«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

مدفوعة بالأداء القوي لقطاع نقل النفط وارتفاع أسعار الشحن

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري» صافي ربح بلغ 9.98 مليار ريال (2.66 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة 587 في المائة على أساس سنوي؛ مدفوعة بالأداء القوي لقطاع نقل النفط، وارتفاع أسعار الشحن في ظل التوترات الجيوسياسية، والتوسع في استئجار الناقلات لتلبية الطلب المتزايد.

وأوضحت الشركة، في بيان نتائجها المالية الصادر الأربعاء، أن صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة الأم ارتفع من 1.45 مليار ريال (نحو 387.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي إلى 9.98 مليار ريال (2.66 مليار دولار) خلال الفترة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2026.

وجاء نمو الأرباح بالتوازي مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 268 في المائة، لتصل إلى 26.10 مليار ريال (6.96 مليار دولار)، مقارنة بنحو 7.08 مليار ريال (1.89 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.

وعزت الشركة هذا الأداء إلى التحسن الكبير بأسعار الشحن وزيادة نشاط الناقلات المستأجرة، بقيادة قطاع «البحري للنفط»، إلى جانب نمو الإيرادات في بقية قطاعات الأعمال.

وعلى مستوى الربع الثالث وحده، سجلت «البحري» إيرادات بلغت 14.83 مليار ريال (3.95 مليار دولار)، بارتفاع 504 في المائة، مقارنة بـ2.46 مليار ريال (654.9 مليون دولار) في الربع المقابل من العام الماضي. كما قفز صافي الربح إلى 5.09 مليار ريال (1.36 مليار دولار)، مقابل 513 مليون ريال (136.8 مليون دولار)، بزيادة 891 في المائة.

وأشارت الشركة إلى أن أداء قطاع «البحري للنفط» استفاد، بصورة رئيسية، من الارتفاع الملحوظ بأسعار الشحن المحقَّقة لناقلات النفط الخام العملاقة، نتيجة استمرار اضطرابات الشحن على المستوى الإقليمي، فضلاً عن التوسع في استئجار الناقلات، لتلبية الطلب المتزايد من العملاء.

نمو الأرباح التشغيلية

وارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، خلال الأشهر التسعة الأولى، بنسبة 240 في المائة إلى 12.07 مليار ريال (3.22 مليار دولار)، مقارنة بـ3.56 مليار ريال (948.8 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وخلال الربع الثالث، بلغت الأرباح 5.84 مليار ريال (1.56 مليار دولار)، بزيادة 363 في المائة على أساس سنوي.

لكن هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء تراجع إلى 39 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ51 في المائة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي. وأرجعت الشركة ذلك أساساً إلى ارتفاع حصة الإيرادات المتأتية من الناقلات المستأجرة ذات الهوامش المنخفضة، خصوصاً في قطاع «البحري للنفط»، رغم تحسن الهوامش عبر عمليات الأسطول المملوك.

في المقابل، ارتفع هامش صافي الربح إلى 34 في المائة خلال الربع الثالث، مقابل 21 في المائة قبل عام، كما صعد إلى 38 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى، مقارنة بـ21 في المائة خلال الفترة المقابلة من 2025.

تحسن التدفقات النقدية وانخفاض صافي الدين

وعلى صعيد التدفقات النقدية، ارتفع صافي التدفقات النقدية التشغيلية، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بنسبة 83 في المائة إلى 4.07 مليار ريال (1.09 مليار دولار)، مقارنة بـ2.23 مليار ريال (593.6 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

لكن التدفقات النقدية التشغيلية تراجعت خلال الربع الثالث إلى 204 ملايين ريال (54.4 مليون دولار)، مقابل 1.07 مليار ريال (285.9 مليون دولار) في الربع الثالث من 2025.

وانخفضت النفقات الرأسمالية، خلال الأشهر التسعة الأولى، بنسبة 69 في المائة إلى 1.08 مليار ريال (288.5 مليون دولار)، مقارنة بـ3.53 مليار ريال (942.4 مليون دولار) قبل عام. ونتيجة لذلك، تحولت التدفقات النقدية الحرة إلى فائض قدره 2.99 مليار ريال (797.6 مليون دولار)، بعد تسجيل عجز بلغ 1.31 مليار ريال (348.8 مليون دولار) في الفترة المقابلة.

كما تراجع صافي الدين بنسبة 17 في المائة إلى 8.16 مليار ريال (2.18 مليار دولار)، مقارنة بـ9.85 مليار ريال (2.63 مليار دولار) في الفترة المقارنة.

وتحسنت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 0.59 مرة، مقابل 2.11 مرة، في مؤشر على تحسن وضع المديونية، مقارنة بالعام الماضي.

وبلغت ربحية السهم، خلال الأشهر التسعة الأولى، 10.82 ريال، مقارنة بـ1.58 ريال في الفترة المماثلة من 2025، بزيادة 585 في المائة. أما في الربع الثالث فبلغت ربحية السهم 5.51 ريال، مقابل 0.56 ريال قبل عام.

توسع في نقل الغاز والأمونيا

وعلى صعيد التوسع التشغيلي، استحوذت «البحري» على ثلاث ناقلات غاز مستعملة متوسطة الحجم، في خطوة تمثل دخولها مجال نقل غاز البترول المُسال والأمونيا. وتسلمت الشركة الناقلة الأولى في سبتمبر (أيلول) الماضي، مع توقع دخولها الخدمة التجارية في بداية الربع الأخير، على أن تتسلم الناقلتين المتبقيتين خلال الربع الأخير من 2026 والربع الأول من 2027.

كما دخلت الناقلة الخامسة، المصنفة ضمن فئة ناقلات المواد الكيميائية متوسطة الحجم، حيز التشغيل خلال الربع الثالث، وباعت الشركة ناقلة قديمة للمواد الكيميائية. واستكملت كذلك بيع كامل حصتها في شركة الحبوب الوطنية بعد إتمام الإجراءات القانونية والتنظيمية للصفقة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«البحري»، المهندس أحمد بن علي السبيعي، إن النتائج تعكس مرونة نموذج أعمال الشركة وقوة أسطولها وقدرتها على التكيف مع تغير مسارات التجارة ومتطلبات العملاء، مع المحافظة على موثوقية نقل البضائع الأساسية داخل المملكة وإلى الأسواق العالمية.

وأضاف أن الشركة تُواصل تنفيذ خطط توسعة الأسطول وتحديثه، وتعزيز أنشطتها الأساسية في الشحن والخدمات اللوجستية، إلى جانب التوسع المدروس في قطاعات جديدة، من بينها نقل الغاز والأمونيا؛ بهدف تحقيق نمو منضبط وتعزيز تنافسيتها على المدى الطويل.

في المقابل، واجهت الشركة تحديات أمنية خلال الربع الثالث، إذ تعرضت بعض ناقلاتها لحوادث أسفرت عن وفاة اثنين من أفراد الطواقم.

وأعرب السبيعي عن أسفه للحادثتين، مؤكداً أن سلامة العاملين تظل أولوية، وأن فِرق الشركة عملت على الاستجابة للحوادث وإعادة الناقلات المتضررة إلى الخدمة حيثما أمكن.


مقالات ذات صلة

أرباح «زين السعودية» ترتفع 45 % إلى 144 مليون دولار خلال 9 أشهر

الاقتصاد أحد المتاجر التابعة لشركة «زين» بالرياض (واس)

أرباح «زين السعودية» ترتفع 45 % إلى 144 مليون دولار خلال 9 أشهر

ارتفع صافي أرباح شركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين السعودية» بنسبة 45 % خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهر

حققت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات السعودية «بترورابغ» صافي أرباح بلغ 6.7 مليار ريال، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تمدد عقد منصة حفر في أنغولا مقابل 52 مليون دولار

أعلنت شركة «أديس القابضة» السعودية تلقيها إشعاراً بتفعيل خيار تمديد عقد منصة الحفر البحرية «شيلف دريلينغ تيناشيوس» في أنغولا.

الاقتصاد رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)

«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

أعلنت شركة «المراعي» السعودية دخول سوق اللحوم الحمراء، من خلال إطلاق علامتها التجارية الجديدة «هبور»، باستثمار نصف مليار ريال في إطار خططها لتنويع أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الروبوت السعودية ساره ترحّب بالحضور خلال مؤتمر «ليب» (واس)

السعودية ضمن الأسواق المتسارعة في الذكاء الاصطناعي المادي

يصنف تقرير «أمازون ويب سيرفيسز» السعودية ضمن الأسواق المتسارعة في الذكاء الاصطناعي المادي، وسط توقعات بانتشاره عالمياً خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«دويتشه بنك» يتجاوز التوقعات ويرفع أرباحه 2 % في الربع الثالث

شعار «دويتشه بنك» في ملقة بإسبانيا (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» في ملقة بإسبانيا (رويترز)
TT

«دويتشه بنك» يتجاوز التوقعات ويرفع أرباحه 2 % في الربع الثالث

شعار «دويتشه بنك» في ملقة بإسبانيا (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» في ملقة بإسبانيا (رويترز)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر المصارف الألمانية، الأربعاء، ارتفاع أرباحه خلال الربع الثالث بنسبة 2 في المائة، متجاوزاً توقعات المحللين بانخفاضها، بعدما عوّض أداء أنشطة الخدمات المصرفية للأفراد والشركات تراجع إيرادات الاستثمار المصرفي.

وبلغ صافي الأرباح العائدة إلى المساهمين 1.59 مليار يورو (1.77 مليار دولار)، مقارنة بـ1.56 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 1.44 مليار يورو، وفق «رويترز».

وتُضاف النتائج إلى مؤشرات ضعف الأداء لدى كبرى بنوك الاستثمار، في ظل تأثير التقلبات في أسواق رأس المال على النشاط خلال الربع الثالث.

وأدت زيادة عوائد السندات والمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والصراعات الجيوسياسية إلى اضطراب أوضاع المستثمرين ومجالس إدارات الشركات، ما حدّ من نشاط إبرام الصفقات وألقى بظلاله على إيرادات الاستثمار المصرفي.

وتراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت والعملات، أحد أكبر أنشطة «دويتشه بنك»، بنسبة 3 في المائة، بعد أداء قياسي في العام السابق. وجاء الانخفاض متوافقاً مع التوقعات، وأقل حدة من التراجع البالغ 5 في المائة الذي سجلته بنوك أميركية مماثلة.

وعلى مستوى قطاع الاستثمار المصرفي ككل، انخفضت الإيرادات بنسبة 2 في المائة، بما يتماشى مع التوقعات، فيما ظل القطاع أكبر مساهم في إيرادات البنك.

وفي المقابل، أبدى «دويتشه بنك» تفاؤلاً أكبر بشأن توقعاته للعام بأكمله، مرجحاً أن تتجاوز إيرادات المجموعة 33 مليار يورو، مقارنة بتقديراته السابقة التي أشارت إلى نحو 33 مليار يورو.

وتعلن مجموعة من البنوك الأوروبية نتائجها المالية هذا الأسبوع، من بينها «يو بي إس» و«بي إن بي باريبا»، وسط ترقب المستثمرين لمدى قدرتها على الحفاظ على مستويات الأرباح القياسية المسجلة مؤخراً.

وكان «إتش إس بي سي» قد أثار قلق القطاع يوم الثلاثاء، بعدما جاءت وتيرة نمو إيراداته دون توقعات المستثمرين، ما دفع أسهم أكبر بنك في أوروبا من حيث القيمة السوقية إلى التراجع بنسبة 5 في المائة.

وكانت مؤشرات التداول تشير إلى ارتفاع أسهم «دويتشه بنك» بنسبة 2 في المائة عند افتتاح السوق.

نمو الخدمات المصرفية للأفراد والشركات

وسجل النشاطان الرئيسيان الآخران للبنك أداءً فاق التوقعات؛ إذ ارتفعت إيرادات الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 8 في المائة، مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها 7 في المائة، فيما صعدت إيرادات الخدمات المصرفية للشركات بنسبة 9 في المائة، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى نموها 6 في المائة.

وقال الرئيس التنفيذي، كريستيان زيفينغ: «نفي بالتزاماتنا، ونسير بثبات نحو تحقيق أهدافنا لعام 2026».

وتعزّز هذه النتائج سلسلة الأرباح الفصلية التي يحققها «دويتشه بنك» خلال السنوات الأخيرة، في وقت يواصل فيه زيفينغ جهود إعادة هيكلة البنك، التي أسهمت في استقرار أدائه بعد سنوات من الاضطرابات.


أرباح «زين السعودية» ترتفع 45 % إلى 144 مليون دولار خلال 9 أشهر

أحد المتاجر التابعة لشركة «زين» بالرياض (واس)
أحد المتاجر التابعة لشركة «زين» بالرياض (واس)
TT

أرباح «زين السعودية» ترتفع 45 % إلى 144 مليون دولار خلال 9 أشهر

أحد المتاجر التابعة لشركة «زين» بالرياض (واس)
أحد المتاجر التابعة لشركة «زين» بالرياض (واس)

ارتفع صافي أرباح شركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين السعودية» بنسبة 45 في المائة، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليبلغ 541 مليون ريال (144.3 مليون دولار)، مقارنة بـ373 مليون ريال (99.5 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق؛ بدعم من تحسن إجمالي الربح وانخفاض تكاليف التمويل.

وأوضحت النتائج المالية الأولية، المنشورة على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، الأربعاء، أن إيرادات الشركة بلغت 8.14 مليار ريال (2.17 مليار دولار)، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، بارتفاع طفيف نسبته 0.6 في المائة، مقارنة بـ8.10 مليار ريال (2.16 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025.

وارتفع إجمالي الربح بنسبة 2.7 في المائة إلى 4.98 مليار ريال (1.33 مليار دولار)، مقابل 4.85 مليار ريال (1.29 مليار دولار) قبل عام. كما زاد الربح التشغيلي بنسبة 1.8 في المائة إلى 913 مليون ريال (243.5 مليون دولار)، مقارنة بـ897 مليون ريال (239.2 مليون دولار).

وبلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 2.51 مليار ريال (669.6 مليون دولار)، مقارنة بـ2.52 مليار ريال (672.5 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو صافي الربح إلى ارتفاع إجمالي الربح، وانخفاض تكاليف التمويل بنحو 38 مليون ريال (10.1 مليون دولار)، إلى جانب تسجيل دخل غير متكرر بقيمة 127 مليون ريال (33.9 مليون دولار) من صندوق الخدمة الشاملة.

وأشارت إلى أن صافي الربح ارتفع بنسبة 11 في المائة، بعد استبعاد أثر هذا الدخل غير المتكرر.

في المقابل، زادت المصروفات التشغيلية، خلال الأشهر التسعة الأولى، بمقدار 141 مليون ريال (37.6 مليون دولار)؛ نتيجة التوسع في الشبكة وارتفاع تكاليف صيانتها، في حين أسهم انخفاض خسائر الائتمان المتوقعة بقيمة 59 مليون ريال (15.7 مليون دولار) في تعويض جزء من هذه الزيادة.

تراجع الأرباح الفصلية

وعلى مستوى الربع الثالث، سجلت «زين السعودية» صافي ربح عائداً إلى مساهمي الشركة بلغ 138 مليون ريال (36.8 مليون دولار)، بانخفاض 9.8 في المائة، مقارنة بـ153 مليون ريال (40.8 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وارتفعت الإيرادات الفصلية بنسبة 3 في المائة إلى 2.83 مليار ريال (755.7 مليون دولار)، مقابل 2.75 مليار ريال (733.6 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2025؛ مدفوعة بتحسن إيرادات قطاعَي الأفراد والبيع بالجملة، رغم تراجع إيرادات مبيعات الأجهزة.

وزاد إجمالي الربح بنسبة 1.6 في المائة إلى 1.67 مليار ريال (444.3 مليون دولار)، مقارنة بـ1.64 مليار ريال (437.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة.

في المقابل، تراجع الربح التشغيلي بنسبة 7.2 في المائة إلى 295 مليون ريال (78.7 مليون دولار)، مقابل 318 مليون ريال (84.8 مليون دولار).

وعزت الشركة انخفاض الربح التشغيلي إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية، بما فيها المصروفات المرتبطة بالأنشطة التسويقية الموسمية والشركات التابعة التي استحوذت عليها في نهاية عام 2025.

كما انخفضت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 835 مليون ريال (222.7 مليون دولار)، مقارنة بـ859 مليون ريال (229.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

ومقارنة مع الربع الثاني من عام 2026، تراجع صافي الربح من 204 ملايين ريال (54.4 مليون دولار) إلى 138 مليون ريال (36.8 مليون دولار)، بانخفاض نسبته 32.4 في المائة، رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 6.9 في المائة، من 2.65 مليار ريال (706.9 مليون دولار) إلى 2.83 مليار ريال (755.7 مليون دولار).

وأوضحت الشركة أن ارتفاع المصروفات التشغيلية وخسائر الائتمان المتوقعة أسهما في تراجع الأرباح الفصلية، مشيرة إلى أن تسريع تحصيل المستحقات من شركة «تمام»، بعد بيع جزء من محفظة الديون التي سبق تكوين مخصص لها، أدى إلى تسجيل أثر إيجابي على خسائر الائتمان المتوقعة بقيمة 53 مليون ريال (14.1 مليون دولار) في الربع الثاني.

وبلغ الإنفاق الرأسمالي للشركة، خلال الأشهر التسعة الأولى، 542 مليون ريال (144.5 مليون دولار)، في إطار مواصلة تعزيز تجربة العملاء وتحسين جودة الخدمات.

وارتفعت ربحية السهم إلى 0.60 ريال، مقارنة بـ0.41 ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.


تسارع التضخم في أستراليا يعزز رهانات رفع الفائدة للمرة الخامسة هذا العام

متسوقون يغادرون مركزاً تجارياً في سيدني بأستراليا (رويترز)
متسوقون يغادرون مركزاً تجارياً في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

تسارع التضخم في أستراليا يعزز رهانات رفع الفائدة للمرة الخامسة هذا العام

متسوقون يغادرون مركزاً تجارياً في سيدني بأستراليا (رويترز)
متسوقون يغادرون مركزاً تجارياً في سيدني بأستراليا (رويترز)

تسارع التضخم في أستراليا خلال الربع الثالث من العام، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الوقود، وفق بيانات صدرت يوم الأربعاء، فيما عزّز استمرار الضغوط السعرية الأساسية احتمالات رفع أسعار الفائدة للمرة الخامسة هذا العام، خلال اجتماع البنك المركزي الأسترالي الأسبوع المقبل.

وحذّرت محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، ميشيل بولوك، خلال جلسة استماع أمام أعضاء البرلمان، من أن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، مشيرة إلى أن صانعي السياسة النقدية سيبحثون في اجتماعهم المقبل ما إذا كانت أربع زيادات في أسعار الفائدة خلال العام كافية لاحتواء الضغوط التضخمية، وفق «رويترز».

ودفعت البيانات الأسواق إلى رفع توقعاتها لاحتمال زيادة سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية، من 69 في المائة قبل صدور البيانات إلى 88 في المائة، الثلاثاء المقبل، من المستوى الحالي البالغ 4.6 في المائة.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7036 دولار، فيما صعد عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار خمس نقاط أساس إلى 4.913 في المائة.

واضطر اقتصاديون في بنك الكومنولث الأسترالي إلى التخلي عن توقعاتهم السابقة بإبقاء الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بعد صدور بيانات التضخم المرتفعة، رغم ترجيحهم انقسام أعضاء البنك المركزي في التصويت، لا سيما أن البنك رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وقالت رئيسة قسم الاقتصاد الأسترالي في البنك، بيليندا ألين، إن السؤال الأساسي يتمثّل فيما إذا كانت الزيادات الأربع هذا العام كافية، مضيفة أن التصريحات الأخيرة للبنك المركزي تميل إلى التشدد، وتشير إلى أن الإجابة قد تكون بالنفي، مع استمرار احتمال إجراء زيادات إضافية.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.3 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بزيادة بلغت 0.6 في المائة في الربع السابق. وبلغ معدل التضخم السنوي 3.9 في المائة، متجاوزاً بفارق واضح النطاق المستهدف للبنك المركزي، البالغ بين 2 و3 في المائة.

أما مقياس التضخم الأساسي، الذي يستثني بعض التقلبات في الأسعار، فسجل ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة خلال الربع، بما يتماشى مع التوقعات، فيما ارتفع معدله السنوي إلى 3.7 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عامَيْن.

وأظهرت بيانات سبتمبر أيضاً استمرار الضغوط التضخمية، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري، ليصل معدل التضخم السنوي إلى 4.3 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مارس (آذار).

وأشارت البيانات التفصيلية إلى استقرار أسعار المساكن الجديدة في سبتمبر، مع لجوء بعض شركات البناء إلى زيادة الخصومات في ظل تباطؤ الطلب على المساكن الجديدة.

في المقابل، تسارع التضخم في أسعار السلع والخدمات خلال الشهر نفسه، ليسجل 4.6 في المائة و4.1 في المائة على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى اتساع نطاق الضغوط السعرية في الاقتصاد.

احتمالات زيادة جديدة بعد نوفمبر

دفعت الضغوط التضخمية المستمرة بنك الاحتياطي الأسترالي إلى رفع أسعار الفائدة أربع مرات هذا العام، لتصل إلى أعلى مستوى في 15 عاماً، مع التحذير من استعداده لمزيد من الزيادات إذا اقتضت الحاجة. وبذلك بلغ إجمالي الرفع خلال العام نقطة مئوية كاملة، متجاوزاً وتيرة التشديد النقدي في كثير من الاقتصادات المتقدمة الأخرى.

وفي نيوزيلندا المجاورة، فاجأ البنك المركزي الأسواق، الأربعاء، بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.75 في المائة، عقب زيادتَيْن متتاليتَيْن، رغم إشارته إلى احتمال الحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً.

ومع ارتفاع أسعار خام برنت بنحو 10 في المائة خلال الربع الحالي، متجاوزة 110 دولارات للبرميل، يخشى صانعو السياسة النقدية في أستراليا أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى تفاقم الضغوط السعرية في مختلف قطاعات الاقتصاد، وأن تترسخ توقعات التضخم بعد بقائه فوق المستوى المستهدف لأكثر من خمس سنوات.

وقالت بولوك، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، الأربعاء، إن ارتفاع تكاليف الطاقة يزيد بالتأكيد من حدة مشكلة التضخم، لكنها أضافت أن الضغوط التضخمية لا تزال ناتجة أيضاً عن قيود الطاقة الإنتاجية المحلية.

وأشارت إلى أن سوق العمل تبدو أكثر تشدداً بعض الشيء مما كان يُعتقد سابقاً، وهو ما تعكسه الضغوط المستمرة على التضخم الأساسي. وكان معدل البطالة قد ارتفع بالفعل إلى أعلى مستوى في خمس سنوات، مسجلاً 4.7 في المائة في سبتمبر، متجاوزاً توقعات البنك المركزي نفسه.

ويستند تفويض البنك المركزي الأسترالي إلى تحقيق هدفَيْن رئيسيَّيْن، هما استقرار الأسعار والوصول إلى التوظيف الكامل، غير أن الموازنة بينهما أصبحت أكثر صعوبة مع توالي صدمات الإمدادات التي رفعت تكاليف الإنتاج عالمياً.

ويتوقع محللون في «سيتي» ارتفاع التضخم العام إلى 4.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، من 4.3 في المائة في سبتمبر، في ظل صعود أسعار النفط.

وقال المحللون، في مذكرة للعملاء، إن تحذيرات مسؤولي البنك المركزي من مخاطر ارتفاع توقعات التضخم بصورة ملموسة تعزز احتمالات وصول سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى 5 في المائة أو أكثر.

وتُظهر تسعيرات الأسواق ترجيح رفع الفائدة مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع استمرار احتمال يبلغ نحو 40 في المائة لوصولها إلى 5.1 في المائة بحلول أوائل العام المقبل.