واين روني.. هدف ذهبي فتح التاريخ للولد الذهبي

سجله بقميص إيفرتون ضد آرسنال عام 2002 لينهي سجل المدفجعية الخالي من الهزائم

روني يتأهب للتسديد لإحراز هدفه التاريخي عام 2002 (غيتي)  -  روني معلق على ظهر كامبل ليحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (غيتي)
روني يتأهب للتسديد لإحراز هدفه التاريخي عام 2002 (غيتي) - روني معلق على ظهر كامبل ليحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (غيتي)
TT

واين روني.. هدف ذهبي فتح التاريخ للولد الذهبي

روني يتأهب للتسديد لإحراز هدفه التاريخي عام 2002 (غيتي)  -  روني معلق على ظهر كامبل ليحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (غيتي)
روني يتأهب للتسديد لإحراز هدفه التاريخي عام 2002 (غيتي) - روني معلق على ظهر كامبل ليحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (غيتي)

كان مايو (أيار) 2001 نقطة فاصلة بالنسبة إلى آرسنال. كان قد خسر في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 2 - 1 أمام ليفربول، عندما تسببت السرعة الفائقة التي يتمتع بها الصغير مايكل أوين مهاجم ليفربول في كشف ثغرات في دفاعات فريق أرسين فينغر. وبعد مرور أسبوع على هذه الخسارة، جاءت خاتمة الموسم باهتة تماما لـ«المدفعجية»، مع هزيمتهم 2- 3 أمام ساوثهامبتون، عندما استسلم الفريق بعد تلقيه هدفا ثالثا قرب نهاية المباراة.
وقضى فينغر معظم الصيف في محاولة الحصول على خدمات سول كامبل من توتنهام، حيث كان المدرب الفرنسي قد بدأ تصحيح العيوب التي ظهرت على تشكيلاته، وبناء الفريق الذي سيصبح فيما بعد بطلا لدوري الدرجة الأولى الإنجليزي الممتاز.
بعد الهزيمة من ساوثهامبتون، لم يخسر آرسنال أي مباراة في الدوري على مدار 17 شهرا، إلى أن نجح لاعب في الـ16 من عمره في تسجيل هدف رائع.
وإذا كنت لتتخيل عالما نجح فيه أرسين فينغر في التعاقد مع لاعبين يملكون روح البطولة، فسيكون بمقدورك كذلك أن تتذكر ديفيد مويز كوجه جديد. في مارس (آذار) 2002، وبينما كان فينغر ينتزع أول ألقابه منذ 1998، كانت عملية لإعادة البناء قد بدأت في «غوديسون بارك» معقل إيفرتون، بتعيين مدربه الجديد الخبير. وحظي إيفرتون بفترة استقرار لافتة تخللتها عروض فائقة التوقعات، بقيادة الإسكوتلندي مويز.
وكان مويز تحدث لدى وصوله بصورة طيبة عن مدينة ليفربول، وعن الانتقال إلى مكان لا يختلف كثيرا عن مسقط رأسه، غلاسكو. وقال المدير الفني الذي كان في عامه الـ38 آنذاك، : «إنني ألتحق بنادي الشعب...وغالبية الناس الذين يقابلهم المرء في الشارع هم من مشجعي إيفرتون». وربما لمس مويز في المراهق واين روني ما يذكره بجذوره، إذ إن روني من أبناء طبقة عاملة، وهو ما دفع بالمدرب الإسكوتلندي لوصف روني في وقت لاحق بأنه «آخر لاعبي الشوارع الكلاسيكيين».
ومما لا شك فيه أن مويز وجد في الفتى الصغير موهبة تتأهب للانطلاق. يقول مويز إن ما أقنعه فعليا بأن روني لاعب واعد سيصل مباشرة إلى القمة، بحسب تعبير المدرب الإنجليزي هاري ريدناب، هو أداؤه الساحر وعزفه المنفرد ضد ليدز يونايتد بعد أسبوعين من الفوز على آرسنال. لكن مويز يشير كذلك إلى لحظة مبكرة، فطن عندها هو ومساعدوه، إلى أنهم أمام لاعب غير عادي.
وفي واحدة من أوليات الحصص التدريبية مع الفريق الأول، تسلم المهاجم الشاب الكرة قرب خط التماس، وراوغ أحد المدافعين وصوب كرة خادعة استقرت في أقصى زاوية للمرمى. يتذكر مويز هذه اللعبة، قائلا: «كان جميع أعضاء الطاقم التدريبي يشاهدون اللعبة، وكانوا ينظرون إلى بعضهم البعض. كانت على وجوههم النظرة نفسها، وهم يلتفون إلى بعضهم البعض ويقولون: هل رأيت هذا؟ هل هذا حقيقي؟ لم يصرخ أي منهم قائلا: ما أروعه هدفا! وربما كان كل منهم يتساءل ما إذا كان روني يقصد فعلا تصويب الكرة بهذا الشكل. ومنذ تلك اللحظة كنا جميعا يراودنا هذا التفكير: يا للروعة، يا له من لاعب. إن لدينا لاعبا رائعا».
بعيدًا عن الأضواء
في اليوم الأول لانطلاق موسم 2002 - 2003، استضاف إيفرتون فريق توتنهام، وقرر مويز أن يمنح روني أول ظهور له من بداية المباراة. كذلك كانت المباراة تمثل أول ظهور لغالبية لاعبي الفريق الآخرين. هاجمه جمهور الفريق الضيف كثيرا، وكانوا يهتفون: «من أنت؟» كلما لمس المهاجم المراهق الكرة ترك هذا أثرا، إذ كتب روني في أول مذكراته: «توقف الجمهور عن الغناء، وكانوا فقط يصدرون صيحات الاستهجان ويكيلون لي الإساءات والشتائم. كان هذا مضحكا».
أبقى مويز طفله المعجزة بعيدا عن الأضواء في الأسابيع التالية، حيث استخدم روني كبديل في معظم المباريات. كان يشارك في آخر 20 أو 30 دقيقة، ويقدم أداء جيدا، ويقدم المساعدة لرفاقه هنا وهناك، كما كان يحدث أن ينال بطاقة صفراء من دون داع بسبب تدخل عنيف لاستخلاص الكرة، أو إهانة المسؤولين. كان مويز على الأقل يعرف أن روني ليس من النوع الذي يهاب الموقف. بعد ذلك، وفي الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، لعب إيفرتون خارج أرضه في مواجهة ريكسهام في كأس إنجلترا. ولعب روني احتياطيا وسجل هدفين من خلال تمرير الكرة بين ساقي الحارس، ليساهم في انتصار فريقه بـ3 أهداف للاشيء، ويصبح أصغر هداف في تاريخ إيفرتون. لقد بزغ نجم روني، ولم يعد بمقدور مويز مفاجأة خصومه به بعد ذلك.
وبعد ذلك بأسبوعين ونصف، حل آرسنال ضيفا على ملعب غوديسون بارك. كان بطل الدوري يتصدر ترتيب المسابقة بعد تحقيقه 7 انتصارات وتعادلين ولم يكن قد ذاق طعم الهزيمة طوال 30 مباراة في الدوري. وكان آرسنال قد أصبح عندئذ فريقا شرسا بقيادة فينغر، فهو يملك الظهير فريدي ليونغبرغ، الذي تحركه تمريرات دينيس بيرغكامب، بينما يقود تيري هنري خط الهجوم، في حين يتحرك باتريك فييرا أمام ساتر دفاعي يقوده سول كامبل.
ورغم هذا، كانت الأيام السابقة كارثية بالنسبة إلى واحد من كبار نجوم «المدفعجية». كانت إنجلترا تخوض مباراة ضد مقدونيا في تصفيات بطولة الأمم الأوروبية «يورو 2004» على ملعب «سانت ماري»، وحصل الفريق الضيف على ركنية بعد مرور 11 دقيقة من اللعب. تصدى لتنفيذها اللاعب أرتيم ساكيري، الذي سدد كرة خادعة بيسراه، مرت مستقيمة حتى حدود منطقة الـ6 ياردات، قبل أن تغير مسارها وتستقر في أقصى الزاوية اليمنى العلوية للحارس المخضرم ديفيد سيمان. ويبدو عند إعادة مشاهدة اللعبة، أن من شبه المستحيل التصدي لهذه الكرة، ولكن سيمان تعرض لانتقادات شديدة رغم ذلك. ولسوء حظ حارس المرمى الكبير، أنه كان تلقى هدفا بالطريقة نفسها تقريبا قبل بضع شهور قليلة في ربع نهائي بطولة كأس العالم. صبت الصحافة غضبها على سيمان، وكانت تلك آخر مبارياته الدولية.
وبسبب الجدل الدائر على الصعيد الوطني حول أحقيته بالانضمام لمنتخب إنجلترا، حضر سيمان لمواجهة إيفرتون وهو تحت ضغط شديد، على رغم تشكيلة آرسنال القوية حينها. ولذا حين تردد الحارس في التعامل مع أول ركنية نفذها اللاعب مارك بيمبريدغ، تهكم عليه جمهور إيفرتون ليذكروه بأخطائه السابقة. لكن سرعان ما دب الصمت في جمهور الفريق صاحب الأرض، عندما أخطأ المدافع ديفيد واير في تشتيت الكرة داخل منطقة مرماه، ليستغل ليونغبيرغ الفرصة ويسدد في الشباك الخالية، ويضع المدفعجية في المقدمة في أول 7 دقائق. لكن الرد جاء قويا من إيفرتون بعد مرور 15 دقيقة، عندما سدد لي كارسلي تسديدة قوية ارتطمت بالقائم وارتدت لتجد المهاجم توماس رادزينسكي، الذي راوغ باسكال كايغان، وسدد بقوة داخل شباك سيمان محرزا التعادل. استمر التعادل 1- 1 حتى نهاية الشوط الأول. سيطر آرسنال على مجريات اللعب في شوط المباراة الثاني، ودفع فينغر بالجناح سيلفان ويلتورد الذي سدد في العارضة. كما أضاع كل من هنري وليونغبيرغ فرصا شبه محققة. وبدأ القلق يتسرب إلى أبناء «غوديسون بارك»، وحينها لجأ المدرب مويز إلى روني، بعد مرور 80 دقيقة.
كان أول ما فعله روني هو الضغط على المدافع المخضرم، كامبل، لانتزاع الكرة. وارتفعت معنويات أنصار إيفرتون بحماس المهاجم الشاب، مع تواصل آرسنال في إضاعة فرص التسجيل. ومن بين هذه الكرات، تسديدة صاروخية لويلتورد علت العارضة. وما إن وصلت المباراة إلى الدقيقة 90، نفذ ريتشارد رايت ضربة مرمى في عمق دفاعات آرسنال ليردها كامبل بالرأس إلى منتصف الملعب. وصلت الكرة إلى توماس غرافيسين الذي أرسلها إلى الأمام لتجد روني. ولم يكن واضحا ما الذي سيفعله المهاجم الصغير، لكن روني وضع بأربع لمسات فقط نهاية لسجل المدفعجية الخالي من الهزائم.
* «يجرب حظوظه!»
«روني، سيطرة سريعة على الكرة»، هكذا كان يتحدث المعلق الشهير كليف تيلديسلي، والمهاجم الشاب يتسلم الكرة العالية بأول لمسة، على مسافة 40 ياردة من المرمى. ولأنه فطن إلى تقهقر مدافع آرسنال، الكاميروني لورين، فقد عاد بالكرة إلى الخلف بمواجهة مرماه، قبل أن يستدير 360 درجة بلمسة ثانية، ليعود بمواجهة دفاع آرسنال المتقهقر.
لم يقرأ المهاجم كيفين كامبل اللعبة بشكل سليم، ولو كان يعرف ما يفكر به روني لوقف متفرجا ومستعدا لتوبيخ المهاجم المراهق بسبب عدم التمرير له وهو في مركز متقدم. لكن كامبل شعر بأن هناك فرصة سانحة واندفع يسارا. وما أن وصل المهاجم الأسمر إلى الثغرة بين لورين وسول كامبل، التفت يمينا نحو روني، ولسان حاله يقول، «تمريرة سريعة وأكون منفردا بالمرمى». غير أنه وجد روني يتجاهله ويدفع الكرة بضع ياردات أمامه، بينما لم يتمكن المهاجم كامبل من السيطرة على سرعته ويصبح في وضع تسلل، لكن اندفاعه زحزح دفاع آرسنال إلى الخلف لياردة حاسمة.
يسرع روني بعد لمسته الثالثة ويرمق المرمى بنظرة خاطفة. وبالنسبة إلى صبي صغير، فالتسديد على مرمى فريق بطل من هذا المسافة لا بد وأنه يعكس ثقة بالنفس، وإيمانا شديدا بقدراته، صنعتهما أهدافه الثلاثة في مرمى ريكسهام في كأس الاتحاد الإنجليزي ومئات الأهداف التي سجلها مع فرق الناشئين، وفي الحدائق وفي الشوارع وتسديداته في نوافذ روضة الأطفال المقابلة لمنزل والديه.
فجأة أبطأ حركته، واستقرت عيناه على المرمى للحظة، وعندها أدرك سول كامبل ولورين على السواء أن المهاجم الصبي مقدم على فعلة جريئة. وبينما يرفع روني ذراعه اليسرى نحو السحب ويوجه قدمه اليمنى صوب الكرة، يقول المعلق تيلديسلي بصوت أطفأته جسارة اللعبة: «يجرب حظوظه..!».
تنفيذ رائع من روني، تتخطى الكرة ساق سول كامبل الممدودة وتصل إلى نقطة التقاء القائم والعارضة، بينما يكتفي روني بالمشاهدة. يرفع سيمان يده اليسرى لإنقاذ الكرة، لكن روني كان صوب في المكان المضمون، وهو أعلى بياردة عن قفاز الحارس.
هناك ما يشبه الإجماع على الإعجاب بالأهداف المسجلة من كرات ترتطم بأسفل العارضة. وربما هي اللحظة التي تتبدد عندها كل الشكوك بينما يظل لدى الحارس أمل بإنقاذ مرماه، قبل أن يجدها دخلت شباكه بمزيد من القوة. إن الكرات التي تدخل المرمى بهذا الشكل، لا تتجاوز خط المرمى فحسب، بل تمر إلى آخر نقطة بالمرمى وترقص فيها.
يصرخ تيلديسلي، «أوه، هدف رائع! هدف رائع!»، بينما تصطدم الكرة بالعارضة وتستقر في الشباك. لكن ما الذي يفكر به روني وهو يركض بعد تسجيل الهدف؟ كان في هذا الوقت لاعبا غير محترف، ويحصل على 75 دولارا فقط في الأسبوع. طفل في مباراة للرجال. قد يفكر في أفضل طريقة للاحتفال بالهدف: هل أقفز، هل ألكم الهواء، هل أقف وأرفع يداي؟ في النهاية قام بشيء من الثلاثة.
على الخط كان مويز يركض ويقفز وصولا إلى مقاعد البدلاء. أصبح لدى الدوري الممتاز واحد من أصغر الهدافين الجدد، وقد فعلها أمام فريق بطل من دون أن يكترث لذلك. ينصح المعلق مستمعيه قائلا: «تذكروا الاسم: واين روني!». لكن صاحب الـ16 عاما الذي جرب حظوظه، سيواصل أداءه القوي بعد ذلك، بحيث لا تكون هناك حاجة لهذه النصيحة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.