السعوديون يستحوذون على 14 % من تداولات الأجانب في بورصة مصر

في المركز الثالث بعد أميركا وبريطانيا في 2015

السعوديون يستحوذون على 14 % من تداولات الأجانب في بورصة مصر
TT

السعوديون يستحوذون على 14 % من تداولات الأجانب في بورصة مصر

السعوديون يستحوذون على 14 % من تداولات الأجانب في بورصة مصر

استحوذ مستثمرون سعوديون على نحو 14 في المائة من إجمالي تعاملات الأجانب في البورصة المصرية خلال عام 2015، لتحتل المركز الثالث، بعد أميركا وبريطانيا اللتين استحوذتا على 18 في المائة و17 في المائة على التوالي، ثم دولة الإمارات العربية المتحدة التي احتلت المركز الرابع بنسبة 6 في المائة؛ وذلك بعد استبعاد الصفقات والسندات.
وبلغ إجمالي تداولات الأجانب في البورصة المصرية عام 2015 نحو 247 مليار جنيه (31.5 مليار دولار) مقارنة بـ291 مليار جنيه (37.2 مليار دولار) في 2014. وسجل رأس المال السوقي بنهاية العام الماضي نحو 430 مليار جنيه (54.9 مليار دولار)، بما يمثل نحو 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر.
وأوضحت البورصة المصرية في تقريرها السنوي الذي أطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن إجمالي نسبة تعاملات المستثمرين الأجانب في البورصة المصرية عام 2015، بلغت نحو 28 في المائة، استحوذ العرب منها على 8 في المائة، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على 20 في المائة من تعاملات السوق بعد استبعاد الصفقات والسندات؛ وقد حقق المستثمرون الأجانب صافي شراء بنحو 104 ملايين جنيه (13.3 مليون دولار)، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بنحو 212 مليون جنيه (27.1 مليون دولار) بنهاية العام الماضي.
وبالنظر إلى توزيع الاستثمارات الأجنبية الوافدة، بحسب التقرير، فقد استحوذت أوروبا على النصيب الأكبر من تعاملات الأجانب في السوق المصرية بنسبة 39 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية خلال 2015 بعد استبعاد الصفقات والسندات، بينما بلغ نصيب العرب نحو 29 في المائة، ثم أميركا وكندا 20 في المائة.
وقال التقرير إن البورصة المصرية شهدت دخول ما يقرب من 18 ألف مستثمر جديد عام 2015، وكانت الزيادة الأكبر من نصيب المؤسسات والتي ارتفعت بنحو 43 في المائة لتسجل زيادة قدرها ما يقرب من 1.700 مؤسسة، وقاد هذا الارتفاع المؤسسات الأجنبية والتي قفزت بنحو 47 في المائة ليرتفع عدد المؤسسات الأجنبية المسجلة حديثًا في السوق المصرية إلى 1.198 مؤسسة.
وبلغ إجمالي عدد المستثمرين الجدد المسجلين في البورصة خلال 2015 نحو 647 من المستثمرين العرب مقابل 495 في عام 2014. وليرتفع عدد المؤسسات العربية إلى 84 مقابل 76 في عام 2014، بإجمالي 731 في عام 2015 مقابل 571 العام 2014؛ كما ارتفع عدد المستثمرين الأجانب إلى 846 مقابل 665 في عام 2014، وزاد عدد المؤسسات إلى 1198 مقابل 815 في عام 2014، بإجمالي 2044، مقابل 1480 العام 2014.
فيما انخفض عدد المستثمرين المصريين إلى 14776 مقارنة بـ19331 مستثمرا عام 2014، كما زاد عدد المؤسسات المسجلة حديثًا إلى 404 مقابل 290 في عام 2014، بإجمالي 15180 عام 2015، مقابل 19621 في عام 2014.
واستحوذ الأفراد خلال عام 2015 على النسبة الأكبر من قيمة التعاملات في السوق، حيث مثلت نسبة تعاملاتهم نحو 61 في المائة من إجمالي التعاملات في السوق، مقابل 39 في المائة للمؤسسات، وذلك بعد استبعاد قيم الصفقات والسندات.
وعلى صعيد شهادات الإيداع الدولية للشركات المصرية المدرجة في بورصة لندن، أوضح التقرير أن أداءها كان متفاوتًا خلال عام 2015، إذ تصدرت شهادات الإيداع الدولية لشركة «إيديتا» للصناعات الغذائية الارتفاعات بنسبة 22 في المائة، تلاها شهادة «السويس للإسمنت» بارتفاع قدره 11 في المائة، وعلى الجانب الآخر فقد سجلت شهادات «البنك التجاري الدولي - مصر» و«أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا القابضة» و«بالم هيلز للتعمير» و«المصرية للاتصالات» و«المجموعة المالية هيرميس» و«غلوبال تليكوم القابضة» انخفاضات بنحو 19 في المائة و22 في المائة و33 في المائة و36 في المائة و48 في المائة و55 في المائة على التوالي.
وأشار التقرير إلى تسوية التعاملات العالقة للمستثمرين الأجانب، موضحًا أنه لا قيود على الدخول والخروج من البورصة المصرية حاليًا. وأضاف أن «البنك المركزي أتم خلال العام تسديد كافة مستحقات المستثمرين التي كانت عالقة من سنوات سابقة، حيث تم بنهاية العام سداد ما يزيد عن نصف مليار جنيه هي قيمة مستحقات سابقة عن عام 2012. ليغلق بذلك ملفا سبب قلقًا للمستثمرين الأجانب لفترات طويلة فيما يتعلق بحرية دخول وخروج المستثمرين، ويساعد على جذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق خلال الفترة القادمة».
ووفقًا لمعدل التغير في مؤشر أسعار مؤشر «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة المقوم بالدولار الأميركي خلال عام 2015، جاءت مصر في المرتبة الحادية عشرة بنسبة هبوط بلغت 25 في المائة، فيما تصدر المؤشر اليوناني بنسبة هبوط بلغت 64 في المائة تلتها البرازيل 44 في المائة وكولومبيا 44 في المائة وبيرو 32 في المائة وجنوب أفريقيا 27 في المائة وتايلاند 26 في المائة، بينما غردت المجر خارج السرب بنسبة ارتفاع بلغت 35 في المائة.
وأرجع التقرير هبوط بعض مؤشرات البورصة في عام 2015، إلى «الوضع الاقتصادي العالمي والأوضاع الإقليمية» كتحديات إقليمية ودولية لها تأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الأداء العام، مشيرًا إلى استمرار معاناة الاتحاد الأوروبي من أزمة المديونية، وعدم تعافي الاقتصاد الأميركي بما يكفي، وتراجع أسعار العملات الآسيوية لأدنى مستوياتها منذ عام 1997. وتفاقم الوضع السياسي والعسكري في الشرق الأوسط، وتباطؤ الاقتصاد الصيني، وأكبر خسارة أسبوعية متتالية للبترول في 29 عاما، بالإضافة إلى حرب العملات بين الصين وأميركا.



صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.


ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.