البرلمان العراقي يهدد بشكوى العبادي أمام {الجنائية الدولية}

بعد وفاة وتردي أوضاع النازحين من شمال العراق جراء هجوم «داعش»

مؤتمر النازحين الأول الذي نظمته جبهة الخلاص الوطنية في مدينة أربيل أمس («الشرق الأوسط»)
مؤتمر النازحين الأول الذي نظمته جبهة الخلاص الوطنية في مدينة أربيل أمس («الشرق الأوسط»)
TT

البرلمان العراقي يهدد بشكوى العبادي أمام {الجنائية الدولية}

مؤتمر النازحين الأول الذي نظمته جبهة الخلاص الوطنية في مدينة أربيل أمس («الشرق الأوسط»)
مؤتمر النازحين الأول الذي نظمته جبهة الخلاص الوطنية في مدينة أربيل أمس («الشرق الأوسط»)

حمل البرلمان العراقي الحكومة مسؤولية وفاة العشرات من العراقيين في ظل الأوضاع المأساوية التي يمر بها العراق، من سوء الطقس والأحوال الجوية الباردة والممطرة في أنحاء العراق.
وهددت لجنة النازحين والمهجرين في البرلمان باللجوء للمحاكم الدولية لعرض قضيتهم، فيما أيدت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي تدويل قضية النازحين والمهجرين الذين يبلغ عددهم أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون في مختلف أنحاء العراق، بعد سيطرة تنظيم داعش على عدد من المحافظات الغربية.
واستهجن برلماني سابق، وأحد من بادروا بإعداد مخيمات للاجئين، عدم زيارة أي مسؤول من ممثلي المحافظات المنكوبة للمخيمات والاطلاع على أحوال النازحين والمهجرين.
وقال رئيس اللجنة وعضو البرلمان العراقي عن محافظة ديالى رعد الدهلكي في بيان له تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إنه «من خلال متابعاتنا الميدانية ﻷوضاع النازحين ومطالباتنا وانتقاداتنا ﻷسلوب تعامل الحكومة البائس، دون أن تكون لها آذان صاغية، فقد تسبب ذلك في وفاة عدد ليس بقليل من النازحين بين أطفال ونساء وكبار سن، دون أن يكون للحكومة وأجهزتها المعنية أي رد فعل يذكر بمستوى المسؤولية».
وأضاف الدهلكي أن «تقارير ووكاﻻت اﻷمم المتحدة كشفت عن حجم الوفيات بين النازحين وبشكل خاص اﻷطفال، وأكدت حجم التقاعس واللامبالاة الذي تتعامل بها حكومة العبادي مع هذا الملف الحساس»، محذرًا في الوقت نفسه «من مغبة استمرار الحكومة على هذا النهج غير المسؤول» على حد قوله.
وعدت اللجنة أن «استمرار حكومة العبادي في إغلاق آذانها عن دعوات المرجعيات الدينية والسياسية والمنظمات الدولية لتفعيل حجم استجابتها الرسمية ودعمها ﻷزمة النازحين المعقدة، أو اتخاذ قرار وإجراءات جريئة تعيد بها النازحين إلى مدنهم المحررة، سيدفعنا إلى تدويل قضية النازحين والمهجرين العراقيين».
وأعلنت اللجنة عن «تشكيل فريق تطوعي من المحامين النازحين والمهجرين لغرض جمع الوكاﻻت القانونية من ذوي المتوفين في مخيمات ومناطق النزوح، بغية إعداد ورفع شكوى قضائية ضد حكومة الدكتور العبادي أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية لتحميلها مسؤولية الإهمال والتقاعس الحكومي الذي أودى بحياة النازحين في ظل الظروف البيئية القاسية التي يعيشونها».
من جهتها، أكدت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي تأييدها للتدخل الأممي في هذه القضية بعد أن اتضح عجز الحكومة ومؤسساتها المتخصصة في معالجة هذه الأزمة الإنسانية».
وقال رئيس اللجنة أرشد الصالحي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «لجنتنا كثيرًا ما عبرت منذ البداية عن موقف مماثل بسبب قناعتنا أن حق الإنسان العراقي منتهك، وقد أثبتت الوقائع أنه لا يوجد حل عراقي داخلي لهذه القضية بسبب تقاعس المسؤولين عن هذه الملفات وخصوصًا ملف النازحين والمهجرين، وعدم محاسبة الجهات المقصرة، وبالتالي أصبح تدخل المنظمات والجهات الدولية أمرًا ضروريًا». وأضاف الصالحي أنه أبلغ «سفراء الاتحاد الأوروبي أخيرًا بأهمية مضاعفة تدخل دولهم لجهة زيادة حجم المعونات التي تقدمها هذه الدول للنازحين شريطة أن لا يذهب الدعم إلى الجهات الحالية المسؤولة عن هذا الملف، التي لم تعمل بطريفة شفافة مما ضاعف من حجم المعاناة في هذا الخصوص».
ودعا الصالحي إلى «تشكيل هيئة عليا للكوارث الوطنية في العراق تتولى هذه المسائل، وأن تكون صلاحياتها وواجباتها أعلى من مسؤولية الجهات والوزارات المعنية، ومنها وزارة الهجرة والمهجرين وغيرها من الجهات بمن فيها اللجنة العليا للنازحين حيث طال الفساد مثل هذه المرافق بشكل واضح».
وأكد أن «أي دعم دولي يجب أن يكون عن طريق هذه الهيئة العليا وليس الوزارات أو الحكومات المحلية في المحافظات، كلا على حدة، لأن ذلك من شأنه أن يفتح بوابات جديدة للفساد». وكشف الصالحي الذي يشغل منصب رئيس الجبهة التركمانية أنه «من بين النازحين التركمان من قضاء تلعفر بمحافظة نينوى هناك 130 ألف نازح في محافظات الوسط والجنوب يعانون حاليًا ما يعانون بما في ذلك عمليات إخراجهم من الفنادق أو الأماكن التي يوجدون فيها».
لكن عضو البرلمان العراقي السابق ومسؤول أحد مخيمات النازحين جنوب شرقي بغداد وثاب شاكر أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «القضية لا تحتاج إلى تدخل أممي بقدر ما تحتاج إلى معالجة داخلية للفساد في هذا الملف، وأولها عدم اهتمام المسؤولين في المحافظات التي تعاني النزوح بما يعانيه أبناء جلدتهم»، وأضاف شاكر أن «المخيم الذي أتولى مسؤوليته يعد مخيمًا نموذجيًا من كل النواحي ولكن ليس بسبب توفير الحكومة أو البرلمان الدعم له، بل بجهودنا الذاتية مع العديد من الجهات الإنسانية، بالإضافة إلى الدور الإنساني الذي تقوم عقيلة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وإحدى بناته التي جلبت بشكل شخصي أدوية نادرة إلى المعسكر من بريطانيا». وأوضح أن «لجنة المهجرين والنازحين نفسها برئيسها وأعضائها لم يزوروا معسكرنا، كما أن نواب محافظة الأنبار في البرلمان وكذلك مسؤولي محافظة الأنبار المحليين ورغم أن نازحي هذا المخيم كلهم من أبناء الرمادي لم يقم أي منهم بأي زيارة إلى معسكرنا، وبالتالي فإن الحديث عن الجانب الإنساني والتهديد بالتدويل ليس أكثر من مزايدات سياسية تتعلق بالسياسيين لا بالنازحين».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».