حققت السعودية الخميس يوماً لافتاً في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، بعدما انتزع فريق قفز الحواجز ذهبية منافسات الفرق، رافعاً رصيد فريق السعودية إلى 12 ميدالية، في يوم شهد إضافة خمس ميداليات جديدة، بينها ثلاث برونزيات في الجوجيتسو، وبرونزية في الرياضات الإلكترونية.
ومنح الرباعي عبد الرحمن الراجحي، وسعد العجمي، وخالد المبطي، ورمزي الدهامي، السعودية أول ذهبية في النسخة الحالية، فيما نالت الإمارات الفضية، واليابان البرونزية.
وواصل فرسان السعودية سيادتهم على قفز الحواجز للفرق، محققين الذهبية الخامسة في النسخ الآسيوية الأخيرة، فيما كانت قطر صاحبة الذهبية الوحيدة التي أفلتت منهم خلال هذه السلسلة.
ورفع فرسان السعودية حصيلتهم التاريخية في الألعاب الآسيوية إلى 11 ميدالية. وبدأ الحصاد بذهبية الفرق في الدوحة 2006، ثم ذهبية الفرق، وذهبية وبرونزية الفردي في غوانزو 2010، قبل أن يحقق عبد الله الشربتلي ذهبية الفردي، والفريق فضية إنتشون 2014. وعادت ذهبية الفرق في جاكرتا 2018، إلى جانب برونزية رمزي الدهامي في الفردي، ثم ذهبية الفرق، وذهبية الشربتلي في الفردي خلال هانغتشو 2022.
وأكد الأمير عبد الله بن فهد، رئيس الاتحاد السعودي للفروسية، أن الاحتفاظ بالذهبية يعكس قوة المجموعة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المنتخب السعودي حقق الذهبية في الدورة الماضية، والاستمرار في المركز نفسه ليس أمراً سهلاً، لكنه أيضاً ليس صعباً في وجود فرسان قاتلوا في الميدان، وأثبتوا حضورهم».

وأضاف: «المنافسة كانت قوية بين المنتخب السعودي ومنتخبات الإمارات، وقطر، واليابان، والفوارق كانت بسيطة جداً، سواء في الأخطاء الزمنية، أو أخطاء الحواجز، وكانت النتائج متقاربة، لكن الحمد لله حُسمت بأيدٍ سعودية».
وأوضح أن الفريق أثبت قدرته على التعامل مع التغييرات، مضيفاً: «أثبتت الدورة الماضية ودورة ناغويا أن المنتخب السعودي يعمل فريقاً واحداً، وأن جميع الفرسان يكمل بعضهم بعضاً». وأشار إلى دخول الفارس الاحتياطي بدلاً من أحد زملائه، كما حدث في الدورة الماضية، مؤكداً أن جميع الفرسان حريصون على تقديم أفضل صورة للمملكة.
بدوره، قال رمزي الدهامي لـ«الشرق الأوسط»: «الأبطال الذين كانوا معي أدى كل واحد منهم دوره وأكثر. حضرنا إلى هنا، وتركيزنا كان منصباً على الذهب، والحمد لله عدنا به».
وعن الضغوط المصاحبة للفروسية السعودية، قال: «البعض يعتقد أن بطولات الفروسية سهلة، وأن تحقيق الذهب أمر مضمون، لكن المنافسة قوية جداً، والجميع يتطور، ويحاول منافسة الفريق السعودي». وأضاف: «ربما لعبت الخبرة دوراً، إلى جانب مهارة الفرسان المشاركين، لكن لا توجد بطولة مضمونة على الإطلاق». وأكد أن «السعودية تستحق هذا الإنجاز، ونحن نعد ما حققناه أقل ما يمكن أن نقدمه لها».
أما خالد المبطي، الذي ارتكب خطأين في الجولة الأولى قبل أن يقدم جولة ثانية نظيفة، فقال: «بدأنا الجولة الأولى بصورة ممتازة، وقدم زملائي جولات نظيفة، بينما ارتكبت خطأين، لذلك حاولت تحسين أدائي في الجولة الثانية، والحمد لله تمكنت من إنهائها دون أخطاء».
وأضاف: «زملائي حملوا العبء في الجولة الأولى، وفي الثانية استطعنا أن نشاركهم المسؤولية ونقدم جولة نظيفة»، مشيراً إلى أن المنافسة كانت متقاربة، وأن جميع الفرق حضرت بخيول وفرسان على مستويات عالية.
وخاض سعد العجمي مشاركته الأولى في الألعاب الآسيوية، وقال: «الحمد لله أنني كنت على قدر المسؤولية، وقدمت جولات جيدة. الفضل بعد الله يعود إلى فرسان الفريق، وجميع أفراد المنظومة، سواء من اللجنة الأولمبية، أو المسؤولين عن الخيل، أو الجهاز التدريبي».
وأضاف: «لم تكن هناك رهبة، لكن الضغط موجود بالتأكيد. سواء كانت مشاركتك الأولى، أو العاشرة، فأنت لم تأتِ إلى هنا إلا لتقديم أداء على مستوى عالٍ».
وخطف عبد الرحمن الراجحي الأنظار باحتفالية حاكت السباحة عقب حسم الذهبية، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الذهب السعودي ليس جديداً عندما تكون إلى جانب أبطال مثل خالد المبطي. عندما تنافس مع أبطال يحفزونك ويشجعونك، فإن ذلك يدفعك إلى إخراج أفضل ما لديك».

وأضاف: «في ظل دعم القيادة، وما تحظى به الرياضة السعودية من اهتمام، ومتابعة، وبقيادة وزير الرياضة، نشعر بمسؤولية كبيرة، فالحمل ثقيل بأن نكون دائماً عند حسن الظن».
وعن احتفاليته، قال: «احتفالية السباحة جاءت رداً على ما حدث في بطولة العالم، حين لم يحالفنا التوفيق، وسقطنا عند الحاجز المائي. قلت حينها إن ردنا سيكون في الميدان، واليوم، ولله الحمد، سبحنا بالذهب».
وجاءت بقية الميداليات السعودية عبر الرياضات الإلكترونية، والجوجيتسو؛ إذ أحرز فريق «ليغ أوف ليجيندز» البرونزية، فيما حقق خالد حباب وعبد الملك المرضي برونزيتي وزن تحت 62 كيلوغراماً في الجوجيتسو، وأضاف محمد بن حريمل برونزية وزن تحت 69 كيلوغراماً.
وبذلك رفع فريق السعودية رصيده إلى 12 ميدالية، بواقع ذهبية وفضيتين، و9 برونزيات، محتلاً المركز الـ24. وتوزعت الحصيلة على خمس ألعاب: الفروسية، وألعاب القوى، والرياضات الإلكترونية، والجوجيتسو، والكاراتيه.
وعربياً، رفعت الإمارات رصيدها إلى خمس ذهبيات، وأربع فضيات بعد يوم قوي في الرياضات القتالية، شهد ثلاث ذهبيات في الجوجيتسو، وذهبية في الجودو، لتحتل المركز الـ14.
وضمنت قطر بدورها فضية الكرة الطائرة الشاطئية على الأقل، بعد بلوغ شريف يونس وأحمد تيجان النهائي، حيث يبحثان عن الذهبية الثالثة توالياً بعد جاكرتا 2018، وهانغتشو 2022، فيما أكدت اللجنة المنظمة لآسياد الدوحة 2030 استعدادها لأي تغيير محتمل في موعد الدورة المقبلة.
واصل فرسان السعودية سيادتهم على قفز الحواجز للفرق محققين الذهبية الخامسة في النسخ الآسيوية الأخيرة


