جنون وعبقرية فان غال وكلوب يصطدمان بالكرة الإنجليزية

لماذا يجب أخذ تجربتي مدربي مانشستر يونايتد وليفربول بجدية؟

الملف الذي يحمله فان غال لتدوين المعلومات أصبح محل سخرية (أ.ب)  -  كلوب يحتاج للفرصة لكي يضع لمساته على ليفربول(أ.ف.ب)
الملف الذي يحمله فان غال لتدوين المعلومات أصبح محل سخرية (أ.ب) - كلوب يحتاج للفرصة لكي يضع لمساته على ليفربول(أ.ف.ب)
TT

جنون وعبقرية فان غال وكلوب يصطدمان بالكرة الإنجليزية

الملف الذي يحمله فان غال لتدوين المعلومات أصبح محل سخرية (أ.ب)  -  كلوب يحتاج للفرصة لكي يضع لمساته على ليفربول(أ.ف.ب)
الملف الذي يحمله فان غال لتدوين المعلومات أصبح محل سخرية (أ.ب) - كلوب يحتاج للفرصة لكي يضع لمساته على ليفربول(أ.ف.ب)

استغرق الأمر بعض الوقت، لكننا وصلنا لهذه النتيجة أخيرا. إن لويس فان غال لا يعاني تراجعا في مانشستر يونايتد فحسب، بل يبدو أن طبيعة رحيله عن النادي في النهاية – والتي بدأ أنها تتمحور حول تميزه وثقافته والمفكرة التي يحملها – وأصبحت واضحة كذلك.
ومن واقع دارسة التغطية الصحافية المشوبة بالاهتياج والنشوة حول كفاح فان غال مع فريقه المتعثر، يتوقع المرء أن يجد في صفحات وسائل الإعلام الرياضية صورة لمدرب مانشستر يونايتد وهو يتجول حول الملعب مرتديا قبعة نابليونية، ويطالب بضم الجيزة وأهراماتها فورا إلى الإمبراطورية الفرنسية العظيمة!
وكما لاحظ فان غال نفسه من دون شك، فهناك نغمة وتركيبة معينة للفشل التدريبي في الدوري الإنجليزي الممتاز. أو على الأقل تكون هذه النغمة موجودة عندما يتعلق الأمر بمدرب يرتكب خطأ الظهور بمظهر الأكاديمي والمنهجي والأجنبي.
«أرسين من؟»، كان العنوان الرئيسي الشهير للتغطية الصحافية للإعلان المثير للسخرية عن تعيين آرسنال المدرب الفرنسي أرسين فينغر لخلافة بروس ريوتش. وعلى رغم الطبيعة العالمية المثيرة التي يتميز بها الدوري الإنجليزي، فما زال هناك نزعة للانكفاء على الداخل.
وليس هذا من قبيل التماس العذر للفريق الحالي، فمن الواضح أن مانشستر يونايتد بقيادة فان غال مخيب للآمال. والبطء هو سمة لعبه. وتبدو بعض الصفقات الجديدة دون المستوى. وكل مراكز الفريق تعاني نقصا. وكان خروج الشياطين الحمر من دوري رابطة أبطال أوروبا بمثابة نقطة فشل حقيقية وحاسمة. وربما كان أفضل ما يمكن التنبؤ بأن يصل إليه فان غال، ذو السن المتقدمة، وفي آخر مهمة تدريبية له، هو تحقيق بعض الاستقرار في الفريق، إلى جانب إنهاء الموسم بالتواجد ضمن الأربعة الكبار مجددا، وذلك خلال هذه المرحلة الانتقالية للنادي.
الأمر المثير للاهتمام أكثر، وفي واقع الأمر، الأهم، بالنسبة إلى ثقافة الكرة الإنجليزية على النطاق الأوسع، هو كيف تتم ترجمة هذا الإخفاق. إن المدربين من أمثال فان غال لا يفشلون فحسب في هذه الحالة أو يرتكبون الأخطاء. فهم عندئذ يتعرضون للفضيحة، وعدم المساعدة، ويوصفون بالجنون والحماقة. وقد بدأ بالفعل استخدام الأوصاف الساخرة ضد فان غال، من خلال الإشارة على نحو مؤسف إلى حافظة أوراقه (الأحمق صاحب الحافظة!) ورفضه النهوض والصياح في لاعبيه من خط الملعب.
ورغم أن فان غال يبدو بصحة جيدة وهو في عامه الـ66. فقد تحولت إحدى الصور الفوتوغرافية التي يظهر فيها مرتبكا وأشعث على نحو مروع، إلى عامل مثير للعداء ضد المدير الفني الهولندي. ونشرت الصورة مرفقة بافتتاحية لإحدى الصحف، كانت تتحدث عن فان غال على نحو مثير للشفقة.
وهذا الأسبوع، تم تصوير رغبة فان غال في مقابلة آباء اللاعبين بغرض تقييم ما سيبدون عليه في المستقبل (وهذا أمر يفعله كافة مدربي كرة القدم والكريكيت وكرة السلة) على أنها عمل شديد الغرابة. الآن تحول إلى «فان غال المجنون»، مجنون بكلماته، مجنون بمفكرته، مجنون بشعره، مجنون بمحاولته لفهم الأشياء. وهذا يسوقنا إلى نفس أسلوب الهجوم على مدرب ليفربول يورغن كلوب، ونعته بـ«يورغن المجنون». لقد تحول كلوب الذي حل محل الآيرلندي براندن رودجرز، من مدرب ساحر وصاحب فكر متطور، في غضون بضع أسابيع، إلى شخص يوصف بأنه «ما زال يتعلم عن الدوري الإنجليزي» إلى تصاعد أصوات الغضب والقلق من فشل الأجانب.
في حالة فان غال، ليس من الصعب التماس العذر لأداء مانشستر يونايتد العقيم حاليا. لقد كانت طريقة لعب المدرب الهولندي تعتمد دائما على الحفاظ على شكل لصفوف الفريق أشبه بالبناء. على هذا النحو، يظل المهاجمون في أقصى النقاط التي يمكنهم التواجد بها، وخلق المساحات، وانتظار هفوات المنافس، والثقة في احتفاظ لاعبيك بالكرة. نجح هذا الأسلوب في بعض الأحيان. في مواجهة ليفربول على ملعب أنفيلد في مارس (آذار)، سجل الشياطين الحمر هدفين رائعين بفضل تمريرات قطرية سريعة إلى لاعبين تمكنوا من الحفاظ على تمركزهم وخلق المساحات.
والمشكلة أن أسلوب اللعب هذا قد تراجع قليلا الآن، إذ أن لاعبي الدرجة الأولى الذين اعتادوا، أو تدربوا أو تم استقدامهم لتنفيذ الأوامر والضغط على حامل الكرة لا يقومون بهذه التحركات، وغير قادرين على الأداء بشكل منظم وذكي في المناطق الهجومية، وهما أمران مطلوبان لنجاح طريقة اللعب.
وثمة حديث يدور عن تراجع مستوى واين روني، وهو لاعب تحركه «غريزته» الكروية، وهو مثقل بالتعليمات التكتيكية. بالطبع هذا فشل يتحمله روني نفسه، ويعكس مشكلة معروفة في الكرة الإنجليزية. وعلى نفس المنوال، دائما ما كان فان غال يفضل اللاعبين صغار السن لكونهم أكثر تقبلا للتعليمات وأكثر حماسا لتنفيذ الأفكار الجديدة.
مرحبا في إنجلترا، أيها المدرب فان غال، حيث دائما ما تصطدم المقدرة على التفاعل السريع مع معطيات المباراة وقراءتها، بثقافة أكثر جمودا وأقل بحثا. ربما كان فان غال يستطيع انتزاع هذه القدرات من فريقه وهو في عامه الـ45. أما النسخة الحالية من فان غال «المتقاعد»، فقد تواجدت في بيئة جامدة ومثيرة للإحباط.
ومع هذا، فليس ثمة حاجة لتقديم هذه الأعذار. فأيا ما كانت الأسباب المتعلقة ببناء الفريق، وبصرف النظر عن مدى قدم طريقة الاستحواذ مقارنة بتجارب اللعب المعتمدة على التكتيكات المتنوعة في دول أوروبية أخرى، فقد سقط فان غال في الفشل العادي: وهو نوع الفشل المعتاد والمفهوم تماما، والناجم عن القرارات السيئة المتكررة، والإصابات، وغياب التوفيق، وسوء التقدير، وسوء التوقيت. وبرغم هذا يظل الكثير من التقييم انفعاليا ومتعصبا على نحو غير مفيد، إذ يهيمن عليه كبرياء ناد كان فيما سبق سيد أوروبا المبجل، وشاهدا على قوة الكرة الإنجليزية التي لا تقهر، وعنفوانها.
المفارقة هنا أن فان غال ما زال يمثل، من الناحية المنهجية إن لم يكن من حيث النتائج، الكثير من الأشياء التي دأبت الكرة الإنجليزية على إهمالها. وهي أشياء ينبغي للكرة الإنجليزية أن تظل تواقة إلى تعلمها: مثل القيادة الفنية والتطوير، والاستعداد لابتكار نظريات اللعب وتطوير كرة قدم تعتمد على الأفكار، قدر اعتمادها على الجهد والإلهام. سيظل فان غال كفاءة تدريبية عظيمة، مهما تعرض للاستهزاء من الكرة الإنجليزية. وما تفعله الجماهير معه، وما يمكن للكرة الإنجليزية أن تتعلمه حتى من إخفاقه، هو الأمر أكثر أهمية.
تجدر الإشارة إلى طبيعة المهمة الموكلة إلى فان غال في مانشستر يونايتد، وقائمة المطالب واضحة: إعداد فريق ينافس على الألقاب. الوصول إلى دور الـ16 في البطولة الأوروبية. طريقة لعب ممتعة. وكل هذا في غضون 18 شهرا. هذا بالإضافة إلى أنه في إنجلترا، لا يعني هذا مجرد تحسين، أو تثبيت بعض اللمسات النهائية، وإنما تطوير أداء الفريق بالكامل.
يخوض فان غال بطولتين على الصعيد المحلي في وقت واحد، وفي ظل عدم وجود فترة توقف شتوية، وعدم وجود أي مباريات سهلة فهو مطالب بإعداد فريق من الصفر. لقد كان بمقدور لويس إنريكي، مدرب برشلونة، أن يبني فريقه الفائز بدوري الأبطال، والذي انتزعه من الشياطين الحمر، على قوام من ستة لاعبين – من بينهم 4 من أبناء النادي – سبق لهم تحقيق اللقب في 2011. أما بالنسبة ليونايتد، فلم يتبق من عناصر الفريق التي خاضت النهائي الأوروبي في مواجهة برشلونة آنذاك، سوى روني ومايكل كاريك وأنطونيو فالنسيا.
كذلك يواجه فان غال اتهاما بتبديد الأموال على لاعبين غير مناسبين، وهي خطيئة لا تغتفر في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن الإنفاق مسألة لا دخل له بها فعليا، فمهاراته تتمثل في تحقيق التطوير والتحسين والتكامل. بنفس الوتيرة، فإن كلوب، الذي استغرق منه الأمر 3 سنوات ليصنع من بروسيا دورتموند هذا الفريق الرائع والمنضبط، يعاني لفك شفرة فريق ليفربول الذي تعاقب عليه 3 مدربين، في ظروف مختلفة، وينتمون لمدارس تدريبية وتكتيكية مختلفة. في آخر 5 سنوات، تعاقد ليفربول مع 50 لاعبا، وهو ما يوازي تقريبا شراء فريق كامل كل عام. وخلال آخر موسم للسير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد، فقد الشياطين الحمر خدمات الدولي الفرنسي بول بوغبا من دون مقابل، واستقدموا 5 لاعبين نظير 53 مليون يورو، وقد رحلوا جميعا عن الفريق في وقت لاحق.
في ظل كل هذه الظروف، فتوقع التعثر وتواصل الغربلة وإعادة تنظيم الصفوف في 18 شهرا، هو أمر لا ينم عن جنون وإفراط في التنظير، بقدر ما هو دليل على مدى الهياج الذي وصلت إليه نخبة الكرة الإنجليزية.
ربما آن الأوان للاعتراف – وهذه واحدة من الأفكار – بأن طرد المدرب قد يكون هو عين المشكلة هنا وليس الحل. قد يكون التخلص من فان غال أفضل خيار الآن، غير أنه قد يخلق مجموعة من المشكلات الأخرى في نفس الوقت، وكل منها يضاعف من فرص الفشل، وينصب للمدرب الجديد نفس الشراك القديمة.
وهذا لا يقتصر فقط على الدوري الإنجليزي. ففي ريال مدريد على سبيل المثال، تولى زين الدين زيدان القيادة الفنية، خلفا لرافائيل بينيتيز، والذي سبقه كارلو أنشيلوتي، الذي جاء بعد جوزيه مورينهو الذي أعقب بدوره مانويل بيليغريني. كل أولئك يمثلون أساليب لعب وتكتيكات وطرق تدريب مختلفة. والنتيجة هي ضياع المواهب الصاعدة، في حين تعثرت بشكل مفاجئ مسيرة عدد من اللاعبين الذين تطلب إعدادهم جهدا أكبر. بل إن نجوما يحتاجون للبدء من جديد، وتألق غاريث بيل من جديد في الأسابيع الأخيرة يشهد على ذلك.
يمكن للبعض أن يتأقلموا مع هذا التحدي أمثال المدرب أندريه فيلاس - بواس مع تشيلسي، وموريسيو بوكيتينو الذي تألق مع اثنين من الأندية الإنجليزية ذات الوضع الحساس نسبيا.
لكن خلاف هذه الأمثلة، فالصبر مهم كذلك. لقد احتاج فان غال لـ3 سنوات من أجل تحقيق أول ألقابه في الدوري مع أياكس الهولندي، و4 سنوات للفوز بلقبين لدوري الأبطال. كذلك احتاج كلوب 3 سنوات لتحقيق مركز متقدم عن المركز الخامس في الدوري الألماني «البوندسليغا». بعد ذلك حدث التوهج والفوز بلقبين للدوري، نتيجة بناء فريق متكامل نضج بشكل جماعي.
في مثل هذه الظروف يكون الإخفاق والاختلافات والانتقادات جزءا من اللعبة، ومسألة مثيرة للاهتمام، بل جزءا من عملية السعي الأوسع نطاقا وراء إدراك النجاح المستدام.
سيحصل يورغن كلوب المتهم بالجنون على الكثير من الوقت. ومن يتأقلمون مع طريقته سيكونون بشكل تلقائي ضمن تشكيله الحالي، وسيتم اختيار الآخرين، وسيكون هناك فريق في النهاية. كلوب يتمتع بدرجة من النجومية في ليفربول ستمنع التعجل في الإطاحة به. لكن ليست هذه هي حال فان غال، الذي من المرجح أن تكون إقالته أقرب مما هو مقرر لها. وحتى في ظل إثارة البدايات الجديدة، سيواصل فريق مانشستر يونايتد بوضعه الحالي التحرك بأقل سرعة، والمعاناة في سبيل تحقيق النجاح.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.