موازنة هيلي توازن بين تخفيف أعباء المعيشة والضبط المالي وسط تداعيات الحرب

دعم بـ100 جنيه إسترليني لنحو 20 مليون أسرة... وزيادة ضريبة البنوك 3 %

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال تقديمه الميزانية في مجلس العموم بلندن (أ.ف.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال تقديمه الميزانية في مجلس العموم بلندن (أ.ف.ب)
TT

موازنة هيلي توازن بين تخفيف أعباء المعيشة والضبط المالي وسط تداعيات الحرب

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال تقديمه الميزانية في مجلس العموم بلندن (أ.ف.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال تقديمه الميزانية في مجلس العموم بلندن (أ.ف.ب)

قدّم وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له، متعهداً بدعم الأسر والشركات في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة، مع خفض عجز الموازنة والحد من الاقتراض.

وتتوقع الحكومة نمو الاقتصاد بنسبة 1.2 في المائة في 2026، مقارنةً بـ1.1 في المائة في التقديرات السابقة، لكنها خفّضت توقعات النمو لعام 2027 إلى 1 في المائة، مقابل 1.6 في المائة في تقديرات مارس (آذار) الماضي.

وقال هيلي، أمام البرلمان، إن بريطانيا تواجه «عواصف اقتصادية عالمية»، في ظل التوترات التجارية والحرب الروسية على أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط. وتأتي الموازنة فيما تجاوز الدين العام 3 تريليونات جنيه إسترليني، وارتفعت تكاليف الاقتراض، مما يحد من قدرة الحكومة على توسيع الإنفاق.

وزير الخزانة البريطاني يحمل صندوق رسائله الأحمر خارج مقر رئاسة الوزراء في 11 داونينغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

100 جنيه لنحو 20 مليون أسرة

أعلنت الحكومة تقديم دفعة بقيمة 100 جنيه إسترليني لنحو 20 مليون أسرة خلال الشتاء، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.6 مليار جنيه. ويشمل الدعم المنازل الواقعة ضمن الفئات «أ» إلى «د» في نظام ضريبة المجلس المحلي.

كما ستمدد الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء حتى يوليو (تموز) المقبل، بما يوفر نحو 50 جنيهاً سنوياً لكل أسرة، وفق تقديرات الحكومة، مع إلغاء الرسوم الثابتة على فواتير الغاز.

وتعتزم الحكومة إصلاح آلية تسعير الكهرباء، وتوسيع استخدام عقود الأسعار الثابتة للطاقة المتجددة وتبسيط ربط المشروعات بالشبكة، بهدف الحد من انتقال تقلبات أسعار الغاز إلى فواتير المستهلكين.

تثبيت سقف الادخار المعفى من الضرائب

تراجع هيلي عن خطة خفض الحد السنوي للادخار النقدي المعفى من الضرائب ضمن حسابات الادخار الفردية من 20 ألف جنيه إلى 12 ألفاً لمن تقل أعمارهم عن 65 عاماً، وأعلن الإبقاء عليه عند 20 ألف جنيه لجميع المستثمرين.

كانت الخطة السابقة تستهدف توجيه مزيد من المدخرات إلى سوق الأسهم البريطانية لدعم الاستثمار وتمويل الشركات، فيما يحافظ القرار الجديد على خيارات الادخار النقدي للأسر.

زيادة ضريبة البنوك والمقامرة

أعلن هيلي زيادة إضافية بنسبة 3 في المائة على الضريبة المفروضة على البنوك لمدة 15 شهراً، بدءاً من يناير (كانون الثاني) المقبل. كما سترتفع ضريبة ألعاب المقامرة على الأجهزة ذات الرهانات المرتفعة من 20 إلى 25 في المائة.

وتشمل الإجراءات تشديد القواعد الضريبية على الأسواق الإلكترونية لمنع تفادي سداد ضريبة القيمة المضافة، ومنح هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية صلاحيات وموارد إضافية لتحصيل الضرائب. وفي المقابل، خصصت الحكومة إعفاءً ضريبياً بقيمة 10 ملايين جنيه لنحو ألفي مصنع صغير للبيرة وعصير التفاح.

الأجور وضريبة الوقود

تعتزم الحكومة رفع الحد الأدنى الوطني للأجور وأجر المعيشة الوطني بنسبة 3.9 في المائة، بما يشمل نحو 2.3 مليون عامل.

كما مددت تجميد ضريبة الوقود وأبقت على الخفض المؤقت البالغ خمسة بنسات للتر حتى يوليو (تموز) المقبل على الأقل، بعدما أُقر الخفض في 2022 عقب ارتفاع أسعار النفط إثر الغزو الروسي لأوكرانيا.

وزير الخزانة البريطاني يحمل صندوق رسائله الأحمر خارج مقر رئاسة الوزراء في 11 داونينغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

هامش مالي أقل لخفض العجز

توقع مكتب مسؤولية الموازنة أن يبلغ الهامش المالي المتاح للحكومة في السنة المالية 2029-2030 نحو 15 مليار جنيه إسترليني، يرتفع إلى 22 ملياراً في السنة التالية، مقارنةً بـ24 ملياراً في تقديرات مارس الماضي.

وقال هيلي إن الحكومة ستستخدم الهامش المالي عند الحاجة ثم تعيد بناءه عندما تسمح الظروف، مؤكداً استهداف القضاء على عجز الموازنة الجارية وتحقيق فائض خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ومن المتوقع أن ينخفض الاقتراض الحكومي من 4.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية إلى 3.4 في المائة في السنة التالية، ثم 2.9 في المائة في 2028-2029، و2.1 في المائة في 2029-2030، قبل أن يبلغ 1.8 في المائة في كل من السنتين الماليتين 2030-2031 و2031-2032.

أما الدين العام، فمن المتوقع أن يرتفع من 83.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية إلى 83.8 في المائة في العام المقبل، ويبقى عند المستوى نفسه في 2028-2029، قبل أن يتراجع إلى 81.7 في المائة بحلول 2031-2032.

النمو يتباطأ في 2027

بعد نمو متوقَّع يبلغ 1.2 في المائة في 2026، يرجِّح مكتب مسؤولية الموازنة تباطؤ الاقتصاد إلى 1 في المائة في 2027، قبل ارتفاع النمو إلى 1.6 في المائة في 2028، و1.8 في المائة في 2029، ثم 1.7 في المائة في 2030 و1.6 في المائة في 2031.

ولدعم النمو، تعتزم الحكومة توفير أكثر من 20 مليار جنيه إضافية للمؤسسات المالية الحكومية لتمويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة النظيفة. كما تستهدف تخفيف الأعباء الإدارية عن الشركات بما يوفر نحو 800 مليون جنيه سنوياً، وخفض الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع المستوردة.


مقالات ذات صلة

الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار قبيل إعلان الموازنة البريطانية

الاقتصاد قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر البريطانية (رويترز)

الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار قبيل إعلان الموازنة البريطانية

تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار، الأربعاء، قبيل إعلان الموازنة البريطانية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معادلة صعبة تنتظر وزير الخزانة البريطاني في أول موازنة

يواجه وزير الخزانة البريطاني جون هيلي معادلة صعبة عندما يَعرض، الأربعاء، أول بيان للموازنة خلال عهده في ظل تعقيدات اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)

موازنة بريطانيا تختبر الأسواق وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض

يقدم وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً وصعود أسعار الطاقة بفعل الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

يتجه وزير المالية البريطاني جون هيلي إلى إعلان أول موازنة له هذا الأسبوع بحذر، مع إعطاء الأولوية للاستقرار في سوق السندات، بدلاً من تبنِّي خطوات إنفاق كبيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد فروع بنك «باركليز» أحد أكبر المصارف البريطانية (د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف القطاع المصرفي

يعتزم مصرف «باركليز» البريطاني الاستغناء عن نحو 5 آلاف موظف، بالتزامن مع توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في عملياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم الأميركية مستقرة قبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسهم الأميركية مستقرة قبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

تحركت الأسهم الأميركية في نطاق ضيق خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بإبقائها دون تغيير، فيما تتركز الأنظار على إشارات البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية في الاجتماعات المقبلة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، المسجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 144 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بأقل من 0.1 في المائة.

تأتي هذه التحركات قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن الفائدة، بعدما رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في مسعى إلى كبح التضخم المرتفع الذي يضغط على الاقتصاد الأميركي والقدرة الشرائية للأسر.

ورغم ترجيح الأسواق تثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي، يترقب المستثمرون أي مؤشرات بشأن القرارات المقبلة. وكان رئيس المجلس كيفن وارش، قد أكد منذ توليه المنصب، رغبته في تقليص الإشارات المسبقة إلى تحركات السياسة النقدية المستقبلية.

وتؤثر أسعار الفائدة في تقييمات الأسهم وتكاليف التمويل، فيما تظل أرباح الشركات عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه السوق، مع استمرار إعلان نتائج الأعمال الفصلية.

نتائج الشركات تدعم الأسهم

ارتفع سهم «جي إي هيلث كير تكنولوجيز» بنسبة 7.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً وإيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، كما رفعت تقديراتها لنمو الإيرادات ومؤشرات مالية أخرى للعام بأكمله.

وصعد سهم «إتسي» بنسبة 4.9 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباح الشركة في الربع الأخير توقعات السوق.

وقالت الرئيسة التنفيذية كروتي باتيل غويال، إن المنصة سجلت أول زيادة سنوية في عدد المشترين النشطين منذ عامين، فيما نما عدد البائعين النشطين بأسرع وتيرة خلال الفترة نفسها.

وفي قطاع الذكاء الاصطناعي، حافظت الأسهم على أداء متماسك نسبياً بعد تقلبات حادة خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف من أن تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى إبطاء التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي يعتمد جانب كبير من تمويلها على الاقتراض.

وتلقت أسهم القطاع دعماً إضافياً من ارتفاع سهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية بنسبة 10.9 في المائة في سوق سيول، عقب إعلان نتائجها المالية.

وقالت الشركة المتخصصة في رقائق الذاكرة إنها تشهد دورة نمو، مدفوعةً بازدياد استخدام الذكاء الاصطناعي، متوقعةً استمرار تجاوز الطلب على الرقائق المعروض حتى عام 2030.

وفي الولايات المتحدة، ارتفع سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 4.4 في المائة، ليكون أكبر مساهم في مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مستفيداً من الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في الحواسيب.

في المقابل، هبط سهم «بوستن ساينتيفيك» بنسبة 8.1 في المائة، رغم تسجيل الشركة المتخصصة في الأجهزة الطبية تراجعاً في الأرباح أقل من المتوقع، بعدما جاءت توقعاتها لأرباح الربع الحالي دون تقديرات المحللين.

كما انخفض سهم «روبن هود ماركتس» بنسبة 3 في المائة، عقب إعلان أرباح وإيرادات فصلية أضعف من المتوقع.

عوائد السندات والنفط تحت الضغط

في سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 5.01 في المائة، مقارنةً بـ4.99 في المائة في نهاية تعاملات الثلاثاء، مع ترقب قرار الفائدة.

ويقترب العائد من الطرف الأعلى لنطاقه منذ قفزته عقب اندلاع الحرب مع إيران، التي رفعت أسعار النفط وعززت المخاوف من التضخم.

وكان العائد قد تجاوز 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002، قبل أن يتراجع.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع استمرار الغموض بشأن تطورات الشرق الأوسط وانعكاساتها على إمدادات الطاقة العالمية.

وصعد خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1.8 في المائة إلى 111.33 دولار للبرميل.

وخارج الولايات المتحدة، قادت الأسهم الكورية الجنوبية المكاسب العالمية، إذ قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 6.6 في المائة عقب صعود سهم «إس كيه هاينكس».

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.1 في المائة، فيما أضاف مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.1 في المائة.


عُمان توقع 28 اتفاقية استثمارية بـ790 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)
TT

عُمان توقع 28 اتفاقية استثمارية بـ790 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)

وقّعت سلطنة عُمان، الأربعاء، 28 اتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 304 ملايين ريال عُماني (790 مليون دولار)، لإقامة مشروعات صناعية وغذائية ولوجستية وتجارية، وتوسعة منشآت قائمة في عدد من المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية، ضمن مساعي السلطنة لتنويع اقتصادها وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية.

وأعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن الاتفاقيات تغطي مساحة تتجاوز مليوني متر مربع، وتتوزع على المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقتين الحرتين في صحار وصلالة، ومدينة خزائن الاقتصادية، والمدن الصناعية في صحار وريسوت وعبري ونزوى.

واستحوذت المدن الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن» على الحصة الأكبر من الاستثمارات، بقيمة 147.6 مليون ريال (384 مليون دولار)، تلتها المنطقة الحرة بصحار باستثمارات تبلغ 58.5 مليون ريال (152 مليون دولار)، ثم المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بنحو 55.08 مليون ريال (143 مليون دولار).

وبلغت قيمة الاتفاقيات في المنطقة الحرة بصلالة 32.95 مليون ريال (85.7 مليون دولار)، فيما استقطبت مدينة خزائن الاقتصادية استثمارات تتجاوز 10.4 مليون ريال (27 مليون دولار).

مشروعات للحديد والسيارات

وتصدر مشروع إنشاء مصنع للمنتجات الحديدية والفولاذية في مدينة صحار الصناعية قائمة الاستثمارات المعلنة، بقيمة تتجاوز 112 مليون ريال (291 مليون دولار)، على مساحة 440 ألف متر مربع، تنفذه شركة «أطلس للحديد».

كما شملت الاتفاقيات مشروعاً لشركة «فوجيان مانشنغ» للصناعات والاستثمار لإنشاء مصنع للسيراميك بقيمة 20 مليون ريال (52 مليون دولار)، إلى جانب مشروعات لإنتاج الأسمدة والورق والمنتجات المعدنية، وخدمات تصنيع وصيانة المعدات المستخدمة في قطاع النفط والغاز.

وفي المنطقة الحرة بصحار، تضمنت الاتفاقيات إنشاء مجمع عُمان لصناعة وتجميع السيارات باستثمار يبلغ 38 مليون ريال (98.8 مليون دولار)، على مساحة 317 ألف متر مربع، تنفذه شركة «صحار» لقطاعات السيارات والصناعات المتقدمة.

ويستهدف المشروع استقطاب شركات تصنيع السيارات وموردي المكونات والمنشآت المرتبطة بالصناعات الخفيفة والتصنيع المتقدم، مع تطوير المرافق والبنية الأساسية اللازمة لهذه الأنشطة.

وشملت استثمارات «صحار» أيضاً إنشاء مصنع لشركة «فولتامب» لتصنيع محولات الجهد العالي والتوزيع الكهربائي بقيمة 15 مليون ريال (39 مليون دولار)، وتوسعة مصنع للأجهزة الطبية بقيمة 1.5 مليون ريال (3.9 مليون دولار)، إضافة إلى مشروعات للتخزين وإعادة التصدير.

بلغ عدد الاتفاقيات التي وقّعتها سلطنة عُمان 28 اتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 790 مليون دولار (العمانية)

استثمارات في الأمن الغذائي

وفي المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، برز مشروع إنشاء مصنع لإنتاج أعلاف الروبيان باستثمار يبلغ 40 مليون ريال (104 ملايين دولار)، لدعم أنشطة الاستزراع السمكي، إلى جانب مشروع للحجر الصحي للمواشي المستوردة وتوفير اللحوم الحمراء بقيمة 4 ملايين ريال (10.4 مليون دولار).

وتضمنت الاتفاقيات إنشاء مصنع لتعليب المنتجات السمكية باستثمار 5.36 مليون ريال (13.9 مليون دولار)، بطاقة إنتاجية مخطط لها تتراوح بين 40 و60 طناً يومياً، ومصنع لتجهيز وتجفيف التونة والحبار بقيمة 3.6 مليون ريال (9.4 مليون دولار)، بطاقة معالجة تصل إلى 10 آلاف طن سنوياً.

كما شملت مشروعات الدقم إنشاء مصفاة لإعادة تدوير الزيوت المستعملة والمخلفات النفطية باستثمار 1.92 مليون ريال (5 ملايين دولار).

وفي المنطقة الحرة بصلالة، جرى توقيع اتفاقيات لإنشاء مصنع للهياكل الفولاذية بقيمة 19.25 مليون ريال (50.1 مليون دولار)، ومصنع لمنتجات الجبس باستثمار 7.7 مليون ريال (20 مليون دولار)، ومشروع لإنتاج الأجبان ومشتقات الألبان بقيمة 6 ملايين ريال (15.6 مليون دولار).

شواحن السيارات الكهربائية

وفي مدينة خزائن الاقتصادية، شملت الاستثمارات إنشاء مصنع لتصنيع شواحن السيارات الكهربائية ومكوناتها بقيمة تتجاوز 3.4 مليون ريال (8.8 مليون دولار)، ومصنع لمكونات البناء والخرسانة مسبقة الصنع باستثمار 2.5 مليون ريال (6.5 مليون دولار).

وتضمنت الاتفاقيات مشروعات أخرى لإنتاج مواد البناء والخرسانة الجاهزة، إلى جانب مرافق للتخزين والخدمات اللوجستية والوحدات الصناعية.

وأعلنت الهيئة تدشين المنطقة الحرة بمدينة خزائن الاقتصادية، من خلال توقيع أول اتفاقيتين استثماريتين فيها.

تنويع الاقتصاد

وقال قيس اليوسف، رئيس الهيئة، إن الاتفاقيات تستهدف توسيع قاعدة المشروعات الصناعية المتخصصة واستقطاب استثمارات تدعم التنويع الاقتصادي وتوفر فرص العمل، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».

وأضاف أن الهيئة تعمل على تطوير البيئة التنظيمية والخدمات والبنية الأساسية، بما يمكّن المستثمرين من الاستفادة من موقع السلطنة واتصالها بالأسواق الإقليمية والعالمية.

من جانبه، قال داود الهدابي، الرئيس التنفيذي لـ«مدائن»، إن المشروعات الصناعية ستسهم في توسيع سلاسل التوريد المحلية، وزيادة فرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتقديم المنتجات والخدمات المساندة، وتعزيز قدرة الصناعات العُمانية على دخول أسواق التصدير.

وتأتي الاتفاقيات ضمن توجه عُمان لتوسيع الاستثمارات الإنتاجية، وتعزيز الترابط بين المناطق الصناعية والموانئ والخدمات اللوجستية، وزيادة القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية خارج قطاع النفط.


«إس تي سي» ترفع أرباحها التشغيلية إلى 3 مليارات دولار خلال 9 أشهر

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «stc» تحقيق إيرادات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى (الشرق الأوسط)
أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «stc» تحقيق إيرادات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى (الشرق الأوسط)
TT

«إس تي سي» ترفع أرباحها التشغيلية إلى 3 مليارات دولار خلال 9 أشهر

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «stc» تحقيق إيرادات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى (الشرق الأوسط)
أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «stc» تحقيق إيرادات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية (إس تي سي) «stc» تحقيق إيرادات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تجاوزت 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، بنمو نسبته 3.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت أرباحها التشغيلية بنسبة 4.1 في المائة، لتصل إلى 11.28 مليار ريال (3.01 مليار دولار)، مدعومة بنمو أعمال الاتصالات في السوق السعودية، وتسارع أداء الشركات التابعة.

وأظهرت النتائج المالية الأولية للمجموعة، المعلنة الأربعاء، ارتفاع إجمالي الربح بنسبة 5.2 في المائة، ليبلغ 29.36 مليار ريال (7.83 مليار دولار)، في حين نمت الأرباح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 19.15 مليار ريال (5.11 مليار دولار).

وبلغ صافي ربح المجموعة خلال الأشهر التسعة الأولى نحو 10.92 مليار ريال (2.91 مليار دولار)، مسجلاً نمواً بنسبة 2.6 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة في الفترتين الحالية، والمقارنة، فيما تجاوز صافي ربح الربع الثالث متوسط توقعات المحللين الماليين، وفقاً لبيان المجموعة.

وقالت المجموعة إن أداء الشركات التابعة برز بوصفه أحد المحركات الرئيسة لنمو المجموعة، بعدما ارتفعت إيراداتها بنسبة 9 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى، مع تسارع وتيرة النمو في الربع الثالث إلى 18.5 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

كما سجلت وحدة العملاء نمواً في الإيرادات بنسبة 2 في المائة، فيما ارتفعت إيرادات وحدة النواقل والمشغلين بنسبة 5.1 في المائة، بما يعكس استمرار الطلب على خدمات الاتصالات، والربط الرقمي، إلى جانب توسع أعمال المجموعة في القطاعات التقنية.

وفي هذا السياق أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي»، المهندس عليان الوتيد، أن النتائج المالية تعكس قوة الأعمال الأساسية للمجموعة، واستمرار تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز حضورها في قطاع الاتصالات، والأعمال الرقمية، والتوسع في مجالات النمو الواعدة.

وأوضح الوتيد أن نمو الإيرادات بنسبة 3.7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى جاء مدفوعاً بأداء قطاع الاتصالات في السعودية، إلى جانب النمو المتسارع للشركات التابعة، مشيراً إلى أن تنويع الاستثمارات ومصادر الدخل وتعزيز التكامل بين أنشطة المجموعة يدعمان استدامة النمو، وتحقيق قيمة للمساهمين.

المهندس عليان الوتيد الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي» (الشرق الأوسط)

وعلى صعيد العوائد للمساهمين، أعلنت المجموعة توزيع أرباح نقدية بقيمة 0.55 ريال للسهم الواحد عن الربع الثالث من عام 2026، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة من الجمعية العامة.

وبذلك يصل إجمالي توزيعات الأرباح للمساهمين خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 8.2 مليار ريال (2.19 مليار دولار)، في إطار سياسة المجموعة الهادفة إلى توفير عوائد منتظمة للمساهمين، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، والقطاعات الجديدة.

وعلى المستوى التشغيلي، واصلت المجموعة توسيع قاعدة عملائها في السوق السعودية، إذ ارتفع عدد مشتركي الهاتف الجوال بنسبة 4.8 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 30.6 مليون مشترك، فيما نما عدد مشتركي الهاتف الثابت بنسبة 4 في المائة، ليبلغ 6.2 مليون مشترك.

كما ارتفع عدد المنازل المتصلة بشبكة الألياف الضوئية بنسبة 7 في المائة، ليصل إلى 3.95 مليون منزل، في مؤشر على استمرار التوسع في خدمات الإنترنت عالي السرعة، والبنية التحتية للاتصالات الثابتة.

وفي مجال شبكات الجيل الخامس، سجلت المجموعة نمواً بنسبة 31.5 في المائة في عدد الأبراج، ليصل إجماليها إلى نحو 12.38 ألف برج، بما يعزز قدراتها على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات البيانات، والاتصالات المتقدمة.

وتأتي هذه التوسعات ضمن استثمارات المجموعة في تطوير شبكات الاتصالات، ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يدعم التحول الرقمي في المملكة، ويعزز جاهزية البنية التحتية لاستيعاب التطبيقات، والخدمات التقنية الجديدة.

وتسعى المجموعة من خلال هذه الشراكات إلى تعزيز حضورها في القطاعات التقنية الواعدة، والاستفادة من الطلب المتنامي على خدمات البنية التحتية الرقمية، سواء من المؤسسات الحكومية، أو الشركات، والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وفي جانب الاستدامة، أطلقت المجموعة حلاً جديداً لمواقع شبكات الجيل الخامس المتقدم بصافي انبعاثات كربونية صفري، بهدف تحسين كفاءة الشبكات، وزيادة سعتها التشغيلية، مع خفض استهلاك الطاقة، والانبعاثات المرتبطة بتشغيل البنية التحتية.

كما وسعت المجموعة استخدام تقنياتها في القطاعات الحيوية، من خلال دعم الخدمات الصحية بوزارة الدفاع السعودية في إجراء أول عملية جراحية روبوتية عن بُعد بين منشأتين صحيتين تابعتين لها في الرياض والظهران، في خطوة تعكس إمكانات شبكات الاتصال المتقدمة في تمكين التطبيقات الطبية الدقيقة.

وتعكس نتائج المجموعة استمرار توجهها نحو تعزيز مساهمة الشركات التابعة والخدمات الرقمية في نمو الإيرادات، إلى جانب المحافظة على قوة أعمال الاتصالات التقليدية، في وقت تشهد فيه السوق السعودية توسعاً في الاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وشبكات الاتصال المتقدمة.

وتواصل «إس تي سي» تنفيذ خططها الاستثمارية والتشغيلية لتعزيز تنافسيتها في السوق السعودية، والأسواق الإقليمية التي تعمل بها، مع التركيز على تطوير البنية التحتية الرقمية، وتنويع مصادر الدخل، وتحقيق عوائد مستدامة للمساهمين.