قوات سوريا الديمقراطية تتقدم في ريف الرقة الشمالي بمواجهة «داعش»

ضابط من جيش النظام يقتل ضابطًا إيرانيًا إثر خلاف حاد

عناصر من الجيش السوري الحر عند نقطة تفتيش على الطريق الدولي الذي يربط حلب بالعاصمة السورية والمغطى بثلوج ضربت المنطقة أخيرا (رويترز)
عناصر من الجيش السوري الحر عند نقطة تفتيش على الطريق الدولي الذي يربط حلب بالعاصمة السورية والمغطى بثلوج ضربت المنطقة أخيرا (رويترز)
TT

قوات سوريا الديمقراطية تتقدم في ريف الرقة الشمالي بمواجهة «داعش»

عناصر من الجيش السوري الحر عند نقطة تفتيش على الطريق الدولي الذي يربط حلب بالعاصمة السورية والمغطى بثلوج ضربت المنطقة أخيرا (رويترز)
عناصر من الجيش السوري الحر عند نقطة تفتيش على الطريق الدولي الذي يربط حلب بالعاصمة السورية والمغطى بثلوج ضربت المنطقة أخيرا (رويترز)

استمرت، أمس، الاشتباكات بين تنظيم داعش وقوات سوريا الديمقراطية في محيط بلدة عين عيسى الخاضعة لسيطرتها، تزامنا مع تمكنها من السيطرة على عدد من القرى في ريف الرقة الشمالي.
وقال الناشط الإعلامي أبو معاذ الرقاوي لـ«مكتب أخبار سوريا»، إن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على قرى القادرية وعلي الشمري والحسينية والطراكعة وأبو شحم والهبساوي، إضافة إلى أربع مزارع صغيرة في محيط بلدة عين عيسى.
وأوضح المصدر أن طيران التحالف الدولي نفذ عشرات الغارات على مواقع التنظيم في مناطق الاشتباك، ما أجبر الأخير على الانسحاب من المناطق التي تقدم فيها قبل عدة أيام، وخسارة مواقع أخرى كان آخرها القرى المذكورة.
وكان تنظيم داعش قد نفذ منذ ثلاثة أيام هجومًا على مواقع قوات سوريا الديمقراطية في ريف الرقة وسيطر على عدد من المواقع، قبل أن يعود للانسحاب منها، أمس.
في السياق ذاته، استمرت الاشتباكات بين المعارضة وقوات الأسد على عدة جبهات من محافظة حلب، في الوقت الذي واصل فيه طيران الاحتلال الروسي استهداف المدنيين على مساحة المحافظة.
ونقلت الهيئة السورية للإعلام عن ناشطين أن «الثوار استهدفوا أمس، بالقذائف الصاروخية مواقع لقوات الأسد في بلدة خان طومان بريف حلب الجنوبي، ما أوقع عددا من عناصر الأسد قتلى وجرحى».
وفي مدينة حلب استهدفت المعارضة بقذائف الهاون موقعا لقوات الأسد في حي بستان الباشا كانت تستخدمه الأخيرة لقنص المدنيين، حيث أدى الاستهداف لتدمير الموقع ومقتل من فيه من عناصر.
ومن جهته، شن طيران الاحتلال الروسي غارات جوية على مدينة حريتان وبلدة دير جمال, ما أسفر عن سقوط جرحى مدنيين. كما شن ذات الطيران غارات على عدة مناطق من ريف حلب الشرقي، ما تسبب بوقوع جرحى ودمار واسع بالممتلكات.
وأفاد ناشطون بأن المعارضة المسلحة ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة داخل إحدى صهاريج الوقود، كان متجها للمناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش في ريف حلب الشمالي، وتم إلقاء القبض على المجموعة التي كانت تقوم بعملية التهريب لـ«داعش».
أخيرا، قتل ضابط في جيش النظام، أمس (الثلاثاء)، ضابطًا من الحرس الثوري الإيراني إثر خلاف حاد في مقر الفرقة الخامسة في مدينة إزرع في ريف درعا.
وأفادت مصادر مطلعة لموقع «سوريا مباشر»، بأن النقيب معتز وهو ضابط من جيش النظام نشأ بينه وبين الضابط الإيراني خلاف حاد وصل حد الشجار في مقر غرفة عمليات الفرقة الخامسة، ما لبث أن تطور إلى قيام النقيب بقتله في الحال، الأمر الذي دعا لتجمهر ضباط الفرقة وإعدامه ميدانيًا بشكل مباشر.
وفي السياق ذاته كشفت تسريبات من داخل جيش النظام عن حالة استياء وتذمر سائدة بين ضباط النظام وعناصره من جهة، والضباط الإيرانيين من جهة أخرى، بسبب تلقي جيش النظام أوامره بشكل مباشر من الضباط الإيرانيين الذين يتهمون عناصره بالانسحاب وعدم إبراز الفاعلية في المعارك، الأمر الذي دفع الإيرانيين بالاعتماد على الميليشيات العراقية واللبنانية والأفغانية في عدة جبهات، وخصوصا في ريف حلب الجنوبي وسهل الغاب وريف درعا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.