تايغر وودز.. صاحب الفضل في بريق لعبة الغولف

احتفل بعيد ميلاده الأربعين متمنيًا تجاوز المحن والعودة لحصد البطولات

تايغر وودز بين ولديه وزوجته السابقة (أ.ب)، تايغر وودز يأمل التعافي سريعًا من إصابته والعودة لبطولات الغولف (أ.ف.ب)
تايغر وودز بين ولديه وزوجته السابقة (أ.ب)، تايغر وودز يأمل التعافي سريعًا من إصابته والعودة لبطولات الغولف (أ.ف.ب)
TT

تايغر وودز.. صاحب الفضل في بريق لعبة الغولف

تايغر وودز بين ولديه وزوجته السابقة (أ.ب)، تايغر وودز يأمل التعافي سريعًا من إصابته والعودة لبطولات الغولف (أ.ف.ب)
تايغر وودز بين ولديه وزوجته السابقة (أ.ب)، تايغر وودز يأمل التعافي سريعًا من إصابته والعودة لبطولات الغولف (أ.ف.ب)

لا يعدو عمر الإنسان مجرد رقم، ولا ينبغي إغفال إنجازات كبرى حققها لاعب رياضي ما لمجرد أن مستوى لياقته البدنية بدأ في التراجع.
مثلما كان من المستحيل التكهن بالموهبة الطاغية لنجم الغولف تايغر وودز خلال سنوات مراهقته، فإن الأمر يتطلب قدرًا هائلاً من الفطنة والذكاء كي يتمكن المرء من تقدير مكانته حق تقديرها وهو يكمل عامه الأربعين (الأربعاء الماضي). ويقبل وودز على عيد ميلاده آملاً في أن يكون بداية استعادته لبريقه الماضي وتألقه.
ورغم كل المحن التي مر بها، لا يزال وودز محتفظًا بمكانته باعتباره الاسم الأول عالميًا في عالم الغولف. ورغم أن حقل الغولف قد لا يشعر بارتياح حيال هذا الأمر، خصوصًا مع صعود نجوم جديدة، فإن ذلك يظل حقيقة تستعصى على الإنكار. علاوة على ذلك، فإن رياضة الغولف ليست بحاجة للبحث عن وودز جديد، فهو كان وسيبقى ظاهرة استثنائية لا تأتي إلا مرة واحدة، ومن المستبعد ظهور نسخ جديدة منها عبر أجيال مختلفة، بل إنه حتى لون بشرته يحمل دلالة خاصة ومميزة في إطار رياضة مفعمة بمشاعر التحامل.
في صباح أحد أيام السبت في يوليو (تموز) في سانت أندروز، تدفق المئات على ملعب أولد كورس، قادمين من المدينة لانتشار شائعات تفيد بأن وودز موجود هناك حيث يلعب مع عدد من الناشئين. في الواقع، ليس من لاعب آخر باستطاعته الآن أو مستقبلاً التمتع بهذا القدر من التأثير على الجماهير. واللافت في الأمر أن تراجع أداء وودز داخل الملاعب لم يؤثر على شعبيته وتركز الأنظار عليه.
في ذروة تألقه، لم يكن بمقدور عاشق للغولف إغفال مشاهدة وودز. والعجيب أن هذا الأمر لا يزال ساريًا حتى مع تراجع أدائه. في قمة أدائه، كانت نجومية وودز قادرة على تخويف حتى خصومه من اللاعبين رفيعي المستوى. ومثلما وصفت زوجته السابقة إلين نورديغرين الأمر، فإن وودز لديه ولع بالفوز. وخلال احتفالهما بالفوز بإحدى البطولات، نظر وودز لزوجته أثناء حمله الجائزة، وقال: «حبيبتي، هذا هو ما نفعله». وكان فوز وودز بـ«أوغستا ناشونال» عام 1997 مذهلاً، وكذلك سجله في الفوز الذي امتد إلى الرقم تسعة خلال عام 2000 فقط.
وبجانب عدد مرات الفوز بالبطولات، يستحق وودز مكانة رفيعة بعالم الغولف عن جدارة بالنظر إلى تقديمه بعضًا من أفضل مستويات الأداء في تاريخ اللعبة. وقد نجح وودز بمفرده تمامًا في الدفع برياضة الغولف داخل المجال التجاري، الأمر الذي لا يزال يحصد ثماره لاعبون بارزون على مدار 2015 جوائز تبلغ قيمتها عدة ملايين من الجنيهات أسبوع بعد آخر. عندما كان والد وودز، الراحل إيرل وودز، يصر لكل من يقابله ويبدي رغبة في الإنصات، وآخرون لم يكونوا ينصتون له، أن نجله سيحدث ثورة في رياضة الغولف، جرى التعامل مع ما يقوله باعتباره محض خيالات وأحلام، لكن الأيام أثبتت أنه كان على حق، وبمرور الوقت صعد نجم وودز كظاهرة رياضية لا تتكرر.
الملاحظ أن اهتمام وودز بالأداء البدني كان يبلغ أحيانًا حد الهوس، لكن يبقى من المؤكد أنه عزز صورة لاعبي الغولف باعتبارهم رياضيين بالمعنى الحقيقي للكلمة. وقد سار على النهج ذاته رياضيون آخرون أمثال جيسون داي وروري مكلروي. وبالتأكيد كان هذا التطور في مصلحة نجوم اللعبة.
أما الأخبار السارة لوودز الذي يتعافى حاليًا من جراحة جديدة في الظهر، فهي أن بلوغ الـ40 ليس عائقًا بالضرورة في حد ذاته من الناحية التنافسية، والدليل على ذلك أن نجمًا في براعة جاك نيكلوس أتم الـ40 من عمره في يناير (كانون الثاني) 1980 ولم يمنعه ذلك من تحقيق نجاحات في بطولتي أميركا المفتوحة والاتحاد الأميركي لمحترفي الغولف في غضون شهور. وفي عام 1986، حقق نيكلوس الفوز بالماسترز.
وعن ذلك، قال نيكلوس: «الأربعين ليست سوى رقم بالنسبة لي، فهي في الواقع لم تخلق أي اختلاف. أما عيد الميلاد الأصعب على قلبي فكان الـ65 لأنني حينها أدركت أنه لن يكون بمقدوري اللعب بعد ذلك».
واللافت كذلك أن لاعبين آخرين، مثل بيرنارد لانغر وكولين مونتغمري، ظلوا محتفظين بقدرة كبيرة على المنافسة خلال سنوات متأخرة من مشوارهم الرياضي، وهي سنوات عادة ما يجري النظر إليها باعتبارها سنوات التراجع.
في ما يتعلق بوودز، نجد أن العام الماضي شهد تغييرًا ملحوظًا وإيجابيًا في السلوك العام للاعب. في الوقت الحاضر ينبغي أن تبقى النقاشات الدائرة حول ما إذا كان بإمكان وودز التعافي من محنة إصابته، ممزوجة بتقدير لما قدمه سابقًا. حتى الآن، فاز وودز بـ14 بطولة كبرى، ويعتبر أصغر لاعب بالتاريخ يحقق نجاحًا كاسحًا وعالميًا بالغولف، بجانب كونه لاعب الغولف صاحب أكثر الأسابيع عددًا وتتابعًا على قمة التصنيف العالمي، واللاعب الوحيد الذي فاز بالبطولات الأربع الكبرى على التوالي. ولا ينبغي بأي حال من الأحوال التقليل من قيمة ما حققه وودز لمجرد أن بعض الوقت مر منذ آخر انتصاراته وإنجازاته.
ومع ذلك، يبقى تساؤل «ماذا لو؟» يطل برأسه. وعلى أية حال، فإنه عندما اقتنص وودز بطولة أميركا المفتوحة لعام 2008، لم يكن هناك أدنى شعور بأن قطار نجاحاته سيتوقف لبعض الوقت، أو إلى الأبد. من جهته، علق مكلروي على الحديث الدائر حول وودز بقوله: «قرأت كثيرًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي عن عدد البطولات التي كان بإمكان وودز تحقيقها ببلوغه الـ40. لماذا لا نكتفي بتقدير ما حققه بالفعل؟ خاصة وأنه إنجاز استثنائي في حد ذاته».
بالطبع مكلروي محق في قوله هذا، إلا أن المشكلة فيما يخص وودز أن كثيرًا من المراقبين ينظرون إلى سقوطه باعتباره صنيعة يديه. حقيقة الأمر أن وودز وحده هو القادر على تحديد ما إذا كانت الفوضى التي عصفت بحياته الخاصة نهاية 2009 أثرت بالسلب على مستواه المهني. ظاهريًا، يبدو أن إدراك اللاعب فجأة أنه ليس بمنأى عن السقوط داخل وخارج الملعب كان له تأثير عميق عليه.
ورغم أن أحدًا لا يختلف على أن سلوك وودز باتجاه زوجته وطفليه كان بغيض ومرفوض تمامًا، فإنه يبقى متفردًا على مستوى العالم باعتباره الإنسان الوحيد الذي اضطر للاعتذار والتكفير عن خطاياه أمام العالم بأسره. ومن الصعب على المرء عدم التعاطف معه. وعلينا الاعتراف بأنه ما من مال ولا نجاح يمكنه تعويض حاجة وودز لبعض الأمان عندما يكون برفقة أطفاله في أي مكان عام.
ومن جديد ينبغي التنويه بأن العام الماضي شهد تغييرًا إيجابيًا ملحوظًا في سلوك وودز العام. وفي الوقت ذاته، أبدى تشككًا وريبة حيال التعامل مع وسائل الإعلام، الأمر الذي ورثه عن أبيه. إلا أن هذا الأمر أتى عليه بنتائج سلبية، رغم أن زملاءه والعاملين بمجال الغولف يتحدثون عنه داخل الغرف المغلقة باعتباره شخصًا ودودًا ومحبوبًا. وعلى خلاف الاعتقاد الشائع، فإن عودة نجم وودز للصعود سيلقى ترحيبًا واسع النطاق من زملائه من اللاعبين ووسائل الإعلام ورياضة الغولف ككل في وقت تناضل فيه لإثبات أهميتها التجارية.
على الصعيد العام، اتسمت شخصية وودز بالانغلاق، الأمر الذي حرمه تعاطف الجماهير معه في وقت كان يناضل لإنقاذ حياته المهنية. كما أنه يعمد دومًا إلى عدم الاعتراف بضعفه، لكن الكلمات القوية التي كثيرًا ما تصدر عنه تتنافى مع حقيقته. واللافت أن وودز بدا شخصًا شديد الصدق خلال آخر مقابلة إعلامية معه حيث قال: «يسألني أصدقائي باستمرار عن شعوري حيال بلوغي الـ40 من العمر، ودومًا ما يكون ردي: «الأمر يعتمد على اللحظة التي تسألني خلالها. ذهنيًا، يعلم الذين يعرفونني جيدًا أنني أقرب لطفل في الخامسة من عمره. أما بدنيًا، فأحيانًا أشعر بأنني عجوز وأحيانًا أخرى أشعر وكأنني لا أزال في عمر المراهقة. والحقيقة، أنني لا أحب الشعور بأنني في نقطة ما بالمنتصف أشعر خلالها أنني في الـ40».
وأضاف: «أما بالنسبة لما أرى نفسي عليه خلال السنوات الخمس أو الـ10 القادمة، أعتقد أنني حينها سأظل ألعب الغولف على أعلى مستوياته وسأستمر في حصد البطولات والجوائز».
ورغم أن هذا القول قد يبدو مفرطًا في تفاؤله في الوقت الراهن، فإنه إذا كان هناك شخص على الأرض له الحق في أحلام الغولف الكبيرة، فإن تايغر وودز هو ذلك الرجل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.