زيادة في استخدام الطاقة المتجددة بالاتحاد الأوروبي

أصبحت تمثل 14 في المائة من إجمالي استهلاكها في دول التكتل

زيادة في استخدام الطاقة المتجددة بالاتحاد الأوروبي
TT

زيادة في استخدام الطاقة المتجددة بالاتحاد الأوروبي

زيادة في استخدام الطاقة المتجددة بالاتحاد الأوروبي

قبل أيام من عرض مشروع أوروبي حول التغير المناخي والطاقة المتجددة، أمام قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم الاعتيادية ببروكسل، قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إن الطاقة الناتجة عن مصادر الطاقة المتجددة ساهمت بنسبة 14.1 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة في كل دول الاتحاد الأوروبي، وتزامن ذلك مع انطلاق اجتماعات وزراء المال والاقتصاد في دول منطقة اليورو الاثنين ببروكسل في اليوم الأول من اجتماعات المجلس الوزاري الاقتصادي والمالي الأوروبي (الايكوفين) والتي تستغرق يومين للتحضير الجيد للقمة الأوروبية المقررة في 20 و21 من الشهر الحالي، ويعكف الوزراء على تقييم ما جرى إحرازه من خطوات على طريق الاتحاد المصرفي وتقارير الترويكا الدولية بشأن البرامج الاقتصادية في دول تواجه أزمة الديون السيادية، ومنها البرتغال واليونان وغيرهما، وأيضا مكافحة التهرب الضريبي والغش وغسل الأموال وقضايا أخرى.
وساهمت الطاقة الناتجة عن مصادر متجددة في نحو 14.1 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة في الاتحاد الأوروبي في عام 2012، مقابل 8.3 في المائة في عام 2004، بحسب ما أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) في بروكسل الاثنين. وأوضحت البيانات أن نصيب المصادر المتجددة في الاستهلاك الإجمالي للطاقة شهد ارتفاعا خلال عام 2012 في جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة مقارنة بعام 2004 الذي جرى خلاله إصدار أول إحصاءات متعلقة بهذا الشأن.
وأوضح «يوروستات» أن هدف الاتحاد الأوروبي هو أن تكون نسبة 20 في المائة من إجمالي الطاقة المستخدمة بحلول عام 2020 ناتجة عن مصادر متجددة. وأضاف أن أكبر نسب الارتفاع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي خلال عام 2012 جرى تسجيلها في السويد التي ارتفعت فيها نسبة الاستخدام من 38.7 في المائة خلال عام 2004 إلى 51 في المائة خلال عام 2012، تلتها الدنمارك التي شهدت زيادة نسبتها من 14.5 إلى 26 في المائة. وجاءت النمسا في المرتبة الثالثة حيث سجلت ارتفاعا من 22.7 إلى 32.1 في المائة، ثم اليونان من 7.2 في المائة إلى 15.1 في المائة، في الوقت الذي حلت فيه إيطاليا في المرتبة الخامسة بزيادة نسبتها من 5.7 إلى 13.5 في المائة.
وحققت أستونيا عام 2011 هدفها المتعلق بالطاقة المتجددة لعام 2020 لتصبح بذلك أولى الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي التي تصل إلى هذا الهدف الذي حققته بلغاريا وأستونيا والسويد عام 2012، وسبق أن أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل عن أن الأهداف المنشودة في مشروعه الذي طرحته في وقت سابق من العام الحالي، وهي: مضاعفة خفض مستوى انبعاث الغازات الدفيئة بحلول عام 2030، وزيادة تقارب العشرة في المائة في استخدام الطاقة المتجددة.
وسيناقش المشروع المناخي للمفوضية خلال القمة الأوروبية المقررة في 21 من مارس (آذار) الحالي، وقالت المفوضة لشؤون المناخ كوني هيديغارد لوسائل إعلام أوروبية ببروكسل إن «المفوضية لا تستبعد أي نوع من التكنولوجيا الممكنة وترغب في أن تكون الطاقة مناسبة لبيئتها وآمنة الإنتاج للبيئة الموجودة فيها». ومن وجهة نظر الكثير من الباحثين ومنهم الباحث في شؤون الطاقة كريستيان ايجنهوفر فإن «النقاش المناخي الأوروبي مركز بين ألمانيا المتطورة في مجال الطاقة المتجددة وبريطانيا وبولندا الأكثر اعتمادا على الغاز الصخري والانتقال التدريجي نحو الطاقة المتجددة».
الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة سترعى مؤتمرا لأجل التحضر للكوارث الطبيعية والمناخية، وتضمنت مقترحات المفوضية التي جرى الإعلان عنها في ببروكسل دعوة إلى الدول الأعضاء للعمل على خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون إلى 40 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة مع مستويات عام 1990، من أجل الحفاظ على الريادة الأوروبية على المستوى العالمي في مجال مكافحة التغير المناخي، في حين رأت منظمات بيئية أن هذا الهدف ليس طموحا بما فيه الكفاية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. كما دعت المفوضية أيضا الدول الأوروبية إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 27 في المائة من مجموع الطاقة المستعملة في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030.
وتسعى المفوضية الأوروبية من خلال هذه الحزمة الجديدة من التدابير في مجال الطاقة والتغير المناخي إلى التأكيد على تنفيذ الأهداف الثلاثية الإلزامية للاتحاد الأوروبي لعام 2020، المتعلقة بخفض انبعاثات الغازات السامة بنسبة 20 في المائة واستعمال حصة تصل إلى 20 في المائة من مصادر الطاقة المتجددة والعمل على تقليص استعمال الطاقة بنسبة 20 في المائة.
وخلال المؤتمر الصحافي لتقديم تقرير الجهاز التنفيذي حول هذا الصدد، قال رئيسه مانويل باروسو: «إذا كانت المعركة ضد التغير المناخي بالغة الأهمية بالنسبة لمستقبل كوكبنا، فإن سياسة أوروبية جيدة للطاقة أمر ضروري للقدرة على المنافسة الاقتصادية، والحزمة الجديدة تسعى لدمج الجانبين معا». ويتعين الآن على الدول الأعضاء وضع خطط عمل تشرح ما تعتزم القيام به بشأن الطاقة المتجددة، على أن تقيم المفوضية الأوروبية ما إذا كانت هذه الخطط كافية لتحقيق الهدف الأوروبي أو المطالبة بتدابير إضافية. وعقب قمة بروكسل في ديسمبر (كانون الأول) 2012 قالت المفوضية الأوروبية بصفتها الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي إنها ترحب بموافقة قادة أوروبا على أربعة التزامات اقترحتها المفوضية في مجال الطاقة، وأعرب رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو عن السعادة لكون كتلة قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وافقت على أربعة التزامات طرحها في مجال سياسة الطاقة. وقال: «إننا في الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى سوق متكاملة للطاقة الذي سنتمكن من خلاله من توفير خمسة ملايين فرصة عمل وتعزيز النمو والتقليل من اعتمادنا على الطاقة الذي يكلفنا في الوقت الحاضر 210 مليارات يورو سنويا».
ولفت إلى أن «أوروبا بحاجة إلى بذل المزيد في مجال كفاءة الطاقة والتي تعتبر الطريقة الأسرع لخفض فواتيرنا، وذلك لكي نتمكن من بلوغ أهدافنا المرجوة في عام 2020 والمتعلقة بالطاقة وخفض فواتير المستهلكين بنسبة ألف يورو لكل أسرة».



مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».