واشنطن تؤيد توسيع العقوبات على كوريا الشمالية.. وبيونغ يانغ: أصبحنا أكبر تهديد لأميركا

سيول تطالب الأسرة الدولية برد حازم على التجربة النووية لجارتها

واشنطن تؤيد توسيع العقوبات على كوريا الشمالية.. وبيونغ يانغ: أصبحنا أكبر تهديد لأميركا
TT

واشنطن تؤيد توسيع العقوبات على كوريا الشمالية.. وبيونغ يانغ: أصبحنا أكبر تهديد لأميركا

واشنطن تؤيد توسيع العقوبات على كوريا الشمالية.. وبيونغ يانغ: أصبحنا أكبر تهديد لأميركا

حضت سيول الأسرة الدولية، أمس، على الرد بحزم على التجربة النووية الرابعة لكوريا الشمالية، كما طالبت بكين، التي تعد الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ، بتحمل مسؤولياتها، إذ قالت رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي، أمس، إنه يتوجب على الصين، كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، أن تلعب دورا كبيرا وملائما، ردا على رابع تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية.
وقالت باك في مؤتمر صحافي سنوي إن هناك احتمالا لمزيد من استفزازات كوريا الشمالية، بما في ذلك «الإرهاب الإلكتروني» عقب التجربة النووية الرابعة للبلاد التي قامت بها في السادس من يناير (كانون الثاني) الحالي، موضحة أن التجربة النووية التي أجرتها بيونغ يانغ تعد استفزازا و«تحديا غير مقبول» الأمن والسلام الدوليين. كما شددت باك على ضرورة أن «تتخذ الأسرة الدولية إجراءات مختلفة عن السابق إزاء كوريا الشمالية».
وتابعت باك موضحة أن سيول تعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة لضمان أن يكون القرار الخاضع للنقاش حاليا «أكثر حزما». كما تريد التباحث مع الولايات المتحدة وحلفائها حول فرض «عقوبات تأديبية» إضافية، بحسب بارك.
وقد جاءت تصريحات باك بعد ساعات من موافقة مجلس النواب الأميركي بالإجماع تقريبا، ليلة أول من أمس، على تشريع من شأنه توسيع العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، بعد إعلان بيونغ يانغ عن إجراء تجربة نووية كبيرة.
وفي إشارة إلى التوتر الجديد بين الشمال والجنوب، أطلق أمس جنود كوريون جنوبيون عيارات تحذيرية على ما اشتبهوا بأنه طائرة بدون طيار كورية شمالية، عبرت الحدود بين البلدين، حسبما أعلنت وزارة الدفاع في سيول.
وقال ناطق باسم الوزارة إن الطائرة المسيرة دخلت الأجواء الكورية الجنوبية بعمق «عشرات الأمتار»، موضحا أن الحادث وقع بالقرب من مركز عسكري للمراقبة في جبل دورا، على بعد نحو خمسين كيلومترا شمال سيول. وقد رد الجنود الكوريون الجنوبيون بإطلاق رسائل تحذير بمكبرات الصوت، ثم بإطلاق نار تحذيري. وأضاف الناطق أن الطائرة عادت بعد ذلك على الفور باتجاه كوريا الشمالية عبر الحدود، فيما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أن الجنود أطلقوا نحو 20 رصاصة من رشاش ثقيل.
ويعتبر إطلاق النار في إحدى أكثر المناطق تسليحا في العالم حدثا نادرا ومثيرا للقلق. لكن لم يصدر أي رد فعل من الشمال حول هذا الحادث.
وبينما صوت مجلس النواب الأميركي لصالح تشديد العقوبات الأميركية على كوريا الشمالية، استنادا إلى النموذج المعتمد مع إيران، اعتبرت باك أن بكين، التي تقدم دعما اقتصاديا حيويا لبيونغ يانغ، تضطلع بدور أساسي لا بد أن تؤديه في الأمم المتحدة.
ومع أن الصين نددت بالتجربة النووية الرابعة، إلا أن باك اعتبرت أن الوقت حان للمضي أبعد من الخطابات المعتادة، وقالت في هذا الشأن «تعلم الصين أن أقوالها الحازمة يجب ترجمتها إلى أفعال وإلا فلن يكون بوسعنا الحؤول دون القيام بتجربة نووية خامسة وحتى سادسة».
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد انتقد استراتيجية بكين، وطالبها بممارسة ضغوط أكبر، معتبرا أنه «لم يعد بالإمكان الاستمرار كما لو أن شيئا لم يكن».
وتدرس سيول وواشنطن حاليا نشر «موارد استراتيجية» أميركية إضافية في شبه الجزيرة الكورية، حيث ينتشر حاليا قرابة 30 ألف جندي أميركي، كما أنها تحظى بحماية «المنظومة النووية» الأميركية.
من جهته، صرح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في مقابلة مع علماء برنامجه النووي أن التهديدات بفرض عقوبات وبتعزيز الانتشار العسكري في كوريا الجنوبية «غيوم داكنة تنذر بحرب نووية».
وقالت وسائل الإعلام في كوريا الشمالية أمس إن كيم جونغ أون دعا إلى زيادة حجم وقوة الترسانة النووية لبلاده، وذلك بعد أسبوع من التجربة النووية التي أثارت انتقادات الولايات المتحدة والدول المجاورة، موضحة أن كيم «دعا إلى تعزيز نوعية وكمية القوة النووية القادرة على توجيه ضربات نووية ضد الإمبرياليين بقيادة الولايات المتحدة في أي وقت وفي أي فضاء إذا اعتدوا على سيادة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاموا بتهديدات مستفزة»، كما طالب «بتفجير قنبلة هيدروجينية أقوى في المستقبل».
وكان كيم يتحدث أثناء مراسم لمنح جوائز للعلماء وآخرين يقفون وراء التجارب النووية، التي روجت لها وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية باعتبارها إنجازا.
وقال كيم في خطابه أمام اجتماع اللجنة الذي عقد، أول من أمس، إن الحدث الأخير «أظهر مناعة وقوة كوريا الشمالية، وبث رعبا رهيبا في قلوب الإمبرياليين الأميركيين وأعوانهم. وأشار مخاطبا المساهمين في التجربة الهيدروجينية إلى أنه بفضل جهودهم الجبارة «انضمت كوريا الشمالية إلى ركب الدول المتقدمة المالكة للأسلحة النووية، وهو أمر يبعث على الفخر». وتابع كيم موضحا أنه «ولى للأبد العصر الذي كان من الممكن فيه أن يهدد الإمبرياليون الأميركيون كوريا الشمالية ويبتزونها بأسلحة نووية، بينما يعتبرون أنفسهم يحتكرونها، والآن أصبحت كوريا الشمالية تمثل أكبر تهديد للولايات المتحدة»، حسب الوكالة الكورية الشمالية.



الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended