جنون وعبقرية فان غال وكلوب يصطدمان بالكرة الإنجليزية

لماذا يجب أخذ تجربتي مدربي مانشستر يونايتد وليفربول بجدية؟

الملف الذي يحمله فان غال لتدوين المعلومات أصبح محل سخرية (أ.ب)  -  كلوب يحتاج للفرصة لكي يضع لمساته على ليفربول(أ.ف.ب)
الملف الذي يحمله فان غال لتدوين المعلومات أصبح محل سخرية (أ.ب) - كلوب يحتاج للفرصة لكي يضع لمساته على ليفربول(أ.ف.ب)
TT

جنون وعبقرية فان غال وكلوب يصطدمان بالكرة الإنجليزية

الملف الذي يحمله فان غال لتدوين المعلومات أصبح محل سخرية (أ.ب)  -  كلوب يحتاج للفرصة لكي يضع لمساته على ليفربول(أ.ف.ب)
الملف الذي يحمله فان غال لتدوين المعلومات أصبح محل سخرية (أ.ب) - كلوب يحتاج للفرصة لكي يضع لمساته على ليفربول(أ.ف.ب)

استغرق الأمر بعض الوقت، لكننا وصلنا لهذه النتيجة أخيرا. إن لويس فان غال لا يعاني تراجعا في مانشستر يونايتد فحسب، بل يبدو أن طبيعة رحيله عن النادي في النهاية – والتي بدأ أنها تتمحور حول تميزه وثقافته والمفكرة التي يحملها – وأصبحت واضحة كذلك.
ومن واقع دارسة التغطية الصحافية المشوبة بالاهتياج والنشوة حول كفاح فان غال مع فريقه المتعثر، يتوقع المرء أن يجد في صفحات وسائل الإعلام الرياضية صورة لمدرب مانشستر يونايتد وهو يتجول حول الملعب مرتديا قبعة نابليونية، ويطالب بضم الجيزة وأهراماتها فورا إلى الإمبراطورية الفرنسية العظيمة!
وكما لاحظ فان غال نفسه من دون شك، فهناك نغمة وتركيبة معينة للفشل التدريبي في الدوري الإنجليزي الممتاز. أو على الأقل تكون هذه النغمة موجودة عندما يتعلق الأمر بمدرب يرتكب خطأ الظهور بمظهر الأكاديمي والمنهجي والأجنبي.
«أرسين من؟»، كان العنوان الرئيسي الشهير للتغطية الصحافية للإعلان المثير للسخرية عن تعيين آرسنال المدرب الفرنسي أرسين فينغر لخلافة بروس ريوتش. وعلى رغم الطبيعة العالمية المثيرة التي يتميز بها الدوري الإنجليزي، فما زال هناك نزعة للانكفاء على الداخل.
وليس هذا من قبيل التماس العذر للفريق الحالي، فمن الواضح أن مانشستر يونايتد بقيادة فان غال مخيب للآمال. والبطء هو سمة لعبه. وتبدو بعض الصفقات الجديدة دون المستوى. وكل مراكز الفريق تعاني نقصا. وكان خروج الشياطين الحمر من دوري رابطة أبطال أوروبا بمثابة نقطة فشل حقيقية وحاسمة. وربما كان أفضل ما يمكن التنبؤ بأن يصل إليه فان غال، ذو السن المتقدمة، وفي آخر مهمة تدريبية له، هو تحقيق بعض الاستقرار في الفريق، إلى جانب إنهاء الموسم بالتواجد ضمن الأربعة الكبار مجددا، وذلك خلال هذه المرحلة الانتقالية للنادي.
الأمر المثير للاهتمام أكثر، وفي واقع الأمر، الأهم، بالنسبة إلى ثقافة الكرة الإنجليزية على النطاق الأوسع، هو كيف تتم ترجمة هذا الإخفاق. إن المدربين من أمثال فان غال لا يفشلون فحسب في هذه الحالة أو يرتكبون الأخطاء. فهم عندئذ يتعرضون للفضيحة، وعدم المساعدة، ويوصفون بالجنون والحماقة. وقد بدأ بالفعل استخدام الأوصاف الساخرة ضد فان غال، من خلال الإشارة على نحو مؤسف إلى حافظة أوراقه (الأحمق صاحب الحافظة!) ورفضه النهوض والصياح في لاعبيه من خط الملعب.
ورغم أن فان غال يبدو بصحة جيدة وهو في عامه الـ66. فقد تحولت إحدى الصور الفوتوغرافية التي يظهر فيها مرتبكا وأشعث على نحو مروع، إلى عامل مثير للعداء ضد المدير الفني الهولندي. ونشرت الصورة مرفقة بافتتاحية لإحدى الصحف، كانت تتحدث عن فان غال على نحو مثير للشفقة.
وهذا الأسبوع، تم تصوير رغبة فان غال في مقابلة آباء اللاعبين بغرض تقييم ما سيبدون عليه في المستقبل (وهذا أمر يفعله كافة مدربي كرة القدم والكريكيت وكرة السلة) على أنها عمل شديد الغرابة. الآن تحول إلى «فان غال المجنون»، مجنون بكلماته، مجنون بمفكرته، مجنون بشعره، مجنون بمحاولته لفهم الأشياء. وهذا يسوقنا إلى نفس أسلوب الهجوم على مدرب ليفربول يورغن كلوب، ونعته بـ«يورغن المجنون». لقد تحول كلوب الذي حل محل الآيرلندي براندن رودجرز، من مدرب ساحر وصاحب فكر متطور، في غضون بضع أسابيع، إلى شخص يوصف بأنه «ما زال يتعلم عن الدوري الإنجليزي» إلى تصاعد أصوات الغضب والقلق من فشل الأجانب.
في حالة فان غال، ليس من الصعب التماس العذر لأداء مانشستر يونايتد العقيم حاليا. لقد كانت طريقة لعب المدرب الهولندي تعتمد دائما على الحفاظ على شكل لصفوف الفريق أشبه بالبناء. على هذا النحو، يظل المهاجمون في أقصى النقاط التي يمكنهم التواجد بها، وخلق المساحات، وانتظار هفوات المنافس، والثقة في احتفاظ لاعبيك بالكرة. نجح هذا الأسلوب في بعض الأحيان. في مواجهة ليفربول على ملعب أنفيلد في مارس (آذار)، سجل الشياطين الحمر هدفين رائعين بفضل تمريرات قطرية سريعة إلى لاعبين تمكنوا من الحفاظ على تمركزهم وخلق المساحات.
والمشكلة أن أسلوب اللعب هذا قد تراجع قليلا الآن، إذ أن لاعبي الدرجة الأولى الذين اعتادوا، أو تدربوا أو تم استقدامهم لتنفيذ الأوامر والضغط على حامل الكرة لا يقومون بهذه التحركات، وغير قادرين على الأداء بشكل منظم وذكي في المناطق الهجومية، وهما أمران مطلوبان لنجاح طريقة اللعب.
وثمة حديث يدور عن تراجع مستوى واين روني، وهو لاعب تحركه «غريزته» الكروية، وهو مثقل بالتعليمات التكتيكية. بالطبع هذا فشل يتحمله روني نفسه، ويعكس مشكلة معروفة في الكرة الإنجليزية. وعلى نفس المنوال، دائما ما كان فان غال يفضل اللاعبين صغار السن لكونهم أكثر تقبلا للتعليمات وأكثر حماسا لتنفيذ الأفكار الجديدة.
مرحبا في إنجلترا، أيها المدرب فان غال، حيث دائما ما تصطدم المقدرة على التفاعل السريع مع معطيات المباراة وقراءتها، بثقافة أكثر جمودا وأقل بحثا. ربما كان فان غال يستطيع انتزاع هذه القدرات من فريقه وهو في عامه الـ45. أما النسخة الحالية من فان غال «المتقاعد»، فقد تواجدت في بيئة جامدة ومثيرة للإحباط.
ومع هذا، فليس ثمة حاجة لتقديم هذه الأعذار. فأيا ما كانت الأسباب المتعلقة ببناء الفريق، وبصرف النظر عن مدى قدم طريقة الاستحواذ مقارنة بتجارب اللعب المعتمدة على التكتيكات المتنوعة في دول أوروبية أخرى، فقد سقط فان غال في الفشل العادي: وهو نوع الفشل المعتاد والمفهوم تماما، والناجم عن القرارات السيئة المتكررة، والإصابات، وغياب التوفيق، وسوء التقدير، وسوء التوقيت. وبرغم هذا يظل الكثير من التقييم انفعاليا ومتعصبا على نحو غير مفيد، إذ يهيمن عليه كبرياء ناد كان فيما سبق سيد أوروبا المبجل، وشاهدا على قوة الكرة الإنجليزية التي لا تقهر، وعنفوانها.
المفارقة هنا أن فان غال ما زال يمثل، من الناحية المنهجية إن لم يكن من حيث النتائج، الكثير من الأشياء التي دأبت الكرة الإنجليزية على إهمالها. وهي أشياء ينبغي للكرة الإنجليزية أن تظل تواقة إلى تعلمها: مثل القيادة الفنية والتطوير، والاستعداد لابتكار نظريات اللعب وتطوير كرة قدم تعتمد على الأفكار، قدر اعتمادها على الجهد والإلهام. سيظل فان غال كفاءة تدريبية عظيمة، مهما تعرض للاستهزاء من الكرة الإنجليزية. وما تفعله الجماهير معه، وما يمكن للكرة الإنجليزية أن تتعلمه حتى من إخفاقه، هو الأمر أكثر أهمية.
تجدر الإشارة إلى طبيعة المهمة الموكلة إلى فان غال في مانشستر يونايتد، وقائمة المطالب واضحة: إعداد فريق ينافس على الألقاب. الوصول إلى دور الـ16 في البطولة الأوروبية. طريقة لعب ممتعة. وكل هذا في غضون 18 شهرا. هذا بالإضافة إلى أنه في إنجلترا، لا يعني هذا مجرد تحسين، أو تثبيت بعض اللمسات النهائية، وإنما تطوير أداء الفريق بالكامل.
يخوض فان غال بطولتين على الصعيد المحلي في وقت واحد، وفي ظل عدم وجود فترة توقف شتوية، وعدم وجود أي مباريات سهلة فهو مطالب بإعداد فريق من الصفر. لقد كان بمقدور لويس إنريكي، مدرب برشلونة، أن يبني فريقه الفائز بدوري الأبطال، والذي انتزعه من الشياطين الحمر، على قوام من ستة لاعبين – من بينهم 4 من أبناء النادي – سبق لهم تحقيق اللقب في 2011. أما بالنسبة ليونايتد، فلم يتبق من عناصر الفريق التي خاضت النهائي الأوروبي في مواجهة برشلونة آنذاك، سوى روني ومايكل كاريك وأنطونيو فالنسيا.
كذلك يواجه فان غال اتهاما بتبديد الأموال على لاعبين غير مناسبين، وهي خطيئة لا تغتفر في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن الإنفاق مسألة لا دخل له بها فعليا، فمهاراته تتمثل في تحقيق التطوير والتحسين والتكامل. بنفس الوتيرة، فإن كلوب، الذي استغرق منه الأمر 3 سنوات ليصنع من بروسيا دورتموند هذا الفريق الرائع والمنضبط، يعاني لفك شفرة فريق ليفربول الذي تعاقب عليه 3 مدربين، في ظروف مختلفة، وينتمون لمدارس تدريبية وتكتيكية مختلفة. في آخر 5 سنوات، تعاقد ليفربول مع 50 لاعبا، وهو ما يوازي تقريبا شراء فريق كامل كل عام. وخلال آخر موسم للسير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد، فقد الشياطين الحمر خدمات الدولي الفرنسي بول بوغبا من دون مقابل، واستقدموا 5 لاعبين نظير 53 مليون يورو، وقد رحلوا جميعا عن الفريق في وقت لاحق.
في ظل كل هذه الظروف، فتوقع التعثر وتواصل الغربلة وإعادة تنظيم الصفوف في 18 شهرا، هو أمر لا ينم عن جنون وإفراط في التنظير، بقدر ما هو دليل على مدى الهياج الذي وصلت إليه نخبة الكرة الإنجليزية.
ربما آن الأوان للاعتراف – وهذه واحدة من الأفكار – بأن طرد المدرب قد يكون هو عين المشكلة هنا وليس الحل. قد يكون التخلص من فان غال أفضل خيار الآن، غير أنه قد يخلق مجموعة من المشكلات الأخرى في نفس الوقت، وكل منها يضاعف من فرص الفشل، وينصب للمدرب الجديد نفس الشراك القديمة.
وهذا لا يقتصر فقط على الدوري الإنجليزي. ففي ريال مدريد على سبيل المثال، تولى زين الدين زيدان القيادة الفنية، خلفا لرافائيل بينيتيز، والذي سبقه كارلو أنشيلوتي، الذي جاء بعد جوزيه مورينهو الذي أعقب بدوره مانويل بيليغريني. كل أولئك يمثلون أساليب لعب وتكتيكات وطرق تدريب مختلفة. والنتيجة هي ضياع المواهب الصاعدة، في حين تعثرت بشكل مفاجئ مسيرة عدد من اللاعبين الذين تطلب إعدادهم جهدا أكبر. بل إن نجوما يحتاجون للبدء من جديد، وتألق غاريث بيل من جديد في الأسابيع الأخيرة يشهد على ذلك.
يمكن للبعض أن يتأقلموا مع هذا التحدي أمثال المدرب أندريه فيلاس - بواس مع تشيلسي، وموريسيو بوكيتينو الذي تألق مع اثنين من الأندية الإنجليزية ذات الوضع الحساس نسبيا.
لكن خلاف هذه الأمثلة، فالصبر مهم كذلك. لقد احتاج فان غال لـ3 سنوات من أجل تحقيق أول ألقابه في الدوري مع أياكس الهولندي، و4 سنوات للفوز بلقبين لدوري الأبطال. كذلك احتاج كلوب 3 سنوات لتحقيق مركز متقدم عن المركز الخامس في الدوري الألماني «البوندسليغا». بعد ذلك حدث التوهج والفوز بلقبين للدوري، نتيجة بناء فريق متكامل نضج بشكل جماعي.
في مثل هذه الظروف يكون الإخفاق والاختلافات والانتقادات جزءا من اللعبة، ومسألة مثيرة للاهتمام، بل جزءا من عملية السعي الأوسع نطاقا وراء إدراك النجاح المستدام.
سيحصل يورغن كلوب المتهم بالجنون على الكثير من الوقت. ومن يتأقلمون مع طريقته سيكونون بشكل تلقائي ضمن تشكيله الحالي، وسيتم اختيار الآخرين، وسيكون هناك فريق في النهاية. كلوب يتمتع بدرجة من النجومية في ليفربول ستمنع التعجل في الإطاحة به. لكن ليست هذه هي حال فان غال، الذي من المرجح أن تكون إقالته أقرب مما هو مقرر لها. وحتى في ظل إثارة البدايات الجديدة، سيواصل فريق مانشستر يونايتد بوضعه الحالي التحرك بأقل سرعة، والمعاناة في سبيل تحقيق النجاح.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.