جذب فين يلتش، مدافع شتوتغارت الألماني، اهتمام العديد من الأندية الأوروبية سعياً للتعاقد معه.
ووفقاً لشبكة «سكاي سبورتس»، فقد حضر كشّاف من نادي برشلونة الإسباني في المباراة التي فاز فيها شتوتغارت بنتيجة 3-1 على فريق فايكنغ النرويجي بدوري أبطال أوروبا، وذلك لمتابعة أداء قلب الدفاع الألماني (20 عاماً).
كما حضر ممثل عن نادي إنتر ميلان الإيطالي في المدرجات، في حين تشير التقارير إلى أن عدة أندية إنجليزية تراقب تطور مستواه، ويبدو أن أداءه المميز قد رفع قيمته السوقية إلى نحو 45 مليون يورو، حيث إنه سرعان ما أثبت نفسه لاعباً أساسياً في صفوف شتوتغارت منذ انضمامه للفريق قادماً من نورمبرغ.
وأفادت التقارير أيضاً بأن ريال مدريد، بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، يبدي اهتماماً بضم يلتش، في ظل سعيه للتعاقد مع مدافع لسد الفراغ الذي يخلفه أنطونيو روديغر.
وقد ارتفعت أسهم المدافع، الذي يبلغ طوله 1.88متراً، بعدما تم استدعاؤه لصفوف المنتخب الألماني، من جانب المدرب يورغن كلوب، ومع ذلك يحرص نادي شتوتغارت على عدم تعزيز التكهنات، حيث لم يؤكد المدير الرياضي فابيان فولجموت وجود أي مفاوضات بشأن المدافع المرتبط بعقد مع النادي الألماني.
قال جوردان بيكفورد، حارس مرمى المنتخب الإنجليزي، إنه ما زال أمامه الكثير من السنوات الجيدة مع الفريق رغم أن مركزه الأساسي بات تحت التهديد للمرة الأولى.
قال الإيطالي روبرتو مانشيني، المدير الفني السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي والمدرب الحالي للمنتخب الإيطالي، إنه غير قلق بشأن تورطه في فضيحة مخالفة القواعد.
تكفّل مشجع برتغالي بوضع لوحة إعلانية ضخمة أمام مقر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم في العاصمة لشبونة؛ لدعم النجم كريستيانو رونالدو.
«الشرق الأوسط» (برلين)
بيرهوف: إيطاليا تحتاج إلى ثلاثة أعوام للعودة بقوةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5325262-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%87%D9%88%D9%81-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D9%88%D8%A9
قال نجم ألمانيا السابق أوليفر بيرهوف إن معالجة المشكلات التي تعوق إيطاليا على الساحة الدولية ستستغرق عامين أو ثلاثة أعوام، وشرح سبب تنحي صديقه باولو مالديني عن منصب المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم بعد أسبوعين فقط في وقت سابق من هذا الصيف.
وكان بيرهوف من بين المتحدثين الضيوف في مهرجان الرياضة في ترينتو، الجمعة، حيث ناقش دوره في الاتحاد الألماني لكرة القدم، ونصائحه للمنتخب الإيطالي، ومحادثاته مع مالديني، ومباراة دوري الأمم الأوروبية ضد فرنسا اليوم.
وتم تعيين مالديني مديراً فنياً للاتحاد الإيطالي لكرة القدم بعد انتخاب جيوفاني مالاجو رئيساً للاتحاد في يونيو (حزيران). وتولى بيرهوف منصب مدير المنتخب الألماني لكرة القدم من عام 2004 حتى عام 2017، قبل أن ينتقل إلى منصب المدير التقني، كما فعل مانشيني، وذلك ضمن عملية إعادة هيكلة للجهاز الفني الألماني.
ويقول بيرهوف إن مالديني كان كثيراً ما يتصل به لطلب المشورة في المراحل الأولى من إدارته للاتحاد.
وقال بيرهوف في تصريحات نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب» الإيطالي: «كنا نتحدث عبر الهاتف باستمرار؛ كنت أطلعه على تجاربي وأشجعه. لقد لمست مدى العزيمة التي كان يمتلكها للمساهمة في إعادة بناء كرة القدم الإيطالية».
وأضاف مهاجم إي سي ميلان السابق: «كانت لديه أفكار واضحة، لكنني قلت له منذ البداية إنه يجب أن تشعر أيضاً بأن المنظومة مستعدة للسير خلفك ودعمك. وربما لم يشعر هو بذلك».
وعن مشكلة المنتخب الإيطالي قال بيرهوف: «عليّ القول إن الأمر مزيج من عدة عوامل. يجب أن ندرك أن التغييرات لن تحدث في غضون عامين أو ثلاثة؛ فالأمر يتطلب وقتاً».
وأضاف: «في عام 2000، قمنا بتغيير أساليب التدريب والتعليم، وبدأنا الاستثمار بشكل أكبر في البنية التحتية والملاعب والأكاديميات. كنا نعتقد أن الأمر سيستغرق 10 سنوات. وبالفعل، رأينا منتخباً ألمانياً مختلفاً في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، يضم لاعبين يتمتعون بمهارات فنية عالية. الأمر يتطلب الصبر، ولكنه يتطلب أيضاً القناعة والجرأة لقول: (علينا أن نتغير)».
وقال: «لا يمكنني الحكم على الوضع من الخارج، لكن أحياناً يتعين عليك الوصول إلى القاع لكي تبدأ رحلة العودة إلى القمة. بدا الأمر وكأن إيطاليا قد وصلت إلى تلك المرحلة، وبدأت تقول (كفى)».
التعليم وبرشلونة وثقافة الباسك: أركان سحرية وراء الهيمنة الكروية الإسبانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5325261-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%A9
التعليم وبرشلونة وثقافة الباسك: أركان سحرية وراء الهيمنة الكروية الإسبانية
منتخب إسبانيا يتوج بطلاً للعالم في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
إذا كانت برشلونة وكاتالونيا تمثلان الجانب الفني والإبداعي لكرة القدم الإسبانية، فإن إقليم الباسك يمثل طابعها المميز وهويتها.
أصبحت إسبانيا القوة المهيمنة على كرة القدم بالعالم في السنوات الأخيرة، فهي بطلة كأس العالم، وبطلة أوروبا، وبطلة دورة الألعاب الأولمبية. علاوة على ذلك، لم يخسر المنتخب الإسباني أي مباراة منذ عامين ونصف عام، كما فاز بـ5 ألقاب من أصل آخر 10 بطولات دولية كبرى. ويمتلك المنتخب الإسباني رقماً قياسياً دولياً يتمثل في عدم التعرض للهزيمة طوال 38 مباراة متتالية؛ إذ لم يخسر الفريق - حسب دان ماسي على موقع «بي بي سي» - منذ هزيمته بهدف دون رد أمام كولومبيا في مباراة ودية عام 2024. ولا يقتصر النجاح على منتخب الرجال الأول؛ فخلال تلك الفترة، فازت إسبانيا أيضاً بـ6 ألقاب في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً، و3 ألقاب في بطولة أوروبا تحت 21 عاماً، بالإضافة إلى كأس العالم للسيدات عام 2023. وعلى مستوى الأندية، حصدت الفرق الإسبانية نصف الألقاب المتاحة في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي منذ عام 2009.
سيدات إسبانيا المتوجات ببطولة كأس العالم عام 2023 (أ.ب)
وفي حديثه لإذاعة «بي بي سي»، أوضح خبير كرة القدم الإسبانية، غيليم بالاغي، أن هناك «3 ركائز» تفسر ثقافة التدريب في إسبانيا وأسباب نجاحها غير المسبوق. وقال بالاغي: «الركيزة الأولى هي الجامعة، تحديداً مؤسسة تُعرف باسم المعهد الوطني للتربية البدنية. لقد أدخلت الجامعات برامج التربية البدنية في إسبانيا منذ وقت طويل، تحديداً في التسعينات من القرن الماضي، حيث خرّجت مدربين للتربية البدنية ومدربين لكرة القدم يتمتعون بفهم عميق لعمليات التعلم والتدريب». وأضاف: «لقد أصبح بعض هؤلاء المدربين البدنيين مدربين كباراً؛ مثل رافا بينيتيز ومارسيلينو غارسيا تورال؛ فقد جاءوا بعد أن تعلموا ودرسوا ما هي كرة القدم وأبعادها قبل أي شخص آخر». وتابع: «أما الركيزة الثانية فهي الثقافة الباسكية؛ إذ يمثل إقليم الباسك تاريخياً مرجعية خاصة في كرة القدم الإسبانية، لارتباطه بأخلاقيات العمل - تحديداً أخلاقيات العمل الهائلة والجهد اليومي الدؤوب. أما الركيزة الثالثة فهي ما يعرفه الجميع: تأثير برشلونة، ويوهان كرويف، والثورة التكتيكية التي تلت ذلك بفضله».
إيميريك لابورت ركيزة أساسية في خط دفاع إسبانيا (رويترز)
تأثير برشلونة
ضمّت قائمة المنتخب الإسباني، الفائز بكأس العالم 2010، تحت قيادة فيسنتي ديل بوسكي، 8 لاعبين من أكاديمية «لا ماسيا» التابعة لبرشلونة، كما ضمّت قائمة لويس دي لا فوينتي - التي توّجت باللقب مجدداً هذا الصيف - 8 لاعبين آخرين من الأكاديمية ذاتها. وفاز برشلونة بأول لقب له في كأس أوروبا عام 1992 تحت قيادة كرويف، معتمداً على أسلوب «الكرة الشاملة» - وهو الأسلوب الذي أرسى دعائمه المنتخب الهولندي في السبعينات من القرن الماضي بمشاركة كرويف نفسه، ثم طُبّق لاحقاً في ملعب «كامب نو» تحت قيادة جوسيب غوارديولا خلال الفترة بين عامي 2008 و2012. وشهدت تلك الفترة فوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني الممتاز 3 مرات متتالية، بينما أحرز المنتخب الإسباني لقب بطولة كأس الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين في عامي 2008 و2012، وتخلل ذلك تتويجه بكأس العالم 2010. لقد تدرج كل من تشافي وأندريس إنييستا وسيرجيو بوسكيتس في نظام تدريبي يتعلم فيه اللاعبون فن الاستحواذ على الكرة، واللعب المعتمد على التمركز بأبهى صوره.
وفي حديثه لإذاعة «بي بي سي»، قال جوردي غراتاكوس - الذي شغل منصب المدير الدولي لأكاديميات برشلونة خلال الفترة بين عامي 2009 و2011، ثم خلال الفترة من 2016 إلى 2020: «الأمر الأهم هو استيعاب المعنى التكتيكي للتحرك داخل الملعب؛ فالمقصود هو إعداد لاعبين يتمتعون بالذكاء وبمستوى فني عالٍ جداً». وأضاف: «على هذا المستوى، يتميز جميع اللاعبين بمهارات فنية ممتازة، لكن الأهم هو أولئك اللاعبون القادرون دائماً على اختيار الحل الأمثل داخل الملعب، والارتقاء بمستوى زملائهم. يتمثل الهدف الرئيسي في إعداد اللاعبين لشغل مراكزهم بفاعلية. إنها عملية تعليمية مفتوحة تعتمد على خلق سيناريوهات وسياقات وبيئة تتطلب من اللاعب اتخاذ قرارات، بينما يتدخل المدير الفني ليقول: كان هذا هو الخيار الأفضل، أما في المرة المقبلة، فاختر الخيار الآخر. الأمر الأهم أنه يتعين على اللاعبين اتخاذ القرارات بأنفسهم أثناء المباراة».
وخلال أول موسمين له على رأس القيادة الفنية لبرشلونة، يكرر هانسي فليك ما فعله غوارديولا؛ ولا يقتصر الأمر على فوزه بلقب الدوري الإسباني الممتاز مرتين متتاليتين، وسعيه نحو اللقب الثالث. وتُشكل المواهب الصاعدة من أكاديمية الناشئين جوهر مشروعه؛ إذ يمثل كل من لامين يامال وداني أولمو وباو كوبارسي ركائز أساسية للنجاح على المستويين المحلي والدولي، تماماً كما فعل جيل برشلونة خلال الفترة بين عامي 2008 و2012. لقد عثرت إسبانيا على الوصفة المثالية لتكرار النجاح، وتأتي برشلونة في قلب هذه المعادلة.
إقليم الباسك
إذا كانت برشلونة وكاتالونيا تمثلان الجانب الفني والإبداعي لكرة القدم الإسبانية، فإن إقليم الباسك يمثل طابعها المميز وهويتها، وقد ضمّت قائمة المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026 خمسة لاعبين من هذا الإقليم، حيث تدرجوا في صفوف ناديي أتلتيك بلباو أو ريال سوسيداد؛ وهما الناديان اللذان انضم منهما 8 لاعبين إلى قائمة إسبانيا الفائزة ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. وهناك أيضاً ميكيل ميرينو، الذي سجل هدف الفوز في مباراة ربع النهائي ضد ألمانيا في كأس الأمم الأوروبية 2024، ثم واصل تألقه بتسجيل 6 أهداف في 6 مباريات ضمن تصفيات كأس العالم، بالإضافة إلى تسجيله أهدافاً حاسمة في اللحظات الأخيرة ضد البرتغال وبلجيكا خلال الصيف.
ميكيل ميرينو نجم ساطع من إقليم الباسك (أ.ب)
ورغم أنه ليس باسكي الأصل، فإن ميرينو ينحدر من مدينة بامبلونا في منطقة نافارا ذات الحكم الذاتي؛ وهي منطقة تتأثر بشكل كبير بكل من الثقافتين الإسبانية والباسكية. وعلى بُعد 5 كيلومترات فقط من بامبلونا تقع بلدة «زيزور مايور»، وهي البلدة التي نشأ فيها سيزار أزبيليكويتا، قائد تشيلسي السابق ولاعب المنتخب الإسباني. وعندما طُلب منه وصف الثقافة الباسكية، صرّح أزبيليكويتا لإذاعة «بي بي سي» قائلاً: «الانضباط، وثقافة العمل الجاد، والمثابرة والمرونة؛ هي سمات قد لا تكون براقة أو استعراضية. وعادةً ما يميل الناس لإبراز ثقافة القتال والصلابة على غرار كرة القدم الإنجليزية التي تتسم بكثرة الالتحامات والاعتماد على القوة البدنية أكثر من المهارة الفنية. لكن الأمر يتعلق أيضاً بالنهج التكتيكي: التماسك الدفاعي، والوعي الكبير بأماكن التحرك، واللعب ببساطة عند الاستحواذ على الكرة، مع محاولة التقدم للأمام بأسرع وقت ممكن».
لقد شكل اللاعبون الباسكيون الخمسة في قائمة إسبانيا بمونديال 2026، جزءاً مهماً من نجاح إسبانيا الأخير، وهم يجسدون نظرة كرويف للاعبي تلك المنطقة؛ فقد قال كرويف ذات مرة: «أول شيء فعلته بصفتي مديراً فنياً هو التعاقد مع 4 لاعبين من إقليم الباسك؛ فهم لا يخشون شيئاً». وفي قائمة المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026 تحت قيادة المدير الفني الحالي دي لا فوينتي، شارك أوناي سيمون في حراسة المرمى، بينما كان مدافع مانشستر سيتي السابق إيميريك لابورت ركيزة أساسية في خط دفاع لم يستقبل سوى هدف واحد في 8 مباريات خاضها الفريق طوال البطولة.
وصنع نيكو ويليامز هدف الفوز الذي سجله فيران توريس في المباراة النهائية ضد الأرجنتين، كما ترك مارتن زوبيميندي بصمة إيجابية عند مشاركته بديلاً في المباراتين النهائيتين لكأس الأمم الأوروبية 2024 وكأس العالم، في حين سجل ميكيل أويارزابال 18 هدفاً في آخر 20 مباراة دولية له مع إسبانيا. ولا يقتصر هذا التأثير على أرض الملعب فحسب؛ بل يمتد ليشمل المدربين الباسكيين الذين يتولون قيادة 4 من أكبر الأندية الإنجليزية: ميكيل أرتيتا في آرسنال، وأوناي إيمري في أستون فيلا، وتشابي ألونسو في تشيلسي، وأندوني إيراولا في ليفربول.
تكوين المدربين
ننتقل الآن إلى الركيزة الأخيرة: التكوين والتعليم، حيث أوضح رافائيل بينيتيز، المدير الفني السابق لليفربول، ذلك قائلاً: «كنا نعمل في إسبانيا على إعداد مجموعة من مدربي اللياقة البدنية الذين يمتلكون دراية واسعة بكرة القدم». وأضاف: «لقد زرت جامعة ليفربول جون مورز للاطلاع على برنامج علماء الرياضة هناك، ووجدت أنهم لم يكونوا يمتلكون المعرفة الكروية التي كنا نتمتع بها. كانوا يتمتعون بلياقة بدنية عالية حقاً، لكنهم لم يكونوا يدركون كيفية التعامل مع الكرة أو التصرف داخل الملعب؛ فلم يكن يتوفر في إنجلترا ذلك النوع من المحترفين أو المتخصصين في كرة القدم والطب الرياضي، وكل تلك المجالات التي كنا ندرسها في الجامعة». واختتم حديثه قائلاً: «لقد كان ذلك عنصراً جوهرياً في تشكيل مسار تطور الكرة الإسبانية، وهو التطور الذي استمرت وتيرته منذ ذلك الحين».
لامين يامال أحد خريجي أكاديمية «لا ماسيا» (إ.ب.أ)
وإلى جانب الأكاديميات، يشير مسؤولون فنيون إسبان إلى وجود هوية تكوين بدأت تتبلور مع المنتخب الأول منذ التحول الذي قاده المدرب الراحل لويس أراغونيس عام 2008. وقال ديفيد غوتيريز، مدير المدرسة الوطنية للمدربين في الاتحاد الإسباني، وخوسيه فرانسيسكو مولينا، المدير الرياضي السابق للمنتخب، في تصريحات نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إن أراغونيس أدرك نوعية اللاعبين الذين تنتجهم الأندية الإسبانية، وبنى طريقة لعب تتناسب مع خصائصهم. وتشير دراسة رابطة الدوري الإسباني إلى أن المنتخب المتوج بكأس أوروبا 2024 اعتمد أسلوباً أكثر مباشرة وسرعة في التحولات، في حين برز المنتخب الفائز بمونديال 2026 بأسلوب أكثر ترابطاً واعتماداً على الاستحواذ. وترى الدراسة أن قدرة عدد من اللاعبين أنفسهم على النجاح في السياقين تعكس نموذجاً يركز على تكوين لاعب متكامل وقادر على التكيف، بدل حصره في أسلوب واحد.
مانشستر سيتي يستأنف ضد قرار إدانته في اتهامات ماليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5325257-%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D8%B6%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9
رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام (يمين) طالته انتقادات بسبب تعليقه على القضية (أ.ف.ب)
TT
TT
مانشستر سيتي يستأنف ضد قرار إدانته في اتهامات مالية
رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام (يمين) طالته انتقادات بسبب تعليقه على القضية (أ.ف.ب)
أكد مانشستر سيتي، الجمعة، أنه تقدم باستئناف ضد حكم قاسٍ أدان النادي بجميع التهم المتعلقة بانتهاكات خطيرة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وأعلنت رابطة الدوري، الثلاثاء، أن لجنة مستقلة وجدت النادي المدعوم من أبوظبي مذنباً بأكثر من 100 تهمة. ولا تزال العقوبة المحتملة غير واضحة، لكن سيتي، متصدر أغنى دوري محلي في العالم حالياً، قد يواجه خصماً كبيراً من النقاط أو غرامة، أو حتى الطرد من دوري الأضواء.
وقال النادي المملوك لصندوق إماراتي، في بيان، إن «النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي، وهناك مجموعة كاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم موقفه في هذه القضية»، موضحاً أن الاستئناف قُدّم مساء الخميس. وأضاف: «يتمثل موقف النادي الثابت في أن الرأي يتضمن، من جوانب عدة، أخطاء جوهرية واضحة في القانون والمبادئ والوقائع، ولا يمكن الاستناد إليه». وتابع: «النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي، وهناك مجموعة شاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم جميع مواقفه المتعلقة بهذه القضية».
وكسر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للعبة صمته بشأن القضية الجمعة، قائلاً إن قرار اللجنة «له تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة». وأضاف: «ندرس بعناية القرار وتداعياته وسنتخذ الإجراءات المناسبة حيثما تقتضي الحاجة». وتابع: «نظراً إلى أن الإجراءات بين الدوري الإنجليزي ونادي مانشستر سيتي لكرة القدم لا تزال مستمرة، لا نعتزم الإدلاء بمزيد من التعليقات في هذه المرحلة. لكننا سنواصل متابعة التطورات من كثب». وخلصت اللجنة المستقلة إلى أن سيتي أبرم صفقات «صورية» لتضخيم إيراداته بشكل مصطنع وخفض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار) بين عامي 2009 و2018، وهي فترة أحرز خلالها ثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي وبطولات أخرى. ووجدت اللجنة أن النادي أخفى الوضع الحقيقي لوضعه المالي، قائلة إن سيتي «انتهك بشكل كبير حدود الإنفاق الخاصة بكل من الدوري والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)».
ليس فوق القواعد
وقال «داونينغ ستريت»، الخميس، إن النادي العملاق ليس «فوق القواعد»، في أعقاب انتقادات طالت رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بسبب القضية. وقال متحدث: «كما أوضح رئيس الوزراء، فإن الحكم الأولي خطير ولا يمكن أن يكون هناك أي إيحاء بأن أحداً فوق القواعد». وكان بيرنهام، العمدة السابق لمانشستر الكبرى، قد قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الأربعاء، إنه لا يريد أن يرى مالكي النادي الإماراتيين ينسحبون نتيجة هذه القضية. وتابع: «سأشعر بقلق بالغ إذا خسرناهم»، مسلطاً الضوء على الاستثمارات التي ضختها مجموعة أبوظبي المتحدة، المالكة للحصة المسيطرة في النادي، في مانشستر.
مانشسر سيتي قد يتم تجريده من الألقاب في حال ثبوت إدانته (أ.ف.ب)
ونشر نجم فرقة «أويسيس» ومشجع سيتي ليام غالاغر تدوينة غاضبة على منصة «إكس»، الجمعة، دافع فيها عن ناديه. وقال: «كل هذه الكراهية الموجهة إلى سيتي من الأندية الأخرى يجب أن توجه إلى آرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول»، مضيفاً: «هم الذين يحاولون منع الفرق الأخرى من الفوز بالألقاب، وليس مان سيتي». وتعرض إيفرتون ونوتنغهام فوريست لخصم نقاط في موسم 2023 - 2024 بسبب انتهاك واحد لقواعد الاستدامة المالية. واستناداً إلى ذلك، قد يواجه سيتي الهبوط بالنظر إلى الحجم الهائل للقضية، كما تدور تكهنات بشأن احتمال تجريده من ألقابه.
وقالت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، الراعي الرئيسي لسيتي، إنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد الدوري الإنجليزي. وقال متحدث باسم الاتحاد للطيران، الراعي الذي يظهر اسمه على قميص الفريق ويحمل ملعب النادي في مانشستر اسمه، في بيان، إن الشركة «ترفض بشكل قاطع أي ادعاء أو استنتاج أو إيحاء يفيد بأن شركة الطيران شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة». وأعربت شركة الطيران التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها عن أسفها لعدم استشارتها خلال الإجراءات، بشأن المعلومات التي استُند إليها «للتوصل إلى استنتاجات قد تُفسر الآن على أنها تسيء إلى شركة الطيران».
وثمة عامل آخر يتمثل في احتمال تدفق مطالبات بالتعويض. وقال المدير الإداري السابق لليفربول كريستيان بورسلو لـ«بي بي سي» إن الأندية «ستصطف للمطالبة بالتعويض». وأصبح سيتي القوة المهيمنة على الدوري الإنجليزي منذ استحواذ الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء، على النادي عام 2008. ويخوض الفريق مباراته المقبلة أمام ليفربول على ملعب أنفيلد في 11 أكتوبر (تشرين الأول)؛ حيث يواجه النادي الذي كان أقرب منافسيه خلال معظم العقد الماضي.