من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

من بريطانيا واليابان إلى أوروبا... الحكومات تدعو الأُسَر إلى تخزين احتياجات أساسية

متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)
متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)
TT

من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)
متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)

​لم تعد دعوات الحكومات إلى الاحتفاظ بمؤن تكفي عدة أيام تقتصر على الاستعداد للكوارث الطبيعية؛ بل باتت تعكس توجهاً اقتصادياً أوسع لتقليل أثر الأزمات في إمدادات السلع والخدمات، والحد من الاعتماد الفوري على شبكات الدعم العام، عندما تتعطل سلاسل التوريد أو تتوقف مرافق حيوية عن العمل.

ومن اليابان إلى عدد من الدول الأوروبية، تشجع السلطات الأُسَر على الاحتفاظ بمخزونات من المياه والأغذية والأدوية والمستلزمات الأساسية تكفي 3 أيام على الأقل، بينما ترفع بعض الدول المدة الموصى بها إلى أسبوع أو أكثر. ففي بريطانيا مثلاً، تدعو حملة «كن مستعداً» الحكومية الأُسَر إلى الاحتفاظ بمؤن تكفي 72 ساعة لمواجهة أي اضطراب محتمل في الخدمات الأساسية.

وفي اليابان، تستعد الحكومة لإطلاق دعوة مماثلة في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، توصي بتوفير احتياجات 3 أيام على الأقل، ويفضل أن تكفي أسبوعاً، تحسباً للكوارث الطبيعية وتعطل الإمدادات.

وتكتسب هذه التوصيات أهمية اقتصادية في ظل ما أظهرته أزمات السنوات الأخيرة من هشاشة سلاسل الإمداد أمام الصدمات، بدءاً من جائحة «كوفيد-19» وصولاً إلى تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا والاضطرابات التي طالت أسواق الطاقة والغذاء.

ولا تعني هذه الدعوات أن الحكومات تتوقع أزمة وشيكة أو نقصاً مؤكداً في السلع، ولكنها تشير إلى سعي متزايد لتعزيز قدرة الأسر والمجتمعات على تجاوز الانقطاعات المؤقتة، وتقليل الخسائر التي قد تنتج عن توقف الخدمات أو تعطل وصول المنتجات الأساسية.

أكياس من الأرز يتم تسليمها في محطة بطوكيو (أ.ف.ب)

من مسؤولية الدولة إلى استعداد الأُسَر

برز هذا التوجه بوضوح في استراتيجية «اتحاد التأهب» التي أطلقتها المفوضية الأوروبية في مارس (آذار) 2025، ودعت ضمنها إلى تمكين السكان من الاعتماد على أنفسهم لمدة لا تقل عن 72 ساعة عند وقوع الأزمات. ولم تقتصر الاستراتيجية على استعداد الأفراد؛ بل شملت أيضاً تحسين التنسيق الحكومي، وتعزيز الإنذار المبكر، وحماية الخدمات الحيوية، وتطوير التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وفي يوليو (تموز) 2025، طرحت المفوضية الأوروبية استراتيجية مستقلة لتعزيز المخزونات المادية اللازمة لمواجهة الأزمات، مستندة إلى الدروس المستفادة من جائحة «كوفيد-19» واضطرابات إمدادات الطاقة والمواد الخام. وركزت على تحسين التنسيق بين الدول الأعضاء، وتحديد الثغرات في المخزونات الاستراتيجية، وتعزيز البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، وتوسيع التعاون مع الشركات.

وتكشف هذه المقاربة عن اختلاف بين نوعين من الاستعداد: مخزونات استراتيجية تديرها الحكومات أو المؤسسات المعنية لضمان توفُّر السلع الحيوية، ومؤن منزلية تتيح للأسر تدبير احتياجاتها خلال الأيام الأولى من الطوارئ. ويكمل المساران أحدهما الآخر، ولكنهما لا يغنيان عن استمرار عمل سلاسل الإمداد أو تدخل السلطات عند الضرورة.

تكلفة الاستعداد على ميزانيات الأسر

من الناحية الاقتصادية، تعني التوصيات بتكوين مخزون منزلي أن الأسر مطالبة بتخصيص جزء من إنفاقها الحالي لشراء سلع قد لا تحتاج إليها فوراً، مع ضرورة مراعاة تواريخ الصلاحية وتجديد المخزون. وقد يمثل ذلك عبئاً أكبر على الأسر محدودة الدخل؛ خصوصاً عندما تتزامن الاستعدادات مع ارتفاع تكاليف المعيشة أو أسعار الغذاء والطاقة.

لكن حجم التكلفة يختلف باختلاف عدد أفراد الأسرة، والسلع المتوفرة لديها بالفعل، وطول الفترة التي تريد الاستعداد لها. ولا تتوفر تقديرات موحدة تسمح بتحديد فاتورة هذه التوصيات لجميع الأسر في الدول المعنية.

ويمكن الحد من الأثر المالي عبر شراء الاحتياجات تدريجياً، وزيادة كميات السلع طويلة الصلاحية المستخدمة في الحياة اليومية، ثم استهلاكها وتجديدها بصورة دورية. ويتيح هذا الأسلوب تكوين مخزون من دون الاضطرار إلى شراء كميات كبيرة دفعة واحدة أو هدر الأغذية بسبب انتهاء صلاحيتها.

ولا تقتصر المسألة على الغذاء والمياه؛ فقد تحتاج الأسر إلى أدوية أساسية وبطاريات ومصادر إنارة وشواحن احتياطية ومستلزمات النظافة، وهي احتياجات تختلف وفق الظروف الصحية والعائلية وطبيعة المنطقة التي تعيش فيها.

صورة للعاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)

سلاسل الإمداد في قلب الاستعداد الاقتصادي

تتجاوز أهمية المخزونات المنزلية ميزانيات الأفراد إلى طريقة عمل الاقتصاد في أوقات الأزمات. فتعطل النقل أو الموانئ أو شبكات الكهرباء، على سبيل المثال، قد يحد من قدرة المتاجر على إعادة ملء رفوفها، حتى إذا كانت السلع متوفرة في مناطق أخرى أو لدى الموردين.

وفي مثل هذه الحالات، يمكن أن تساعد المخزونات الموجودة لدى الأسر على تأجيل جزء من الطلب الفوري على المتاجر وخدمات التوصيل، بما يمنح الجهات المعنية وقتاً لمعالجة الاختناقات اللوجستية. غير أن هذا الأثر يظل مرتبطاً بحجم الأزمة وطبيعتها، ولا يمثل بديلاً عن استمرار الإنتاج والنقل والتوزيع.

وتبرز هنا أهمية المخزونات الاستراتيجية التي تديرها الحكومات والشركات؛ خصوصاً في قطاعات الغذاء والطاقة والأدوية والمواد الخام. فوجود احتياطيات موزعة بصورة مدروسة، إلى جانب خطط بديلة للنقل والتوريد، قد يساعد في الحد من انقطاع الإمدادات، ويقلل تعرض الشركات والمستهلكين لتقلبات حادة عند وقوع الصدمات.

وقد أظهرت أزمة جائحة «كوفيد-19» أن الاعتماد على عدد محدود من الموردين أو مناطق الإنتاج يمكن أن يعرِّض قطاعات كاملة للاضطراب عندما تتوقف المصانع أو تتعطل حركة الشحن. كما أبرزت اضطرابات الطاقة والإمدادات الزراعية المرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا أهمية تنويع مصادر التوريد وتوفير بدائل للسلع الحيوية. وقد استندت المفوضية الأوروبية إلى هذه التجارب في صياغة استراتيجيتها لتعزيز المخزونات المادية.

هل تؤدي الدعوات إلى زيادة الأسعار؟

قد يؤدي اندفاع المستهلكين إلى شراء السلع الأساسية في وقت واحد إلى ضغط مؤقت على الطلب، وربما إلى نقص بعض المنتجات في المتاجر؛ خصوصاً إذا لم تستطع الشركات زيادة المعروض بالسرعة نفسها. ولكن ذلك ليس نتيجة حتمية لتوصيات الاستعداد؛ إذ يتوقف الأثر على استجابة المستهلكين، وحجم المخزونات المتاحة، وقدرة سلاسل التوريد على تلبية الطلب.

ولهذا، فإن طريقة توجيه الرسائل الحكومية تمثل عاملاً مهماً في الحد من الاضطرابات. فالدعوة إلى شراء الاحتياجات تدريجياً، وتوضيح أنواع السلع المطلوبة، وتجنب المبالغة في التخزين، تساعد في تقليل احتمالات الشراء بدافع الخوف، وما قد يصاحبه من ضغط غير ضروري على المتاجر والأسعار.

وتظل مراقبة الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية أو الاستغلالية، إلى جانب نشر معلومات واضحة عن توفر السلع، من مسؤوليات السلطات الاقتصادية والرقابية. كما أن ضمان استمرار الإمدادات يتطلب تعاوناً مع الشركات العاملة في النقل والتوزيع والتخزين، لا الاكتفاء بتوجيه الأسر إلى تكوين مخزونات خاصة.

الاستعداد بوصفه استثماراً في المرونة

لا تقاس جدوى الاستعداد للطوارئ بحجم ما تخزنه الأسر وحده؛ بل بقدرة الاقتصاد على الاستمرار في توفير الاحتياجات الأساسية عندما يتعرض لصدمة. فالمخزونات المنزلية توفر هامشاً زمنياً للأفراد، بينما تعتمد قدرة المجتمع على تجاوز الأزمة على جاهزية المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء والنقل والاتصالات، وعلى كفاءة الاستجابة الحكومية ومرونة الشركات.

ومن هذا المنطلق، تبدو دعوات الاحتفاظ بمؤن جزءاً من تحول أوسع في إدارة المخاطر الاقتصادية، يقوم على توزيع الاستعداد بين الدولة والقطاع الخاص والأسر. وهي مقاربة تستهدف تقليل الاضطرابات والخسائر عند وقوع الأزمات، لا الإشارة بالضرورة إلى قرب حدوثها.

وفي المحصلة، فإن السؤال الاقتصادي الأهم ليس ما إذا كانت الأسر ستحتاج إلى استخدام مخزون الطوارئ؛ بل مدى استعداد الاقتصادات لضمان استمرار وصول السلع والخدمات الأساسية إذا تعرضت سلاسل الإمداد أو البنية التحتية لاضطراب مفاجئ.


مقالات ذات صلة

هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟

تحليل إخباري تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)

هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك»، المطوّرة لروبوت المحادثة «كلود»، لدخول الأسواق المالية عبر طرح عام أولي قد يصبح الأكبر في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، تحت ضغط استقرار الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع، فيما يترقب المستثمرون اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك في طوكيو بسبتمبر (رويترز)

بنك اليابان يمهّد لرفع الفائدة في ديسمبر مع تصاعد مخاطر التضخم

يتجه بنك اليابان إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، مع تبني نبرة متشددة حيال التضخم قد تمهّد الطريق أمام رفعها في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شخص يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكاي الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

حذر في أسواق آسيا مع تراجع النفط عن ذروة 6 أشهر وترقب قرارات الفائدة

سادت أجواء الحذر أسواق الأسهم الآسيوية الاثنين، فيما تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين، رغم استمرار الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال «كونفرنس بورد» إن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى 91.7 نقطة، هذا الشهر، مقارنة بـ84.2 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لبيانات معدّلة بالزيادة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن يسجل المؤشر 81 نقطة، بعد قراءة سابقة بلغت 81.9 نقطة في سبتمبر.

وقال فيرغوس ماكورميك، كبير الاقتصاديين في مؤشرات الاقتصاد العالمي لدى «كونفرنس بورد»، إن التحسن جاء متماشياً مع تراجع أسعار البنزين بالتجزئة بين سبتمبر وأكتوبر.

وأضاف أن المستهلكين واصلوا التعبير عن استيائهم من ارتفاع التكاليف في تعليقاتهم خلال أكتوبر، مع ازدياد الإشارات إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الغذاء والمواد الاستهلاكية الأساسية، فضلاً عن أسعار النفط والديزل.


تركيا تدرس الاستحواذ على شركات لزيادة التنقيب عن الهيدروكربونات

سفينة التنقيب التركية «الفاتح» (إكس)
سفينة التنقيب التركية «الفاتح» (إكس)
TT

تركيا تدرس الاستحواذ على شركات لزيادة التنقيب عن الهيدروكربونات

سفينة التنقيب التركية «الفاتح» (إكس)
سفينة التنقيب التركية «الفاتح» (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الثلاثاء، إن أنقرة قد تبرم اتفاقات لإجراء عمليات استحواذ أو مواصلة التنقيب عن الهيدروكربونات بحلول نهاية العام، وذلك في إطار هدفها المتمثل في إنتاج مليون برميل من النفط والغاز الطبيعي يومياً.

وأشار بيرقدار في كلمة ألقاها خلال قمة الطاقة التركية في إسطنبول إلى أن تركيا تمتلك طاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل من مكافئ النفط، مضيفاً أن الخطط الحالية تتوقع وصول هذه الطاقة إلى ما بين 550 ألفاً و600 ألف برميل بحلول عام 2028.

ويعني تحقيق هذا الهدف زيادة إنتاج تركيا الحالي بأكثر من ثلاثة أمثال، وحتى المستوى المخطط لعام 2028 سيظل أقل بكثير من المطلوب. وتُظهر تصريحات بيرقدار أن أنقرة تتطلع إلى الخارج، نحو أفريقيا ولبنان وأماكن أخرى، لسد هذه الفجوة.

وقال بيرقدار: «قد تكون هناك مزيد من الأخبار، أخبار سارة بحلول نهاية العام. قد نشتري أو نستحوذ على شركات. نعمل على إقامة شراكات وسنواصل فعل ذلك. قد تكون هناك حقول جديدة، ودول جديدة، وقد تكون أفريقيا. ولذلك، نريد الوصول إلى هدف المليون برميل من خلال هذه الخطوات».

وقعت شركة البترول التركية (تباو)، وهي شركة النفط والغاز المملوكة للدولة في تركيا والمتخصصة في قطاعي التنقيب والإنتاج، اتفاقات للتنقيب عن الهيدروكربونات البحرية في ليبيا وباكستان، واشترت حصة في حقل كركوك النفطي في العراق. وأبرمت تركيا أيضاً اتفاقية للتنقيب عن الموارد البحرية مع الصومال، وتنفذ عمليات في تلك المنطقة.

وذكر بيرقدار أن تركيا تدرس أيضاً إمكان تجارة الكهرباء مع لبنان، وأنها مهتمة بالتنقيب عن الهيدروكربونات هناك أيضاً.

وقال بيرقدار: «أصبحت تركيا دولة قادرة على التنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط باستخدام سفنها الخاصة. لدينا أسطول قوي جداً. ولهذا السبب نتجه الآن إلى لبنان... نحن مهتمون بالمناطق البحرية اللبنانية».

وأضاف بيرقدار أن بعض الدول الأوروبية عرضت شراء الغاز الطبيعي من تركيا بعد أن قررت وقف تجارة الطاقة مع روسيا، وأردف أن تركيا قد تكون مساراً بديلاً لأوروبا في وقت تصبح فيه مركزاً للطاقة بحد ذاتها.


«أويل كورب»: الهند بحاجة لتعزيز أسطول الشحن للاستفادة من النفط الرخيص

مصفاة نفط في مومباي بالهند (رويترز)
مصفاة نفط في مومباي بالهند (رويترز)
TT

«أويل كورب»: الهند بحاجة لتعزيز أسطول الشحن للاستفادة من النفط الرخيص

مصفاة نفط في مومباي بالهند (رويترز)
مصفاة نفط في مومباي بالهند (رويترز)

قال رئيس مجلس إدارة شركة «أويل كورب» الهندية، المتخصصة في قطاع النفط والغاز، إيه إس ساهاني، خلال فعالية صناعية عُقدت الثلاثاء، إن الهند بحاجة إلى تعزيز أسطولها البحري لمساعدة مصافي التكرير على الاستفادة من النفط الخام بأسعار مخفضة.

وأكد ساهاني، خلال جلسة نقاشية في «مؤتمر تكنولوجيا الطاقة والابتكار» الذي عُقد بولاية جوا، في إشارة إلى نقص ناقلات نقل النفط الخام: «لقد أهملنا قطاع الشحن... وعلينا أن نبني قدراتنا في هذا المجال. نحن نحصل، اليوم، على النفط الخام بأسعار مخفضة، لكن تكاليف الشحن تستنزف هذه المكاسب. تكاليف الشحن هي عامل قاتل».

وسجلت أسعار الشحن لصادرات النفط الروسي من موانئها الغربية إلى الهند مستويات قياسية، في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدفوعة بازدياد المخاطر في البحر الأسود والارتفاع العالمي في رسوم ناقلات النفط.

وأضاف ساهاني أن الهند تحتاج أيضاً إلى الاستثمار في بناء مخازن للنفط الخام وغاز البترول المُسال، مما سيمنح البلاد بضعة أيام إضافية من المرونة.