أعلن بنك «جي إف إتش»، اليوم، الإغلاق الناجح لصندوقه الاستثماري «فرص أنظمة الطاقة الكهربائية» بقيمة 63 مليون دولار، وهو أداة استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تستثمر في البنية التحتية الحيوية لشبكات الكهرباء في أميركا الشمالية وأوروبا.
ويتيح الصندوق الاستثمار في شركتين رائدتين تدعمان توسعة شبكات الكهرباء وتحديثها، هما شركة «ماكلين باور سيستمز- MPS»، من خلال أداة استثمارية تابعة لـ«باثواي كابيتال مانجمنت -Management Pathway Capital»، وهي إحدى وحدات شركة «كليرليك كابيتال - Clearlake Capital»، و«إتش آند إم في إنجينيرينغ - H&MV»، من خلال شركة «إس كيو كابيتال – SQ Capital».
وتعد شركة «MPS» إحدى الشركات العاملة في تصنيع المنتجات الهندسية المستخدمة في إنشاء البنية التحتية لنقل الكهرباء وتوزيعها ومحطاتها الفرعية وصيانتها وإصلاحها وتحديثها.
ويستند الطلب على منتجات الشركة إلى الحاجة المستمرة لصيانة شبكات المرافق القائمة واستبدال مكوناتها وتحديثها، إلى جانب الاستثمارات الموجهة لإضافة قدرات جديدة إلى الشبكات.
وفي مارس (آذار) الماضي، أتمت «MPS» اندماجها مع شركة «باور غريد كومبوننتس - Power Grid Components» ضمن صفقة قادتها «بلاكستون»، ما أسفر عن تأسيس واحدة من كبرى الشركات الموردة للمعدات الهندسية المتطورة لقطاع مرافق الكهرباء في أميركا الشمالية.
وتواصل الشركة المندمجة أعمالها تحت اسم «ماكلين باور سيستمز» أو «MPS»، مع امتلاك صناديق تابعة لـ«بلاكستون» حصة الأغلبية، فيما أعادت جهة تابعة لـ«سنتر بريدج - Centerbridge» الاستثمار إلى جانبها.
ويستثمر الصندوق في الشركة من خلال أداة استثمار مشترك أنشأتها شركة «باثواي كابيتال مانجمنت - Pathway Capital Management».
أما شركة «H&MV»، فهي مزود عالمي لخدمات الهندسة الكهربائية المتخصصة في أنظمة الجهد العالي، وتخدم قطاعات مراكز البيانات وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات ومرافق الخدمات والطاقة المتجددة.
وتتولى الشركة تصميم البنية التحتية الحيوية للجهد العالي وإنشاءها وربطها بشبكات الكهرباء ووضعها قيد التشغيل. وقد ارتفعت إيراداتها من 61 مليون يورو في عام 2020 إلى نحو مليار يورو متوقعة في السنة المالية 2026، فيما تستهدف الوصول بإيراداتها السنوية إلى 3 مليارات يورو خلال 5 أعوام.

ويستند هذا النمو إلى دفتر طلبات بقيمة ملياري يورو، ومحفظة فرص مستقبلية تبلغ قيمتها 16 مليار يورو. ويعمل لدى الشركة أكثر من 1900 موظف، موزعين على 20 مكتباً دولياً في آيرلندا والمملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة وآسيا.
وفي أغسطس (آب) الماضي، شاركت «إس كيو كابيتال» في قيادة أداة الاستمرارية التي أنشأتها شركة «إكسبوننت - Exponent» لصالح «H&MV»، إلى جانب «أبولو إس 3 - Apollo S3» و«بانثيون - Pantheon »، فيما نُفّذ استثمار الصندوق من خلال «إس كيو كابيتال».
ويأتي الصندوق امتداداً لتركيز «جي إف إتش» الاستثماري على البنية التحتية الحيوية للطاقة الكهربائية.
ويسهم نمو الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إلى جانب التوسع الأوسع في الاعتماد على الكهرباء، في زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية. كما تؤدي مشروعات التوليد الجديدة وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات إلى تنامي متطلبات الربط بالشبكات، في حين تحتاج الشبكات القائمة إلى استثمارات متواصلة لتعزيز قدراتها وموثوقيتها ومرونتها.
وفي ضوء هذه المعطيات، يتبنى الصندوق نهجاً يركز على الممكنات الأساسية للقطاع من خلال الاستثمار في المعدات والخدمات الهندسية الحيوية اللازمة لإنشاء شبكات الكهرباء وربطها وصيانتها وتحديثها.
وقال حماد يونس، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «جي إف إتش»: «يعكس استثمارنا في (MPS) و(H&MV) استراتيجية (جي إف إتش) الهادفة إلى إتاحة الفرصة لعملائنا للاستثمار في شركات رائدة في أسواقها ومؤهلة للاستفادة من توجهات هيكلية قوية وطويلة الأجل، وذلك بالشراكة مع مديري أصول عالميين بارزين».
وأضاف: «تُمثل البنية التحتية للطاقة أحد المحاور الاستثمارية التي نتمتع بقناعة راسخة بآفاقها، في ظل ما يشهده الطلب على الكهرباء من نمو مدفوع بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتوسع في الاعتماد على الطاقة الكهربائية، وما يصاحب ذلك من حاجة متزايدة إلى توسعة شبكات الكهرباء وتحديثها. ويتيح الاستثمار في (MPS) و(H&MV) معاً فرصة متكاملة تغطي تحديث البنية التحتية القائمة للشبكات وإنشاء قدرات جديدة، بصرف النظر عن مزيج مصادر توليد الطاقة مستقبلاً. ويسعدنا أن نستثمر إلى جانب عملائنا في هذا القطاع الحيوي من البنية التحتية العالمية».
من جانبه، قال ديريك رانسفورد، رئيس قسم الاستثمارات المشتركة في «باثواي كابيتال مانجمنت»: «تؤدي الحاجة المتزايدة إلى تحديث البنية التحتية للطاقة الكهربائية وتوسعتها إلى إيجاد فرص استثمارية جاذبة عبر مختلف مجالات القطاع. ويسعدنا التعاون مع (جي إف إتش) لإتاحة الفرصة للمستثمرين للاستثمار في هذا القطاع الذي تتزايد أهميته ضمن سوق البنية التحتية».





