النظام الإيراني يخشى من عزلة داخلية.. وخامنئي يستجدي الناخبين للمشاركة في الانتخابات

المرشد الأعلى دعا مجلس خبراء القيادة لاختيار قائد من بعده يقف بوجه الأعداء

المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي المواطنين أمس في طهران حيث دعاهم للمشاركة بالانتخابات المقبلة (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي المواطنين أمس في طهران حيث دعاهم للمشاركة بالانتخابات المقبلة (أ.ف.ب)
TT

النظام الإيراني يخشى من عزلة داخلية.. وخامنئي يستجدي الناخبين للمشاركة في الانتخابات

المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي المواطنين أمس في طهران حيث دعاهم للمشاركة بالانتخابات المقبلة (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي المواطنين أمس في طهران حيث دعاهم للمشاركة بالانتخابات المقبلة (أ.ف.ب)

تزداد خشية النظام الإيراني من عزوف الإيرانيين من المشاركة في الانتخابات المقبلة في فبراير (شباط)، لما تواجهه الدولة من عزلة دولية ومخاوف من امتدادها داخليا، بعد الهجوم على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية ووقوف دول عربية وخليجية مع الرياض بقطع علاقاتها مع طهران. وشدد المرشد الأعلى، علي خامنئي، في خطابه على ضرورة مشاركة الإيرانيين الواسعة في الانتخابات «حتى لو كانوا من معارضي النظام ومعارضي قيادته» حفاظا على النظام في زمن تواجه فيه «جبهة واسعة من الأعداء».
وأكد خامنئي أن الانتخابات ليست ملكا للقائد وإنما للبلد و«الإصرار» على المشاركة فيها يضمن «استمرارية» النظام ويحافظ على أمنه الكامل مضيفا أن الهدف الأساسي لمراكز صنع القرار في الدول «الاستكبارية» هو «نسف عناصر بقاء الثورة» وكان خامنئي قد وجه دعوة مشابهة للإيرانيين قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز بها حسن روحاني في 2013. وضمن خطاب تقليدي لخامنئي بين جمع من أهالي قم في «حسينية الخميني» في طهران أكد على أهمية المشاركة في انتخابات مجلس خبراء القيادة والبرلمان الإيراني المقررة 26 فبراير المقبل. ويعد مجلس خبراء القيادة الجهة الوحيدة في إيران التي تملك صلاحية اختيار أو عزل المرشد الأعلى. وبحسب خطابه أمس، تعد المشاركة المكثفة في الانتخابات من العوامل الأساسية التي توحي بقوة النظام واعتباره، ومن هنا يضغط النظام الإيراني في السنوات الأخيرة على مواطنيه في المشاركة بالانتخابات عبر تهديدهم بالإقصاء وحرمانهم من التوظيف والمزايا الاجتماعية والقانونية الأخرى في حال العزوف عن المشاركة في الانتخابات.
ولم يكتف خامنئي بدعوة الناخبين للمشاركة فقط بل ذهب إلى أبعد من ذلك بطلبه منهم اختيار النواب الحاليين بإشارته إلى أنهم قدموا أداء جيدا خلال فترتهم المنتهية. وحث خامنئي الإيرانيين التصويت للمرشح «الأصلح» وفي إشارة إلى دور البرلمان على الصعيدين الدولي والخارجي أشاد خامنئي بالبرلمان الحالي الذي تسيطر عليه الأغلبية الأصولية من أنصاره بسبب مواقفه من «الاتفاق النووي» والقضايا الدولية الأخرى وهو ما يعتبر إشارة دعم واضحة من خامنئي للأصوليين في الانتخابات المقبلة. وطالب المرشد الإيرانيين «الدقة» في الأداء بالأصوات في انتخابات مجلس خبراء القيادة، وقال: إن مجلس خبراء القيادة يختار المرشد الأعلى الجديد: «عندما لا يكون المرشد الأعلى الحالي على قيد الحياة أو عندما لا يكون قائدا»، متسائلا هل يختار مجلس الخبراء بعده الشخص المناسب ويستمر «نهج الإمام الخميني» أم يخفق في ذلك معتبرا المشاركة تجديدا للبيعة مع «الإمام الخميني والثورة والرسول» وطالب اختيار مرشد من بعده «يقف بوجه الأعداء».
وفي الأسابيع الأخيرة، أثارت تصريحات رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر هاشمي رفسنجاني في حواره مع وكالة «ايلنا» حول إشراف مجلس خبراء القيادة على أداء المرشد واحتمال انتخاب «مجلس شورى للقيادة» بدلا من منصب «المرشد الأعلى» بعد وفاة خامنئي، جدلا واسعا في الأوساط السياسية الإيرانية وانتقده التيار الأصولي وقادة الحرس الثوري ورئيس السلطة القضائية وكان رفسنجاني طرح فكرة «شورى القيادة» قبل عام في حوار مع صحيفة «جمهوري إسلامي» الأصولية.
وفي هذا الإطار، عد خامنئي الحكومة الأميركية وقادة إسرائيل والجماعات التكفيرية جبهة واحدة تريد أن تستأصل شجرة «الثورة الإسلامية» في إيران من جذورها. وفي سياق هذا، فتح خامنئي، ملف الأحداث التي شهدتها إيران بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو (حزيران) 2009 مرة أخرى، واعتبرها من «إبداعات» الحكومة الأميركية بمحاولة تكرار تجربة «الانقلابات الملونة» في عدد من الدول «بحجة» الانتخابات في إيران عبر «تضخيم فئة» لم تحصد الآراء ودعمهم المالي والسياسي ضد نتائج الانتخابات لكن الشعب الإيراني أحبط «الانقلاب الملون» وتحتجز إيران المرشحين السابقين للرئاسة الإيرانية مير حسين موسوي ومهدي كروبي في الإقامة الجبرية بعد رفضهما قبول نتائج الانتخابات الرئاسية وفوز أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية واتهام السلطات بالتزوير والتلاعب في الأصوات.
ويركز خامنئي في خطاباته قبل الانتخابات على قضايا مثل «حق الناس في الانتخابات» و«الحضور المكثف» للإيرانيين و«مؤامرة الأعداء» و«التوعية» و«التحذير من التغلغل» وفق ما نشرته في عددها الأخير صحيفة «خط حزب الله» التي تصدر من مكتبه الإعلامي وبحسب خطاب خامنئي الأخير الأسبوع الماضي فإن «حق الناس» يتلخص في ضرورة البت بأهلية «الصالحين» وعدم تجاهل «الصلاحيات القانونية» وحفظ الأمانة في أصوات الناس والقبول بنتائج الانتخابات و«قبول الحق» في القوائم الانتخابية المقترحة والدقة في اختيارها «القوائم» و«عناصرها».
ويتكفل مجلس صيانة الدستور الذي يختار أعضاءه المرشد الأعلى بصورة مباشرة وغير مباشرة البت بأهلية المرشحين. وفي هذا السياق أعلنت اللجنة التنفيذية للانتخابات في وزارة الداخلية الإيرانية الاثنين الماضي نتائج المرحلة الأولى من البت بأهلية المرشحين وتأييد أهلية أكثر من 90 في المائة من المرشحين وتعتبر المرحلة الثانية من مهام مجلس صيانة الدستور وفي هذا السياق قال رئيس مجلس صيانة الدستور، أحمد جنتي، الاثنين الماضي، إن عددا من المرشحين سترفض أهليتهم بسبب «شرب الخمر» و«لعب القمار» وقضايا أخلاقية أخرى. وكان جنتي قد انتقد بشدة قبل ذلك العدد المرتفع للمرشحين للانتخابات البرلمانية الذي سجل رقما قياسيا بحضور 12 ألفا واعتبره غير «طبيعي» يظهر «أطماع» البعض في السيطرة على البرلمان.



إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.


تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر مطلعة قولها، يوم الأحد، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إيران بأنها تتوقع من الوفد الإيراني تقديم «مقترحات جوهرية» خلال الاجتماع المقبل بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدرين قولهما إن الأميركيين يتوقعون من إيران تقديم «تنازلات» في الملف النووي وقضايا أخرى.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل يرى أن النظام الإيراني لا يمكن الوثوق بوعوده.

ونقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر عسكري قوله: «النظام الإيراني أثبت مراراً وتكراراً أنه لا يمكن الوثوق بوعوده... إذا حاولت إيران المساس بسيادتنا أو مواطنينا فستكون العواقب وخيمة عليها... وسنواجهها بقوة حاسمة».

وقال المصدر إن إسرائيل متمسكة بأن تفضي المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى منعها من امتلاك أسلحة نووية وفرض قيود على صواريخها الباليستية.

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مصادر أمنية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

وقال مصدر أمني: «أبلغنا الأميركيين بأننا سنضرب منفردين إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي حددناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مضيفاً أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك النقطة، لكنها تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.

واستضافت مسقط، صباح الجمعة، جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.