استمرار تراجع بورصة شنغهاي وقلق على وضع الصين

وتراجع مؤشرها المركب عند الإغلاق 5.33 %

استمرار تراجع بورصة شنغهاي وقلق على وضع الصين
TT

استمرار تراجع بورصة شنغهاي وقلق على وضع الصين

استمرار تراجع بورصة شنغهاي وقلق على وضع الصين

سجلت بورصة شنغهاي تراجعا جديدا اليوم الاثنين، مواصلة انخفاضاتها الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي في سوق ما زالت قلقة على ثاني اقتصاد في العالم بعد نشر أرقام باهتة حوله في نهاية الأسبوع.
وبسبب هذا التراجع وانخفاض أسعار النفط، سجلت أسواق المال الروسية انخفاضا حادا تجاوز الأربعة في المائة لمؤشر بورصة موسكو، بينما انخفض سعر العملة الروبل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام.
فقد تراجع مؤشر شنغهاي المركب عند الإغلاق 5.33 في المائة أو 169.71 نقطة ليصل إلى 3016.70 نقطة. أما بورصة «شينزين» فقد انخفضت 6.60 في المائة إلى 1848.10 نقطة.
وخسرت بورصة شنغهاي نحو عشرة في المائة الأسبوع الماضي في أجواء من الهلع العام تذكر بانهيار البورصة صيف 2015. وامتد تأثير هذا التراجع مرة أخرى إلى أسواق المال العالمية.
وتكرر الأمر اليوم، إذ سجل مؤشر بورصة موسكو المسعر بالدولار، تراجعا بلغت نسبته 4.06 في المائة. أما المؤشر الآخر في موسكو (ميسيكس) المسعر بالروبل، فقد كان أقل تأثرا بتقلبات العملة وانخفض بنسبة 2.29 في المائة فقط.
وللمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014 مع بدء الأزمة النقدية في روسيا، تجاوز سعر الدولار 76 روبلا واليورو 83 روبلا. وبلغ سعر الدولار 76.49 روبل واليورو 83.97 روبل.
وما عزز التراجع هو أن أسواق روسيا كانت مغلقة الخميس والجمعة بمناسبة عيد الميلاد لدى الأرثوذكس، وهما يومان شهدا انخفاضا جديدا في أسعار النفط.
وما زالت بورصتا الصين القارية منفصلتين إلى حد كبير عن بقية العالم نظرا للقيود الصارمة وإجراءات مراقبة تحركات رؤوس الأموال. لكن أسواق العالم تراقب بدقة أدنى المؤشرات التي تدل على تباطؤ في الاقتصاد الصيني.
وإلى جانب المخاوف من ترد أكبر في الوضع، أدى استخدام آلية تعليق المداولات تلقائيا لدى حصول انخفاض كبير في أسعار الأسهم، إلى تزايد الهلع لدى الوسطاء الصينيين ومعظمهم من صغار المستثمرين.
وأدت هذه الآلية إلى توقف جلستين للبورصتين قبل أن تعلقها السلطات الجمعة مما أدى إلى طمأنة الأسواق إلى حد ما وارتفاع مؤشر شنغهاي نحو 2 في المائة الجمعة، في ارتفاع مؤقت.
ونشرت الحكومة الصينية السبت أرقاما مخيبة للآمال غذت أجواء التشاؤم مما أدى إلى تراجع جديد في بورصتي الصين.
فقد تسارع التضخم بشكل طفيف إلى 1.6 في المائة على مدى عام في ديسمبر، لكنه بقي في مستوى أقل بكثير مما تسعى إليه السلطات في مؤشر إلى تراجع الطلب.
كما سجل مؤشر قياس الأسعار عند المبيع من المصنع تراجعا في ديسمبر للشهر السادس والأربعين على التوالي، مذكرا بتدهور قطاع الصناعات التحويلية الصيني الذي اضطر ليضحي بالأسعار مع انخفاض الصادرات والطلب الداخلي.
وقال جانغ يانبينغ، الخبير في مجموعة الوساطة «جيشانغ سيكيوريتيز»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «الأسواق تغوص في دوامة انخفاض وما زالت تبحث عن حد أدنى لوقف التراجع عنده». وأضاف أن «الاقتصاد يبقى راكدًا ولا نرى أي عامل يسمح بانتعاش محتمل».
ويتوقع محللون أن يسجل النمو الاقتصادي للصين تباطؤا في 2015 إلى أدنى مستوى له منذ ربع قرن، وقد يستمر التراجع في 2016.



ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.


الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.