«إل جي في 10».. من أفضل الهواتف الذكية المتقدمة

شاشة إضافية وكاميرتان أماميتان ومستويات «عسكرية» لمقاومة الصدمات وصوتيات مبهرة وماسحة بصمات سريعة

تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات  -   شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل
تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات - شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل
TT

«إل جي في 10».. من أفضل الهواتف الذكية المتقدمة

تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات  -   شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل
تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات - شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل

انتهى العام 2015 بابتكار جديد من شركات صناعة الهواتف الجوالة من شأنه التأثير على المنافسة في عام 2016، حيث أطلقت «إل جي» هاتف «في 10» (V10) المتقدم الذي يقدم شاشة إضافية وكاميرتين أماميتين لالتقاط صور ذاتية أفضل وأخرى خلفية عالية الأداء، بالإضافة إلى استخدام مادة بمعايير عسكرية في الهاتف لمقاومة الصدمات بشكل كبير جدًا، وماسحة بصمات متقدمة، ودعم لتقنيات صوتية فائقة الوضوح. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف الذي أُطلق في المنطقة العربية أخيرًا، ونذكر ملخص التجربة.
* تصميم «عسكري»
الهيكل مصنوع من مادة خاصة تسمح له مقاومة الصدمات والوقوع على الأرض من دون تحطمه، مع استخدام طبقة مزدوجة من زجاج «غوريلا غلاس 4» المقاومة للصدمات والخدوش أيضًا، وتقديم طبقة خارجية سليكونية اسمها «ديوراسكين» DuraSkin تسهل الإمساك بالهاتف من أي زاوية وتمنع انزلاقه من يد المستخدم. جوانب الهاتف مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ «ستينليس ستيل»، وسيشعر المستخدم بأن الهاتف فاخر وصلب لدى الإمساك به، وذلك بفضل استخدام مواد عالية الجودة في صناعته، ولن «ينثني» لدى وضعه في الجيب والجلوس.
ويقتبس الهاتف تصميمه من هاتف «إل جي جي 4» LG G4 الذي أطلق صيف العام الماضي، بحيث يمكن العثور على أزرار التشغيل وقفل الهاتف وتعديل درجة ارتفاع الصوت في المنطقة الخلفية، مع دمج ماسحة البصمات داخل زر القفل والتشغيل، وهي ميزة جديدة لهواتف «إل جي».
الشاشة الإضافية موجودة أعلى الشاشة الرئيسية، وهي مستطيلة الشكل تسمح بالوصول إلى التنبيهات المهمة وتشغيل التطبيقات المرغوبة بسهولة كبيرة، حتى لو كانت الشاشة الرئيسية مقفلة. وستعرض هذه الشاشة اختصارات للتطبيقات، والتطبيقات التي تم تشغيلها أخيرًا، وتسمح بالتحكم بالموسيقى وعروض الفيديو بكل سهولة، والاتصال بالأصدقاء المفضلين مباشرة، وتعرض المواعيد المقبلة والتاريخ والتوقيت والمكالمات الفائتة، وتسهل التنقل بين التطبيقات المختلفة. ويمكن تعديل جميع الخيارات التي تقدمها الشاشة الإضافية من داخل الهاتف، مع القدرة على عرض اسم ورقم للاتصال به في حال فقدانه. الشاشة مفيدة لعدم تشتيت انتباه المستخدم أثناء مشاهدة عروض الفيديو أو كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، مع إزالة الحاجة إلى فتح قفل الهاتف كل مرة أراد فيها المستخدم معاينة أمر ما.
ويمكن إزالة الغطاء الخلفي لاستبدال البطارية في حال انتهاء شحنها وعدم وجود القدرة على شحن الهاتف، ورفع السعة التخزينية من خلال بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة. ويقدم الهاتف منفذًا للأشعة تحت الحمراء في القسم العلوي، مع استخدام مايكروفونين لرفع جودة الصوت أثناء التحدث بشكل كبير.
* قدرات تصويرية متقدمة
ومن العلامات الفارقة لهاتف «في 10» أنه يقدم كاميرتين أماميتين للحصول على صور ذاتية (سيلفي) أفضل، بالإضافة إلى تطوير كاميرا «جي 4» الرئيسية التي كانت واحدة من أفضل كاميرات الهواتف الجوالة لعام 2015. وبالنسبة للكاميرتين الأماميتين، فيستخدم واحدة للصور الذاتية المفردة، والثانية للصور الذاتية الجماعية بزاوية واسعة جدا تبلغ 120 درجة، كلتاهما بدقة 5 ميغابيكسل.
ويقدم الهاتف القدرة على التقاط صور مبهرة في جميع ظروف الإضاءة المختلفة، حتى في الليل أو وجود مصدر للضوء خلف العنصر الذي يرغب المستخدم بتصويره، ذلك أن الهاتف يقدم مجموعة واسعة من خيارات التصوير التي تسمح للمحترفين والمبتدئين الحصول على صور بغاية الوضوح والدقة والجمال. ويضاف إلى القدرات المتقدمة للكاميرا الخلفية التي تبلغ دقتها 16 ميغابيكسل وجود برمجيات تعمل بسرعات عالية تسمح للإعدادات الآلية العمل وتعديل الخيارات فورًا من دون ملاحظة المستخدم لأي تأخير، مثل التركيز الليزري الآلي على العناصر وتعديل شدة الإضاءة والألوان وفقا للبيئة التي يتم التصوير فيها، واختيار شدة إضاءة فلاش «إل إي دي»، وحتى التقاط صور «إتش دي آر» High Dynamic Range المتعبة لكثير من الهواتف الأخرى. ويمكن للمستخدم تعديل أي خيار في أي وقت وفقًا للرغبة، الأمر الذي يقدم أداة متقدمة لمحترفي التصوير.
وينطبق الأمر نفسه بالنسبة لتسجيل عروض الفيديو، حيث يمكن اختيار عدد الصور الملتقطة في الثانية (من 24 إلى 120 صورة في الثانية) وسرعة إغلاق مصراع الكاميرا، بالإضافة إلى تقديم القدرة على تثبيت الصورة أثناء اهتزاز يد المستخدم للحصول على صور دقيقة وواضحة. ويستطيع المستخدم اختيار منطقة تسجيل الصوت، بحيث يمكن اختيار المنطقة الأمامية أو الخلفية أو الجانبية، لتركز الميكروفونات المدمجة على تلك المنطقة أكثر من غيرها، الأمر الذي يفسح المجال والحرية أمام المزيد من الإبداع والابتكار في تسجيل العروض، بالإضافة إلى القدرة على إزالة صوت الهواء أو الرياح التي تصطدم بالمايكروفونات لدى التسجيل الخارجي. ويقدم الهاتف قدرات مدمجة على تحرير عروض الفيديو بمزايا ووظائف متقدمة ومريحة للغاية تغني المستخدم عن الحاجة إلى تحميل العروض إلى الكومبيوتر لتحريرها، بحيث يمكن للمستخدم التصوير والتحرير ورفع العروض إلى الشبكات الاجتماعية أو «يوتيوب» مباشرة من الهاتف.
* مواصفات تقنية
وبالنسبة للصوتيات، فيدعم الهاتف تشغيل الصوتيات المسجلة بدقة 32 - بت «هاي فاي» Hi - Fi وتحويل الصوتيات من الصيغة الرقمية إلى التناظرية Analog، الأمر الذي يقدم واحدًا من أنقى الأصوات عبر الهواتف الجوالة، وذلك من خلال السماعات المدمجة التي تدعم تقنية «كواد بيت 3» Quad Beat 3 مع تعديل الترددات من شركة «إي كيه جي أكويستكس» AKG Acoustics المتخصصة بتصفية الصوتيات. وسيشعر المستخدم بالفارق الصوتي فورا، في حال كان يستخدم سماعات عالية الجودة. كما أن وحدة قراءة البصمات دقيقة ومريحة للاستخدام، وستسجل قراءات كثيرة لبصمة المستخدم لدى تسجيل البصمة، مع توفير القدرة على تسجيل أكثر من بصمة لأكثر من مستخدم، أو في حال الحاجة لاستخدام الهاتف باليد الأخرى. ويدعم الهاتف تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، ويسمح بالشحن السريع للبطارية التي تبلغ قدرتها 3000 ملي أمبير وهي كافية للعمل ليوم كامل من الاستخدام المكثف للتطبيقات، مع دعم استقبال بث الراديو «إف إم».
ويبلغ قطر الشاشة الرئيسية 5.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بالدقة الفائقة Quad HD التي تبلغ 1440x2560 بيكسل وبكثافة تبلغ 515 بيكسل للبوصة، والألوان التي تعرضها جميلة جدا حتى تحت أشعة الشمس. ويبلغ قطر الشاشتين مجتمعتين نحو 6 بوصات، ولكن الشاشة الإضافية لا تشغل عرض الهاتف كله، بل تترك جزءا في الجهة اليسرى لصالح الكاميرتين الأماميتين، ولكن هذا الأمر لن يعيق استخدامها الفعال للتنقل بين التطبيقات أو لمعاينة الوظائف الكثيرة التي توفرها. ويستخدم الهاتف معالجا ثماني النواة من طراز «سنابدراغون 808» يعمل بسرعة 1.8 غيغاهرتز، و4 غيغابايت من الذاكرة للعمل، الأمر الذي يعني الحصول على مستويات عالية جدا من الأداء والسرعة في الاستخدام لتشغيل عروض الفيديو فائقة الدقة وأحدث الألعاب الإلكترونية المتقدمة. وسيشعر المستخدم بسرعة عمل التطبيقات أثناء التنقل بينها وتصفح الإنترنت وأداء الأمور المختلفة الأخرى. وتتميز برمجة «إل جي» لنظام التشغيل «آندرويد» بأنها تحافظ على سرعة الاستخدام حتى بعد مرور أشهر طويلة على استخدام الهاتف أو تثبيت الكثير من التطبيقات والتقاط الكثير من الصور، على خلاف بعض الهواتف المتقدمة الأخرى التي تفقد سرعتها تدريجيا مع ازدياد عدد الملفات المخزنة داخل الهاتف أو بطاقة الذاكرة الإضافية.
وتجدر الإشارة إلى أن السعة التخزينية المدمجة الوحيدة للهاتف هي 64 غيغابايت، والتي يمكن رفعها بـ2 تيرابايت (2048 غيغابايت) إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، التي تضاهي سعة الكومبيوترات المكتبية المتقدمة، وتتجاوز غالبية سعات الكومبيوترات المحمولة الحديثة.
وتبلغ سماكة الهاتف 8.6 مليمتر، ويبلغ وزنه 192 غرامًا. وعلى الرغم من أن هذا الوزن أكبر من كثير من الهواتف المتقدمة الأخرى، فإن هذا الأمر مبرر بسبب وجود شاشة وكاميرا إضافيتين، واستخدام مواد عالية الجودة (بمواصفات عسكرية) في صناعته. وتجدر الإشارة إلى أن وزن «في 10» يساوي وزن «آي فون 6 إس بلاس» مع تقارب أبعادهما بشكل كبير. ويتوافر الهاتف في ألوان الأبيض والأسود والبيج والأزرق الفاتح والأزرق الداكن، ويبلغ سعره نحو 600 دولار أميركي.
ويتنافس الهاتف مع «آي فون 6 بلاس» و«غالاكسي نوت 5» و«نيكزس 6 بي»، وهي جميعها هواتف أبهرت المستخدمين في عام 2015. ويمكن القول إن «في 10» يقدم مزايا متقدمة على جميع الأصعدة: أفضل الكاميرات الأمامية والخلفية في الأسواق وواحدة من أفضل الشاشات الأمامية، لدرجة أن الإضافات الصغيرة متقدمة، مثل الشاشة الإضافية والكاميرا الأمامية الإضافية، ومواد تصنيع الجهاز، وحتى دعم السعة التخزينية الإضافية.



«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».