خبراء أمنيون يخشون من هجمات أوروبية على غرار الحادي عشر من سبتمبر

استبعاد احتمالية دخولهم بين اللاجئين.. والتهديدات مستمرة لعشر سنوات مقبلة

خبراء أمنيون يخشون من هجمات أوروبية على غرار الحادي عشر من سبتمبر
TT

خبراء أمنيون يخشون من هجمات أوروبية على غرار الحادي عشر من سبتمبر

خبراء أمنيون يخشون من هجمات أوروبية على غرار الحادي عشر من سبتمبر

عقب وقوع هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اعتاد البلجيكيون على سماع جملة تكررت على لسان كبار المسؤولين في الحكومة وهي «وجود مخطط لتنفيذ هجمات في أماكن متفرقة على غرار ما وقع في باريس»، مما جعل البعض يفكر في وجود خطط إرهابية لاستهداف عدة عواصم أوروبية بنفس الأسلوب.
وبعد أسبوع من بداية السنة الجديدة شهدت فرنسا محاولة للهجوم على مركز للشرطة لكن خبراء ومسؤولي مكافحة الإرهاب يخشون هجمات أكبر في أوروبا في 2016.
وهناك تساؤلات حول كيفية الإعداد للهجمات، وهل سيتم الاعتماد على أشخاص من داخل أوروبا أو تسفير أعداد من الموجودين في مناطق الصراعات، للوصول إلى أوروبا بين اللاجئين، وبعد ذلك يتم الإعداد والتنفيذ؟، وبعد الحصول على مساعدة لوجستية من أشخاص في داخل أوروبا، يعتنقون الفكر الراديكالي ويساندون توجهاته.
وبالنسبة لوصول أعداد من الإرهابيين إلى أوروبا بين صفوف اللاجئين، ففي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تنفي دومينيك أرنولد، المتحدثة باسم إدارة شؤون الهجرة واللجوء في بروكسل، إمكانية حدوث هذا الأمر، وتقول: «لا أحبذ الربط بين ملف اللجوء والإرهاب، لأن الإرهابيين لا يأتون بين اللاجئين، نظرا لأن لهم إمكانات مالية وفكرية، تسهل وصولهم إلى أي دولة في أوروبا، ولديهم القدرة على الدخول دون الحاجة إلى الاختفاء في مراكب الموت مع المهاجرين أو طالبي اللجوء».
من جانبه اعتبر المسؤول السابق في جهاز أمن الدولة، أندريه جاكوب، أن خطر الهجمات الإرهابية قد يأتي من أشخاص يعيشون حالة من اليأس، ويتصرفون بشكل منعزل عن أي نشاط إرهابي منظم. جاء ذلك في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام المحلية، حيث أكد جاكوب على ضرورة البحث عن الأشخاص المصابين بالإحباط واليأس، الذين قد يميلون إلى تبني الأفكار المتطرفة بسهولة وعبر الوسائل التقليدية، وبذلك يصبحون إرهابيين محتملين.
ويعتقد جاكوب أن ارتكاب عمل إرهابي لا يحتاج بالضرورة للانتماء إلى منظمة أو مجموعة معروفة: «نحن أمام أشخاص لا تتم قيادتهم من سوريا، ولكنهم في الغالب يريدون القيام بعمل يحدث أكبر قدر من الضرر، وهذا ما يعقد عمل السلطات»، على حد قوله.
ويصف المسؤول الأمني السابق بـ«الرهيب» الوصول إلى مرحلة يمكن فيها الشك في أي شخص، «ولكن الأمر يبدو واقعيًا بعض الشيء، إذ يكفي أن يقوم أي متطرف له صلات ما بسوريا، بهجوم أو عمل إرهابي، حتى يتم تبني الأمر من قبل ما يعرف بتنظيم داعش في سوريا»، على حد تقديره، وحول الأنباء التي تتردد بأن هجمات باريس في 13 الشهر الماضي، قد خًططت في بلجيكا، أكد جاكوب أن الغاية تبقى هي محاربة الإرهاب وليس تبادل الاتهامات بين طرف وآخر.
وحسب تقارير إعلامية أوروبية، فقد بينت هجمات باريس الدامية التي أوقعت 130 قتيلا في 13 نوفمبر، أنه يمكن لفرق من الانتحاريين المسلحين برشاشات ومتفجرات مصنعة يدويا، إحداث خسائر كبيرة وبث الرعب بين المواطنين. ولا شك أن تداعيات مثل هذه الاعتداءات سيكون لها تأثير مدمر، لو أنها نفذت بشكل متزامن في عدة دول على المستوى الأوروبي.
ويقول مسؤول عن مكافحة الإرهاب للإعلام الفرنسي، طالبا عدم ذكر اسمه: «للأسف أعتقد أن هجمات 2015 لا تمثل شيئا (مقارنة مع ما يمكن أن يحدث)، نحن نتوجه نحو ما يشبه هجمات 11 سبتمبر على المستوى الأوروبي: هجمات متزامنة في اليوم نفسه في عدة بلدان وفي عدة أماكن. تنسيق على مستوى عال. نعرف أن الإرهابيين يعملون على إعداد شيء من هذا النوع». وأضاف أن «داعش» «يعمل اليوم على تجنيد وتدريب شبان أوروبيين بهدف إرسالهم لتنفيذ هجمات في بلدانهم الأصلية. إنهم يعودون ومعهم وثائق مزورة ويجيدون اللغة واستخدام السلاح ويعرفون الأماكن. نحن نوقف كثيرين منهم ولكن علينا أن نعترف بأن أعدادهم كبيرة وأن بعضهم سيتمكنون من التسلل. أو أنهم عبروا أصلا».
وقال إن توقيف متشددين عائدين من سوريا والعراق في الفترة الأخيرة يثير المزيد من القلق لأن «مواصفاتهم تتغير. نحن نرى شبانا تشربوا الفكر المتطرف يعودون بعد أن تلقوا تدريبا جيدا على القتال، كان الأجدر أن يبقوا هناك. بعضهم عادوا خوفا من الغارات الروسية التي تحيل أي قرية إلى هشيم لمجرد تلقي معلومات عن وجود متشددين فيها. ولكن آخرين يعودون وهم مكلفون بمهمات في أوروبا».
وأضاف: «في السابق، كنا نشهد عودة أشخاص يشعرون بأنهم أخطأوا ولم يدركوا صعوبة الحرب. أما اليوم فنرى شبانا متمسكين بعقيدتهم».
وفكرة تنفيذ هجمات متزامنة في أوروبا ليست بالأمر الجديد فقد فشلت مثل هذه المحاولات مرارا وبينها مخطط كان معدا لتنفيذه في نهاية أغسطس (آب) 2010 وفق ما يقول إيف تروتينيون المحلل السابق لدى أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية. ويضيف: «كنا حينها نواجه تنظيم القاعدة، ولكن الفكرة انتقلت ولا شك إلى تنظيم داعش. كان يفترض أن تصل فرق التنفيذ من أوروبا الشرقية وأن تتوجه إلى مكان وجود الأسلحة المخبأة من المسدسات والبنادق الهجومية. أحبط الأميركيون المخطط ونفذوا ضربات استباقية بطائرات من دون طيار في أفغانستان وباكستان ضد أشخاص كان يفترض بهم تنفيذ الهجوم»..
ويقول إن «مثل هذه الهجمات المتزامنة هي من بين السيناريوهات الأسوأ التي يخشى تنفيذها في 2016، أعرف أن الأجهزة المختصة تعمل في عواصم عدة منها لندن على سبيل المثال على هذه الفرضية». ويرى الخبيران أنه في حين تعمل الشرطة والجيش والمحللون والمشرعون بصورة مستمرة على تكييف خطط المواجهة وطريقة العمل مع أساليب عمل المتشددين، فإن الطرف الآخر يقوم بالمثل وغالبا ما يكون أسرع وأكثر فعالية. ويقول المسؤول في مكافحة الإرهاب «لسنا وحدنا من يستخلص العبر، تنظيم داعش يفعل بالمثل. لقد فهموا على سبيل المثال أنه لا ينبغي إجراء اتصال هاتفي أو تقليص ذلك إلى الحد الأدنى وبأن كل الاتصالات مراقبة. إنهم يتعلمون من كل هجوم حتى عند إحباطه».
ويقول إيف تروتينيون: «يسمى هذا الخبرة بالممارسة. وهذا ما يفعلونه أيضا. إنهم يستفيدون من التحقيقات التي يجريها الصحافيون ويقرأون كل ما يكتب عن الموضوع. لقد تعلموا أنهم احتاجوا ساعتين ونصفا لمهاجمة مسرح باتاكلان وأن متفجراتهم كانت رديئة وبالتالي عليهم تغييرها وأن المنفذين تركوا أثرا. إنهم يتعلمون بسرعة».
ويضيف أن «13 نوفمبر برهن أنه كان يكفي أن يقوم بالتنفيذ شباب غير متمرسين. هذا يعني أنه إذا تم تحسين مستوى المهاجمين فستكون المشكلة كبيرة. هناك شعور رهيب بالتشاؤم في جميع أوساط المحترفين بشأن 2016، وربما بعد سنة سنقول إن سنة 2015 لم تكن سوى تمرين أو ما يشبه اختبارا عمليا».



أستراليا تدعو إلى بقاء مضيق هرمز مفتوحاً للجميع

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تدعو إلى بقاء مضيق هرمز مفتوحاً للجميع

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (أ.ف.ب)

دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح بأن البحرية الأمريكية ستبدأ سريعاً حصاراً للسفن الداخلة إلى مضيق هرمز أو المغادرة منه، بعد أن انتهت محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».


رئيس الوزراء المجري أوربان يقر بهزيمة «مؤلمة» في الانتخابات

رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان خلال كلمته إلى أنصاره عقب اعترافه بالهزيمة في الانتخابات التشريعية (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان خلال كلمته إلى أنصاره عقب اعترافه بالهزيمة في الانتخابات التشريعية (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري أوربان يقر بهزيمة «مؤلمة» في الانتخابات

رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان خلال كلمته إلى أنصاره عقب اعترافه بالهزيمة في الانتخابات التشريعية (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان خلال كلمته إلى أنصاره عقب اعترافه بالهزيمة في الانتخابات التشريعية (أ.ب)

أقر رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان بالهزيمة في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد، وذلك خلال خطاب مقتضب ألقاه في مقر حملته الانتخابية.

وقال الزعيم القومي إن «نتائج الانتخابات، وإن لم تكن نهائية بعد، واضحة بالنسبة لنا، هي مؤلمة لكنها لا لبس فيها. لم تُمنح لنا المسؤولية أو الفرصة للحكم»، مضيفا أنه «هنأ الحزب الفائز».

وكان الناخبون المجريون توجهوا بكثافةٍ إلى صناديق الاقتراع، الأحد، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية قد تضع حداً لحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يتولى السلطة منذ 16 عاماً، في استحقاق تستحوذ نتائجه على متابعة مكثفة من المجتمع الدولي، خصوصاً من الولايات المتحدة وروسيا والبلدان الأوروبية.

وأشار محللون إلى أن نسبة المشاركة مرتفعة، خصوصاً في المدن متوسطة الحجم، وبين الناخبين الشباب، الأكثر ميلاً لدعم مرشح المعارضة بيتر ماغيار. وتحدث هؤلاء المحللون قبل الانتخابات عن نسبة مشاركة قياسية قد تصل إلى 75 في المائة.

وحظي أوربان قبل الانتخابات بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتمثّلَ هذا الدعم بزيارة لنائبه جاي دي فانس إلى بودابست، الأسبوع الحالي، امتدح خلالها مزايا فيكتور أوربان وانتقد تدخُّل «بيروقراطيي بروكسل»، حيث مقر الاتحاد الأوروبي. أما ترمب نفسه، فاتخذ الجمعة مواقف عدة داعمة لأوربان، إذ تعهد بتسخير «كامل القوة الاقتصادية» الأميركية لمساعدة المجر إذا دعم الناخبون حليفه الذي يراه مجسداً لمعركة مكافحة الهجرة والدفاع عن «الحضارة الغربية».


انتخابات تشريعية حاسمة لحكم أوربان في المجر

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لدى الإدلاء بصوته في بودابست الأحد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لدى الإدلاء بصوته في بودابست الأحد (أ.ف.ب)
TT

انتخابات تشريعية حاسمة لحكم أوربان في المجر

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لدى الإدلاء بصوته في بودابست الأحد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لدى الإدلاء بصوته في بودابست الأحد (أ.ف.ب)

توجّه الناخبون المجريون بكثافةٍ إلى صناديق الاقتراع، الأحد، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية قد تضع حداً لحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يتولى السلطة منذ 16 عاماً، في استحقاق تستحوذ نتائجه على متابعة مكثفة من المجتمع الدولي، خصوصاً من الولايات المتحدة وروسيا والبلدان الأوروبية.

ويختار 7.5 ملايين ناخب داخل المجر، إضافة إلى أكثر من 500 ألف مسجّلين في الخارج، بين خمسة أحزاب، وفقاً لنظام انتخابي أكثري مختلط يصبّ بدرجة كبيرة في مصلحة حزب «فيديش» الحاكم.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات مستوى قياسياً ظهر الأحد، إذ وصلت إلى 54.14 في المائة بين فتح مكاتب الاقتراع عند السادسة صباحاً (04.00 ت غ) والأولى من بعد الظهر بالتوقيت المحلي (11.00 ت غ)، في مقابل 40.1 في المائة عام 2022، وفقاً لمكتب الانتخابات الوطني.

وأشار محللون إلى أن نسبة المشاركة مرتفعة، خصوصاً في المدن متوسطة الحجم، وبين الناخبين الشباب، الأكثر ميلاً لدعم مرشح المعارضة بيتر ماغيار. وتحدث هؤلاء المحللون قبل الانتخابات عن نسبة مشاركة قياسية قد تصل إلى 75 في المائة.

بيتر ماغيار صاحب التوجهات الأوروبية المحافظة لدى الإدلاء بصوته في بودابست الأحد (إ.ب.أ)

وتوقعت استطلاعات رأي أجرتها مؤسسات مستقلة فوزاً كاسحاً لحزب «تيسا» بقيادة بيتر ماغيار ذي التوجهات الأوروبية والمحافظة الذي تمكّن خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على منافسة أوربان، علماً بأن شعبية رئيس الوزراء ذي التوجهات القومية تراجعت بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي في المجر.

وبعد الإدلاء بصوته في بودابست، دعا ماغيار، المجريين، إلى الاستنفار من أجل هذه «الانتخابات الحاسمة»، وقال: «نحن نختار بين الشرق والغرب، بين الدعاية والنقاش العام الصادق، بين الفساد وحياة عامة نزيهة، بين استمرار التدهور والانهيار الكامل للخدمات العامة أو إعادة الأموال الأوروبية وإنعاش الاقتصاد المجري».

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وزوجته أنيكو ليفاي لدى الإدلاء بصوته في بودابست الأحد (أ.ف.ب)

في المقابل، توقعت مؤسسات استطلاعات مقرّبة من السلطة فوز تحالف «فيديش» وحزب «الشعب الديمقراطي المسيحي» (كي دي إن بي) الذي يقوده أوربان الساعي إلى ولاية خامسة على التوالي.

وجدّد أوربان بعد إدلائه بصوته تحذيره من «أزمة كبرى» تنتظر أوروبا، وقال: «لحسن الحظ، لدينا الكثير من الأصدقاء في العالم، من أميركا إلى الصين، مروراً بروسيا والعالم التركي»، مضيفاً أنه لن يسمح للاتحاد الأوروبي بأن «يحرم» المجر من «مستقبلها وسيادتها».

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (يسار) ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتبادلان التحية في نهاية تجمع انتخابي في بودابست يوم 7 أبريل 2026 (رويترز)

وحظي أوربان قبل الانتخابات بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتمثّلَ هذا الدعم بزيارة لنائبه جاي دي فانس إلى بودابست، الأسبوع الحالي، امتدح خلالها مزايا فيكتور أوربان وانتقد تدخُّل «بيروقراطيي بروكسل»، حيث مقر الاتحاد الأوروبي. أما ترمب نفسه، فاتخذ الجمعة مواقف عدة داعمة لأوربان، إذ تعهد بتسخير «كامل القوة الاقتصادية» الأميركية لمساعدة المجر إذا دعم الناخبون حليفه الذي يراه مجسداً لمعركة مكافحة الهجرة والدفاع عن «الحضارة الغربية».

«حملة سلبية»

بات رئيس الوزراء المجري الذي جعل من بلده، البالغ عدد سكانه 9.5 ملايين نسمة، نموذجاً لـ«الديمقراطية غير الليبرالية» مثالاً تحتذي به عدد من الحركات اليمينية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم. ويعد أوربان مقرّباً أيضاً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وواظب على انتقاد العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

ومع أن بروكسل تجنّبت التعبير علناً عن موقفها من الانتخابات المجرية، أكّد دبلوماسي أوروبي أن «معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستكون مسرورة بالتخلص من أوربان»، مشيراً إلى أن «الصبر بلغ حدّه الأقصى».

واتخذ أوربان (62 عاماً) مراراً مواقف مخالفة لتوجهات الدول الأعضاء الـ26 الأخرى، فيما جمّدت بروكسل التي تتهمه بتقويض دولة القانون مبالغ مخصصة لتمويل المجر تبلغ مليارات اليورو. وأكد أوربان خلال حملته عزمه مواصلة استهداف ما وصفه بـ«منظمات المجتمع المدني الوهمية، والصحافيين المأجورين، والقضاة والسياسيين».

ورأت أندريا شابو من «مركز العلوم الاجتماعية» في «جامعة ELTE» أن فوز أوربان «سيعني بوضوح (...) انزلاقاً نحو نظام استبدادي».

كذلك سعى أوربان إلى إعطاء انطباع بأنه سدّ منيع في وجه أوكرانيا، متهماً إياها بالسعي إلى جرّ المجريين إلى الحرب. لكنّ المحللين رأوا أن هذه الحجة لم تقنع مواطنيه في ظل الركود الاقتصادي في المجر واستشراء الفساد فيها بشكل فاضح.

وقالت أندريا شابو إن «فيديش» قرر «خوض حملة سلبية تماماً»، إذ لم تتضمن «طرحاً واحداً يمكن القول إنه قد يسهم فعلاً في توحيد الأمة، بل على العكس، لم يتحدث (الحزب) إلا عن الحرب».

أما بيتر ماغيار، البالغ 45 عاماً الذي زار مختلف المناطق المجرية منذ منتصف فبراير (شباط)، فقد تعهّد بتحسين الخدمات العامة، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم.

بيتر ماغيار ممثلاً عن حزب «تيسا» أثناء تصويته في بودابست الأحد (إ.ب.أ)

وخلال لقاء انتخابي، الخميس، دعا ماغيار الذي كان منتمياً سابقاً إلى «فيديش» إلى «إعطاء فرصة للتغيير»، مطلقاً سلسلة وعود، أبرزها مكافحة الفساد، وإعادة إحياء المؤسسات الديمقراطية، وجعل المجر عضواً أميناً في الاتحاد الأوروبي الذي تنتمي إليه منذ عام 2004.

اتهامات بالتدخل

وقال دانيال باشتور (60 عاماً) خلال لقاء انتخابي آخر أُقيمَ الجمعة: «من المهم أن تبدأ فعلاً حقبة جديدة، وأن تولد مجر جديدة قابلة للعيش». لكنّ لسائق سيارة الأجرة الخمسيني أتيلا شوكه رأياً مناقضاً، إذ اعتبر خلال تجمع انتخابي لأوربان الخميس أن «فوز (تيسا) سيكون أمراً فظيعاً بالنسبة للمجر».

وتتخوف المعارضة المجرية من أن يرفض أوربان الاعتراف بنتائج الانتخابات، فيما برزت اتهامات بتدخل روسي وبلجوء «فيديش» إلى شراء الأصوات على نطاق واسع. وردّ أوربان باتهام حزب «تيسا» بأنه «يتآمر مع أجهزة استخبارات أجنبية» للتلاعب بالنتائج.