الجعيثن: أولمبياد ريو دي جانيرو هدفنا الأسمى

مدرب المنتخب الأولمبي السعودي قال إن توقف الدوري لمصلحة الجميع

بندر الجعيثن («الشرق الأوسط»)، الأخضر الأولمبي تنتظره مهمة صعبة في التصفيات المؤهلة لـ {ريو دي جانيرو 2016}  («الشرق الأوسط»)
بندر الجعيثن («الشرق الأوسط»)، الأخضر الأولمبي تنتظره مهمة صعبة في التصفيات المؤهلة لـ {ريو دي جانيرو 2016} («الشرق الأوسط»)
TT

الجعيثن: أولمبياد ريو دي جانيرو هدفنا الأسمى

بندر الجعيثن («الشرق الأوسط»)، الأخضر الأولمبي تنتظره مهمة صعبة في التصفيات المؤهلة لـ {ريو دي جانيرو 2016}  («الشرق الأوسط»)
بندر الجعيثن («الشرق الأوسط»)، الأخضر الأولمبي تنتظره مهمة صعبة في التصفيات المؤهلة لـ {ريو دي جانيرو 2016} («الشرق الأوسط»)

أبدى بندر الجعيثن مدرب المنتخب السعودي الأولمبي، تفاؤله الكبير بحصد الأخضر إحدى بطاقات التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016. عندما يخوض النهائيات الآسيوية في قطر خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي. وأكد أن المنتخب السعودي يضم بين صفوفه عددا كبيرا من اللاعبين البارزين في حين أن الخبرة ستلعب دورا بارزا في تجاوز هذه النهائيات.
وأشار إلى أن توقف الدوري السعودي من أجل خوض النهائيات الآسيوية يعتبر أمرا ضروريا كون بعض الفرق تعتمد على لاعبين مميزين في المنتخب الأولمبي بنسبة 70 في المائة، مؤكدا اكتساب هؤلاء خبرات مميزة تساعدهم على التألق في البطولات الصعبة. وقال الجعيثن الذي انتقد بعض إدارات الأندية متهما إياها بعدم التعاون مع المنتخب الأولمبي، إن توقف الدوري الإجباري للمشاركة في البطولة الآسيوية كان حلا مرضيا للجميع خصوصا أن الوصول إلى الأولمبياد يعد هدفا مهما وأساسيا. وكشف الجعيثن في حواره لـ«الشرق الأوسط» عن الكثير من الأمور، فكان صريحا وواضحا في إجاباته، وفيما يلي نص الحوار:

* كيف ترى جاهزية للمنتخب السعودي للمشاركة في نهائيات كأس آسيا الأولمبية المؤهلة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو؟
- بكل تأكيد سيكون الإعداد مناسبا وإن كنا متأخرين قياسا بالمنتخبات الأخرى التي بدأت منذ فترة الإعداد للمشاركة في هذه النهائيات من خلال إقامة المعسكرات الإعدادية وخوض المباريات القوية لأن الاتحادات الكروية في هذه الدول تولي اهتماما كبيرة بهذه البطولة المؤهلة للأولمبياد، في المقابل سنبدأ في المنتخب السعودي الإعداد الفعلي للمشاركة في هذه النهائيات من خلال المعسكر الذي سينطلق في الثاني من شهر يناير الحالي في مدينة جبل علي بدولة الإمارات وهناك سنخوض مباراتين وديتين أمام المنتخبين الكوري الجنوبي والعراقي حيث سيكون المعسكر قصيرا جدا ومدته لا تتجاوز الأسبوع فقط، قبل التوجه إلى دولة قطر وخوض النهائيات التي ستنطلق في التاسع من يناير الحالي، وأعتقد أن منتخبنا قادر على أن يقول كلمته في هذه النهائيات ويعود للمشاركة في الأولمبياد بعد غياب قرابة 20 عاما حيث كانت آخر مشاركة سعودية في الأولمبياد في العام 1996 في أتلانتا.
* هل ترى أن مجموعة المنتخب السعودي والتي تضم اليابان وكوريا الشمالية وتايلاند قوية، وكيف سيتم التعامل الفني مع منتخبات تنهج أسلوب السرعة وأحيانا الاعتماد على إغلاق المناطق الخلفية؟
- بكل تأكيد ستكون هناك صعوبات في هذه النهائيات وليس كما يتصور البعض، وكما ذكرت هناك منتخبات قوية ومتمرسة، لكن في نهاية الأمر يمكن القول: إن اللاعب السعودي اكتسب خبرة جيدة من مواجهات منتخبات شرق آسيا سواء مع المنتخبات الوطنية أو مع فريقه على اعتبار أن غالبية اللاعبين الذين تم اختيارهم يشاركون بفاعلية مع فرقهم في البطولات القارية بكل فاعلية ويقدمون مستويات فنية مميزة وهذا شيء إيجابي بكل تأكيد.
* كم نسبة اللاعبين الأولمبيين الذين يتواجدون مع فرقهم ويشاركون بفاعلية في الدوري السعودي؟
- يمكن القول: إن نسبتهم تتجاوز الـ70 في المائة وهي نسبة جيدة جدا حيث إن اللاعبين الذين يشاركون في الدوري يخوضون بكل تأكيد مباريات قوية ويشارك بعضهم بفاعلية واضحة في تحقيق الانتصارات لفريقه وهذا كما ذكرت شيء إيجابي جدا ويكسب اللاعبين ثقة في أنفسهم وقدراتهم على تجاوز أي تحدٍ قادم سواء مع المنتخب أو على مستوى فرقهم على المستوى المحلي والخارجي، بكل تأكيد البطولات الآسيوية وتحديدا الأدوار النهائية منها تحتاج للاعبين خبرة وقادرين على ترجيح كفة فرقهم وهذا ما نأمله من اللاعبين في النهائيات القارية وحصد إحدى بطاقات التأهل الثلاث إلى أولمبياد ريو دي جانيرو.
* هل تعتقد أن إيقاف مسابقة الدوري السعودي للمحترفين خلال فترة مشاركة المنتخب الأولمبي في النهائيات الآسيوية قرار صائب، خصوصا أن الفرق عادة لا تحبذ التوقفات المتكررة لبطولة الدوري؟
- بكل تأكيد هذا القرار صائب لوجود فرق تعتمد بشكل كبير جدا على اللاعبين في المنتخب الأولمبي لذا فإن عدم توقف الدوري سيتسبب لها بالضرر في مقابل فرق تلعب بكل قوتها وهذا يعني أن هناك وأدا لمبدأ تكافؤ الفرص الذي يطلبه الجميع، فمن الظلم أن يكون هناك مساواة بين الفريق الذي يفقد عددا لا يقل عن 5 لاعبين من عناصره مع فريق قد لا يقدم أي لاعب، وأعني المساواة بأن يتم البقاء على سير منافسات الدوري ومن العدل أن تلعب جميع الفرق بكل أوراقها المتاحة حتى تتمكن من تحقيق أهدافها ولذا كان قرار إيقاف الدوري مناسبا للجميع وفيه مساواة وعدم ظلم لأي فريق في مقابل فريق آخر، ومن المهم أيضا أن تعمل الأندية على تصحيح أوضاعها خلال فترة التوقف القادمة سواء المنافسة منها أو الساعية للبقاء، المصلحة لتوقف الدوري تشمل الجميع ولا تستثني أحدا.
* برأيك هل يولي الاتحاد السعودي لكرة القدم مشاركة المنتخب الأولمبي في النهائيات الآسيوية أهمية بالغة؟
- لا أقول هذا الكلام مجاملة بل بناء على الواقع، فالاتحاد السعودي لم يقصر في أي جانب وفر المعسكرات وكل ما نحتاجه من أجل أن نحقق الهدف الكبير وهو الوصول إلى الأولمبياد، وكما يعلم الجميع أن الأولمبياد يمثل تظاهرة رياضية عالمية كبرى والجميع يطمح لأن يتواجد علم بلاده فيها ويشارك ممثلين له بفاعلية، ولذا أعتقد أن إيقاف الدوري يعتبر من الدعم لهذا المنتخب ومشاركته حتى يتم تفريغ اللاعبين ذهنيا لهذه النهائيات وكلنا أمل في أن نوفق ونحقق طموحات السعوديين في بلوغ الأولمبياد بعد غياب قرابة 20 عاما في لعبة كرة القدم.
* سبق أن انتقدت بعض إدارات الأندية واعتبرتها غير متعاونة من حيث السماح للاعبين بالانضمام للمنتخب الأولمبي وهذا يعني أن وجهة نظرك اختلفت عما كانت عليه سابقا، ما هي الأسباب التي جعلتك تغير وجهة نظرك؟
- كما هو معلوم أن اللاعب يبدأ مشواره مع المنتخب من خلال ناديه، وللنادي حق كبير على لاعبيه فهو من صرف عليهم الكثير من الأموال من أجل تطويرهم وهذا لا خلاف عليه، ولكن منتخب الوطن له حق على جميع الأندية واللاعبين، لذا يتوجب أن تكون العلاقة دائما قوية وتهدف إلى المصلحة العامة العليا لمنتخبات الوطن، أنا لم أنتقد الأندية من دون مبررات بل قدمتها في حينها، وكما ذكرت هناك لاعبون يمثلون عناصر هامة جدا في فرقهم التي تتواجد في الدوري السعودي للمحترفين ولذا الأندية تود الاستفادة التامة منهم وهذا من حقها وهناك معلومة لا يمكن تجاوزها أن هناك نسبة قد تتجاوز 70 في المائة أيضا من اللاعبين المتواجدين ضمن المنتخب الأولمبي يتم اختيارهم للمنتخب الأول ولذا هناك ضغط بدني نسبي عليهم كونهم يتواجدون في معسكرات مختلفة ويخوضون مباريات بشكل دائم، وبكل تأكيد هم اللاعبون الذين يمكن الاعتماد عليهم بشكل كبير من أجل أن يرجحوا كفة المنتخب السعودي في النهائيات القارية والوصول للأولمبياد القادم.
* هناك لاعبون نالوا الفرصة الكبيرة في التصفيات الآسيوية المؤهلة للنهائيات المقبلة، ومنهم من شارك في التصفيات الأولية التي أقيمت في إيران، كيف سيكون وضعهم؟
- سيكون البقاء للأفضل دائما، صحيح أننا شاركنا بأقل من قوتنا بنسبة 60 في المائة في التصفيات الأولية وغيرها من المنافسات الأخرى مثل بطولات الخليج ولكننا حققنا الإنجاز ومع تواجد المجموعة البارزة من اللاعبين الذين يشاركون بفاعلية مع فرقهم في الدوري السعودي للمحترفين سيكون هناك منتخب قوي قادر على تحقيق الطموحات في النهائيات الآسيوية.
* برأيك هل هناك فائدة مشتركه بين الأندية والمنتخبات من ناحية اللاعبين؟
- بكل تأكيد الفائدة مشتركة بين الطرفين، فهناك لاعبون لم يجدوا لهم مكانا لفترة طويلة مع فرقهم في الدوري السعودي للمحترفين ومع المنتخب الأولمبي تطور أداؤهم الفني وبرزوا بشكل كبير مما جعلهم ينالون الفرصة في المشاركة مع فرقهم بل إن هناك من انتقل لأندية أخرى نتيجة الحضور القوي مع المنتخب الأولمبي مثل ثلاثي هجر أحمد الناظري ورياض البراهيم وفيصل الخراع الذين انتقلوا للاتحاد، وهناك محمد الصيعري في المقابل الذي لم يكن يجد الفرصة الكافية في الاتحاد وبرز مع هجر حيث تطور أداؤه في المنتخب الأولمبي وأيضا هناك عبد المجيد الصليهم في فريق الشباب وغيرهم من الأسماء التي نجحت في أن تستغل فرصة تواجدها مع المنتخب الأولمبي لتؤكد أنها قادرة على تمثيل فرقها بشكل إيجابي وباتت لها قيمة فنية عالية بعد أن كانت شبه مهملة في فرقها أو بالأحرى لم تجد الفرصة المناسبة للبروز.
* قبل بدء المعسكر الإعدادي للنهائيات المقبلة، هل تعتقد أن هناك لاعبين يحتاجون إلى إعادة تأهيل؟
- بكل تأكيد هناك لاعبون بحاجة إلى إعادة تجهيز منهم عبد الفتاح عسيري ومحمد قاسم وغيرهم الذين لم يتواجدوا مع فرقهم بشكل فعال في المباريات الأخيرة ولذا يتوجب أن يكون هناك تجهيز قوي والوقوف على احتياجات كل لاعب من أجل أن يكون قادرا على تقديم الأفضل في هذه النهائيات التي يحلم الجميع من خلالها أن يرى منتخب بلاده يتواجد في الأولمبياد ويعيد الكرة السعودية إلى المنافسات العالمية الكبرى.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.