واين روني.. هدف ذهبي فتح التاريخ للولد الذهبي

سجله بقميص إيفرتون ضد آرسنال عام 2002 لينهي سجل المدفجعية الخالي من الهزائم

روني يتأهب للتسديد لإحراز هدفه التاريخي عام 2002 (غيتي)  -  روني معلق على ظهر كامبل ليحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (غيتي)
روني يتأهب للتسديد لإحراز هدفه التاريخي عام 2002 (غيتي) - روني معلق على ظهر كامبل ليحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (غيتي)
TT

واين روني.. هدف ذهبي فتح التاريخ للولد الذهبي

روني يتأهب للتسديد لإحراز هدفه التاريخي عام 2002 (غيتي)  -  روني معلق على ظهر كامبل ليحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (غيتي)
روني يتأهب للتسديد لإحراز هدفه التاريخي عام 2002 (غيتي) - روني معلق على ظهر كامبل ليحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (غيتي)

كان مايو (أيار) 2001 نقطة فاصلة بالنسبة إلى آرسنال. كان قد خسر في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 2 - 1 أمام ليفربول، عندما تسببت السرعة الفائقة التي يتمتع بها الصغير مايكل أوين مهاجم ليفربول في كشف ثغرات في دفاعات فريق أرسين فينغر. وبعد مرور أسبوع على هذه الخسارة، جاءت خاتمة الموسم باهتة تماما لـ«المدفعجية»، مع هزيمتهم 2- 3 أمام ساوثهامبتون، عندما استسلم الفريق بعد تلقيه هدفا ثالثا قرب نهاية المباراة.
وقضى فينغر معظم الصيف في محاولة الحصول على خدمات سول كامبل من توتنهام، حيث كان المدرب الفرنسي قد بدأ تصحيح العيوب التي ظهرت على تشكيلاته، وبناء الفريق الذي سيصبح فيما بعد بطلا لدوري الدرجة الأولى الإنجليزي الممتاز.
بعد الهزيمة من ساوثهامبتون، لم يخسر آرسنال أي مباراة في الدوري على مدار 17 شهرا، إلى أن نجح لاعب في الـ16 من عمره في تسجيل هدف رائع.
وإذا كنت لتتخيل عالما نجح فيه أرسين فينغر في التعاقد مع لاعبين يملكون روح البطولة، فسيكون بمقدورك كذلك أن تتذكر ديفيد مويز كوجه جديد. في مارس (آذار) 2002، وبينما كان فينغر ينتزع أول ألقابه منذ 1998، كانت عملية لإعادة البناء قد بدأت في «غوديسون بارك» معقل إيفرتون، بتعيين مدربه الجديد الخبير. وحظي إيفرتون بفترة استقرار لافتة تخللتها عروض فائقة التوقعات، بقيادة الإسكوتلندي مويز.
وكان مويز تحدث لدى وصوله بصورة طيبة عن مدينة ليفربول، وعن الانتقال إلى مكان لا يختلف كثيرا عن مسقط رأسه، غلاسكو. وقال المدير الفني الذي كان في عامه الـ38 آنذاك، : «إنني ألتحق بنادي الشعب...وغالبية الناس الذين يقابلهم المرء في الشارع هم من مشجعي إيفرتون». وربما لمس مويز في المراهق واين روني ما يذكره بجذوره، إذ إن روني من أبناء طبقة عاملة، وهو ما دفع بالمدرب الإسكوتلندي لوصف روني في وقت لاحق بأنه «آخر لاعبي الشوارع الكلاسيكيين».
ومما لا شك فيه أن مويز وجد في الفتى الصغير موهبة تتأهب للانطلاق. يقول مويز إن ما أقنعه فعليا بأن روني لاعب واعد سيصل مباشرة إلى القمة، بحسب تعبير المدرب الإنجليزي هاري ريدناب، هو أداؤه الساحر وعزفه المنفرد ضد ليدز يونايتد بعد أسبوعين من الفوز على آرسنال. لكن مويز يشير كذلك إلى لحظة مبكرة، فطن عندها هو ومساعدوه، إلى أنهم أمام لاعب غير عادي.
وفي واحدة من أوليات الحصص التدريبية مع الفريق الأول، تسلم المهاجم الشاب الكرة قرب خط التماس، وراوغ أحد المدافعين وصوب كرة خادعة استقرت في أقصى زاوية للمرمى. يتذكر مويز هذه اللعبة، قائلا: «كان جميع أعضاء الطاقم التدريبي يشاهدون اللعبة، وكانوا ينظرون إلى بعضهم البعض. كانت على وجوههم النظرة نفسها، وهم يلتفون إلى بعضهم البعض ويقولون: هل رأيت هذا؟ هل هذا حقيقي؟ لم يصرخ أي منهم قائلا: ما أروعه هدفا! وربما كان كل منهم يتساءل ما إذا كان روني يقصد فعلا تصويب الكرة بهذا الشكل. ومنذ تلك اللحظة كنا جميعا يراودنا هذا التفكير: يا للروعة، يا له من لاعب. إن لدينا لاعبا رائعا».
بعيدًا عن الأضواء
في اليوم الأول لانطلاق موسم 2002 - 2003، استضاف إيفرتون فريق توتنهام، وقرر مويز أن يمنح روني أول ظهور له من بداية المباراة. كذلك كانت المباراة تمثل أول ظهور لغالبية لاعبي الفريق الآخرين. هاجمه جمهور الفريق الضيف كثيرا، وكانوا يهتفون: «من أنت؟» كلما لمس المهاجم المراهق الكرة ترك هذا أثرا، إذ كتب روني في أول مذكراته: «توقف الجمهور عن الغناء، وكانوا فقط يصدرون صيحات الاستهجان ويكيلون لي الإساءات والشتائم. كان هذا مضحكا».
أبقى مويز طفله المعجزة بعيدا عن الأضواء في الأسابيع التالية، حيث استخدم روني كبديل في معظم المباريات. كان يشارك في آخر 20 أو 30 دقيقة، ويقدم أداء جيدا، ويقدم المساعدة لرفاقه هنا وهناك، كما كان يحدث أن ينال بطاقة صفراء من دون داع بسبب تدخل عنيف لاستخلاص الكرة، أو إهانة المسؤولين. كان مويز على الأقل يعرف أن روني ليس من النوع الذي يهاب الموقف. بعد ذلك، وفي الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، لعب إيفرتون خارج أرضه في مواجهة ريكسهام في كأس إنجلترا. ولعب روني احتياطيا وسجل هدفين من خلال تمرير الكرة بين ساقي الحارس، ليساهم في انتصار فريقه بـ3 أهداف للاشيء، ويصبح أصغر هداف في تاريخ إيفرتون. لقد بزغ نجم روني، ولم يعد بمقدور مويز مفاجأة خصومه به بعد ذلك.
وبعد ذلك بأسبوعين ونصف، حل آرسنال ضيفا على ملعب غوديسون بارك. كان بطل الدوري يتصدر ترتيب المسابقة بعد تحقيقه 7 انتصارات وتعادلين ولم يكن قد ذاق طعم الهزيمة طوال 30 مباراة في الدوري. وكان آرسنال قد أصبح عندئذ فريقا شرسا بقيادة فينغر، فهو يملك الظهير فريدي ليونغبرغ، الذي تحركه تمريرات دينيس بيرغكامب، بينما يقود تيري هنري خط الهجوم، في حين يتحرك باتريك فييرا أمام ساتر دفاعي يقوده سول كامبل.
ورغم هذا، كانت الأيام السابقة كارثية بالنسبة إلى واحد من كبار نجوم «المدفعجية». كانت إنجلترا تخوض مباراة ضد مقدونيا في تصفيات بطولة الأمم الأوروبية «يورو 2004» على ملعب «سانت ماري»، وحصل الفريق الضيف على ركنية بعد مرور 11 دقيقة من اللعب. تصدى لتنفيذها اللاعب أرتيم ساكيري، الذي سدد كرة خادعة بيسراه، مرت مستقيمة حتى حدود منطقة الـ6 ياردات، قبل أن تغير مسارها وتستقر في أقصى الزاوية اليمنى العلوية للحارس المخضرم ديفيد سيمان. ويبدو عند إعادة مشاهدة اللعبة، أن من شبه المستحيل التصدي لهذه الكرة، ولكن سيمان تعرض لانتقادات شديدة رغم ذلك. ولسوء حظ حارس المرمى الكبير، أنه كان تلقى هدفا بالطريقة نفسها تقريبا قبل بضع شهور قليلة في ربع نهائي بطولة كأس العالم. صبت الصحافة غضبها على سيمان، وكانت تلك آخر مبارياته الدولية.
وبسبب الجدل الدائر على الصعيد الوطني حول أحقيته بالانضمام لمنتخب إنجلترا، حضر سيمان لمواجهة إيفرتون وهو تحت ضغط شديد، على رغم تشكيلة آرسنال القوية حينها. ولذا حين تردد الحارس في التعامل مع أول ركنية نفذها اللاعب مارك بيمبريدغ، تهكم عليه جمهور إيفرتون ليذكروه بأخطائه السابقة. لكن سرعان ما دب الصمت في جمهور الفريق صاحب الأرض، عندما أخطأ المدافع ديفيد واير في تشتيت الكرة داخل منطقة مرماه، ليستغل ليونغبيرغ الفرصة ويسدد في الشباك الخالية، ويضع المدفعجية في المقدمة في أول 7 دقائق. لكن الرد جاء قويا من إيفرتون بعد مرور 15 دقيقة، عندما سدد لي كارسلي تسديدة قوية ارتطمت بالقائم وارتدت لتجد المهاجم توماس رادزينسكي، الذي راوغ باسكال كايغان، وسدد بقوة داخل شباك سيمان محرزا التعادل. استمر التعادل 1- 1 حتى نهاية الشوط الأول. سيطر آرسنال على مجريات اللعب في شوط المباراة الثاني، ودفع فينغر بالجناح سيلفان ويلتورد الذي سدد في العارضة. كما أضاع كل من هنري وليونغبيرغ فرصا شبه محققة. وبدأ القلق يتسرب إلى أبناء «غوديسون بارك»، وحينها لجأ المدرب مويز إلى روني، بعد مرور 80 دقيقة.
كان أول ما فعله روني هو الضغط على المدافع المخضرم، كامبل، لانتزاع الكرة. وارتفعت معنويات أنصار إيفرتون بحماس المهاجم الشاب، مع تواصل آرسنال في إضاعة فرص التسجيل. ومن بين هذه الكرات، تسديدة صاروخية لويلتورد علت العارضة. وما إن وصلت المباراة إلى الدقيقة 90، نفذ ريتشارد رايت ضربة مرمى في عمق دفاعات آرسنال ليردها كامبل بالرأس إلى منتصف الملعب. وصلت الكرة إلى توماس غرافيسين الذي أرسلها إلى الأمام لتجد روني. ولم يكن واضحا ما الذي سيفعله المهاجم الصغير، لكن روني وضع بأربع لمسات فقط نهاية لسجل المدفعجية الخالي من الهزائم.
* «يجرب حظوظه!»
«روني، سيطرة سريعة على الكرة»، هكذا كان يتحدث المعلق الشهير كليف تيلديسلي، والمهاجم الشاب يتسلم الكرة العالية بأول لمسة، على مسافة 40 ياردة من المرمى. ولأنه فطن إلى تقهقر مدافع آرسنال، الكاميروني لورين، فقد عاد بالكرة إلى الخلف بمواجهة مرماه، قبل أن يستدير 360 درجة بلمسة ثانية، ليعود بمواجهة دفاع آرسنال المتقهقر.
لم يقرأ المهاجم كيفين كامبل اللعبة بشكل سليم، ولو كان يعرف ما يفكر به روني لوقف متفرجا ومستعدا لتوبيخ المهاجم المراهق بسبب عدم التمرير له وهو في مركز متقدم. لكن كامبل شعر بأن هناك فرصة سانحة واندفع يسارا. وما أن وصل المهاجم الأسمر إلى الثغرة بين لورين وسول كامبل، التفت يمينا نحو روني، ولسان حاله يقول، «تمريرة سريعة وأكون منفردا بالمرمى». غير أنه وجد روني يتجاهله ويدفع الكرة بضع ياردات أمامه، بينما لم يتمكن المهاجم كامبل من السيطرة على سرعته ويصبح في وضع تسلل، لكن اندفاعه زحزح دفاع آرسنال إلى الخلف لياردة حاسمة.
يسرع روني بعد لمسته الثالثة ويرمق المرمى بنظرة خاطفة. وبالنسبة إلى صبي صغير، فالتسديد على مرمى فريق بطل من هذا المسافة لا بد وأنه يعكس ثقة بالنفس، وإيمانا شديدا بقدراته، صنعتهما أهدافه الثلاثة في مرمى ريكسهام في كأس الاتحاد الإنجليزي ومئات الأهداف التي سجلها مع فرق الناشئين، وفي الحدائق وفي الشوارع وتسديداته في نوافذ روضة الأطفال المقابلة لمنزل والديه.
فجأة أبطأ حركته، واستقرت عيناه على المرمى للحظة، وعندها أدرك سول كامبل ولورين على السواء أن المهاجم الصبي مقدم على فعلة جريئة. وبينما يرفع روني ذراعه اليسرى نحو السحب ويوجه قدمه اليمنى صوب الكرة، يقول المعلق تيلديسلي بصوت أطفأته جسارة اللعبة: «يجرب حظوظه..!».
تنفيذ رائع من روني، تتخطى الكرة ساق سول كامبل الممدودة وتصل إلى نقطة التقاء القائم والعارضة، بينما يكتفي روني بالمشاهدة. يرفع سيمان يده اليسرى لإنقاذ الكرة، لكن روني كان صوب في المكان المضمون، وهو أعلى بياردة عن قفاز الحارس.
هناك ما يشبه الإجماع على الإعجاب بالأهداف المسجلة من كرات ترتطم بأسفل العارضة. وربما هي اللحظة التي تتبدد عندها كل الشكوك بينما يظل لدى الحارس أمل بإنقاذ مرماه، قبل أن يجدها دخلت شباكه بمزيد من القوة. إن الكرات التي تدخل المرمى بهذا الشكل، لا تتجاوز خط المرمى فحسب، بل تمر إلى آخر نقطة بالمرمى وترقص فيها.
يصرخ تيلديسلي، «أوه، هدف رائع! هدف رائع!»، بينما تصطدم الكرة بالعارضة وتستقر في الشباك. لكن ما الذي يفكر به روني وهو يركض بعد تسجيل الهدف؟ كان في هذا الوقت لاعبا غير محترف، ويحصل على 75 دولارا فقط في الأسبوع. طفل في مباراة للرجال. قد يفكر في أفضل طريقة للاحتفال بالهدف: هل أقفز، هل ألكم الهواء، هل أقف وأرفع يداي؟ في النهاية قام بشيء من الثلاثة.
على الخط كان مويز يركض ويقفز وصولا إلى مقاعد البدلاء. أصبح لدى الدوري الممتاز واحد من أصغر الهدافين الجدد، وقد فعلها أمام فريق بطل من دون أن يكترث لذلك. ينصح المعلق مستمعيه قائلا: «تذكروا الاسم: واين روني!». لكن صاحب الـ16 عاما الذي جرب حظوظه، سيواصل أداءه القوي بعد ذلك، بحيث لا تكون هناك حاجة لهذه النصيحة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.