دول أوروبية تسعى لإقامة مراكز إيواء مهاجرين في رواندا

نائبتان في البرلمان الأوروبي حذرتا من خطورة هذه الخطط

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

دول أوروبية تسعى لإقامة مراكز إيواء مهاجرين في رواندا

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

كشفت نائبتان في البرلمان الأوروبي أن رواندا أجرت محادثات أولية مع بعض دول الاتحاد الأوروبي حول إمكانية استضافة مراكز لإيواء مهاجرين مرحلين من أوروبا، في إطار مساعٍ أوروبية لإقامة ما يُعرف بـ«مراكز العودة» خارج أوروبا.

وقالت عضو البرلمان الأوروبي تينيكه ستريك، عن مجموعة الخضر/ التحالف الحر الأوروبي، وآنا سترولنبرغ، عن مجموعة «فولت»، إن مسؤولين روانديين أبلغوهما خلال زيارة إلى كيغالي الأسبوع الماضي، بانفتاح دولتهم على هذه الفكرة، مع التأكيد على أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولى ولم يُبرم أي اتفاق بعد.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت خمس دول أوروبية، هي ألمانيا والنمسا واليونان والدنمارك وهولندا، وتُعرف إعلامياً بـ«مجموعة الخمس»، عزمها على التوصل هذا العام إلى اتفاقيات لإرسال مهاجرين لا يملكون حقاً قانونياً بالبقاء في الاتحاد الأوروبي إلى دول خارجه.

وقال مسؤول أوروبي، تحدث لوكالة «رويترز» شرط عدم الكشف عن هويته، إن رواندا تُعد من ضمن الدول التي تجري معها المجموعة مباحثات بهذا الخصوص، فيما كانت «وكالة الصحافة الفرنسية» قد أفادت في أبريل (نيسان) الماضي بأن الدول الخمس تدرس اتفاقات مع نحو عشر دول أخرى.

وخلال الزيارة، عرض مسؤولون روانديون أمام البرلمانيتين منشأتين كانتا قد جُهزتا أصلاً في إطار خطة الترحيل البريطانية الملغاة إلى رواندا، إحداهما فندق، يُحتمل استخدامهما لإيواء مهاجرين محوّلين من أوروبا هذه المرة.

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

ووصفت ستريك خطط الترحيل بأنها «غير واقعية، وغير إنسانية، ومكلفة»، فيما حذّرت سترولنبرغ من مغبة الضغط على رواندا وأوغندا، ووصفتهما بأنهما من «الدول القليلة المستقرة» في المنطقة، في وقت تضررت فيه كلتاهما من تخفيض المساعدات الأميركية.

ومن المقرر أن تجتمع الدول الأوروبية الخمس على هامش مجلس العدل والشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي، في أول لقاء مباشر لوزراء الداخلية الأوروبيين منذ أزمة سبتة الإسبانية هذا الصيف.

ويستند هذا المسعى إلى «لائحة العودة» التي أقرها البرلمان الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي، والتي تسمح لدول الاتحاد بإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى دول خارج الكتلة. وبحسب تقارير سابقة، تستهدف الدول الخمس توقيع اتفاق محتمل مطلع 2027، مع بدء تشغيل فعلي للمنشآت خلال العام ذاته.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

سوابق متباينة النتائج

خاضت رواندا تجربة سابقة مع بريطانيا انتهت بفشل ذريع، إذ أبرمت حكومة بوريس جونسون اتفاقاً مماثلاً عام 2022، لكن لم يصل إلى كيغالي سوى أربعة أشخاص فقط، جميعهم بصورة طوعية، قبل أن تلغي حكومة كير ستارمر الاتفاق في يوليو (تموز) 2024 ووصفته بأنه «مات ودُفن»، بعد أن كانت لندن قد دفعت لكيغالي نحو 290 مليون جنيه إسترليني. وفي أعقاب ذلك، رفعت رواندا دعوى تحكيم دولية للمطالبة بدفعات متبقية، رفضتها هيئة تحكيم دولية في مايو (أيار) الماضي.

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

في المقابل، أبرمت رواندا عام 2025 اتفاقاً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقبال حتى 250 مهاجراً مرحّلاً من الولايات المتحدة، ونُفذ هذا الاتفاق فعلياً. كما تجري كيغالي مفاوضات موازية مع إيطاليا، اقترح خلالها الجانب الرواندي توسيع «مركز غاشورا» جنوب العاصمة، وهو مرفق عبور طارئ كان يستضيف أصلاً لاجئين تم إجلاؤهم من ليبيا.

ولم تصدر الحكومة الرواندية تعليقاً مباشراً يؤكد أو ينفي ما نقلته النائبتان، لكن المتحدثة باسمها، يولاند ماكولو، وصفت في وقت سابق المحادثات مع إيطاليا بأنها «استكشافية»، مؤكدة أن رواندا تسعى إلى «وقف موت الأفارقة في الصحراء والبحر المتوسط».

في المقابل، حذّرت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، من أن مراكز «العودة» هذه قد تتحول إلى «ثغرات قانونية سوداء» تترك المهاجرين في فراغ قانوني دون رقابة كافية، مستشهدة بتجارب مشابهة فاشلة، أبرزها الصفقة البريطانية واتفاق إيطاليا الملغى مع ألبانيا.


مقالات ذات صلة

الجزائر وتونس لمواجهة التهريب والهجرة السرية

شمال افريقيا ولاة المناطق الحدودية التونسية لدى وصولهم إلى اجتماع لجنة تنمية الحدود (ولاية الوادي)

الجزائر وتونس لمواجهة التهريب والهجرة السرية

يعقد مسؤولون رفيعو المستوى من الجزائر وتونس اجتماعات ماراثونية، منذ أمس الثلاثاء، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتنمية المناطق الحدودية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الشرطة الإسبانية خلال نقل عدد من المهاجرين القاصرين لأحد مراكز الإيواء (أ.ف.ب)

جهود إسبانيا لإنهاء تكدس المهاجرين في سبتة تفجر انتقادات حقوقية

تتعرض حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لضغوط من الاتحاد الأوروبي وانتقادات شعب يزداد استياؤه من أجل حل أزمة المهاجرين بسبتة 

«الشرق الأوسط» (سبتة - مدريد)
شؤون إقليمية صورة عامة من مدينة تل أبيب الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

إسرائيل تسعى لزيادة أعداد المهاجرين من يهود فرنسا

أفادت وسائل إعلام، اليوم الثلاثاء، بأن إسرائيل تستعد لزيادة أعداد المهاجرين اليهود القادمين من فرنسا في أعقاب أعمال الشغب الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا من جلسة مجلس النواب الليبي في بنغازي (صفحة المتحدث باسم المجلس بليحق)

«النواب» الليبي يوافق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا

في تحول لافت يعيد رسم خرائط التحالفات شرق المتوسط، طوى مجلس النواب الليبي صفحة المقاطعة مع أنقرة بمصادقته على الاتفاقية البحرية، بالتزامن مع زيارة قالن لطرابلس.

جمال جوهر (القاهرة)
الولايات المتحدة​ حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)

فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»

عدَّ نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أنَّ الهجرة ومشكلة «الاندماج» هما السبب وراء أعمال العنف التي شهدتها فرنسا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
TT

فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)

منحت الحكومة الفنلندية ترخيصاً تشغيلياً لأول مستودع دائم في العالم للوقود النووي المستهلك، وفق ما أعلنت شركة «بوسيفا» المتخصصة في إدارة النفايات الخميس، بعد 22 عاماً على بدء أعمال الإنشاء في الموقع.

وحُفر المستودع الجيولوجي داخل صخر أساس مستقر يعود إلى 1.9 مليار سنة في منطقة يورايوكي بجنوب غربي فنلندا، ليضم الوقود النووي المستهلك داخل ثقوب في الصخر، حيث سيظل هذا الوقود مشعاً وخطراً لآلاف السنين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بوسيفا» إيلكا بويكولاينن في بيان: «هذا يوم عظيم وتاريخي بالنسبة إلى كل من شركة بوسيفا وفنلندا».

ومن المتوقع أن يبدأ الموقع الذي أُطلق عليه اسم «أونكالو»، وهو مصطلح يعني «كهف» باللغة الفنلندية، عمله قريباً، لكن شركة «بوسيفا» ذكرت أنه لم يتم تحديد موعد دقيق بعد.

قبل البدء في التخلص النهائي، ستُكمل الشركة مرحلة التشغيل التجريبي، من خلال إجراء الاختبارات والفحوص اللازمة التي يتعين على هيئة السلامة الإشعاعية والنووية الفنلندية أيضا التحقق منها والموافقة عليها.

بسعة 6500 طن من اليورانيوم، سيوفر موقع «أونكالو» تخزيناً دائماً للوقود المستهلك من المفاعلات النووية الخمسة في فنلندا.

وسيوضع الوقود داخل حاويات نحاسية شديدة المقاومة للتآكل، ثم تُنزل في ثقوب حُفرت ضمن أنفاق في الصخر الأساس، على أن تُملأ هذه الثقوب بطين البنتونيت، وتُغلق في النهاية بخرسانة مسلحة بالفولاذ.

سيظل الوقود عالي الإشعاع لعشرات الآلاف من السنين. ووفق شركة «بوسيفا»، فإنه بعد مرور نحو 100 ألف عام، ستصبح مستويات الإشعاع فيه مماثلة تقريباً لمستوياتها في خام اليورانيوم الذي صنع منه هذا الوقود.

وتعكف الدول على إيجاد حلول للتعامل مع النواتج الثانوية النووية الخطرة منذ إنشاء أولى المحطات في خمسينات القرن العشرين. وفي الوقت الراهن، توجد معظم هذه المواد في أماكن تخزين موقتة.

يجري إنشاء مستودعات نهائية في بلدان أخرى، من بينها السويد المجاورة وفرنسا، لكن من المتوقع أن تكون فنلندا أول دولة تفتتح منشأة للتخزين تحت الأرض.وتقدر كلفة موقع «أونكالو» بـ1.16 مليار دولار.


باريس... تجار يتسلحون وآخرون لا يتوقعون تكرار الفوضى

مسدس يطلق رذاذ الفلفل المسيل للدموع وبجانبه قذيفتان كما يظهر في محل لبيع الأسلحة في باريس (أ.ف.ب)
مسدس يطلق رذاذ الفلفل المسيل للدموع وبجانبه قذيفتان كما يظهر في محل لبيع الأسلحة في باريس (أ.ف.ب)
TT

باريس... تجار يتسلحون وآخرون لا يتوقعون تكرار الفوضى

مسدس يطلق رذاذ الفلفل المسيل للدموع وبجانبه قذيفتان كما يظهر في محل لبيع الأسلحة في باريس (أ.ف.ب)
مسدس يطلق رذاذ الفلفل المسيل للدموع وبجانبه قذيفتان كما يظهر في محل لبيع الأسلحة في باريس (أ.ف.ب)

قال إيف غوليه، الذي يملك متجر أسلحة في باريس، إن مبيعاته ازدادت «أكثر من عشر مرات» بعد أعمال النهب والتخريب التي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي على هامش التعبئة الاجتماعية، موضحاً أن أصحاب المتاجر «يتسلحون لأنهم خائفون للغاية» قبل التظاهرات الجديدة المقررة السبت.

وإزاء هذا الإقبال الكبير، نفد مخزونه من قاذفات الكرات المطاطية التي تصل قوتها إلى 20 جولاً، والمعروضة للبيع الحر للبالغين. وروى أن بعض زبائنه «وجدوا أنفسهم عالقين في متاجرهم مع المخربين».

وفي متجر أسلحة آخر في العاصمة الفرنسية، يقول ميكايل (تم تعديل اسمه) الذي يملك متجراً للنظارات قرب محطة «غار دو ليست»، إنه جاء لشراء قنابل فلفل «في حال دخل مخربون محلّي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

والهدف على حدّ قوله هو امتلاك «وسائل دفاع ظاهرية» والقيام بما يجعله «مرتاح الضمير» في حال تعرض متجره للتخريب.

وعلى جادة ماجنتا الممتدة من غار دو ليست إلى ساحة لا ريبوبليك، التي شهدت أعمال عنف السبت، ينهمك عمال في نصب ألواح خشب لحماية واجهات المحلات.

وتحوّلت وسائل الحماية الهشة هذه إلى ما يشبه منصّات لإظهار الدعم للتجار، فعلقت عليها ملصقات تدعو للانضمام إلى مجموعة خاصة بالحي على تطبيق «واتساب» من أجل «منع عمليات الاقتحام»، فيما تدعو أخرى لجمع التبرعات لمساعدة «علي حسين وفريقه المنكوب» بعد نهب محلّه.

وعلقت وكالة عقارية إعلاناً يسخر من الوضع كتب عليه: «قدر أقل من الشفافية على الواجهة، ولكن القدر نفسه من الشفافية دائماً في معاملاتنا. محلنا مفتوح ونحافظ على ابتسامتنا!».

ولا تزال أرصفة الشوارع مكسوة بحطام الواجهات الزجاجية وعبوات فارغة من المحلول الملحي المستخدم لغسل العيون بعد التعرض للغازات المسيلة للدموع.

مغادرة العاصمة

وإن كان بعض التجار يتسلحون، فإن البعض الآخر يبقى متفائلاً.

وقال مصفف الشعر جوزيه غيدج: «السبت الماضي كان مروعاً، خفت على حياتي، لكنني لا أعتقد إطلاقاً أن السبت المقبل سيكون مماثلاً»، مبدياً ثقته بأن الحكومة «أخذت في الاعتبار ما حصل».

وقد استخدم بضع ألواح خشب ليسند باب صالونه الزجاجي الذي حطمه المخربون.

متظاهرون يسيرون وسط الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على غلاء المعيشة في ليل شمال فرنسا 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

أما إيمانويل رينال (60 عاماً) فما زال تحت وقع الصدمة بعد أعمال العنف، وينام، منذ الاثنين، داخل محله لمواد الدهان القريب من محطة غار دو ليست والذي بات نصف فارغ.

وقال: «أستبعد تماماً أن نفتح السبت المقبل. لم أفهم حتى الآن لماذا جاء اللصوص لسرقة طلاء وأدوات عمل».

وأفادت مديرية شرطة باريس بتخريب 450 متجراً ونهب 228 في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة.

ودعت البلدية إلى لزوم «أكبر قدر من الحذر»، السبت، وأوصت السكان وأصحاب المتاجر بـ«إدخال حاويات النفايات والدراجات، وكذلك الطاولات والكراسي على الأرصفة والأثاث الخارجي».

وقال المتقاعد بيار إيمانويل دوبرا الذي يترأس جمعية لسكان حيّ «لي هال» وتجاره في وسط باريس: «نخشى ما يمكن أن يحصل، والخطاب الحكومي غير مطمئن».

رجل يسير بجوار صف من المركبات المحترقة في شارع «إيف توديك» (Rue Yves Toudic) التي دُمرت عقب احتجاجات عمت أرجاء فرنسا ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» وذلك في وسط باريس (أ.ف.ب)

وروى: «السبت الماضي لزمنا منازلنا لمدة 12ساعة بسبب دخان الغازات المسيلة للدموع»، لكنه يبقى متفائلاً رغم كل شيء، ويقول: «أراهن على أن الأمور ستكون أقل حدة، حتى لو حصلت أعمال إجرامية انتهازية».

لكن لورانس (82 عاماً) المقيمة في وسط الحي، تفضل عدم المجازفة وهي لا تزال تشعر بالهلع بعد التجاوزات وأعمال العنف، فقررت مغادرة باريس في عطلة نهاية الأسبوع. وقالت: «النوم خارج باريس والتنزه في الغابة، يبدو لي ذلك جيداً».


الدنمارك تشتري صواريخ بعيدة المدى لمواجهة التهديد الروسي

وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الدنمارك تشتري صواريخ بعيدة المدى لمواجهة التهديد الروسي

وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلنت الدنمارك، الخميس، شراء صواريخ بعيدة المدى من شركتين نرويجية وأميركية، بعد عام على إعلان اعتزامها حيازة أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى بمواجهة التهديد الروسي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الدفاع ييبي بروس: «اشترينا نظامَيْ صواريخ مختلفين: صواريخ نرويجية من كونغسبرغ يمكن إطلاقها من مقاتِلاتنا من طراز (إف-35)، وصواريخ أنثم من شركة كوفنانت الأميركية يمكن إطلاقها من البر».

لكنه رفض تحديد عدد الصواريخ وتكلفتها، كما لم يحدد تاريخ تسليمها.

وفي بيان منفصل، أشارت شركة «كونغسبرغ» إلى أن نطاق العقد وقيمته يُحدَّدان «من خلال المفاوضات مع الزبون».

كانت الحكومة الدنماركية قد أعلنت، في سبتمبر (أيلول) 2025، أنها ستشتري، للمرة الأولى، «أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى»، فيما وصفته رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن بأنه «نقلة نوعية في سياسة الدفاع الدنماركية»، في وجه التهديد الروسي.

من جهته، صرّح السفير الروسي لدى الدنمارك فلاديمير باربين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «تنساق كوبنهاغن وراء وهم خطير مفاده أن شراء أسلحة هجومية عالية الدقة وبعيدة المدى تهدف إلى تشكيل تهديد عسكري لقوةٍ نووية، من شأنه أن يسهم في تعزيز أمن الدنمارك ودفاعها».

وأضاف: «تُبدي كوبنهاغن تردداً في أخذ العواقب الكارثية الحتمية لمثل هذه السياسة غير المدروسة في الحسبان».

لكن وزير الدفاع الدنماركي قال إنه في الوضع الراهن «لا يمكن لأحدٍ التكهن بما سيحصل غداً».

وتابع أن هذا الوضع يُرغم الدنمارك على امتلاك هذه القدرات العسكرية الجديدة لتعزيز قوتها الرادعة، وكذلك قوة الردع الجماعي لحلف شمال الأطلسي «ناتو».

وصدر هذا الإعلان يوم توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة لتعزيز التعاون البحري الثنائي، ولا سيما في مجال بناء السفن.