فيصل بن سلمان: السعودية تعيش حراكًا تنمويًا.. والأعداء لن يؤثروا على مسيرتها

خلال حفل توقيع اتفاقية تعاون بين «نماء المنورة» و«معادن» في محافظة مهد الذهب

الأمير فيصل بن سلمان أكد أن قطاع التعدين في السعودية يكتسب أهمية متنامية  ويحظى بدعم كبير من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان أكد أن قطاع التعدين في السعودية يكتسب أهمية متنامية ويحظى بدعم كبير من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين («الشرق الأوسط»)
TT

فيصل بن سلمان: السعودية تعيش حراكًا تنمويًا.. والأعداء لن يؤثروا على مسيرتها

الأمير فيصل بن سلمان أكد أن قطاع التعدين في السعودية يكتسب أهمية متنامية  ويحظى بدعم كبير من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان أكد أن قطاع التعدين في السعودية يكتسب أهمية متنامية ويحظى بدعم كبير من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أن السعودية تعيش حراكا تنمويا شاملا، في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يؤكد دوما على الاهتمام بشؤون المواطن ورعايته، وتعزيز التنمية الاجتماعية المستدامة، موضحا أن «الدولة عاقدة العزم على خلق المزيد من فرص العمل، واستثمار الإمكانات لتنويع الاقتصاد»، وأنها «ستمضي قدما في برامج التنمية، ولن تسمح لمحاولات الأعداء وأعوانهم بأن تؤثر على مسيرة النماء والعطاء، فهذه الدولة قامت على العقيدة الإسلامية، واعتمدت على الرجال قبل اكتشاف المعادن والثروات».
جاء ذلك خلال زيارة الأمير فيصل بن سلمان التفقدية لمحافظة مهد الذهب، والتي استهلها بلقاء الأهالي ورؤساء المراكز ومديري الإدارات الحكومية. وحث أمير المنطقة، خلال ترؤسه الاجتماع المشترك للمجلسين المحلي والبلدي، الجهات الحكومية كافة على رفع مستوى الخدمات، وبذل الجهود لخدمة المواطنين والمقيمين، بما يلبي تطلعات القيادة الرشيدة.
وبيّن الأمير فيصل بن سلمان أن قطاع التعدين في السعودية يكتسب أهمية متنامية ويحظى بدعم كبير من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين، باعتباره إحدى الركائز المهمة في استراتيجيات تنويع مصادر الدخل للبلاد، مؤكدا حرصه على دعم وتشجيع كل جهد يستهدف توفير الفرص الاقتصادية والتنموية، من أجل استيعاب الأفكار البناءة التي تعزز من استمرارية التنمية وتنوعها.
وأعرب أمير منطقة المدينة المنورة، خلال حفل توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين منظومة «نماء المنورة» التنموية، وشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، لتفعيل وتنفيذ المبادرات المتعلقة بالتنمية المحلية في محافظة مهد الذهب، التي تشمل عددا من البرامج التكاملية بين الجهتين والهادفة إلى تعزيز الصناعات التحويلية، عن سعادته بمستوى تعاون الجهات بمختلف أنواعها في سبيل تحقيق الرؤية المستقبلية للمنطقة، معتبرا أن هذه الاتفاقية أحد النماذج المشرفة في هذا الحراك، حيث ستسهم في تعزيز التنمية في المنطقة ككل، وفي محافظة مهد الذهب على وجه الخصوص، من خلال تعزيز الحراك الاقتصادي وإيجاد فرص عمل مبتكرة.
ولفت الأمير فيصل بن سلمان إلى أن منطقة المدينة المنورة تشهد توجها تنمويا نوعيا، عبر طرح منظومة متكاملة لتعزيز العمل الصناعي والاقتصادي فيها، ومن بين ذلك تعزيز نجاح مبادرة «صُنع المدينة»، وهو التوجه الذي ترعاه إمارة المنطقة ويشارك فيه القطاع الخاص. وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تعكس رؤية المنطقة في التنمية المتوازنة والمستدامة، ودور منظومة «نماء المنورة» وشركة «معادن» تجاه المجتمعات التي تعملان فيها، سواء في التنمية الاجتماعية والاقتصادية أو في المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، مقدما الشكر والتقدير للمهندس خالد المديفر، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، على الدور البناء الذي تقوم به الشركة.
وقع الاتفاقية عن «وقف المنورة» أحمد المحايري عضو مجلس النظارة وأمين عام الوقف، وعن شركة «معادن» المهندس نبيل الفريح نائب الرئيس الأعلى للموارد البشرية والاستدامة.
ومن أبرز المبادرات مساهمة شركة «معادن» في تمويل تطوير مبنى «معامل المنورة للإبداع»، الذي سيقام بمحافظة مهد الذهب، إلى جانب إكمال الأعمال الإنشائية لمركز مهد الذهب الحضاري للمناسبات والمؤتمرات، الذي أنشأته «معادن» بتكلفة 20 مليون ريال (5.3 مليون دولار)، وسيسلم إلى منظومة «نماء المنورة» التنموية؛ لتشغيله وإدارته لصالح أهالي محافظة مهد الذهب، بحسب اتفاقية التعاون المبرمة.
ومن ضمن المبادرات الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية، توقيع اتفاقية شركة «معادن» مع شركة «طيبة للذهب والمجوهرات»، وتوقيع الأخيرة مع برنامج «صُنع المدينة» إحدى المبادرات التابعة لمنظومة «نماء المنورة»، من خلال توفير الذهب والفضة والمعادن الأخرى المستخرجة من المناجم في محافظة مهد الذهب، ليتسنى بذلك وضع شعار «صنع المدينة» على المجوهرات والمصوغات المنتجة من معادن المنجم، لتحمل الأصالة، ولتمكن المستفيدين من برامج «صنع المدينة» من إنتاج مصوغات فضية وذهب محلي من خيرات أرض الوطن.
واختتم أمير منطقة المدينة المنورة جولته التفقدية بزيارة منجم مهد الذهب التاريخي، الذي يعد من شواهد التنمية المستدامة لقطاع التعدين في السعودية، فمنذ أمر الراحل الملك عبد العزيز بإنشائه أسهم المنجم في إثراء الحركة الاقتصادية في المحافظة من خلال التوظيف والتدريب والعقود التجارية مع المؤسسات المحلية. كما أدت نشاطات المنجم التعدينية والتجارية إلى بروز الحرف والصناعات الخفيفة التي أسهمت في تعدد الأنشطة التجارية في المحافظة. وعلاوة على ذلك فإن 63 في المائة من مجموع العاملين السعوديين في المنجم هم من أبناء المحافظة والمناطق المحيطة بها، بالإضافة لدعم المنجم لأنشطة المحافظة في مختلف المجالات التربوية والتعليمية والاجتماعية والصحية. من جانبه، أكد الدكتور خالد طاهر، أمين منطقة المدينة المنورة، أن أمانة منطقة المدينة المنورة تدعم جهود منظومة «نماء المنورة» لتحقيق الأهداف المشتركة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم توفر للمنظومة التسهيلات اللازمة لتنفيذ برامج التطوير المعرفي والخدمات الاجتماعية لأهالي محافظة مهد الذهب من خلال المركز، وأن الأمانة لا تألو جهدا في تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين في تقديم كل ما من شأنه أن يرتقي بالخدمات المقدمة للمواطنين. كما تقدم بالشكر للأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، على مبادراته الرائدة في توظيف التكامل المؤسسي لخدمة المواطنين.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.