ليسوا سُنة ولا شِيعة.. بل إرهابيون

«حقوق الإنسان»: تنفيذ الأحكام إنفاذ للعدالة وتطبيق للمقتضيات الشرعية والقانونية

ليسوا سُنة ولا شِيعة.. بل إرهابيون
TT

ليسوا سُنة ولا شِيعة.. بل إرهابيون

ليسوا سُنة ولا شِيعة.. بل إرهابيون

فتح العام الجديد صفحته على تأكيد سعودي وحزم متواصل، ورسائل من الرياض إلى الداخل والخارج، تنظيمات استباحت الدماء والقتل، لأهداف شتى، أرادت تقويض حكم الدولة السعودية على أراضيها، وسعى أفراد التنظيمات المتطرفة ضد الدولة السعودية منذ نشأتها، ونظرتهم إليها بأن وجودها باطل شرعا وهي ادعاءات حاك فصولها أفراد تنظيمات مارقين عن الدين الإسلامي، فخرجت بقوة الشريعة الإسلامية خاسرة بعد أن تمكنت منها الأجهزة الأمنية.
وتبرز الصورة الحازمة للسياسة السعودية في التعامل مع الإرهاب بشعار قوي، يوازيه الضبط والمكافحة الأمنية، وسياسات عدة تسعى معها السعودية إلى تحقيق السلم والأمن محليا وإقليميا، ومبادرات لم يتوان حكام السعودية ووزراء داخليتها إلى طرحها في ملتقيات أممية عدة، ومع إعدام السعودية لأبرز منظرين للإرهاب فيها وهما نمر النمر وفارس آل شويل، وعشرات آخرين ثبت تورطهم في قضايا إرهابية، تكون الرسالة السعودية في منبر عال، في ظل الحديث المتصاعد عالميا عن «الإرهاب» ومكافحته، الذي كان خلاصة حصاد العام الماضي ويتجدد التخوف منه اليوم.
لا انتماءات دينية أو تمايز، بل كانت روح السعودية حاضرة بلون ومنهج واحد، ميزان مستقل متأصل كانت التهمة هي الأساس بعيدا عن التمييز، فالسعودية منذ تأسيسها ومواجهتها للإرهاب تكتب شواهدها في متن جاء تذكره اليوم، مع إعدامات الأمس، عادت تضحيات رجال الأمن، وبرزت مواجهة السعودية للإرهاب والإرهابيين، من خلال القضاء الشرعي.
أبرز تلك الأحداث مواجهة السعودية بقضائها وكيانها الكبير اقتحام جهيمان العتيبي للحرم المكي، بعشرات من الأشخاص المسلحين، الذين انتهى بهم الحال جميعا على مقصلة القضاء الذي حكم بإعدامهم في خمس مناطق من مناطق السعودية في العام 1979. حيث تمت محاكمتهم في المحكمة المستعجلة، وأدين أكثر من ستين شخصا بالإرهاب وتم قتلهم، بينما حُكم بالسجن على 19 آخرين كانوا ضمن الخلية التي عكرت صفو ودنست أرض مكة المقدسة.
وكان تنظيم ما كان يسمى بـ«حزب الله الحجاز» أمام ميزان العدل السعودي، بعد قيامه بمحاولة استهداف أمن السعودية وتفجير إحدى منشآت شركة (صدف) بمدينة الجبيل الصناعية شرق السعودية، في العام 1988 وصدر الحكم الشرعي بإعدام أربعة من المنتمين للحزب بعد إدانتهم بذلك.
وللحزم السعودي أمام الإرهاب، كانت قضية الإعدام الأخرى في مكة المكرمة، حيث أُدين 16 كويتيا بالضلوع في تفجيرين قرب الحرم المكي في موسم حج العام 1989. ذهب ضحيتهما شخص واحد وأكثر من 10 إصابات، وهو ما يعرف بخلية «حزب الله الكويتي» التي استمدت أوامرها من إيران لضرب استقرار الحجاج قبل بدء موسم حجهم، ونفذت السعودية حكم الإعدام بعد تصديقه شرعا وفق الأنظمة القضائية.
كذلك حكم القضاء السعودي على أربعة من الإرهابيين بالقصاص (الإعدام) بعد اعترافهم بتفجير العليا في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 1995 وهم: عبد العزيز المعثم، ورياض الهاجري، ومصلح الشمراني، وخالد أحمد السعيد، بعد أن نجحت القوات الأمنية في القبض عليهم، وحينها أعلن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز - رحمه الله - أنه تم القبض على الجناة «اعتمادا على خبرات رجال المباحث العامة وكفاءتهم» وتقديمهم للعدالة التي أنهت القضية بإعدامهم.
نفذت السعودية في أغسطس (آب) الماضي عقوبة الإعدام على اثنين من تنظيم القاعدة كأول عقوبة منذ بدء موجة الإرهاب قبل أكثر من عشرة أعوام، حيث نفذت الحكم الصادر من المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب، بحق عنصرين من عناصر «القاعدة» وهما من الجنسية التشادية، في مدينة جدة، بعد قتلهما لأحد المقيمين في السعودية من الجنسية الفرنسية.
بدورها، أكدت هيئة حقوق الإنسان في السعودية عبر بيان صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن تنفيذ الأحكام القضائية الجزائية بحق سبعة وأربعين محكوما بالقتل؛ إنما هو إنفاذ للعدالة، وتطبيق للمقتضيات الشرعية والقانونية، وتحقيق لأغراض وأهداف العقوبة في الردع والزجر، واستيفاء لحقوق ضحايا تلك الجرائم، وحماية للمجتمع وصون لأمنه واستقراره.
وبينت الهيئة أن الجرائم الإرهابية المنسوبة للمحكوم عليهم هي أشد الجرائم خطورة في كل الشرائع السماوية والأنظمة القانونية. وتتمثل هذه الجرائم البشعة في قتل الأبرياء والتحريض على ذلك، وخطفهم والتمثيل بهم، وتفجير المنشآت العامة والخاصة والمجمعات السكنية، وترويع الآمنين، وحيازة واستخدام الأسلحة والمتفجرات وتصنيعها وتهريبها، واستهداف منسوبي الجهات الأمنية والعسكرية، والسطو المسلح، والانتماء إلى تنظيمات إرهابية وتنفيذ أهدافها، واستهداف البنى الاقتصادية، وغير ذلك من الجرائم التي ثبت قضاءً نسبتها إليهم.
وأكدت الهيئة أنها تابعت وحضرت المحاكمات في هذه القضايا، وتأكد لها استيفاء إجراءات المحاكمة للأصول الشرعية والقانونية، ومبادئ وضوابط المحاكمات العادلة، وحصول المحكوم عليهم على الضمانات القانونية المقررة؛ حيث تم نظر هذه القضايا من ثلاثة قضاة في المحكمة الجزائية المتخصصة، واستؤنفت هذه الأحكام أمام خمسة قضاة في محكمة الاستئناف، ثم أعلى درجات المراجعة القضائية أمام خمسة قضاة في المحكمة العليا.
وشددت الهيئة على أن تحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان؛ تتطلب تطبيق الأحكام القضائية، وتنفيذ العقوبات بحق كل من ينتهك الحقوق ويقتل الأبرياء ويستهين بالأنفس المعصومة، ويهدد الأمن والاستقرار.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية، حيث زارا حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى.

وبدأ ولي العهد البريطاني أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لندن، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.