أصدرت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية بطاقة إيداع بالسجن في حق رئيس فرقة الأمن السياحي بحمام سوسة (وسط)، على خلفية العملية الإرهابية التي استهدفت السياح الأجانب في أحد الفنادق بمدينة سوسة، وذلك للاشتباه في وجود تقصير أمني أثناء الهجوم الإرهابي الذي وقع يوم 26 يونيو (حزيران) 2015، وأسفر عن سقوط 39 قتيلا، وجرح أكثر من 40 آخرين، معظمهم من السياح البريطانيين.
كما قرر قاضي التحقيق الاحتفاظ بخمسة عناصر أمنية أخرى على ذمة التحقيق. وتتزامن عملية الإيداع في السجن مع التحوير الوزاري الذي أجراه الحبيب الصيد قبل يومين، وأطاح من خلاله بمحمد ناجم الغرسلي وزير الداخلية السابق.
وتداول أمنيون خبر ترقية مدير إقليم الحرس الوطني بسوسة وتعيينه مديرا لإقليم الحرس في تونس العاصمة، رغم أن منفذ العملية سيف الدين الرزقي ظل مختفيا عن الأنظار لمدة خمسة أيام في مرجع نظره الإداري، بينما أعفي الغرسلي، مدير إقليم الأمن بسوسة، من مهامه، رغم أنه من الأمنيين القلائل الذين تبادلوا إطلاق النار مع منفذ الهجوم الإرهابي دون أن يحمل صدرية واقية من الرصاص.
وتتفق معظم الصور التي تناقلت لحظة الهجوم الإرهابي على السياح الذي نفذه مسلح على شاطئ مدينة سوسة خلال الصيف الماضي، حول غياب رد الفعل الأمني السريع، ومواصلة منفذ العملية الإجهاز بدم بارد على سياح أجانب داخل الفندق، ثم مغادرته النزل دون أن يعترضه رجل أمن أو تطلق عليه أي رصاصة، إلى أن تصدت له فرقة خاصة خارج الفندق، وأردته قتيلا بعد فترة زمنية طويلة مكنته من حصد مزيد من الأرواح.
وبشأن أحدث التطورات على هذا الملف الأمني، قال كمال بربوش، المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بتونس، إن «قاضي التحقيق أذن أيضًا بالاحتفاظ بخمسة أعوان أمن آخرين على ذمة التحقيق وهم ينتمون إلى فرقة الأمن السياحي نفسها».
ولفت المصدر ذاته إلى أن الأبحاث والتحقيقات الأمنية لا تزال جارية، وأوضح أن قاضي التحقيق بإمكانه التراجع عن قرار الإيداع بالسجن، حسب ما قد يتوفر لديه من إثباتات وحجج وأدلة تبرئ أو تدين المتهمين.
وأفادت مصادر قضائية تونسية، بأن رئيس فرقة الأمن السياحي تنقل إلى مكان الهجوم الإرهابي لحظة تنفيذ سيف الدين الرزقي منفذ العملية الإرهابية، غير أنه انسحب دون أن يتدخل أو يطلق رصاصة واحدة من سلاحه، وهو ما اعتبر تقصيرا في حماية أشخاص معرضين لخطر الموت. وأضافت المصادر نفسها أن الضابط برر انسحابه بضرورة جلبه صدرية واقية من الرصاص، لمجابهة الإرهابي المهاجم للفندق السياحي. وكشف الهجوم الذي خلف حصيلة غير مسبوقة بتونس، 38 قتيلا، أغلبهم من السياح البريطانيين، عن تقصير كبير يرقى إلى مرتبة الإهمال في تأمين المنطقة السياحية، مما دفع السلطات إلى إقالة والي (محافظ) سوسة، وعدد من القيادات الأمنية. على صعيد متصل، نفذت نقابة قوات الأمن الداخلي بسوسة وقفة احتجاجية على خلفية إيقاف أعوان الأمن الخمسة عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق.
وفي هذا السياق، قال طارق الخليفي، من النقابة، إن «إيقافهم يسيء إلى سلك الأمن ككل، ولا يساعد البتة على مقاومة الإرهاب»، على حد تعبيره. وأضاف أن زملاء أعوان الأمن الموقوفين يحضرون للدخول في اعتصام مفتوح أمام مقر إقليم الأمن الوطني بمدينة سوسة بداية من يوم 10 يناير (كانون الثاني) الحالي، مع احتمال تصعيد التحركات الاحتجاجية في حال التمسك بمتابعتهم قضائيا.
8:48 دقيقه
إيداع رئيس فرقة الأمن السياحي السجن على خلفية الهجوم الإرهابي على فندق بسوسة
https://aawsat.com/home/article/539736/%D8%A5%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%B9-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%81%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%81%D9%86%D8%AF%D9%82-%D8%A8%D8%B3%D9%88%D8%B3%D8%A9
إيداع رئيس فرقة الأمن السياحي السجن على خلفية الهجوم الإرهابي على فندق بسوسة
الاحتفاظ بـ5 أعوان أمن آخرين
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
إيداع رئيس فرقة الأمن السياحي السجن على خلفية الهجوم الإرهابي على فندق بسوسة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









