السلطات الأردنية تفرج عن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين

بني أرشيد: نبدأ صفحة جديدة بالتخلي عن العقليات التي تعيق الإصلاح

السلطات الأردنية تفرج عن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين
TT

السلطات الأردنية تفرج عن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين

السلطات الأردنية تفرج عن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين

أفرجت السلطات الأردنية فجر أمس عن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن زكي بني أرشيد، بعد انتهاء مدة محكوميته في سجن ماركا في العاصمة عمان.
وكان بني أرشيد يقضي مدة محكومية سنة على خلفية نشره لمقال انتقد فيه دولة الإمارات العربية، حيث وجهت له تهمة تعكير صفو العلاقة مع دولة صديقة.
وأقامت جماعة الإخوان المسلمين احتفالية أمام منزل بني أرشيد الساعة العاشرة صباحا بعد أن كان من المقرر التجمع الساعة الثامنة أمام سجن ماركا للاحتفال بإنهاء بني أرشيد محكوميته إلا أن السلطات الأردنية فوتت الفرصة على جماعة الإخوان لعدم الاحتفال أمام السجن».
وقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني أرشيد إن ما يجري في ملف الإصلاح في الأردن إنما هو جعجعة دون طحن، لافتا إلى أن «الوضع بحاجة مبادرة يشارك فيها الجميع».
وأضاف في كلمة مقتضبة له أمام حشود مستقبليه بعد الإفراج عنه أن سجنه صفحة نطويها ونغفر للذين تجاوزوا علينا ونسامحهم.
وتابع، حسنا أن نبدأ صفحة جديدة بسطر جديد وأن نتخلى عن العقليات التي تعيق الإصلاح الحقيقي. قائلا إن أردتم فهذا هو الميدان فيما المنطقة تمور مورا والجميع في انتظار القادم الجديد، مؤكدا على أن الساحة السياسية الأردنية بحاجة للتجديد.
وأشار بني أرشيد إلى أنه كان يتابع من سجنه كل المستجدات على الساحتين المحلية والعربية، لافتا في سياق آخر أنه تسلّم مذكراته التي تمت مصادرتها داخل السجن، إذ رفض حينها الخروج من السجن، إلا بحال تسلمه للمذكرات.
وقال بني أرشيد إن الحال الأردني لم يعد يحتمل تضييع الوقت بعد أن أصبح مشبعا بسوء الإدارة والتدبير، منوها بأن مفهوم التجديد الذي يطالب به صناع القوى الوطنية، فإن ذلك ميدان «لكن ليس أن يكون الجديد هو التطويع والانصياع».
ولفت إلى أنه يعشق الحرية ويحب الإبداع ويسعى للمصالحة مع الجميع دون إقصاء لأحد، داعيا الجميع بأن «ينتظرنا في تشكيل مبادرة وطنية تعلي من شأن الوطن».
من جانبه ثمن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همّام سعيد، من تجربة السجن لنائبه زكي بني أرشيد وقال إنه «خرج أشد عزيمة وثقة من السابق».
وقال المراقب العام: كان اعتقال بني أرشيد جزءا من مسلسل إنشاء جمعية باسم الإخوان، لكن النتائج أن الجماعة زادت ولم تنقص، وزادها الله كرامة ولم تهن. وأضاف أن هذه الجماعة ستبقى أشد مضاءة وعزيمة وستبقى حاملة هم الوطن والأمة، مشيرا إلى أن للسجن علامات فارقة في صدور الدعاة وجباه الدعاة تزيدهم ألقا على ألقهم. وقال سعید خلال التجمع: «كان السجانون يظنون أن السجن يغیر الأفكار والآراء ولكن خاب مسعاهم، وما السجن إلا درجة رفعة والسجن شاهد على الحق الذي سجن علیه». ووجه سعید كلامه لبني أرشيد قائلا: «عدت أهلا ً وعهدا للشعب الأردني أن تبقى جماعة الإخوان طلیعة جهاد وعمل وطبیعة إصلاح في هذا البلد لا تخشى في الله لومة لائم ولا ظلم ظالم ولا طغیان سجان».
يشار إلى أن الحكومة الأردنية لم تعترف رسميا بالجماعة لعدم تصويب وضعها القانوني ومنحت ترخيصا جديدا لجمعية جماعة الإخوان المسلمين في سعيها لإضعاف الجماعة (الأم) كما أن حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للجماعة تلقى ضربة أخرى بعد أن قدم أكثر من 300 عضو استقالاتهم احتجاجا على التفرد بالقرارات حسب ما جاء في بيان الاستقالة.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.