«عضو منتخب، يمتلك خلفية قانونية، ليس لديه انتماء حزبي، ويمتع بقبول الجميع».. صفات توافقت عليها غالبية القوى السياسية المصرية لشخصية رئيس مجلس النواب (البرلمان)، اجتمعت كلها في الدكتور علي عبد العال أستاذ القانون الدستوري، فانتخب رئيسا للمجلس أمس، ليصبح الرئيس الـ11 للسلطة التشريعية في مصر منذ إلغاء الملكية وقيام النظام الجمهوري عام 1953.
جاء ترشح عبد العال، الذي فاز أمام 6 منافسين آخرين، عبر ائتلاف «دعم مصر» الذي يحظى بالأغلبية داخل المجلس، حيث سبق أن فاز بالتزكية مرشحا رسميا للائتلاف في انتخابات داخلية أجريت يوم السبت الماضي.
ويتشكل الائتلاف من نحو 380 عضوا (ما يقرب من ثلثي المجلس المكون من 568 عضوا)، يمثلون ضباط شرطة وعسكريين ووزراء سابقين، إضافة إلى أحزاب ليبرالية جديدة جميعها من مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ويوجه إلى عبد العال، ضمن الائتلاف بشكل عام، اتهامات تتعلق بحصولهم على عضوية البرلمان عبر دعم الدولة وأجهزتها الأمنية ليكونوا ظهيرا سياسيا للرئيس السيسي. لكنه رد في تصريح سابق على تلك الاتهامات قائلا إن «القائمة هي ظهير سياسي في ما يحقق استقرار مصر.. ولا يعني ذلك الموافقة الأوتوماتيكية على كل ما تتخذه الحكومة».
وُلد عبد العال، صاحب البشرة السمراء، في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 1948 (67 عامًا)، وتعود أصوله إلى محافظة أسوان (جنوب مصر).
يتمتع رئيس البرلمان الجديد بخبرة قانونية علمية وعملية كبيرة، فقد حصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1972، ثم دبلوم القانون العام عام 1973، ودبلوم القانون الجنائي عام 1974، كما حصل على درجة الدكتوراه في القانون العام من جامعة السوربون بباريس عام 1984.
وبدأ ممارسه عمله وكيلا للنائب العام عام 1973، ثم معيدا بقسم القانون العام بكلية الحقوق جامعة عين شمس، ومدرسا مساعدا بقسم القانون العام، وملحقا ثقافيا لمصر في باريس، ثم عمل خبيرا دستوريا بمجلس الشعب عام 1992، وشارك في المؤتمر الدولي لوضع النصوص الأولى للدستور الإثيوبي عام 1993، كما عمل مستشارا للديوان الأميري لدولة الكويت من عام 1993 إلى 2011. يمكن أن يطلق على عبد العال لقب «فقيه الدولة»، بالنظر إلى دوره البارز ومشاركته في معظم اللجان القانونية التي تم تشكيلها لصياغة القوانين التي صدرت في غيبة البرلمان، منذ حل مجلس الشعب السابق عام 2012. وكذلك عضويته في لجنة الخبراء الدستوريين التي ساهمت في وضع الدستور الحالي للبلاد. ولعب عبد العال دورا هاما في وضع قوانين الانتخابات الأخيرة الثلاثة (تنظيم مباشرة الحقوق السياسية – مجلس النواب – تقسيم الدوائر الانتخابية)، وما صاحبها من تعديلات بعد أن أبطلت المحكمة الدستورية العليا نسختها الأولى.
ولا يتخوف عبد العال من الطعن مجددًا في تلك القوانين، ومن ثم قيام المحكمة بحل البرلمان الحالي. وقال في تصريح سابق: «الأمر واضح.. المحكمة الدستورية بينت نقاط العوار في تلك القوانين وتم الالتزام بتعديلها قبل إجراء الانتخابات ومن ثم لا مجال للقلق من مصير المجلس». كما وضع الدكتور عبد العال مخرجا قانونيا لأزمة تنتظر البرلمان المقبل، وهي التي تتعلق بالمادة 165 من الدستور، التي تلزم البرلمان بضرورة عرض القوانين التي صدرت في غيبته، والتي تتجاوز الـ300 قانون، خلال أول 15 يوما للموافقة عليها، وإلا اعتبرت لا وجود لها. يقول عبد العال إن «المادة الدستورية لا تنطبق على ذلك البرلمان، لأن هذه المادة تخاطب ظروفا عادية وطبيعية بها سلطة تنفيذية وتشريعية، ثم تم حل البرلمان أو أن البرلمان في عطلته، لكننا الآن في مرحلة انتقالية لم تنته». ورغم ذلك أكد أن «القرار سيكون قرار النواب في المجلس بعرض القوانين ومناقشتها وتطبيق المادة 156 أو عدم عرض القرارات بقوانين». وأضاف أن القرارات بقوانين التي أصدرها الرئيس السابق عدلي منصور أو الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، عدد كبير منها متعلق بضبط الموازنة العامة والحسابات الختامية وموازنات الهيئات الاقتصادية، وعددها 169 قرارا بقانون، وهي لا تثير مشكلات، بينما هناك عدد من القوانين ذات الطابع السياسي وعددها 144 قانونا سيتم مناقشتها وإقرارها بسهولة.
11:42 دقيقه
الدكتور عبد العال «فقيه الدولة» الرئيس الـ11 للبرلمان المصري
https://aawsat.com/home/article/541126/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84-%C2%AB%D9%81%D9%82%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%8011-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A
الدكتور عبد العال «فقيه الدولة» الرئيس الـ11 للبرلمان المصري
اعتمدت عليه الحكومة في صياغة القوانين الخلافية
الدكتور عبد العال
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
الدكتور عبد العال «فقيه الدولة» الرئيس الـ11 للبرلمان المصري
الدكتور عبد العال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









