«إل جي في 10».. من أفضل الهواتف الذكية المتقدمة

شاشة إضافية وكاميرتان أماميتان ومستويات «عسكرية» لمقاومة الصدمات وصوتيات مبهرة وماسحة بصمات سريعة

تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات  -   شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل
تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات - شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل
TT

«إل جي في 10».. من أفضل الهواتف الذكية المتقدمة

تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات  -   شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل
تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات - شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل

انتهى العام 2015 بابتكار جديد من شركات صناعة الهواتف الجوالة من شأنه التأثير على المنافسة في عام 2016، حيث أطلقت «إل جي» هاتف «في 10» (V10) المتقدم الذي يقدم شاشة إضافية وكاميرتين أماميتين لالتقاط صور ذاتية أفضل وأخرى خلفية عالية الأداء، بالإضافة إلى استخدام مادة بمعايير عسكرية في الهاتف لمقاومة الصدمات بشكل كبير جدًا، وماسحة بصمات متقدمة، ودعم لتقنيات صوتية فائقة الوضوح. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف الذي أُطلق في المنطقة العربية أخيرًا، ونذكر ملخص التجربة.
* تصميم «عسكري»
الهيكل مصنوع من مادة خاصة تسمح له مقاومة الصدمات والوقوع على الأرض من دون تحطمه، مع استخدام طبقة مزدوجة من زجاج «غوريلا غلاس 4» المقاومة للصدمات والخدوش أيضًا، وتقديم طبقة خارجية سليكونية اسمها «ديوراسكين» DuraSkin تسهل الإمساك بالهاتف من أي زاوية وتمنع انزلاقه من يد المستخدم. جوانب الهاتف مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ «ستينليس ستيل»، وسيشعر المستخدم بأن الهاتف فاخر وصلب لدى الإمساك به، وذلك بفضل استخدام مواد عالية الجودة في صناعته، ولن «ينثني» لدى وضعه في الجيب والجلوس.
ويقتبس الهاتف تصميمه من هاتف «إل جي جي 4» LG G4 الذي أطلق صيف العام الماضي، بحيث يمكن العثور على أزرار التشغيل وقفل الهاتف وتعديل درجة ارتفاع الصوت في المنطقة الخلفية، مع دمج ماسحة البصمات داخل زر القفل والتشغيل، وهي ميزة جديدة لهواتف «إل جي».
الشاشة الإضافية موجودة أعلى الشاشة الرئيسية، وهي مستطيلة الشكل تسمح بالوصول إلى التنبيهات المهمة وتشغيل التطبيقات المرغوبة بسهولة كبيرة، حتى لو كانت الشاشة الرئيسية مقفلة. وستعرض هذه الشاشة اختصارات للتطبيقات، والتطبيقات التي تم تشغيلها أخيرًا، وتسمح بالتحكم بالموسيقى وعروض الفيديو بكل سهولة، والاتصال بالأصدقاء المفضلين مباشرة، وتعرض المواعيد المقبلة والتاريخ والتوقيت والمكالمات الفائتة، وتسهل التنقل بين التطبيقات المختلفة. ويمكن تعديل جميع الخيارات التي تقدمها الشاشة الإضافية من داخل الهاتف، مع القدرة على عرض اسم ورقم للاتصال به في حال فقدانه. الشاشة مفيدة لعدم تشتيت انتباه المستخدم أثناء مشاهدة عروض الفيديو أو كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، مع إزالة الحاجة إلى فتح قفل الهاتف كل مرة أراد فيها المستخدم معاينة أمر ما.
ويمكن إزالة الغطاء الخلفي لاستبدال البطارية في حال انتهاء شحنها وعدم وجود القدرة على شحن الهاتف، ورفع السعة التخزينية من خلال بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة. ويقدم الهاتف منفذًا للأشعة تحت الحمراء في القسم العلوي، مع استخدام مايكروفونين لرفع جودة الصوت أثناء التحدث بشكل كبير.
* قدرات تصويرية متقدمة
ومن العلامات الفارقة لهاتف «في 10» أنه يقدم كاميرتين أماميتين للحصول على صور ذاتية (سيلفي) أفضل، بالإضافة إلى تطوير كاميرا «جي 4» الرئيسية التي كانت واحدة من أفضل كاميرات الهواتف الجوالة لعام 2015. وبالنسبة للكاميرتين الأماميتين، فيستخدم واحدة للصور الذاتية المفردة، والثانية للصور الذاتية الجماعية بزاوية واسعة جدا تبلغ 120 درجة، كلتاهما بدقة 5 ميغابيكسل.
ويقدم الهاتف القدرة على التقاط صور مبهرة في جميع ظروف الإضاءة المختلفة، حتى في الليل أو وجود مصدر للضوء خلف العنصر الذي يرغب المستخدم بتصويره، ذلك أن الهاتف يقدم مجموعة واسعة من خيارات التصوير التي تسمح للمحترفين والمبتدئين الحصول على صور بغاية الوضوح والدقة والجمال. ويضاف إلى القدرات المتقدمة للكاميرا الخلفية التي تبلغ دقتها 16 ميغابيكسل وجود برمجيات تعمل بسرعات عالية تسمح للإعدادات الآلية العمل وتعديل الخيارات فورًا من دون ملاحظة المستخدم لأي تأخير، مثل التركيز الليزري الآلي على العناصر وتعديل شدة الإضاءة والألوان وفقا للبيئة التي يتم التصوير فيها، واختيار شدة إضاءة فلاش «إل إي دي»، وحتى التقاط صور «إتش دي آر» High Dynamic Range المتعبة لكثير من الهواتف الأخرى. ويمكن للمستخدم تعديل أي خيار في أي وقت وفقًا للرغبة، الأمر الذي يقدم أداة متقدمة لمحترفي التصوير.
وينطبق الأمر نفسه بالنسبة لتسجيل عروض الفيديو، حيث يمكن اختيار عدد الصور الملتقطة في الثانية (من 24 إلى 120 صورة في الثانية) وسرعة إغلاق مصراع الكاميرا، بالإضافة إلى تقديم القدرة على تثبيت الصورة أثناء اهتزاز يد المستخدم للحصول على صور دقيقة وواضحة. ويستطيع المستخدم اختيار منطقة تسجيل الصوت، بحيث يمكن اختيار المنطقة الأمامية أو الخلفية أو الجانبية، لتركز الميكروفونات المدمجة على تلك المنطقة أكثر من غيرها، الأمر الذي يفسح المجال والحرية أمام المزيد من الإبداع والابتكار في تسجيل العروض، بالإضافة إلى القدرة على إزالة صوت الهواء أو الرياح التي تصطدم بالمايكروفونات لدى التسجيل الخارجي. ويقدم الهاتف قدرات مدمجة على تحرير عروض الفيديو بمزايا ووظائف متقدمة ومريحة للغاية تغني المستخدم عن الحاجة إلى تحميل العروض إلى الكومبيوتر لتحريرها، بحيث يمكن للمستخدم التصوير والتحرير ورفع العروض إلى الشبكات الاجتماعية أو «يوتيوب» مباشرة من الهاتف.
* مواصفات تقنية
وبالنسبة للصوتيات، فيدعم الهاتف تشغيل الصوتيات المسجلة بدقة 32 - بت «هاي فاي» Hi - Fi وتحويل الصوتيات من الصيغة الرقمية إلى التناظرية Analog، الأمر الذي يقدم واحدًا من أنقى الأصوات عبر الهواتف الجوالة، وذلك من خلال السماعات المدمجة التي تدعم تقنية «كواد بيت 3» Quad Beat 3 مع تعديل الترددات من شركة «إي كيه جي أكويستكس» AKG Acoustics المتخصصة بتصفية الصوتيات. وسيشعر المستخدم بالفارق الصوتي فورا، في حال كان يستخدم سماعات عالية الجودة. كما أن وحدة قراءة البصمات دقيقة ومريحة للاستخدام، وستسجل قراءات كثيرة لبصمة المستخدم لدى تسجيل البصمة، مع توفير القدرة على تسجيل أكثر من بصمة لأكثر من مستخدم، أو في حال الحاجة لاستخدام الهاتف باليد الأخرى. ويدعم الهاتف تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، ويسمح بالشحن السريع للبطارية التي تبلغ قدرتها 3000 ملي أمبير وهي كافية للعمل ليوم كامل من الاستخدام المكثف للتطبيقات، مع دعم استقبال بث الراديو «إف إم».
ويبلغ قطر الشاشة الرئيسية 5.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بالدقة الفائقة Quad HD التي تبلغ 1440x2560 بيكسل وبكثافة تبلغ 515 بيكسل للبوصة، والألوان التي تعرضها جميلة جدا حتى تحت أشعة الشمس. ويبلغ قطر الشاشتين مجتمعتين نحو 6 بوصات، ولكن الشاشة الإضافية لا تشغل عرض الهاتف كله، بل تترك جزءا في الجهة اليسرى لصالح الكاميرتين الأماميتين، ولكن هذا الأمر لن يعيق استخدامها الفعال للتنقل بين التطبيقات أو لمعاينة الوظائف الكثيرة التي توفرها. ويستخدم الهاتف معالجا ثماني النواة من طراز «سنابدراغون 808» يعمل بسرعة 1.8 غيغاهرتز، و4 غيغابايت من الذاكرة للعمل، الأمر الذي يعني الحصول على مستويات عالية جدا من الأداء والسرعة في الاستخدام لتشغيل عروض الفيديو فائقة الدقة وأحدث الألعاب الإلكترونية المتقدمة. وسيشعر المستخدم بسرعة عمل التطبيقات أثناء التنقل بينها وتصفح الإنترنت وأداء الأمور المختلفة الأخرى. وتتميز برمجة «إل جي» لنظام التشغيل «آندرويد» بأنها تحافظ على سرعة الاستخدام حتى بعد مرور أشهر طويلة على استخدام الهاتف أو تثبيت الكثير من التطبيقات والتقاط الكثير من الصور، على خلاف بعض الهواتف المتقدمة الأخرى التي تفقد سرعتها تدريجيا مع ازدياد عدد الملفات المخزنة داخل الهاتف أو بطاقة الذاكرة الإضافية.
وتجدر الإشارة إلى أن السعة التخزينية المدمجة الوحيدة للهاتف هي 64 غيغابايت، والتي يمكن رفعها بـ2 تيرابايت (2048 غيغابايت) إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، التي تضاهي سعة الكومبيوترات المكتبية المتقدمة، وتتجاوز غالبية سعات الكومبيوترات المحمولة الحديثة.
وتبلغ سماكة الهاتف 8.6 مليمتر، ويبلغ وزنه 192 غرامًا. وعلى الرغم من أن هذا الوزن أكبر من كثير من الهواتف المتقدمة الأخرى، فإن هذا الأمر مبرر بسبب وجود شاشة وكاميرا إضافيتين، واستخدام مواد عالية الجودة (بمواصفات عسكرية) في صناعته. وتجدر الإشارة إلى أن وزن «في 10» يساوي وزن «آي فون 6 إس بلاس» مع تقارب أبعادهما بشكل كبير. ويتوافر الهاتف في ألوان الأبيض والأسود والبيج والأزرق الفاتح والأزرق الداكن، ويبلغ سعره نحو 600 دولار أميركي.
ويتنافس الهاتف مع «آي فون 6 بلاس» و«غالاكسي نوت 5» و«نيكزس 6 بي»، وهي جميعها هواتف أبهرت المستخدمين في عام 2015. ويمكن القول إن «في 10» يقدم مزايا متقدمة على جميع الأصعدة: أفضل الكاميرات الأمامية والخلفية في الأسواق وواحدة من أفضل الشاشات الأمامية، لدرجة أن الإضافات الصغيرة متقدمة، مثل الشاشة الإضافية والكاميرا الأمامية الإضافية، ومواد تصنيع الجهاز، وحتى دعم السعة التخزينية الإضافية.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».