آملاً بولاية رئاسية جديدة.. هولاند يركز في سنته الأخيرة على الوحدة الوطنية

ارتفاع البطالة يعد التحدي الأكبر أمام ترشح الرئيس الفرنسي لفترة ثانية

صورة أرشيفية للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال إلقاء كلمته في البرلمان الفرنسي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال إلقاء كلمته في البرلمان الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

آملاً بولاية رئاسية جديدة.. هولاند يركز في سنته الأخيرة على الوحدة الوطنية

صورة أرشيفية للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال إلقاء كلمته في البرلمان الفرنسي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال إلقاء كلمته في البرلمان الفرنسي (أ.ف.ب)

على عتبة السنة الأخيرة الكاملة من رئاسته، وفيما لا تزال بلاده تعاني من تداعيات صدمة اعتداءات باريس الأخيرة، يركز الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على موضوعي الأمن والوحدة الوطنية، سعيا إلى الحفاظ على حظوظه في إعادة انتخابه في 2017.
وتقول مصادر في محيط الرئيس الفرنسي إن هولاند «المصمم على بذل كل ما يمكنه فعله من أجل حماية الفرنسيين» سيحث مواطنيه على «التجمع والتوحد والتوافق في مواجهة الأخطار التي تهدد فرنسا»، بحسب أحد المقربين.
ويدافع هولاند عن مشروعه من أجل تعديل دستوري يجعل فرض حال الطوارئ لمواجهة التهديدات جزءا من الدستور، في وقت يتسع الجدل حول تجريد المحكومين بأعمال إرهابية والذين ولدوا فرنسيين، من جنسيتهم. وسيحال هذا الاقتراح، الذي تقدم به فرنسوا هولاند، غداة اعتداءات 13 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التي أوقعت 130 قتيلا، إلى البرلمان في فبراير (شباط) 2016.
وفي هذا الصدد، يقول المحلل السياسي جيروم فوركيه إن الرئيس الفرنسي «مصمم على الذهاب حتى النهاية لأن الرأي العام يدعمه»، مضيفا أن أي تراجع من جانبه «سينعكس كارثيا على صورته».
ويدعم نحو تسعة فرنسيين من عشرة، بحسب ما أظهر تحقيقان أجريا هذا الأسبوع، تجريد الأشخاص المدانين بأعمال إرهابية من جنسياتهم الفرنسية، وهو ما يطالب به اليمين المتطرف والقسم الأكبر من المعارضة اليمينية. كما أن مؤيدي الحزب الاشتراكي يدعمون هذا الاقتراح بشكل واسع. إلا أن الحزب نفسه منقسم حول هذا الموضوع.
وقبل أيام قال رئيس الوزراء الفرنسي إيمانويل فالس إن «قسما من اليسار في حالة تضعضع باسم الدفاع عن القيم الكبرى مع نسيان الظروف القائمة، وحالة الحرب التي نحن فيها»، رافضا مقولة إن المشروع يشكل «إعادة نظر في حق الحصول على الجنسية بالولادة» على أرض فرنسية.
لكن منتقدي فرنسوا هولاند يرون في توجهاته الأمنية الجديدة في 2015 شيئا من الحسابات السياسية، ويشتبهون بأنه يحاول نصب فخ لليمين بشكل يجد فيه هذا الأخير نفسه مضطرا لدعمه. كما يرى البعض في دعواته إلى الوحدة الوطنية استراتيجية تهدف إلى تقديم نفسه حصنا منيعا في مواجهة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن إلى الرئاسة، خاصة أن كل استطلاعات الرأي خلال السنة الأخيرة تشير إلى أن زعيمة الجبهة الوطنية ستتأهل إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 2017.
إلا أن جيروم فوركيه لا يتبنى فكرة وجود «مناورة حذقة» من جانب هولاند تكمن في «سرقة الأفكار الآيديولوجية» لليمين بالنسبة إلى اقتراح نزع الجنسية، إذ يقول إنه «إذا كان فرنسوا هولاند هو من أطلق هذا الاقتراح، فالنية كانت أساسا إبلاغ المجتمع الفرنسي بأن الرئيس واع لخطورة التهديد، وأنه مصمم على الرد بأكبر حزم ممكن: لكل وضع استثنائي علاج استثنائي».
وبعد المواقف والخطوات التي اتخذها إثر اعتداءات باريس، ارتفعت شعبية فرنسوا هولاند تماما، كما حصل بعد اعتداءات يناير (كانون الثاني) الماضي التي أوقعت 17 قتيلا، وأبرزها ضد مقر صحيفة «شارلي إيبدو».
وفي هذا الشأن يرى فوركيه أن مواقف هولاند هذه تشكل «الأداة الأساسية التي يملكها، والتي يمكن له أن يستند إليها لتحسين موقعه وصورته» استعدادا لانتخابات 2017، و«إخفاء حصيلة أخرى لم تكن براقة».
لكن في الجانب الآخر، لم يتمكن هولاند بعد أربع سنوات على انتخابه من الحد من نسبة البطالة التي لا تزال عند مستوى 10 في المائة، علما بأنها تشكل أولوية بالنسبة إلى الفرنسيين. وتعتبر هذه المشكلة العقبة الأولى أمام ترشح هولاند إلى ولاية ثانية.



تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
TT

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين مشاركين في التخطيط، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير (شباط).

وذكرت وكالة «رويترز»، الأسبوع الماضي، أنه بموجب إطار عمل يناقشه المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون، سيُطرح أي اتفاق سلام للاستفتاء الشعبي الأوكراني، الذي سيُدلي بصوته في الوقت نفسه في الانتخابات الوطنية، مضيفةً أن المسؤولين ناقشوا إمكانية إجراء الانتخابات والاستفتاء في مايو (أيار).

وأفادت «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين مطّلعين على الأمر، أن أوكرانيا بدأت الآن التخطيط لإجراء انتخابات رئاسية بالتزامن مع استفتاء شعبي على اتفاق سلام محتمل مع روسيا.

رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية في سلوفيانسك بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا... 10 فبراير 2026... وسط الغزو الروسي للبلاد (إ.ب.أ)

جولة جديدة من المفاوضات

وقال الرئيس الأوكراني إنه قبل عرضاً أميركياً لاستضافة جولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل بهدف إنهاء الحرب الروسية، على أن يركز المفاوضون على المسألة الشائكة المتعلقة بالأراضي.

وأبلغ زيلينسكي شبكة «بلومبرغ نيوز» في مقابلة عبر الهاتف من كييف، الثلاثاء، بأن الجولة الجديدة من المحادثات ستعقد يوم 17 أو 18 فبراير، غير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت روسيا ستوافق على إجراء المحادثات في الولايات المتحدة.

ويتضمن جدول الأعمال مقترحاً أميركياً لإنشاء منطقة اقتصادية حرة كمنطقة عازلة في إقليم دونباس الشرقي، وهو خيار قال الرئيس الأوكراني إن الطرفين ينظران إليه بتشكك.

وقال زيلينسكي: «لا أحد من الجانبين متحمس لفكرة المنطقة الاقتصادية الحرة، لا الروس ولا نحن»، مضيفاً أنه لا يستبعد الاحتمال بالكامل. وتابع قائلاً: «لدينا وجهات نظر مختلفة بشأنها. وكان الاتفاق أن نعود برؤية واضحة لما قد تبدو عليه في الاجتماع المقبل».

ويكثف مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودهم لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الخامس، في وقت تمثل فيه مسألة الأراضي العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق.

وأشار زيلينسكي إلى أن جولة سابقة من المحادثات جرت في وقت سابق من الشهر الحالي في أبوظبي بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين كانت بناءة، مضيفاً أن الحرب قد تنتهي في غضون أشهر إذا جرت المفاوضات بحسن نية.

وأوضح أن الخيار المفضل لكييف بشأن دونباس - حيث يتمسك الكرملين بمطلبه بالسيطرة على كامل الإقليم، بما في ذلك الأجزاء التي لم يتمكن من الاستيلاء عليها عسكرياً - يتمثل في بقاء القوات على خطوط التماس الحالية.

جنود أوكرانيون يركبون آلية خلال مهمة على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي ما يتعلق بالمناقشات حول الجهة التي ستتولى السيطرة على المنطقة العازلة، قال إن على الولايات المتحدة توضيح موقفها.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «إذا كانت هذه أراضينا... فإن الدولة التي تعود إليها الأرض يجب أن تتولى إدارتها».

وذكر زيلينسكي في وقت سابق أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) تضع ضغطاً على إدارة ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي إن فريق ترمب اقترح استكمال جميع المفاوضات اللازمة لإنهاء القتال بحلول يونيو (حزيران).

وأوضح زيلينسكي أن الإدارة الأميركية ترغب في توقيع جميع الوثائق في وقت واحد، مشدداً على أن أوكرانيا ستحتاج إلى إقرار أي مقترح للسلام، إما من خلال تصويت برلماني أو عبر استفتاء شعبي.

وكرر زيلينسكي في مناسبات عدة عزمه الدعوة إلى استفتاء على أي اتفاق سلام بعد توقف القتال. وقال رئيس كتلته الحزبية في البرلمان، دافيد أراخاميا، الشهر الماضي إن كييف قد تنتهي من صياغة قانون بشأن الاستفتاء بحلول نهاية فبراير، وإنه من المرجح إجراء التصويت بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

وقال زيلينسكي: «في الوقت الراهن نتحدث أيضاً عن خطة لجميع خطواتنا، بما في ذلك توقيع الوثائق. أعتقد أنه بعد اجتماعنا المقبل ينبغي أن تتضح الصورة».


بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.