وزراء الخارجية العرب.. توافق على ضرورة وضع حد لمحاولات إيران إثارة الفتن

الجبير: السعودية ستتصدى للتدخلات بكل جدية وحزم * بن زايد: إيران تستخد م الطائفية للهيمنة على المنطقة * شكري: لم يعد ممكنًا السكوت عن عبث طهران

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
TT

وزراء الخارجية العرب.. توافق على ضرورة وضع حد لمحاولات إيران إثارة الفتن

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس (إ.ب.أ)

أبدى وزراء الخارجية العرب أمس، موقفا صلبا تجاه ما عدوه «عبثا» إيرانيا بأمن واستقرار المنطقة، خلال الاجتماع الوزاري الطارئ الذي دعت إليه السعودية للرد على الاعتداء السافر الذي تعرضت له البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران. وتوافق الوزراء على ضرورة وضع حد للتدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي العربي.
وقال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، خلال الجلسة الافتتاحية إن السعودية ستتعامل مع التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي العربي بكل جدية وتتصدى لها بكل حزم، لافتا إلى أن ذلك يعد أيضا مسؤولية الجامعة العربية، في ظل أهدافها الرامية إلى حماية الأمة العربية، والحفاظ على الأمن القومي للدول والشعوب والمقدرات العربية.
ووجه الجبير الشكر لمجلس الجامعة العربية على الاستجابة السريعة لدعوة السعودية لعقد اجتماع الوزراء الاستثنائي والذي يأتي في أعقاب الاعتداء السافر الذي تعرضت له البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران تحت أنظار الحكومة الإيرانية دون بذل أي جهد لوقف هذه الاعتداءات أو الاستجابة للنداءات المستمرة من بعثة المملكة.
وكان وزير الخارجية السعودي قد أعلن أوائل الشهر الجاري قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وطرد دبلوماسييها من المملكة، خلال مؤتمر صحافي عقده الوزير في وزارة الخارجية لشرح ملابسات الاعتداء على السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري.
وقال الجبير في كلمته أمس أمام الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية إنه «لا يخفى على المجلس أن هذه الاعتداءات جاءت بعد التصريحات العدوانية ضد المملكة والتي كانت بمثابة المحرض والمحرك للاعتداء بشكل مباشر، وفي انتهاك صريح لكافة المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحتم على الدول مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية». وأكد أن هذه الاعتداءات تعكس بشكل واضح السلوك الذي تنتهجه السياسة الإيرانية في منطقتنا العربية، بالعبث في مقدراتها، والتدخل في شؤون دولها، وإثارة الفتن الطائفية والمذهبية بها، وزعزعة أمنها واستقرارها، وهو الأمر الذي حذرت منه قرارات الجامعة العربية مسبقا. وأعرب الوزير عن ثقته في اضطلاع مجلس الجامعة العربية بمسؤوليته والتعامل مع هذه التدخلات وفق ما نص عليه ميثاق جامعة الدول العربية وما نصت عليه قراراتها.
من جانبه، أكد عبد الله بن زايد، وزير خارجية الإمارات ورئيس الدورة الحالية، في كلمته الرفض القاطع لسياسة إيران في التدخل في شؤون المملكة العربية السعودية الداخلية، وفي شؤون أي دولة عربية أخرى، لافتا إلى أن ذلك يشمل الأحكام القضائية السيادية للمملكة، مشددا في الوقت ذاته على الوقوف الراسخ مع المملكة فيما تتخذه من إجراءات رادعة لمواجهة الإرهاب والتطرف. وقال: إن تأييد طلب المملكة العربية السعودية لعقد اجتماع طارئ جاء سريعا وقويا، الأمر الذي يعكس حجم التضامن العربي إزاء الاعتداءات على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، والتضامن الكامل مع المملكة في شأن التدخل في مسائل السيادة العربية، والتي نعمل سويا على تحصينها.
وأضاف بن زايد أن الاجتماع الطارئ يأتي في ضوء التصعيد الخطير الذي قامت به إيران والذي تمثل في الاعتداء السافر على مقر سفارة السعودية بطهران، ومقر بعثاتها القنصلية في مشهد، والذي وقع تحت مرأى ومسمع من رجال الأمن والحكومة الإيرانية، دون أن تقوم بتوفير الحماية والتأمين اللازمين لمقر البعثة، رغم نداءات السعودية المتكررة لذلك وفقا لقواعد القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية والمواثيق الدولية التي تفرض على الدول حماية مقر البعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها وصيانتها. وقال: إنه «لا يسعنا هنا إلا أن نشير إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بلد تكرر فيه الاعتداءات على المقرات والدبلوماسيين طيلة العهود الماضية مما يشير إلى أن هناك إما رغبة من الحكومة الإيرانية في عدم حماية المنشآت أو إهمال من الحكومة الإيرانية في ذلك».
وتابع بن زايد قائلا: «نحن نؤكد الموقف العربي الحازم والحاسم والذي يرفض رفضا قاطعا أن تكون شؤوننا وشجوننا محل تدخل هذه الدولة أو تلك، وقد أسقط في يدهم هذا التوجه في ظل موقف عربي صلب وجماعي فاجأهم بمدى القوة بوقفة صادقة وواحدة مع المملكة العربية السعودية». وأشار إلى أن كافة الإجراءات التي تتخذها المملكة تؤكد الموقف الواضح والثابت والراسخ في مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، ومنع مثيري الفتن والاضطرابات من استغلال الأوضاع التي تمر بها المنطقة للعمل على تقويض دعائم الأمن والاستقرار بدولها، وإدخالها في نزاعات وفوضى داخلية مدمرة وتفتيت طائفي.
وأضاف أن تلك الإجراءات تثبت إصرار وعزم المملكة الصارم على المضي قدما لوأد ودحر الإرهاب والتطرف واقتلاعه من جذوره، وردع كل من تسول له نفسه محاولة إثارة الفتن والطائفية والقلاقل أو العبث بأمن واستقرار المملكة.
وذكر بن زايد أن قيام السعودية بتنفيذ الأحكام القضائية تجاه المدانين هو حق سيادي أصيل لها، وضمن نظامها القضائي وبدرجاته المختلفة والمتدرجة، بعد أن ثبت عليهم بالأدلة والبراهين الجرائم التي ارتكبوها، كما أن ما قامت به المملكة يعتبر إجراء ضروريا لترسيخ الأمن والأمان لكافة أبناء الشعب السعودي والمقيمين على أراضيها، ولا يحق لأي دولة أو فرد التدخل في شؤون المملكة الداخلية، وفي مؤسساتها، أو أحكامها القضائية، أو محاولة استغلال أي أوضاع لإثارة الفتن والقلاقل في أي بقعة من بقاع المملكة. وقال: إنه على الرغم من التحديات والمخاطر الجمة التي تواجه منطقتنا العربية وعلى رأسها الإرهاب والتطرف والفوضى، فإننا نواجه تهديدات أخرى لا تقل أهمية أو صعوبة بالغة الخطورة، وتتمثل في تهديد إيران، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة.
واعتبر بن زايد أن «ما نعيشه (في العالم العربي) نتيجة طبيعية لهذه السياسة التي ترى في الفضاء العربي منطقة تمدد ونفوذ، وهو منطق نرفضه وتوجه سنتصدى له، مطالبا كافة الدول الشقيقة باتخاذ موقف واضح لوقف إيران عن الاستمرار في التدخل في شؤون المنطقة وإغراقها في الصراعات والفتن».
وقال: إنه بات واضحا للجميع أن إيران أصبحت لا تتورع عن استخدام الورقة الطائفية كوسيلة للهيمنة على المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية عبر إطلاق التهديدات، ودعم الجماعات المتشددة وتدريب وتسليح الإرهابيين، وخلق الميليشيات لنشر الفوضى والعنف وزعزعة الأمن الإقليمي في المنطقة.
وأدان التصريحات التصعيدية التي تصدر عن كبار المسؤولين الإيرانيين والتي تعد تدخلا في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي لا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تشكل خرقا للقوانين والأعراف الدولية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
من جانبه، أكد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي مجددا على الدعم العربي التام لإجراءات المملكة العربية السعودية من أجل الحفاظ على أمنها وسيادتها، مشددا على أن المنطقة العربية لا تتحمل أي أعمال استفزازية أو فتنة طائفية بين المواطنين أو انتهاك سيادة الدول العربية المستقرة. وقال العربي إن إيران يقع على عاتقها ترجمة رغبتها في إزالة التوتر مع الدول العربية إلى خطوات فعلية وملموسة ووفقا لأحكام القانون الدولي والأمم المتحدة، داعيا إلى اتخاذ موقف عربي وجماعي لوقف التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
من جهته، قال سامح شكري، وزير الخارجية المصري، إنه لم يعد ممكنا السكوت عن عبث إيران ، مضيفا أن بلاده ترفض بشكل تام ما صدر عن المسؤولين الإيرانيين من تهديدات للمملكة العربية السعودية، بسبب إنفاذها قوانينها الداخلية على مواطن سعودي، من بين آخرين، لمجرد أنه ينتمي إلى الطائفة الشيعية التي تشكل غالبية الشعب الإيراني.
وأضاف شكري، خلال الجلسة المغلقة للاجتماع الوزاري الطارئ أمس أن «السلطات الإيرانية أخفقت في توفير الحماية لتلك البعثات الدبلوماسية، وفقا لما يفرضه القانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة»، متسائلا: «هل يقبل المسؤولون الإيرانيون أن تتدخل دول أخرى مثلا عندما تطبق إيران قوانينها في التعامل مع مواطنيها من السنة». واعتبر شكري أن معالجة التأزم الإقليمي الذي نُعاني تداعياته كعرب، والذي سيرتد ليؤثر سلبا على قوى إقليمية بما فيها إيران، التي نصبت نفسها في بعض الأحيان مدافعا عن الطائفة الشيعية، إنما يتطلب من كافة القوى الإقليمية أن تجري مراجعة صادقة ومعمقة لسياستها، وسيكون على إيران أن تقوم بذلك، مضيفا: «إذ من الواضح بالنسبة لنا في مصر أن التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية ساهمت بشكل كبير فيما آلت إليه الأوضاع المتدهورة التي بلغناها من تراجع لمفهوم الدولة ودورها، ومن تنام لمساحة الحركة المتاحة للاعبين خارجين عن القانون، من أهمهم الميليشيات المسلحة والقوى الطائفية».
وشدد شكري على رفض مصر لأي محاولة لتوظيف ورقة التطرف في أوساط الطائفة السُنية، وهو التوظيف الذي يجعل ممارسة التدخل في شؤوننا كعرب حربا بالوكالة، يقتتل بسببها أبناء الوطن الواحد وتفني نتيجتها مقدرات شعوبنا، وهي أوضاع لا يراد لنا كحكومات عربية أن نتمكن من التعامل معها بفاعلية لإنهائها، على حد قوله. وأكد شكري أن مصر تقف بجانب المملكة العربية السعودية وإخوتها في الخليج العربي، قائلا: «نقف بجواركم وقفة صلبة، مؤمنين بقدرتنا كعرب إذا تعاضدنا حقا، على دعم بعضنا بعضا لمواجهة تحدياتنا المشتركة»، داعيا الأمين العام للجامعة العربية، باعتبار مصر رئيس القمة العربية الحالية، أن ينقل الموقف الحالي إلى الأمم المتحدة خلال زيارته المرتقبة إلى نيويورك.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.