خبراء ومحللون: التحالف العربي كسر شوكة المشروع الإيراني في اليمن

«عاصفة الحزم» الرد الطبيعي لوقف تدخلات طهران في المنطقة

قوات موالية للرئيس هادي في ميناء عدن تدعمها قوات التحالف العربي (أ.ف.ب)
قوات موالية للرئيس هادي في ميناء عدن تدعمها قوات التحالف العربي (أ.ف.ب)
TT

خبراء ومحللون: التحالف العربي كسر شوكة المشروع الإيراني في اليمن

قوات موالية للرئيس هادي في ميناء عدن تدعمها قوات التحالف العربي (أ.ف.ب)
قوات موالية للرئيس هادي في ميناء عدن تدعمها قوات التحالف العربي (أ.ف.ب)

منذ انقلاب ميليشيات الحوثي وحليفهم المخلوع علي صالح، عاش اليمنيون في عواصف من الاضطرابات والفوضى المضرجة بالدماء، حتى جاءت عاصفة الحزم والأمل بقيادة خادمين الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ونجح التحالف في كسر الانقلاب ووقف مخططات إيران للسيطرة على اليمن عبر ذراعها المحلية التي أسستها ودعمتها منذ عقود، بمساعدة المخلوع صالح بعد أن استغل ولاء قيادات الجيش اليمني وحزب المؤتمر الشعبي للسيطرة على الدولة ومؤسساتها وتسليم البلد لطهران.
وأكد خبراء وعسكريون لـ«الشرق الأوسط» أن قوات التحالف العربي كان لها الدور الأكبر في استعادة المحافظات اليمنية في الجنوب والشرق، وحاليا تقترب قواتها من تخوم العاصمة صنعاء وتطوق معقل الانقلابيين في صعدة، كما أن التحالف ساهم بشكل كبير وخلال فترة قصيرة في دعم الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، لتأسيس نواة للجيش الوطني وفق معايير عسكرية بعيدة عن الولاء الشخصي، والتبعية للأحزاب والجماعات.
وتحدث الخبراء عن المراحل التي عاشها اليمن والتحديات التي أصابت البلد المنهك اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، منذ الانقلاب وحتى استعادة المدن والمحافظات، مؤكدين أن المعركة توشك على النهاية بالوصول إلى مشارف العاصمة صنعاء، ومحافظة صعدة حيث معقل الحوثيين.
ويرى الدكتور نجيب غلاب، رئيس مركز الجزيرة للدراسات، لـ«الشرق الأوسط» أن التدخل العربي لإنقاذ اليمن كان تحركه إجباريا لا مفر منه، وقال: «الانقلاب شكل تحديا للإرادة اليمنية والإقليمية والدولية، وجرف معه العملية السياسية التوافقية بعملية معقدة اختلطت فيها الدمار والدم بأوهام الطائفية، وكان اليمنيون هم الضحايا في الأول والأخير».
وتابع: «وبسبب دخول اليمن في نفق الفوضى والدمار فقد كان من الواجب إعادة العملية السياسية إلى وضعها الطبيعي، فكان التدخل العربي مكملا للإرادة اليمنية والقيادة الشرعية».
واعتبر غلاب ما سمي «اتفاق السلم والشراكة» بمثابة وثيقة تشرعن للانقلاب وتنقلب على المبادرة الخليجية، وكانت للأسف الشديد برعاية من المبعوث الأممي السابق جمال بنعمر، لذا فقد تعامل معها كثيرون باعتبارها مؤامرة ضد التغيير ووثيقة لتسليم البلاد لحركة يدرك الجميع أنها كانت وكيلا محليا لطهران.
ويوضح المحلل السياسي غلاب أن العملية العسكرية والمشاورات السياسية تتحرك بوتيرة عالية لإنجاز أهدافها بما يؤسس لسلام دائم، مضيفا: «هناك تحدّ حقيقي تواجهه كل الأطراف المتصارعة والشعب اليمني، بما في ذلك من ينحاز للحوثية، وهو تحدّ يمس الأمن القومي اليمني ووجود الدولة والتعايش الاجتماعي في ظل إصرار الحركة الحوثية على جعل الحرب استراتيجية دائمة لإكمال انقلابها».
وأكد غلاب أن الحوثية لا تمتلك القوة الفعلية لتحقيق أي نصر، ولا المؤهلات لإدارة عمل سياسي عقلاني، وتتعامل مع السياسة بالسلاح والانفعالات الآيديولوجية وتبني أوهامها وتتحرك في مسار انتقامي من الجميع في الداخل والخارج.
من جانبه، قال العقيد إبراهيم آل مرعي الخبير السعودي في الشؤون العسكرية: «إن ما حصل في اليمن كان اعتداء مباشرا من إيران، التي احتفلت وسائل إعلامها بسقوط صنعاء بيد الميليشيات الحوثية وقوات صالح، واعتبرتها العاصمة الرابعة للمد الفارسي، إلى جانب العراق وسوريا ولبنان».
وأضاف مرعي: «طهران دعمت الميليشيات للانقلاب على الدولة بكل إمكاناتها، وهو ما دعا دول الخليج للإعلان عن عاصفة الحزم التي أكدت للعالم ولطهران أن السياسية الخليجية تغيرت ولم يعد يجدي معها الحديث عن حسن الجوار والسلام، فكان يوم 26 مارس (آذار) مرحلة جديدة من السياسة العسكرية والانتقال إلى سياسة المواجهة التي لم تكن تريدها دول الخليج، لكنها كانت ضرورية للحفاظ على الأمن الخليجي واستعادة الشرعية في اليمن».
وأوضح مرعي أن السعودية ودول الخليج لن تقبل بوجود حزب الله على حدودها الجنوبية، لذا كان لا بد من عودة الحكم ليد الشعب اليمني بعيدًا عن الميليشيات التي وضعت أجندتها في طهران، وخططت ودربت في صعدة، ونفذت في صنعاء.
ولفت الخبير السعودي إلى أن الأسباب التي أوصلت اليمن إلى هذه المرحلة تتحدد في أخطاء تراكمت تتمثل بخطأ داخلي عبر الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي استغل حكمه لبناء منظومة عسكرية وتجارية له ولأسرته، وجيّر المساعدات التي كانت تقدم له من دول الخليج والعالم لمصلحته الشخصية وتقوية نفوذه باليمن، ولم تنعكس هذه المساعدات إلى مشروعات تنموية للارتقاء باليمن إلى مصاف دول الخليج.
واتهم مرعي صالح باللعب بالمتناقضات وخلق جماعات إرهابية لابتزاز الخليج وابتزاز دول العالم، عبر تنظيمات القاعدة التي تتبعه بشكل مباشر، وأيضًا جماعة الحوثي الذي خاض معها حروبا زائفة، واختتم حياته بالتحالف مع طهران ضد شعبه وضد العالم العربي. أما عن الأخطاء الدولية فيرى مرعي أن ترك المجتمع الدولي لليمن أسيرا للصراعات والأزمات الاقتصادية هو ما أوصله إلى مستوى الدولة الفاشلة، وهي أخطاء تراكمية كان يمكن تفاديها لو عولجت منذ وقت مبكر.
وتوقع العقيد إبراهيم آل مرعي أن تتخلص اليمن في القريب العاجل من الانقلابيين، وأن تنضم إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن التحالف العسكري يمثل 10 في المائة من الجهد الذي يحتاج إليه اليمن، بينما يبقى 90 في المائة لجهود الاستقرار وإعادة الإعمار، وعودة مؤسسات الدولة والأخذ بيد اليمن لتكون دولة ناجحة.
وحذر الخبير السعودي من ترك اليمن فريسة للتدخلات الأجنبية، وقال: «إن على التحالف العربي والإسلامي أن يحسم الأمر في اليمن قبل أن تمتد إليها مرة أخرى أيادٍ عابثة لديها أهداف استراتيجية تختلف عن أهداف دول الخليج وأهداف الشعب اليمني»، مضيفًا: «على صانع القرار في الخليج أن يحرص على استكمال الحسم الذي لم يتبقَّ منه سوى 25 في المائة من الأراضي اليمنية بعد أن تحررت 75 في المائة من أراضيه».



تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)

كشفت مراسلات أميركية اطلعت عليها «الشرق الأوسط» تحذيراً وجهته واشنطن للحوثيين عبر «قنوات أمنية».

فحوى التحذير لم تكن ظاهرة في الرسائل ولكنه كان متبوعاً بتأكيد أميركي بأن واشنطن لا تتفاوض مع الجماعة.

وتشي محاولة الجماعة بأنها تريد ترتيب أوراقها، في أعقاب تقدمها بعمليات عسكرية استمرت أسابيع وانتهت بتقدمها في الساحل الغربي المطل على «باب المندب» في تهديد جديد للملاحة الدولية التي تمر عبر المضيق المهم الذي يعبره 12 في المائة من التجارة العالمية.

التوضيح الأميركي في المراسلات الدبلوماسية جاء غداة تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس عن وجود تواصل مع الجماعة لم يوضح أي منهما ماهيته.

في الأثناء، أكدت واشنطن خلال جلسة لمجلس الأمن حول باب المندب يوم الثلاثاء: «تدعم الولايات المتحدة الحكومة الشرعية في اليمن في تصديها لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ونطالب الحوثيين بوقف تقدمهم والانسحاب من الأراضي التي استولوا عليها والكف عن شن الهجمات».

ميدانياً، تستعد الحكومة اليمنية بالدفع بدرجة الجاهزية لاستعادة زمام المبادرة بعد التراجع الأخير الذي شهدته جبهات تعز والساحل الغربي، في حين سجلت القوات الحكومية تقدماً بطيئاً لكنه بدا أكثر تماسكاً في جبهات أخرى مثل الجوف والبيضاء، كما تصد باستمرار هجمات حوثية وتجمعات عسكرية للميليشيات قرب مأرب.

وتخوض القوات الحكومية معارك شرسة مع الميليشيات الحوثية التي بدأت بالتصعيد خلال شهر أغسطس (آب) 2026، ويتهمها مناهضوها بأنها خرقت خفض التصعيد بناء على توجيهات للتخفيف على إيران، ولكي تستخدمها قوات الحرس الإيراني للضغط على الولايات المتحدة في الحرب التي شنتها واشنطن منذ فبراير (شباط) 2026 وتصاعدت إثر تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز.

لماذا القنوات الأمنية؟

يعتبر مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن مجرد استخدام القنوات الأمنية لا يعني أن هناك مفاوضات أو صفقة أو حتى قبول بتلك التطمينات الحوثية.

ولقراءة التحرك الحوثي وردة الفعل الأميركية يعتقد البراء شيبان، الزميل في معهد الدفاع والأمن البريطاني «روسي»، أن الجماعة الحوثية تحاول تعويض الاعتراف الإقليمي والدولي بهذه المبالغات عن فتح خطوط تواصل مع الإدارة الأميركية.

وعند سؤاله عن «القنوات الأمنية» يقول شيبان إن هذا النوع من التواصل الأمني تفتحه كل الإدارات الغربية مع الميليشيات والجماعات الإرهابية، لكنه يظل محدوداً وخارج الأطر الدبلوماسية أو السياسية ويتوقف فقط عند الجوانب الحساسة أو الطارئة الأمنية.

تكتيكات إيرانية

لم يكن تلقي النبأ حول تواصل الحوثيين مع الولايات مجرد جملة تقال في الأخبار من دون توقف. حيث انشغل يمنيون في محاولة رصد التحرك الحوثي المفاجئ، خاصة أن شعار الجماعة يتمنى الموت لأميركا... فكيف تتواصل معها؟

محمود شحرة الزميل في معهد العلاقات الدولية الملكي البريطاني «شاتام هاوس» يرى خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» أن ما يحصل الآن «هو جزء من استراتيجية الحوثيين التي تعد امتداداً لسلوك وتكتيكات إيران والحرس الثوري في عمل التفاوض».

يشرح شحرة، وهو دبلوماسي يمني سابق، أن «سلوكيات الحوثيين قائمة على التدرج في التصعيد، ثم معركة خاطفة، وإذا حقق خلالها مكسباً يبدأ بالتطمينات لكيلا ينخرط في حرب شاملة».

هذا ما حدث فعلاً في باب المندب، الآن الحوثيون التهموا لقمة كبيرة، وتحاول الجماعة أن تهضمها، لهذا هي الآن في مرحلة تثبيت هذه المكاسب، وريثما يتم ذلك، تحتاج إلى تطمينات لكيلا يصبح هناك رد سريع ضدها، فقامت بمحاولة تطمين الأميركيين والمجتمع الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، تحاول الجماعة دائماً أن تعزل خصومها، وهي إحدى الخصال التي تكررت في السابق.

يستحضر شحرة ما فعلته الميليشيات الحوثية عندما دخلت صنعاء؛ بدأت بتطمين كل القوى السياسية، وفور ما ثبتت وجودها كانت تجلس بانفراد مع كل طرف وتقول إن عدوي هو الآخر، حتى تخلصت منهم جميعاً، والآن تريد الجماعة استخدام الأسلوب نفسه على المستوى الدولي، بغض النظر عن مدى قدرتها على النجاح في ذلك.


محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.