بنك اليابان يحذر من اتساع ضغوط التضخم

ارتفاع تكاليف الطاقة والين الضعيف يدفعان الشركات لزيادة الأسعار بوتيرة أسرع

مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يحذر من اتساع ضغوط التضخم

مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

حذّر بنك اليابان، الخميس، من اتساع الضغوط التضخمية في الاقتصاد، مع انتقال ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والأجور إلى أسعار السلع الاستهلاكية، ولجوء عدد متزايد من الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها بوتيرة أكثر تكراراً من السابق، في تطور يعزّز مبررات مواصلة تشديد السياسة النقدية.

في المقابل، قدّم البنك تقييماً إيجابياً نسبياً لأداء الاقتصاد، مشيراً إلى أن الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي يدعم الإنتاج المحلي في قطاعات الإلكترونيات والآلات والبنية التحتية للاتصالات.

وقال البنك، في بيان صدر عقب الاجتماع الفصلي لمديري فروعه الإقليمية، إن الشركات في مناطق عدة باتت تُمرر مجموعة واسعة من التكاليف المرتفعة إلى العملاء، بما يشمل زيادة أسعار المواد الخام المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وضعف الين، وارتفاع تكاليف العمالة.

وأوضح أن تقلب تكاليف مستلزمات الإنتاج دفع بعض الشركات لتعديل أسعارها بوتيرة أسرع مما اعتادته، في مؤشر على تغير سلوك التسعير داخل الاقتصاد الياباني.

وأضاف أن «جهود تمرير التكاليف المرتفعة تمتد إلى الشركات الأقرب إلى المستهلكين»، ما يؤدي إلى زيادة عدد الشركات التي ترفع أسعار منتجاتها وخدماتها.

وتكتسب هذه الملاحظة أهمية خاصة لبنك اليابان؛ لأنها تشير إلى أن التضخم لم يعد مقتصراً على الشركات الصناعية أو القطاعات الأكثر تأثراً بأسعار الطاقة، بل أصبح ينتقل بصورةٍ أوسع عبر سلاسل التوريد إلى المستهلك النهائي.

ورفع البنك تقييمه الاقتصادي لمنطقتين من المناطق التسع التي يغطيها مسحه الإقليمي، وأبقى تقييماته للمناطق السبع الأخرى دون تغيير، مؤكداً أن جميع المناطق تشهد تعافياً معتدلاً.

ويعكس هذا التقييم استمرار قدرة الاقتصاد على النمو، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل، بدعم من الطلب على المُعدات الإلكترونية والآلات المرتبطة بالاستثمارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.

تأتي نتائج المسح بعد يومين من تصريحات لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا شدد فيها على أن تثبيت التضخم الأساسي حول مستهدف 2 في المائة أصبح أكثر أهمية من السابق، محذّراً من مخاطر تجاوز الأسعار هذا المستوى نتيجة ضغوط الطاقة وضعف الين والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

كان أويدا قد أكد أن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية، حتى بعد رفع أسعار الفائدة، الشهر الماضي، إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، وأن البنك سيواصل تعديل درجة الدعم النقدي إذا تحرّك الاقتصاد والأسعار وفق توقعاته.

وتضيف نتائج المسح الإقليمي دليلاً جديداً إلى الصورة التي يرسمها البنك بشأن اتساع التضخم، إذ تُظهر أن ارتفاع تكاليف المُدخلات لم يعد مجرد ضغط مؤقت تتحمله الشركات، بل بات ينعكس بصورة متزايدة على قرارات التسعير.

ومِن شأن هذا التحول أن يزيد أهمية البيانات المقبلة بشأن أسعار المستهلكين والأجور، خصوصاً أن ارتفاع وتيرة تعديل الأسعار قد يجعل الضغوط التضخمية أكثر استمراراً، حتى إذا تراجعت بعض تكاليف المواد الخام لاحقاً.

ويترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية، الذي ينتهي في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث سيُصدر البنك توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم؛ بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وبينما يوفر الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي دعماً للنشاط الاقتصادي، فإن اتساع انتقال التكاليف إلى المستهلكين يضع بنك اليابان أمام تحدي الموازنة بين الحفاظ على التعافي ومنع ترسخ التضخم فوق المستوى المستهدَف.

ويشير أحدث تقييماته إلى أن مخاطر الأسعار أصبحت أكثر انتشاراً، في وقت تزداد فيه أهمية قرارات السياسة النقدية المقبلة.


مقالات ذات صلة

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشر«كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

الانتخابات تعيد رسم خريطة الأسواق العالمية... النفط وأسهم التكنولوجيا تحت الضغط

تباين أداء الأسواق العالمية في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي حقق فيها الديمقراطيون انتصارات واسعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا عبد النبي متحدثاً خلال اللقاء التشاوري بمجلس النواب حول الأزمة الاقتصادية الأربعاء (من فيديو بثه المجلس)

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

دعا رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي إلى «إعداد خطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتعزيز الإنتاج المحلي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)

مخاوف عرقلة التوسع تهوي بأسهم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات عقب فوز الديمقراطيين

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

مخاوف عرقلة التوسع تهوي بأسهم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات عقب فوز الديمقراطيين

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس، بعدما أثار الفوز الواسع الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية مخاوف بشأن احتمال ظهور عقبات أمام التوسع السريع في هذا القطاع.

وانخفضت أسهم شركات الحوسبة السحابية المتخصصة، التي أصبحت مؤشراً على قلق المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، إذ تراجع سهما «كور ويف» و«نيبيوس» بنسبة 1.6 و2.2 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

ويخشى المستثمرون أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس إلى فرض رقابة أكثر تشدداً على قطاع مراكز البيانات، ما قد يبطئ وتيرة تطويره، في وقت تزداد فيه بالفعل المعارضة الشعبية لإنشاء منشآت جديدة.

وقدّر محللو «يو بي إس» أن نحو 30 في المائة من الزيادة المتوقعة في الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات في الولايات المتحدة خلال عام 2028 قد تكون معرضة للتأثر بالتوقف المحتمل لأعمال البناء، في إشارة إلى المخاطر التي تواجه قطاعاً يعتمد نموه على التوسع السريع في إنشاء منشآت جديدة.

وتضيف حالة عدم اليقين السياسي ضغوطاً إلى موجة الاستثمار الأوسع في الذكاء الاصطناعي، في ظل ازدياد تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الإنفاق الرأسمالي الضخم اللازم لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية.

وتراجعت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات «أبلايد ديجيتال» و«سايفر ديجيتال» بنحو 1 في المائة لكل منهما، فيما انخفض سهم «آيرين» بنسبة 1.5 في المائة.

وامتدت الخسائر إلى شركات المرافق ومورّدي المعدات المستفيدين من التوسع في هذا القطاع، إذ تراجع سهم «جي إي فيرنوفا» بنسبة 1.2 في المائة، و«كونستليشن إنرجي» بنسبة 0.7 في المائة.

وجاء أداء شركات الحوسبة السحابية العملاقة متبايناً، إذ ارتفع سهم «أمازون» بنحو 1 في المائة، فيما استقر سهم «مايكروسوفت». كما تراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق «إنفيديا» و«إنتل» و«برودكوم» بنسب تراوحت بين 0.4 و1.5 في المائة.

وفي سياق منفصل، هبط سهم «كوالكوم» بنسبة 10.2 في المائة، بعدما جاءت مبيعات رقائق الجوالات الذكية الفصلية دون تقديرات «وول ستريت».


بنك إنجلترا يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023 ويحذّر من زيادات إضافية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (أ.ب)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023 ويحذّر من زيادات إضافية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (أ.ب)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (أ.ب)

رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، محذراً من احتمال الحاجة إلى زيادة أخرى على الأقل إذا استمر الصراع الأميركي - الإيراني، في خطوة تلحقه بمصارف مركزية كبرى بدأت بالفعل مسار تشديد السياسة النقدية لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال البنك إن التضخم في بريطانيا مرشح للارتفاع إلى نحو 5 في المائة في منتصف العام المقبل، أي أكثر من ضعف مستواه المستهدف، في تطور يضع ضغوطاً إضافية على رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام، الذي يسعى إلى تخفيف أعباء تكاليف المعيشة عن الأسر البريطانية.

وأوضح البنك أن البيانات المتاحة لا تظهر حتى الآن تسارعاً واسعاً في التضخم خارج القطاعات المتأثرة مباشرة بارتفاع تكاليف الطاقة، لكنه رأى أن الضغوط التضخمية المتراكمة نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال الأشهر الماضية تستدعي التحرك الآن، قبل أن تنتقل آثارها إلى نطاق أوسع من الاقتصاد.

وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إن رفع الفائدة «لا ينبغي أن يُفهم على أنه بداية لسلسلة حتمية وطويلة من الزيادات»، لكنه أضاف أنه «ما لم يتم التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط، فمن غير المرجح أن تكون هذه الزيادة الأخيرة».

وصوّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 8 أعضاء مقابل عضو واحد لمصلحة رفع سعر الفائدة إلى 4 في المائة، من 3.75 في المائة. وجاءت المفاجأة في هوية العضو المعارض؛ إذ لم يكن من دعاة الإبقاء على الفائدة دون تغيير، كما كانت تتوقع استطلاعات السوق، بل طالبت كاثرين مان بزيادة أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية، إلى 4.25 في المائة.

خلاف بشأن حجم التشديد المقبل

وفي محضر اجتماع نوفمبر، قالت مان إنها قلقة من «مخاطر تضخمية غير خطية»، في إشارة إلى احتمال تسارع الضغوط بصورة أكبر من المتوقع، خصوصاً بعد ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين إلى 3.5 في المائة خلال سبتمبر (أيلول). ورأت أن هذا المستوى قد يشكل نقطة تحول تهدد ثقة الأسواق في قدرة البنك المركزي على السيطرة على التضخم.

وكان بيلي قد دافع خلال الأشهر الماضية عن التريث قبل رفع الفائدة، مشيراً إلى أن أسعار الفائدة البريطانية كانت أعلى عند اندلاع الصراع مقارنة بنظيراتها في اقتصادات أخرى، كما أن المستثمرين كانوا يتوقعون في وقت سابق خفضها خلال العام الحالي.

وقبيل قرار الخميس، كانت الأسواق والمستثمرون شبه متيقنين من أن البنك سيرفع الفائدة خلال هذا الشهر، لكنها كانت تسعّر أيضاً ثلاث زيادات إضافية، كل منها بمقدار ربع نقطة مئوية، خلال عام 2027، وهي توقعات تتجاوز ما يرجحه معظم الاقتصاديين.

وعزا بيلي هذا الاختلاف إلى أن الأسواق تأخذ في الحسبان مخاطر حدوث ارتفاع حاد إضافي في أسعار الطاقة، في حين تستند تقديرات الاقتصاديين إلى المسار الأكثر ترجيحاً، والذي يشير إلى حاجة أقل لتشديد السياسة النقدية.

وقال بيلي، وفقاً لمحضر الاجتماع، إنه يرى مبرراً لزيادة أخرى في أسعار الفائدة إذا لم تظهر تطورات تخفف المخاطر المرتبطة بالضغوط التضخمية. كما قالت نائبة المحافظ كلير لومبارديلي إن زيادة أخرى قد تكون ضرورية في المدى القريب.


«ناسداك» يتراجع في التعاملات الآجلة بفعل ضغوط أسهم الرقائق ومراكز البيانات

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يتراجع في التعاملات الآجلة بفعل ضغوط أسهم الرقائق ومراكز البيانات

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» يوم الخميس، مع استمرار الضغوط على أسهم شركات الرقائق ومراكز البيانات، في حين لم تشهد العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تغيراً يُذكر، بعدما سجل المؤشر مكاسب قوية في الجلسة السابقة، عقب الفوز الواسع الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي.

وهبط سهم «كوالكوم» بنسبة 10.1 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما جاءت توقعات شركة صناعة الرقائق لمبيعات رقائق الهواتف الذكية في الربع الأخير دون تقديرات «وول ستريت»، في ظل ضعف الطلب وتراجع الإيرادات المرتبطة بشركة «أبل»، وفق «رويترز».

وامتدت خسائر أسهم شركات الرقائق عموماً، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، إذ انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 0.4 في المائة، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 2.5 في المائة، فيما هبط سهم «إنتل» بنسبة 1.7 في المائة.

وتراجعت أسهم شركات الرقائق، إلى جانب الشركات المرتبطة بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مجدداً بعد فوز الديمقراطيين في الانتخابات، بما في ذلك في عدد من الولايات الرئيسية التي تضم مراكز بيانات؛ حيث تتزايد المعارضة الشعبية للتوسع السريع في هذا القطاع.

وقال استراتيجيو «يو بي إس» في مذكرة: «إن التوقف المؤقت في مشروعات مراكز البيانات سيؤدي إلى إبطاء وتيرة التوسع حتى عام 2028، مع احتمال تأثر نحو 30 في المائة من الإضافات المتوقعة في ذلك العام».

وأضافوا: «إن هذا التباطؤ يشكل عاملاً سلبياً لقطاع أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لكن كثيراً من هذه التطورات انعكس بالفعل في الأسعار، مع اقتراب تقييمات أسهم شركات أشباه الموصلات من أدنى مستوياتها في عدة سنوات».

وتراجعت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«هات 8» و«أبلايد ديجيتال» و«كور ساينتيفيك»، بنسب تراوحت بين 0.3 و1.3 في المائة. كما انخفض سهما شركتي الحوسبة السحابية المتخصصة «كور ويف» و«نيبيوس غروب» بنسبة 1.8 و2.5 في المائة على التوالي.

وسجّلت أسهم شركات المرافق ومورّدي المعدات المستفيدين من طفرة مراكز البيانات، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، تراجعاً أيضاً. كما انخفض سهما شركتي تصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي «ديل» و«إتش بي إي» بنحو 2 في المائة لكل منهما.

في المقابل، واصلت أسهم معظم شركات التكنولوجيا الكبرى مكاسبها المسجلة في الجلسة السابقة، وسط توقعات بأن يؤدي تباطؤ التوسع في الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق فوائد لهذه الشركات.

وارتفعت أسهم «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» بنحو 0.5 في المائة لكل منها. في المقابل، تراجعت أسهم «سبيس إكس» و«تسلا»، اللتين يقودهما إيلون ماسك، بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، لتواصل خسائرها. وكان ماسك قد أنفق نحو نصف مليار دولار لدعم مرشحين جمهوريين، من بينهم مرشحون في إطار جهود الإبقاء على سيطرة الجمهوريين على ولاية تكساس، التي تتخذها الشركتان مقراً لهما.

وبحلول الساعة 5:04 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 258 نقطة، أو 0.48 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 0.5 نقطة، أو 0.01 في المائة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 181 نقطة، أو 0.63 في المائة.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الأربعاء أكبر مكاسبه اليومية من حيث النسبة المئوية في 3 أشهر، مع تراجع حالة عدم اليقين السياسي، ما عزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وقال بعض المحللين إن انقسام السيطرة على الحكومة في واشنطن قد يؤدي إلى الحد من التغييرات التشريعية الحادة، وربما يجعل التوصل إلى اتفاق بشأن الإنفاق المالي أكثر صعوبة، في ظل تدهور الوضع المالي للولايات المتحدة.

كما أسهم الهبوط الحاد في أسعار النفط خلال الجلسة السابقة في تعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة، غير أن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت بأكثر من 1 في المائة يوم الخميس، بعدما تراجعت بأكثر من 8 في المائة يوم الأربعاء.

وتحظى أسعار النفط الخام باهتمام الأسواق منذ بداية العام، في ظل المخاوف من اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى تقلبات حادة في الأسعار، وأثار مخاوف بشأن التضخم.

وأقرت البنوك المركزية حول العالم بأن التضخم لا يزال مرتفعاً، فيما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، وتتوقع الأسواق زيادة أخرى الشهر المقبل.

ومن المقرر أن يدلي 3 مسؤولين على الأقل في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من بينهم رئيس فرع البنك في ريتشموند توماس باركين، بتصريحات خلال اليوم، وذلك قبل صدور تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المرتقب يوم الجمعة.

وفي أسهم أخرى، تراجع سهم شركة «فير آيزاك» المتخصصة في تقييم الجدارة الائتمانية بنسبة 9 في المائة، بعدما جاءت أرباحها في الربع الأخير دون التوقعات، فيما هبط سهم «سناب»، الشركة المالكة لتطبيق «سناب شات»، بنسبة 10.1 في المائة، بعد أن جاءت إيراداتها في الربع الثالث دون التقديرات.

في المقابل، قفز سهم منصة التسويق «أب لوفين» بنسبة 16.4 في المائة، بعدما تجاوزت أرباحها في الربع الثالث التوقعات.