«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات
عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)
أعلن حلف شمال الأطلسي «ناتو»، الخميس، السماح لأوكرانيا بشراء أسلحة عبر وكالة المشتريات التابعة له، في وقت تسعى الدولة التي تشهد حرباً مدمّرة إلى تعزيز إمداداتها من الأسلحة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وذكرت وكالة الدعم والمشتريات، التابعة لـ«ناتو»، أن كييف انضمّت إلى شراكة تعاون خاصة تضم ستة من أعضاء «الحلف».
وأوضحت أن هذه الخطوة ستتيح لأوكرانيا الاستفادة من «معارف ومهارات وخبرات» الوكالة.
وقال مسؤول إن كييف ستكون قادرة على شراء الأسلحة عبر الوكالة، «وفق كل حالة على حدة».
وصرّحت مديرة دعم العمليات بوكالة المشتريات أن «هذه الشراكة ستسهم في تعميق روابط الصناعة الأوكرانية بفرص النمو، كما ستتيح لأعضاء الحلف والشركاء الاستفادة من الابتكارات والخبرات التشغيلية التي اكتسبتها أوكرانيا في ساحات القتال».
ومِن شأن هذه الخطوة تعزيز التعاون بين أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي «ناتو»، رغم إغلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب تماماً أمام انضمام كييف إلى الحلف.
ويسهم «ناتو» في الإشراف على إيصال الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، كما يدير مركزاً مشتركاً للاستفادة من الخبرات المكتسبة من الحرب الروسية على أوكرانيا.
وحصلت أوكرانيا، في وقت سابق من هذا العام، على الحق في بيع مُعدات دفاعية من خلال وكالة المشتريات التابعة ﻟ«ناتو»، في ظل النمو السريع الذي تشهده صناعتها العسكرية.
خلافاً للموقف المتشدد للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال العلاقة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، جاء موقف الكرملين أكثر هدوءاً وتحفظاً، وبدا لافتاً في…
أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.
يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).
قال القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الحلف «مستعد للقتال الليلة» إذا تعرض لهجوم.
«الشرق الأوسط» (وارسو)
أزمة الهجرة في سبتة تزيد الضغوط على سانشيز قبل الانتخابات الإسبانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5332458-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9-%D8%AA%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%B2-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
أزمة الهجرة في سبتة تزيد الضغوط على سانشيز قبل الانتخابات الإسبانية
متظاهر يلتف بالعلم الإسباني خلال احتجاج أمام البرلمان في مدريد على أزمة الهجرة في سبتة يوم 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
تشعر ماري كارمن ماتا بغضب شديد إزاء الطريقة التي تَعامَل بها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع أزمة الهجرة في جيب سبتة، التي تُعقّد مساعي حزبه للحصول على غالبية برلمانية في الانتخابات التشريعية المرتقبة في التاسع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني)، والحفاظ على السلطة.
ومن المدينة الواقعة في شمال أفريقيا على ساحل البحر المتوسط، تقول الممرضة المساعدة، البالغة 58 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نريد أي شيء يربطنا به».
ويبدو كأن الزمن توقّف في المدينة، التي يقطنها نحو 80 ألف نسمة، بعد نحو 3 أشهر على تدفّق أكثر من 70 ألف مهاجر قدِموا من المغرب إلى سبتة يومَي 30 و31 يوليو (تموز).
ورغم عودة معظم الوافدين إلى بلدهم، عاش آلاف المهاجرين ممَّن لم يرحّلوا، ظروفاً صعبة لأسابيع.
مهاجرون يجلسون على ممشى شاطئ بينيتيز في سبتة يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ويعزّز شعور سكان سبتة بأن الحكومة تخلّت عنهم التأييد لحزبَي «الشعب المحافظ» المعارض و«فوكس» اليميني المتطرّف، قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقرّرة في 29 نوفمبر.
وتتركّز الانتقادات في سبتة، التي يحكمها حزب «الشعب» منذ أكثر من 25 عاماً، على سياسة الحكومة المركزية في ملف الهجرة، وافتقارها إلى الحزم تجاه المغرب، الذي يطالب بالسيادة على الجيب.
ويقول روبن غونزاليس، مشيراً إلى مهاجرين ما زالوا يتجوّلون في أنحاء المدينة، «كنّا نعتقد أن حكومتنا ستفعل شيئاً على المديَين القريب أو المتوسط، لكن مر أكثر من شهرين ولم يُعَد هؤلاء الأشخاص» إلى بلدهم.
ويصف غونزاليس نفسه بأنه ناخب وسطي، لكنه يقول إنه سيصوّت لليمين في الانتخابات المقبلة.
وتوافقه الرأي سونسوليس خيمينيث، سيدة الأعمال البالغة 51 عاماً، قائلة: «في أيّ بلد آخر لا يسمح بما سُمِح به هنا في إسبانيا».
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي في أوليفا بإسبانيا عقب فيضانات يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)
متساهل إزاء الهجرة
وهيمنت موجة الهجرة غير المسبوقة على عناوين الأخبار في إسبانيا، إذ اتهمت أحزاب اليمين رئيس الوزراء، أحد آخر القادة الاشتراكيين المتبقّين في أوروبا، باتباع نهج متساهل في ملف الهجرة.
وكانت حكومة سانشيز اليسارية قد واجهت انتقادات على خلفية مساعيها لتسوية أوضاع مئات آلاف المقيمين الأجانب غير النظاميين.
وجعل زعيم حزب «الشعب»، ألبرتو نونييث فييخو، من سبتة أول محطة ضمن حملته الانتخابية، متعهدّاً بالمساعدة على إعادة «الحياة الطبيعية» إلى المدينة.
وبعد أيام، زار زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال سبتة في 12 أكتوبر (تشرين الأول)، رفقة رئيس حزب «التجمّع الوطني» الفرنسي اليميني المتطرّف جوردان بارديلا.
أما سانشيز فيعتزم العودة إلى سبتة بعد زيارة قصيرة قام بها في 31 يوليو، علماً بأنه لم يرافق الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا خلال زيارتهما التاريخية للمدينة الأسبوع الماضي.
وتقول الباحثة في العلوم السياسية، كريستينا مونخي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أخطأت الحكومة عندما تعاملت مع هذه الأزمة على أنها أزمة هجرة فقط. لم تكن كذلك، بل كانت هجوماً هجيناً»، مردّدة آراء منتقدين اتهموا المغرب بالتغاضي عن تدفق المهاجرين أو تشجيعه عمداً للطعن في السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية (الجيب الإسباني الآخر في شمال أفريقيا).
لكنّ كلاً من الحكومة المغربية وسانشيز رفضا هذه الاتهامات.
متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإعادة المهاجرين من سبتة يوم 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
«دفاعاً عن مدينتنا»
وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «إل باييس» في سبتمبر (أيلول) أن 63 في المائة من الإسبان قيّموا سلباً طريقة تعامل سانشيز مع أزمة المهاجرين في سبتة، بينهم 50 في المائة وصفوا أداءه بأنه «سيئ جداً».
لكن إخلاء المتقاعدة ماري كارمن أباسكال (87 عاماً) من منزلها الذي أقامت فيه طيلة حياتها في مدريد أسهم في حرف النقاش السياسي نحو أزمة الإسكان في إسبانيا، خصوصاً بعد خروج احتجاجات جابت أنحاء البلاد.
ومن شأن هذه القضية أن تمنح سانشيز الذي يتولّى رئاسة الحكومة منذ عام 2018، دفعة قبل الانتخابات.
وتقول الباحثة كريستينا مونخي إن حزبي «الشعب» و«فوكس» يسعيان إلى وضع «الهجرة وأزمة سبتة والمغرب والفساد» في صلب الحملة الانتخابية، فيما تُحاول أحزاب اليسار تحويل التركيز إلى قضايا الإسكان والحقوق الاجتماعية والمعاشات التقاعدية.
وتضيف: «يركّز النقاش العام الآن على القضايا الاجتماعية»، معتبرة أنه إذا استمرت الحملة بهذا الاتجاه فإن قضية سبتة «ستتراجع إلى المرتبة الثانية أو حتى الثالثة».
ويُثير هذا الاحتمال قلق كثيرين من سكان سبتة، إذ تؤكد سونسوليس خيمينيث أن «ما نريده هو أن نتمكن من الدفاع عن مدينتنا، وأن تدافع إسبانيا وأوروبا عمّا هو لهما».
ماكرون يحمّل اليسار المتطرف مسؤولية الاضطرابات بهدف «إسقاط الجمهورية»
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مترئساً اجتماعاً في قصر الإليزيه يوم 18 أكتوبر (أ.ف.ب)
ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، بمسؤولية أعمال الشغب والنهب التي وقعت في مطلع الأسبوع على جماعات اليسار المتطرف «التحريضية». ورد جان لوك ميلانشون، المرشح للانتخابات الرئاسية اليساري، الذي انتقدته الحكومة لعدم إدانته أعمال العنف التي تخللت الاحتجاجات، حيث حمّل السلطات مسؤولية الاضطرابات، عادّاً أن ما يحدث «قمع وحشي مستمر». أما مرشحة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف مارين لوبان، التي تتصدر استطلاعات الرأي بفارق كبير، فقد وصفت الحكومة بأنها «عاجزة».
الرئيس المأزوم إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
وبعد اجتماع مع رؤساء أجهزة المخابرات وكبار الوزراء، قال ماكرون إن الاحتجاجات والمسيّرات التي سيتم السماح بها هي التي تنظمها جهات مثل النقابات العمالية، لكن يمكن تغيير مساراتها لحماية المتاجر والشركات، مضيفاً: «شهدنا يوم السبت أعمالاً ذات دوافع سياسية وتحريضية من جماعات يسارية متطرفة تهدف إلى إسقاط الجمهورية».
وقال إن «الأولوية هي العودة إلى الهدوء»، مضيفاً أنه سيترأس الجمعة اجتماعاً لمجلس الدفاع يضم وزراء رئيسيين لاتخاذ قرار بشأن «الخطوات التالية» المتعلقة بجولة ثانية من الاحتجاجات في مختلف أنحاء فرنسا، مقررة السبت.
وقررت السلطات الفرنسية المحلية، الخميس، حظر مظاهرات جديدة أو فرض قيود عليها. وقال ماكرون إن الاحتجاجات «غير المشروعة» ستحظر في الأيام المقبلة، وقال إنه سيتم فرض حظر تجول وتدابير أمنية أخرى، من بينها حظر تنظيم احتجاجات من جانب «مجموعات تفتقر إلى الشرعية».
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مترئساً اجتماعاً في قصر الإليزيه يوم 18 أكتوبر (أ.ف.ب)
وأعلنت السلطات المحلية حظر جميع الاحتجاجات المقررة يوم السبت في ليون، ثاني أكبر مدن فرنسا. ومع ذلك، بدأت تتشكل بالفعل مظاهرات جديدة ويخشى مسؤولون أن تكون عطلة نهاية أسبوع أخرى يشوبها التوتر.
ودعا الاتحاد الرئيسي للطلاب في فرنسا إلى تنظيم مسيرات يوم السبت، وقدّمت حركة «السترات الصفراء»، وهي قوة مناهضة للمؤسسات الحاكمة ظهرت عام 2018، خططاً لمسيرة عبر وسط باريس.
وفي وسط العاصمة، بدأت المتاجر بتغطية واجهاتها بالألواح الخشبية تحسباً لأي أعمال عنف. كما أعلنت مجموعة «إيرميس» للسلع الفاخرة أنها عززت التدابير الأمنية في متاجرها بفرنسا. وفي مدينة أورليون في الشمال، تستعد السلطات لاحتمال وقوع اضطرابات، تزامناً مع اجتماع سنوي يعتزم حزب «التجمع الوطني» الذي ينتمي لليمين المتطرف عقده، وفي ظل دعوات من نقابات وجماعات يسارية لتنظيم احتجاجات. كما تم حظر احتجاج طلابي كان مقرراً الخميس في باريس، في حين قامت هيئة النقل بإغلاق محطات المترو في وسط العاصمة؛ تحسباً لأي تجمعات غير مرخص لها.
وهزت فرنسا في 17 أكتوبر (تشرين الأول) اضطرابات في المدن، وكانت من بين الأسوأ منذ سنوات، واندلعت على هامش احتجاجات في أنحاء البلاد، مما كشف عن حجم الغضب الشعبي، وأثار ذلك تساؤلات بشأن قدرة الأجهزة الأمنية على حفظ النظام. ومرت ليلة ثالثة على التوالي من حظر التجول المحلي دون حوادث كبيرة في المناطق المتضررة من أعمال العنف، مما منح الحكومة بعض الهدوء قبل عطلة نهاية الأسبوع. وكشفت الاضطرابات عن حالة من الاستياء المتجذر في فرنسا، حيث أدت تكاليف الطاقة والضغط على ميزانيات الأسر والمخاوف بشأن تدهور الخدمات العامة إلى تأجيج الإحباط الكبير بين العمال والشباب.
وانزلقت الطبقة السياسية الفرنسية إلى تبادل مرير للاتهامات، إذ اتهمت الحكومة الجماعات السياسية اليسارية المتطرفة بتأجيج الاضطرابات. وفي مؤشر على قلق المستثمرين، ارتفعت الخميس عوائد سندات الحكومة الفرنسية لأجل عشر سنوات فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية المماثلة للمرة الأولى منذ عام 2013.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو سلسلة اجتماعات، بعضها يضم كبار مسؤولي الأحزاب الفرنسية الرئيسية، للاستماع إلى مطالبهم وبحث سبل التعاون. كما يعتزم لوكورنو عقد اجتماع آخر مع رؤساء البلديات، على أن يلتقي الاثنين مجموعات طلابية. وبينما قررت معظم الأحزاب إرسال قادتها لحضور الاجتماع، اختار حزب «التجمع الوطني» بزعامة لوبان إيفاد مسؤول من مستوى أدنى لتمثيله.
وتسعى الحكومة الفرنسية إلى إظهار حزم في ردّها على أعمال العنف، وإن كان ماكرون قد أكد أن الأوضاع لا تستدعي حتى اللحظة الإعلان عن حالة طوارئ. وصرّح وزير العدل جيرالد دارمانان الأربعاء بأن 174 شخصاً، من أصل 2500 تم توقيفهم منذ نهاية الأسبوع الماضي أودعوا السجن، بينما يُلاحق أكثر من 900 آخرين قضائياً.
وفي السياق، أعلن الادعاء العام الخميس توقيف رجل يبلغ 66 عاماً على خلفية إضرام النار في مبنى بلدية ليموج الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، خلال أحداث نهاية الأسبوع الماضي. والثلاثاء أُوقف رجل آخر في الثلاثينات على خلفية الجريمة نفسها.
رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو (يمين) وإلى جانبه وزير الداخلية لوران نونيز خلال حضورهما جلسة استماع في البرلمان يوم 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
وحظرت شرطة باريس احتجاجاً كان مقرراً الخميس لطلاب سبق أن نظموا احتجاجات استمرت أربعة أسابيع قبل مظاهرات 17 أكتوبر. وقالت الناشطة الطلابية كوبيليا مورو إن «السلطات تحاول التمييز بين المحتجين الجيدين والسيئين»، فيما سعى محامون إلى استصدار أمر قضائي ضد قرار الحظر. وصرّحت للصحافيين، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ما نشهده هو حكومة لا ترغب في رؤية أي مظاهرات على الإطلاق. وهذا يتنافى مع الحق في التظاهر». وقررت السلطات الخميس حظر كل المظاهرات في مدينة ليون بجنوب غربي فرنسا.
وشهدت ليون، على غرار باريس ومدن أخرى، اشتباكات وأعمال نهب نهاية الأسبوع الماضي، مع تعرض ما بين 200 إلى 300 متجر للنهب، فضلاً عن إضرام النار في مكتب للسياحة. وقال رئيس بلديتها إن المدينة عاشت ساعات من «الفوضى». كما حظرت السلطات المظاهرات في وسط مدن أخرى من بينها غرونوبل وروان ولوهافر وتولون.
وفي باريس ذكرت الشرطة، الخميس، أن المظاهرة المقررة السبت يمكن أن تُنظم في شرق المدينة انطلاقاً من ساحة الباستيل، ولكن يُحظر عليها التوجه إلى وسط العاصمة حيث تقع المتاجر والمباني العامة الكبرى.
جانب من المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية في باريس يوم 18 أكتوبر (رويترز)
وأعلنت حركة «السترات الصفراء» التي تنظم بالتعاون مع النقابات الاحتجاجات على غلاء المعيشة، عدم موافقتها على هذا القرار. وقال بنجامين بول الذي يدير خريطة إلكترونية توضح المواقع المقررة لمظاهرات السبت: «لن نوافق على ذلك». وأكد ماكرون أنه لن يُسمح السبت إلا بالمظاهرات التي تنظمها النقابات.
ولا يزال المسؤولون تحت وقع صدمة الاشتباكات وأعمال النهب الواسعة وتخريب المباني العامة التي اندلعت في 17 أكتوبر، على هامش مظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص؛ احتجاجاً على غلاء المعيشة. وأقرت حكومة ماكرون بأن الشرطة قصّرت في توقع حجم الحراك، في حين يرى المرشحون الساعون إلى خلافته في الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ستة أشهر، أن السلطات إما عاجزة عن تهدئة الأوضاع، وإما أنها لا ترغب في ذلك.
وزير العدل الفرنسي يعلن سجن 217 شخصاً على خلفية أعمال العنفhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5332449-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B3%D8%AC%D9%86-217-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81
وزير العدل الفرنسي يعلن سجن 217 شخصاً على خلفية أعمال العنف
جانب من المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية في باريس يوم 18 أكتوبر (رويترز)
أعلن وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، الخميس، أن 217 شخصاً أودعوا السجن من بين 2700 شخص وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
واعتبر دارمانان أن هذا الإجراء يمثل «رداً حازماً للغاية لا مثيل له»، مشيراً إلى أن نصف من تم سجنهم لا سوابق قضائية لديهم.
وقررت السلطات الفرنسية الخميس حظر مظاهرات جديدة أو فرض قيود عليها إثر احتجاجات في نهاية الأسبوع الماضي تخللتها أعمال عنف واسعة النطاق، فيما اتهم الرئيس إيمانويل ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية».
محتجون مقنّعون قرب دراجات تحترق في ساحة الجمهورية بباريس (رويترز)
وأعلن ماكرون في ختام اجتماع عُقد في مقر الرئاسة وضم وزراء وكل أجهزة الاستخبارات أنه سيتم فرض حظر تجول وتدابير أمنية أخرى، من بينها حظر تنظيم احتجاجات من جانب «مجموعات تفتقر إلى الشرعية».
وقال ماكرون: «لقد شهدنا أعمالاً سياسية، بل تحريضية، نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف تهدف إلى إسقاط الجمهورية».
وقال إن «الأولوية هي العودة إلى الهدوء»، مضيفاً أنه سيترأس الجمعة اجتماعاً لمجلس الدفاع يضم وزراء رئيسيين لاتخاذ قرار بشأن «الخطوات التالية» المتعلقة بجولة ثانية من الاحتجاجات في مختلف أنحاء فرنسا، مقررة السبت.
وأكد ماكرون أنه لن يُسمح السبت إلا بالمظاهرات التي تنظمها النقابات. ولا يزال المسؤولون تحت وقع صدمة الاشتباكات وأعمال النهب الواسعة وتخريب المباني العامة التي اندلعت في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، على هامش مظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص احتجاجاً على غلاء المعيشة.
وأقرت الحكومة بأن الشرطة قصّرت في توقع حجم الحراك، في حين يرى المرشحون الساعون إلى خلافته في الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ستة أشهر، أن السلطات إما عاجزة عن تهدئة الأوضاع وإما أنها لا ترغب في ذلك.