جدل أميركي متزايد حول «العدالة الضريبية»

اتهامات بـ«حماية الأثرياء» على حساب أصحاب الدخول المنخفضة

جدل أميركي متزايد حول «العدالة الضريبية»
TT

جدل أميركي متزايد حول «العدالة الضريبية»

جدل أميركي متزايد حول «العدالة الضريبية»

عبر السنوات العشرين التي بدأت مع عقد التسعينات من القرن الماضي، كانت معدلات الضرائب الفعلية لفئة كبار أصحاب الدخول في الولايات المتحدة قد انخفضت بشكل عام. ثم، وفي عام 2013، وعقب جولتين من زيادات الضرائب غير الاعتيادية التي تفاوضت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالبيت الأبيض بشأن سريان العمل بهما، شهدت الضرائب ارتفاعا ملحوظا لتلك الفئة من الأثرياء.
ومن واقع البيانات الصادرة يوم الأربعاء الماضي عن إدارة الإيرادات الداخلية الأميركية، فإن المعدل المتوسط لضرائب الدخل الفيدرالية التي يسددها 400 مواطن من ذوي الدخول المرتفعة في البلاد قد ارتفع من 16.7 في المائة في عام 2012 إلى 22.9 في المائة لعام 2013، وهو ذات المستوى – تقريبا – الذي استقر عنده معدل الضرائب في أوائل عام 2000. رغم أنه أدنى من المستوى المسجل في أوائل عقد التسعينات. وقال المحللون «إنه، وبكل المقاييس، يعتبر انتصارا لقضية العدالة الضريبية في البلاد».
لكن الزيادات الأخيرة المسجلة في معدل الضرائب، كما لاحظ الكثير من الخبراء، لا تقدم الكثير في جهود التغلب على المشكلة الكبيرة المتعلقة بنظام الضرائب المستقل والأكثر أريحية للفئة الأكثر ثراء.
ويقول غاريد بيرنشتاين، الذي كان كبير مستشاري الاقتصاد لنائب الرئيس جوزيف بايدن خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس أوباما: «كانت الزيادات المسجلة في معدل الأرباح الرأسمالية من الخطوات المهمة نحو ترسيخ العدالة الضريبية. ولكن عند النظر إلى اتساع قاعدة صناعة التهرب الضريبي، فإن الكثير منها يدور حول محاولة حماية الدخل من التعرض للمسؤولية الضريبية تماما، وليس ذلك إلا نقطة في محيط».
وحتى مع معدلات الضرائب المرتفعة في عام 2013. فإن فئة الـ400 من كبار دافعي الضرائب، الذين حققوا أرباحا تقدر بنحو 265 مليون دولار خلال ذلك العام، سددوا حصة ضريبية أقل بكثير من الدخول المبلغ عنها ممن هم في الفئة التالية بعدهم. على سبيل المثال، نسبة 1 في المائة من كبار أصحاب الدخول - والذي يبلغ متوسط دخلهم 1.24 مليون دولار - سددوا 27 في المائة تقريبا من دخلهم في صورة ضرائب.
علاوة على ما تقدم، ومع أخذ الضرائب على الرواتب في الحسبان، فإن الكثير من الناس من ذوي الدخول المنخفضة، فيما يتراوح بين 150 ألف إلى 200 ألف دولار بالعام، يسددون معدلات من الضرائب الفعلية تماثل تلك المعدلات المفروضة على الأثرياء.
واستفاد الأثرياء بالأساس من حدثين حاسمين عبر العقود القليلة الماضية. كان الحدث الأول هو انخفاض معدل الضرائب على أرباح الاستثمار، والذي هبط في مطلع التسعينات إثر ضغوط من الكونغرس، الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون، عقب قرار الرئيس الأسبق بيل كلينتون بزيادة معدلات الضرائب في عام 1993. ولقد شهد ذلك المعدل انخفاضا أكثر من ذلك في عهد خليفته الرئيس جورج دبليو بوش في أوائل عام 2000، والذي عمد إلى تخفيض كل من معدلات الدخل الاعتيادية إلى جانب أرباح الاستثمار.
لكنه يذكر أن كلا المعدلين ارتفع مجددا في عام 2013، رغم أن معدل الضرائب على أرباح الاستثمار بقي أقل من معدل الدخل الاعتيادي في أوائل عقد التسعينات.
ويقول أنصار المحافظة على انخفاض معدلات الضرائب على أرباح وعوائد الاستثمار أقل من ضرائب الدخل الاعتيادي إن هناك أسبابا معتبرة للاستمرار في ذلك. كما أشاروا إلى أن السياسة تساعد في الحد من الازدواج الضريبي لأرباح الشركات، ويدفعون بأن ذلك من شأنه تعزيز الابتكار من خلال تشجيع المزيد من الاستثمارات والمخاطرة.
ولكن نظرا لأن الفئة الأكثر ثراء تستمد جزءا كبيرا للغاية من دخلها من الاستثمارات، فما من شك أن التخفيضات الضريبية المشار إليها قد أفادتهم بصورة غير متساوية.
وكان للتخفيضات الضريبية على أرباح الاستثمار تأثير مهم آخر، حيث استدعت أحد المحفزات من عصر مضى للفئة الأكثر ثراء، والذي يعمل جنبا إلى جنب مع كبار مستشاري الضرائب المتطورين، للتلاعب مع نظام الضرائب من خلال تحويل الدخل الاعتيادي إلى أرباح استثمارية، والتي تشهد ضرائب في الوقت الحالي تقترب من نصف المعدل الأقصى.
ولنضرب مثالا واحدا أخيرا، فقد كان مديرو صناديق الأسهم الخاصة يتلقون جزءا من دخلهم في صورة رسوم إدارية، والتي يسددون حيالها معدلا على ضرائب الدخل مرتفعا نسبيا، وجزءا آخر من الدخل في صورة حصة من أرباح الصناديق، والتي يسددون بشأنها معدلا على ضرائب أرباح الاستثمار منخفضا نسبيا.
وفي السنوات الأخيرة، برغم ذلك، أصبح من الشائع لمديري صناديق الأسهم الخاصة «التنازل» عن أجزاء كبيرة من دخل الرسوم الإدارية، ويتلقون بدلا منها أجزاء أكبر من الدخل في صورة حصة من أرباح الصناديق، والتي يُفرض عليها معدلات دخل منخفضة.. لكن إدارة الإيرادات الداخلية تقدمت مؤخرا بمقترحات لقواعد من شأنها الحد من تلك الممارسات.
وأثبتت التجارب التاريخية أنه نتيجة لذلك التلاعب، وفي جزء منه، بدأت الفئة الأكثر ثراء تميل نحو التقليل من المعدلات التي يسددونها فعليا إزاء أي مستوى من مستويات معدلات الضرائب الرسمية. وعلى النقيض من ذلك، فإن متوسط المعدلات لغالبية دافعي الضرائب الآخرين تميل إلى الاستقرار النسبي عندما لا تشهد قوانين الضرائب تعديلات تُذكر.
وما بين عامي 2004 و2012، لم تتزحزح معدلات ضرائب الدخل الرسمية وضرائب أرباح الاستثمار بالنسبة لدافعي الضرائب من الأثرياء.
ولكن خلال نفس الفترة، وبفضل أساليب التنازل عن الرسوم، اتجهت فئة الـ400 من كبار دافعي الضرائب، من سداد معدل متوسط يبلغ 18.2 في المائة إلى سداد معدل متوسط يبلغ 16.7 في المائة. أما بالنسبة لقائمة الواحد في المائة من كبار أصحاب الدخول، مع استثناء الفئة الأكثر ثراء التي تمثل واحدا على عشرة من نسبة الواحد في المائة هذه، فقد ارتفعت المعدلات ارتفاعا طفيفا، وصولا إلى 24.1 في المائة من 23.9 في المائة.
وتشير هذه الأدلة التاريخية إلى أن الفئة الأكثر ثراء سوف تتلمس قريبا طريقها للحد من تأثير الزيادات الأخيرة في معدلات الضرائب في عهد الرئيس أوباما. وعلى سبيل المثال، يستغل الكثير من كبار دافعي الضرائب في الوقت الحالي استراتيجيات الضرائب، مثل الاحتفاظ بالدخل في شركات أو كيانات خارجية، حيث تسمح لهم بتأجيل سداد الضرائب على أرباح الاستثمار لسنوات، مما يسمح للأموال بالتضاعف على أساس الإعفاء الضريبي المزعوم.
ويقول بيرنشتاين عن ذلك إن «الهدف من صناعة التهرب الضريبي هو محاولة حماية الدخل من التعرض للمسؤولية الضريبية بالكلية. وإنني أؤكد لكم أنهم يبحثون عن طريقة ملتفة لحماية الأرباح الهائلة التي حققوها أثناء حديثي معكم الآن».
في واقع الأمر، من المتوقع للكثير من دافعي الضرائب الأكثر ثراء البحث عن المزيد من الاستراتيجيات لتأجيل سداد الضرائب على أرباح الاستثمار كرد فعل على ارتفاع معدلات الضرائب عليها. وذلك وفقا لفيكتور فلايشر، وهو خبير قانون الضرائب لدى جامعة سان دييغو. ولاحظ فلايشر أن التهرب الضريبي الناتج عن التأجيل لن يظهر ضمن ببيانات إدارة الإيرادات الداخلية، بسبب أن الدخل لا يُسجل حتى خضوعه للضرائب عقب سنوات من حادثة التأجيل ذاتها.
وعلى الرغم من أن بعض من هذه الاستراتيجيات قد يكون مشكوكا في مشروعيتها، فإن مقدرة إدارة الإيرادات الداخلية على اجتثاثها قد تدهورت. حيث انخفضت ميزانية الإدارة، وفقا لتعديلات التضخم الأخيرة، بما يقرب من 20 في المائة في الفترة بين عامي 2010 و2015، وصولا إلى 10.9 مليار دولار من واقع 13.4 مليار دولار، وفقا لحسابات أجريت بواسطة المركز الليبرالي لشؤون الميزانية والأولويات السياسية، اعتمادا على البيانات الحكومية ذات الصلة. ولقد أدى ذلك إلى تخفيضات كبيرة في رواتب مسؤولي إنفاذ القانون المكلفين باستنقاذ عوائد الضرائب من الأثرياء.
أما قيادة الحزب الجمهوري في الكونغرس، والتي لديها نفوذ وتأثير كبير على ميزانية إدارة الإيرادات الداخلية، فقد بعثت بإشارة باهتة حول استعدادها لإعادة النظر في ذلك التوجه.
في نهاية المطاف، فإن الحكم النهائي على مصير الزيادات الضريبية المقررة في عهد أوباما سوف يكون خليفته في البيت الأبيض. ولقد اقترح كل مرشح جمهوري من مرشحي سباق الرئاسة الأميركية تخفيض بعض أو كل المعدلات الضريبية التي أقر الكونغرس زيادتها على الأثرياء في عام 2012، والتي كانت جزءا من صفقة لتجنب المزيد من الزيادات الضريبية الكبيرة. وبموجب أي من تلك المقترحات، فسوف تنخفض الضرائب على الأثرياء لأدنى من المستويات المنخفضة الأخيرة.
وعلى النقيض من ذلك، دعا كبار المرشحين الرئاسيين الديمقراطيين إلى المحافظة على - أو زيادة - تلك المعدلات. وإذا ما كانوا يتجهون إلى زيادة الضرائب على أرباح الاستثمار، سوف يكون لها تأثير مزدوج على زيادة المعدلات على الأثرياء ويجعل استراتيجيات التهرب الضريبي غير ذات فائدة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.