لقي 15 شخصًا في مصر مصرعهم مساء أول من أمس، في حادث غرق «معدية» نيلية في محافظة كفر الشيخ، شمال العاصمة القاهرة، في حصيلة قابلة للارتفاع. ويعيد الحادث إلى الأذهان مقتل نحو أربعين شخصًا في حادث غرق مشابه، خلال احتفال المصريين بعيد الفطر الماضي، مما يلقي بظلال قاتمة، بحسب مراقبين، على جدية السلطات التنفيذية في ملاحقة حالة الإهمال والتراخي ومتابعة إجراءات السلامة في قطاع النقل بشكل عام. وقالت مصادر إن التحقيقات الأولية أفادت بأن المعدية المنكوبة انتهى ترخيص تسييرها منذ نحو 8 أشهر وأنها غير صالحة فنيًا.
وقالت مصادر محلية إن عدد الضحايا جراء غرق معدية في قرية سنديون بكفر الشيخ وصل إلى 15 قتيلا، بينما لا يزال من المبكر حسم ما إذا كان سوء الأحوال الجوية أدى إلى الكارثة، قال مسؤولون محليون إن المعدية التي تنقل المواطنين بين قرية سنديون التابعة لمحافظة كفر الشيخ وقرية ديروط التابعة لمحافظة البحيرة، على ضفتي نهر النيل، كانت تقل نحو 21 شخصًا.
وأضافت المصادر أن فرق البحث أنقذت شخصين حالتهما الصحية «مستقرة»، بينما لا تزال عمليات التمشيط والبحث مستمرة حتى كتابة هذا التقرير.
وتجمهر مواطنون غاضبون على ضفة النهر قبالة قرية سنديون خلال مساعي انتشال جثث الضحايا، لكن قوات الأمن المركزي تدخلت وسيطرت على الأوضاع، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت مصر بوصفها أعلى الدول التي تشهد وفيات في حوادث الطرق على مستوى العالم بمعدل 41.6 لكل مائة ألف نسمة، طبقًا لدراسة استقصائية أعدتها المنظمة بدأت منذ عام 2012 وانتهت في 2014 وشملت 178 بلدًا.
وقال محافظ كفر الشيخ، السيد نصر، في تصريحات للصحافيين، أمس، إن التحقيقات ستكشف عما إذا كان غرق المعدية جاء بسبب الحمولة الزائدة أو لسوء الأحوال الجوية، لافتا إلى أنه سيتم صرف تعويضات ومساعدات لأسر الضحايا والمصابين بشكل عاجل.
وقررت وزير التضامن الاجتماعي، غادة والي، أمس، صرف عشرة آلاف جنيه (نحو ألف و250 دولارًا) لأسرة كل متوفى في حادث غرق المعدية المنكوبة.
وتتعرض كثير من محافظات مصر خلال اليومين الماضيين إلى رياح شديدة وسقوط أمطار غزيرة، خصوصًا المحافظات الشمالية المطلة على البحر المتوسط ومن بينها كفر الشيخ.
وتتكرر حوادث النقل النهري في مصر بسبب الإهمال والتراخي في تطبيق معايير السلامة. وشهد يوليو (تموز) الماضي مقتل نحو أربعين شخصًا عندما غرق قارب جراء اصطدام صندل نهري به، كما قتل العشرات في حادث غرق معدية في محافظة المنيا في أكتوبر (تشرين الأول) قبل الماضي. وبينما أمرت سلطات التحقيق بتشكيل فريق من النيابة العامة لسماع أقوال الشهود وأسر ضحايا الحادث، قال أحد ضباط الشرطة المسؤولين عن التحقيقات إن المؤشرات الأولية تفيد بأن «المعدية الغارقة انتهى ترخيصها منذ ثمانية أشهر وهي غير صالحة فنيًا».
وقال اللواء رضا إسماعيل، رئيس هيئة النقل النهري، إن المعدية المنكوبة غير تابعة لوزارة النقل، وإنها تتبع الإدارات المحلية التي تعد الأسوأ سمعة فيما يتعلق بانتشار الفساد في أروقتها.
وقال أحمد إبراهيم، المتحدث الرسمي لوزارة النقل، إن هذه المعدية عبارة عن مركب بمجداف دون موتور، ولا توجد في هذه المنطقة مراكب تابعة للوزارة سوى ثلاثة فقط متحفظ عليها جميعا في شرطة المسطحات المائية، بعد أن قامت هيئة النقل النهري بإيقاف هذه المراكب الثلاثة، لعدم صلاحيتها للعمل في نهر النيل.
8:23 دقيقه
مصر: مقتل 15 شخصًا في حادث غرق «معدية» شمال القاهرة
https://aawsat.com/home/article/533916/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-15-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB-%D8%BA%D8%B1%D9%82-%C2%AB%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9
مصر: مقتل 15 شخصًا في حادث غرق «معدية» شمال القاهرة
التحقيقات الأولية أشارت إلى انتهاء ترخيصها منذ 8 أشهر وعدم صلاحيتها فنيًا
- القاهرة: محمد حسن شعبان
- القاهرة: محمد حسن شعبان
مصر: مقتل 15 شخصًا في حادث غرق «معدية» شمال القاهرة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








