صناديق التحوط تواجه عامًا صعبًا في 2016

قيمتها تصل إلى 3 تريليونات دولار.. وتكبدت خسائر «مؤلمة» في 2015

تعرضت صناديق التحوط للخسائر، في جزء منها، بسبب أنها عملت على تكديس الكثير من الشركات نفسها - التي تعرف في العادة باسم «فنادق صناديق التحوط» (رويترز)
تعرضت صناديق التحوط للخسائر، في جزء منها، بسبب أنها عملت على تكديس الكثير من الشركات نفسها - التي تعرف في العادة باسم «فنادق صناديق التحوط» (رويترز)
TT

صناديق التحوط تواجه عامًا صعبًا في 2016

تعرضت صناديق التحوط للخسائر، في جزء منها، بسبب أنها عملت على تكديس الكثير من الشركات نفسها - التي تعرف في العادة باسم «فنادق صناديق التحوط» (رويترز)
تعرضت صناديق التحوط للخسائر، في جزء منها، بسبب أنها عملت على تكديس الكثير من الشركات نفسها - التي تعرف في العادة باسم «فنادق صناديق التحوط» (رويترز)

عندما يقوم ديفيد اينهورن، مؤسس شركة «غرينلايت كابيتال»، باستضافة المستثمرين في المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في يناير (كانون الثاني) الحالي فإن ضيوفه سوف يتناولون عشاءهم في قاعة المتحف أسفل الحوت الأزرق الكبير الذي يبلغ طوله 94 قدما.
يعقد ويليام إيه أكمان اجتماعا بعد ذلك بأسبوع، في مكتبة نيويورك العامة في بريانت بارك، حيث يجتمع هو والمستثمرون في شركته – «بيرشينغ سكوير» لإدارة رأس المال – في القاعات التاريخية المشيدة من الرخام والخشب والذهب.
ولسوف تكون الإعدادات من الفخامة والرفاهية كما كانت كذلك عبر السنوات الماضية، غير أن الظروف ستكون مختلفة أشد الاختلاف: حيث يكون مديرو صناديق التحوط، وهم من أصحاب المليارات، إلى جانب العديد من أقرانهم، تحت ضغوط كبيرة لكي يفسروا للمستثمرين كيف خسروا الكثير من الأموال خلال 2015.
مع صدور أرقام الأداء النهائية لصناعة إدارة الأموال، يبقى شيء واحد في منتهى الوضوح: لم يقترب عام 2015 من نهايته بدرجة كافية بالنسبة للعديد من المديرين والمستثمرين. فقد واجه مديرو صناديق التحوط، مثل السيد اينهورن، والسيد اكمان، والسيد لاري روبينز، المستثمرين بمفاجأة عمق خسائرهم المالية خلال هذا العام - والتي جاءت في أرقام مضاعفة بالنسبة لبعض المحافظ الاستثمارية خلال أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
سوف تكون ضغوط المستثمرين على مديري صناديق التحوط هائلة من أجل أداء أفضل في عام 2016. ويتوقع القليل من محللي البنوك أداء أفضل للأسهم خلال العام المقبل مما كانت عليه خلال هذا العام، حيث توقعوا لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم أن ينتهي خلال هذا العام من دون تغيير كبير يُذكر عن بدايته. والتوقعات الحالية بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يواصل رفع أسعار الفائدة - وهي الخطوة التي اتخذها البنك المركزي الأميركي في ديسمبر الماضي لأول مرة خلال عقد كامل - قد يكون لها تأثيرها على الأسواق وتزيد من تعقيد الاحتمالات بشأن التعافي السريع والقوي في العام الجديد.
تأتي الخسائر الفادحة هذا العام في وقت صعب بالنسبة للصناعة التي تقترب من 3 تريليونات دولار، ولقد وجهت بعض صناديق التقاعد أسئلة مفتوحة بشأن القيمة التي تضيفها صناديق التحوط إلى المحفظة في ضوء هياكل الرسوم الباهظة. تفرض صناديق التحوط في المعتاد نسبة 2 في المائة من الأصول التي تديرها و20 في المائة من الأداء، مما يعني إفساح المجال للمديرين لتأمين الرواتب بملايين الدولارات حتى في ظل خسارتهم لأموال المستثمرين.
تعرضت صناديق التحوط للخسائر، في جزء منها، بسبب أنها عملت على تكديس الكثير من الشركات نفسها - والتي تعرف في العادة باسم «فنادق صناديق التحوط» بسبب شهرتها الواسعة بين مختلف مديري صناديق التحوط - والتي شهدت هبوطا حادا في الأسهم في أواخر العام الحالي. ومن بينها شركات «صن إديسون»، و«ويليامز»، و«شينيري» للطاقة، و«فاليانت الدولية» للأدوية، والتي شهدت دعاية سلبية إثر الزيادات الكبيرة في أسعار بعض الأدوية.
خسر كل صندوق من صناديق التحوط، التي راهنت على صعود أسهم الطاقة في عام 2015، ولا يزيد سعر تداول براميل النفط في الوقت الحالي على 40 برميلا للدولار.
جاءت الخسائر الأخرى نتيجة لتأثير الدومينو الناجم بدوره عن أحداث الاقتصاد الكلي، بما في ذلك التحركات المفاجئة في العملات من قبل البنوك المركزية في الصين، وسويسرا، وفي غير ذلك من الدول، إلى جانب هبوط أسعار النفط، وانهيار أسعار السلع والاضطرابات التي تشهدها الأسواق الناشئة.
بالنسبة للعديد من الشركات، كان عام 2015 عاما قاسيا، حيث حققت الشركات أرباحا كبيرة في النصف الأول من العام لتهبط الأرباح تماما خلال الأشهر الستة التالية. وسوف يكون المستثمرون في شركة «بيرشينغ سكوير» على دراية بمشاعر الاضطراب الحادة التي تجلبها تلك التقلبات. قبل عام من الآن، شهدت شركة «بيرشينغ سكوير» واحدا من أفضل أعوامها، حيث حققت أرباحا بما يقرب من 40 في المائة. وفي الأسبوع الأول من أغسطس (آب)، ارتفع الصندوق الرئيسي للشركة بنسبة 11 في المائة خلال العام. ومن ذلك الحين، ظلت الشركة على مسار تنازلي وكبير، حيث تهاوت جُل رهاناتها على شركتي «فاليانت» و«بلاتفورم» للمنتجات المتخصصة.
وبحلول يوم 22 ديسمبر الماضي، هبطت المحفظة الرئيسية لشركة «بيرشينغ سكوير» بواقع 19.5 في المائة لهذا العام.
ومن الخسائر الكبيرة أيضا المشهودة في عام 2015 كانت خسارة شركة «غرينلايت كابيتال» لمالكها السيد اينهورن لنسبة 20 في المائة، وكذلك خسارة شركة «غلينفيو» لإدارة رؤوس الأموال لمالكها السيد روبينز لنسبة 17 في المائة. أما أرقام الأداء، عبر نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، فكانت متضمنة في تقرير بنك «إتش إس بي سي». حتى جون إيه بولسون، الذي حقق المليارات من الرهان في الفقاعة السكانية، خسر أيضا أموال المستثمرين في ثلاثة صناديق للتحوط خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
لكن هناك بعض النجوم الصاعدة على الرغم من الأرقام الكئيبة، حيث ارتفع متوسط صناديق التحوط، وفقا لمقياس المؤشر المركب لأبحاث صناديق التحوط، بنسبة 1 في المائة. وقد ارتفع أداء مجموعة صغيرة من تلك الصناديق على خلفية العام المخيب للآمال في أسواق الأسهم والسندات، وذلك مع توجه مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للهبوط القليل في الأيام الأخيرة من عام 2015.
كان غابريل بولتكين، وهو المدير السابق لشركة «ساك للاستشارات المالية»، مع صندوق التحوط الذي يديره باسم «ميلفين كابيتال»، الحالة الشاذة الوحيدة في تلك الصناعة. حيث إن «ميلفين كابيتال»، وهو صندوق التحوط ذو التركيز على الأسهم والذي بدأ العام الماضي، قد حقق أرباحا تقترب من 40 في المائة بحلول منتصف نوفمبر الماضي، وفقا لأحد الأشخاص المطلعين على أداء الصندوق والذي تحدث مفضلا عدم ذكر هويته. كان بولتكين واحدا من كبار متداولي أسهم المستهلكين لدى شركة «ساك للاستشارات المالية»، وهي صندوق التحوط الذي أسسه في السابق السيد ستيفن إيه كوهين.
من بين صناديق التحوط البارزة الأخرى التي تبدو مستعدة لتحقيق أفضل أداء لهذا العام هي صندوق «إسرائيل إنغلادندر» لشركة «ميلينيام» لإدارة رؤوس الأموال، والذي حقق أرباحا بنسبة 11 في المائة خلال شهر نوفمبر الماضي، وصندوق «شام ادرانغي» لشركة «كيريسديل كابيتال»، والذي ارتفع بمقدار 18 في المائة في الفترة نفسها، كما صرح بذلك أناس مطلعون على أرقام أداء تلك الشركات. كما حققت شركة «رينيسانس للتكنولوجيا»، التي أسسها جيمس إتش سيمونز، مع صندوقين للتحوط تديرهما، زيادة بمقدار 16 في المائة، وفقا لأحد الأشخاص من ذوي الدراية بأرقام الأداء والذي تحدث مفضلا عدم ذكر هويته.
نشر عدد كبير من الشركات أيضا أرباحا أكثر تواضعا في عام 2015، ومن بينهم شركة «سوفريتا كابيتال» لصاحبها آرون كوين، والتي حققت أرباحا بنسبة 7 في المائة بحلول نهاية نوفمبر الماضي، وشركة «سابا كابيتال»، التي أسسها بواز وينشتاين، والتي حققت أرباحا بنسبة 6 في المائة خلال منتصف ديسمبر الماضي، وفقا لأشخاص على دراية بأرقام أداء هذه الشركات.
على الرغم من أن جُل الاهتمام كان منصبا على الخاسرين في عام 2015، فلم يكن الأداء الضعيف وحده هو السبب في بلاء تلك الصناعة. لكن العام نفسه اشتمل على عدد من الإغلاقات البارزة وسداد العوائد لدى بعض الشركات ذات الأسماء التجارية الكبيرة. كما تسارعت الوتيرة كثيرا خلال الربع الثالث من هذا العام.
وقد أجبرت ثلاث من كبريات الشركات الاستثمارية - «بين كابيتال»، ومجموعة «فورترس» الاستثمارية، و«بلاك روك» - على إغلاق صناديق التحوط لديها. كما تخير مايكل بلات الإذعان لشركة «بلو كريست كابيتال» مع ارتفاع مطالب المستثمرين.
تكبدت شركة «كلارين رود» لإدارة الأصول، والتي تملك أغلب أسهمها مجموعة «كارلايل» للأسهم الخاصة، ما يقرب من 3 مليارات دولار في سداد عوائد المستثمرين هذا العام، كما أفاد بذلك أحد المطلعين على الشؤون هناك. ولقد شهد أداء الشركة صدمة قوية هذا العام من خلال الاستثمار في مجال الطاقة، والمجالات المالية، واليونان. وكان من المتوقع لسداد العوائد أن يقلل من الأصول تحت إدارة الشركة إلى ما يقرب من مليار دولار، مقارنة بـ8 مليارات دولار كانت تحت إدارتها من قبل.
ومع ذلك، يحوم العدد الإجمالي لإغلاقات صناديق التحوط هذا العام مقتربا من إجمالي العام الماضي بمقدار 731، وفقا إلى بيانات «بريكين».
لكن المعروف عن «وول ستريت» إنتاج المتداولين الذين يحققون الأرباح المالية الكبيرة، ثم يواجهون هبوطا حادا، ثم يعاودون التداول لمرة ثانية وربما ثالثة. وذلك من الأمور التي، من دون شك، تراهن صناديق التحوط عليها في عام 2016.

* خدمة «نيويورك تايمز»



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.