روسيا: مصانع الأسلحة الأوروبية الداعمة لأوكرانيا أهداف عسكرية محتملة

مركبات «لينكس» القتالية على خط إنتاج في مصنع شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة والذخائر في أونترلوس بألمانيا يوم 6 يونيو 2023 (رويترز)
مركبات «لينكس» القتالية على خط إنتاج في مصنع شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة والذخائر في أونترلوس بألمانيا يوم 6 يونيو 2023 (رويترز)
TT

روسيا: مصانع الأسلحة الأوروبية الداعمة لأوكرانيا أهداف عسكرية محتملة

مركبات «لينكس» القتالية على خط إنتاج في مصنع شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة والذخائر في أونترلوس بألمانيا يوم 6 يونيو 2023 (رويترز)
مركبات «لينكس» القتالية على خط إنتاج في مصنع شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة والذخائر في أونترلوس بألمانيا يوم 6 يونيو 2023 (رويترز)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم (الأربعاء)، إن المصانع في أوروبا التي تنتج أسلحة لأوكرانيا أهداف عسكرية مشروعة ومحتملة لروسيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت زاخاروفا، في مؤتمر صحافي، أن الدول الأوروبية متورطة بشكل مباشر في الصراع من خلال دعمها العسكري لأوكرانيا، مضيفةً أن مثل هذه الأنشطة تؤخِّر التوصل إلى حل للحرب.

جاء ذلك رداً على سؤال بشأن إبداء بولندا الاستعداد لاستضافة مصنع لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لأوكرانيا. ويقول حلف شمال الأطلسي (ناتو) وعدد من الدول الأوروبية إنها ستواصل بذل كل ما في وسعها لدعم أوكرانيا ومساعدتها على صد القوات الروسية وإسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وقالت زاخاروفا: «مصانع الأسلحة في الدول الأوروبية التي تنتج أسلحة لأوكرانيا أهداف عسكرية محتملة لروسيا، ولا ينبغي افتراض أن المصانع العسكرية خارج الأراضي الأوكرانية التي تُنتج أسلحة لنظام كييف ستكون آمنة. ومن يعتقد ذلك فهو مخطئ».

وأضافت: «الدول الأوروبية متورطة بشكل مباشر في صراع أوكرانيا. فهي لا تكتفي بتقديم المساعدات فحسب. بل إنها من خلال افتتاح مصانع الأسلحة والمشاريع المشتركة، أصبحت متورطة بشكل كامل. وهذا لا يؤدي إلّا إلى تأخير حلّ الصراع بدلاً من التقريب من حلّه، كما تعتقد أو تتخيّل بعض القوى في أوروبا».


مقالات ذات صلة

روسيا تستهدف إمدادات الكهرباء في كييف مع اقتراب الشتاء

أوروبا شرطي وسكان يقفون أمام مبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة صاروخية روسية بمنطقة كييف (رويترز) p-circle

روسيا تستهدف إمدادات الكهرباء في كييف مع اقتراب الشتاء

استهدفت روسيا منشآت للطاقة في أوكرانيا اليوم الأربعاء في هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)

بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

رأى رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، في بروكسل، أن أوروبا يجب أن تتحاور مع روسيا لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا، مع الأخذ في الحسبان «الخطر» المرتبط بالنووي.

«الشرق الأوسط» (صوفيا - بروكسل)
خاص جندي في وزارة الطوارئ الروسية يجلس تحت جدارية للرئيس فلاديمير بوتين مرسومة بالنمط السوفياتي خارج مركز اقتراع في دونتسك (أ.ف.ب) p-circle

خاص روسيا وانتخابات في زمن الحرب... السلطة تفوز على نفسها

مع اكتساح حزب «روسيا الموحدة» الحاكم الانتخابات وتحقيق نسب إقبال غير مسبوقة، بدا أن الرئيس بوتين نجح في تحويل الاستحقاق إلى مناسبة لتأكيد الولاء المطلق.

رائد جبر (موسكو)
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
أوروبا عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)

الادعاء الألماني يلاحق أوكرانياً بتهمة التجسس لصالح موسكو

أعلنت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة دوسلدورف، غرب ألمانيا، اليوم (الثلاثاء)، الادّعاء على رجل بتهمة التجسس لصالح روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مئات الإسرائيليين «يستعرضون» عودتهم إلى مستوطنتين أعيد افتتاحهما شمال الضفة

عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)
عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)
TT

مئات الإسرائيليين «يستعرضون» عودتهم إلى مستوطنتين أعيد افتتاحهما شمال الضفة

عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)
عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)

شارك مئات الإسرائيليين، اليوم (الأربعاء)، في مسيرة بين مستوطنتين أعيد افتتاحهما حديثاً في شمال الضفة الغربية المحتلة احتفاء بعيد يهودي، في استعراض رمزي لعودتهم إلى منطقة كانت حتى وقت قريب فلسطينية في شكل شبه كامل.

وحمل مشاركون من مختلف الأعمار حزماً تقليدية من الفواكه والأغصان المستخدمة للاحتفال بعيد العرش، الذي يحتفل به على مدار أسبوع، بينما أضفت ألعاب ومشاركة مهرجين أجواء احتفالية على التلة المطلة على التجمعات الفلسطينية.

وانطلقت المسيرة من مستوطنة غانيم إلى مستوطنة كاديم قرب مدينة جنين، اللتين تشكلان رمزين قويين في حركة الاستيطان الإسرائيلية بسبب إخلائهما في عام 2005 ضمن خطة «فك الارتباط» الأحادي الجانب التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون. وقد أُعيد بناؤهما في العام الحالي في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المؤيد للاستيطان.

وعلى جانبي الطريق الترابي الذي يربط المستوطنتين، أمكن مشاهدة عشرات أشجار الزيتون التي اقتلعتها السلطات الإسرائيلية من أراضٍ تعود لفلسطينيين، لإفساح المجال أمام المستوطنات.

«هزيمة أوسلو»

وقال القيادي البارز في حركة الاستيطان يوسي داغان للحشد: «شعبنا الرائع في إسرائيل هزم أوسلو»، في إشارة إلى عملية السلام التي جرت في تسعينات القرن الفائت مع الفلسطينيين.

وأضاف: «قبل 21 عاماً، عندما اقتلعوا المجتمعات الأربعة، كان فكّ الارتباط عن الأرض محاولة لفك الارتباط عن فكرة، عن الصهيونية».

عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)

وتابع: «معاً سنجلب مئات الآلاف من اليهود إلى شمال السامرة»، مستخدماً الاسم التوراتي للمنطقة.

وازدانت كاديم بالأعلام الإسرائيلية، بينما انتشر الجيش لحماية المستوطنين، في تناقض صارخ مع مدينة جنين الفلسطينية الواقعة أسفل التلة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية العام الماضي عدداً من الفلسطينيين في عملية عسكرية.

وعلى الطريق المؤدي إلى داخل إسرائيل، كانت عشرات المنازل الجاهزة بانتظار نصبها لتوسيع المستوطنات وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

وقال يشاي غيرستل (35 عاماً) لـ«فرانس برس»: «وجودي هنا تحديداً، وفي عيد العرش، يضاعف فرحتي».

وجاء غيرستل مع زوجته وأطفاله الثلاثة من مدينة داخل إسرائيل، لكنه نشأ في مستوطنة في شمال الضفة الغربية، وشارك في الاحتجاجات على إغلاق غانيم في عام 2004 حين كان فتى.

وأضاف: «من المذهل أن أعود مع أطفالي وأُريهم ما تركناه وإلى أين نعود».

ومنذ عودة نتنياهو إلى السلطة في عام 2023 على رأس واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، تمت الموافقة على إقامة 104 مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.

مستوطن إسرائيلي يدخل خزان مياه فلسطينياً في مستوطنة غانيم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)

وتسارعت وتيرة الموافقة على المستوطنات قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث يأمل نتنياهو أن يعزز فيها قاعدته الشعبية في ظل احتدام المنافسة مع خصومه.

وشهدت الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة تصاعداً حاداً في وتيرة العنف، مع مهاجمة المستوطنين للفلسطينيين أو ممتلكاتهم بشكل شبه يومي، إلى جانب حادثة مقتل مستوطن أخيراً بإطلاق نار نفّذه فلسطيني.

وباستثناء القدس الشرقية المحتلة، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.


سانشيز يعتذر من ماكرون لرفض مجلس الشيوخ الإسباني الموافقة على معاهدة الصداقة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهما في قصر مونكلوا في مدريد (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهما في قصر مونكلوا في مدريد (إ.ب.أ)
TT

سانشيز يعتذر من ماكرون لرفض مجلس الشيوخ الإسباني الموافقة على معاهدة الصداقة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهما في قصر مونكلوا في مدريد (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهما في قصر مونكلوا في مدريد (إ.ب.أ)

اعتذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور مدريد، بعد رفض مجلس الشيوخ الإسباني مساء الثلاثاء الموافقة على معاهدة الصداقة بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون: «لا يسعني إلا أن أعتذر عن هذا التصويت»، واصفاً بـ«المؤسف» موقف المعارضة اليمينية (الحزب الشعبي) التي تمتلك الغالبية المطلقة في مجلس الشيوخ، وصوّتت ضد المعاهدة.

وشدّد على أنها «ليست معاهدة صداقة بين الحكومتين الإسبانية والفرنسية، بل هي معاهدة صداقة بين بلدين يعدّان نفسيهما شقيقين ولديهما مستقبل مشترك على المستوى الأوروبي».

أما ماكرون فرأى في نتيجة التصويت «تعثّراً أكثر منه مأساة». وقال: «لا يسعني إلا أن أبدي أسفي لتصويت أمس، لكنني أحترمه»، عادّاً أن الاتفاق بصيغته الحالية «جيد».

وكان ماكرون وسانشيز قد وقّعا معاهدة الصداقة الفرنسية الإسبانية بالأحرف الأولى في برشلونة في يناير (كانون الثاني) 2023.

بعد ذلك، وافق عليها مجلس النواب الإسباني، والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في فرنسا.

إلّا أن الحزب الشعبي الإسباني الذي يحظى بالغالبية المطلقة في مجلس الشيوخ، كان يعارض منذ صوغ مادة تنص على دعوة أحد أعضاء حكومة أحد البلدين إلى جلسة لمجلس وزراء البلد الآخر مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.

وعدَّ القضاء الإسباني في 23 سبتمبر (أيلول)، قبل أيام قليلة من بدء ماكرون زيارته الرسمية إلى مدريد، أن المعاهدة تتوافق مع الدستور ما دام البلدان أوضحا أن الوزير المدعو من حكومة البلد الآخر، لن يشارك إلا في اجتماع منفصل على هامش جلسة مجلس الوزراء.

وسبق لفرنسا أن وقّعت أربع معاهدات صداقة مماثلة مع دول أوروبية هي ألمانيا وإيطاليا وبولندا، إضافة إلى إسبانيا.

أما إسبانيا، فلم يسبق أن وقّعت معاهدة مماثلة إلا مع البرتغال والمغرب.


روسيا تستهدف إمدادات الكهرباء في كييف مع اقتراب الشتاء

شرطي وسكان يقفون أمام مبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة صاروخية روسية بمنطقة كييف (رويترز)
شرطي وسكان يقفون أمام مبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة صاروخية روسية بمنطقة كييف (رويترز)
TT

روسيا تستهدف إمدادات الكهرباء في كييف مع اقتراب الشتاء

شرطي وسكان يقفون أمام مبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة صاروخية روسية بمنطقة كييف (رويترز)
شرطي وسكان يقفون أمام مبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة صاروخية روسية بمنطقة كييف (رويترز)

استهدفت روسيا منشآت للطاقة في أوكرانيا اليوم الأربعاء في هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، ما دفع السلطات الأوكرانية إلى الدعوة لاتخاذ تدابير طارئة استعدادا لفصل الشتاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبرت كييف أن الهجوم يمثل بداية حملة روسية متوقعة لتعطيل إمدادات الكهرباء والتدفئة في العاصمة قبيل حلول الشتاء، في تكرار لاستراتيجية اعتمدتها موسكو طوال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.

وقُتل أربعة أشخاص على الأقل في كييف ومحيطها، بينهم طفل عُثر على جثته تحت أنقاض مبنى سكني مدمر، بعد ليلة شهدت إنذارات متواصلة من الغارات الجوية ودوي انفجارات متكررة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ثلاثة أشخاص آخرين قُتلوا في مناطق أخرى من البلاد. وزار زيلينسكي قوات على الجبهة وكبار القادة الذين ينسّقون هجوماً مضاداً على القوات الروسية في الشرق.

وكتب زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي، مرفقاً منشوره بمقطع فيديو يظهره في مركز قيادة، «التقيت اليوم هنا بالمقاتلين الذين ينفّذون عدة مهام في قطاع ليمان وقلّدتهم أوسمة رسمية. وتحدثت أيضاً مع قائد اللواء بشأن المهام التي تنفّذها وحدته».

ودوّت صفارات الإنذار في أنحاء العاصمة، داعية السكان إلى الاحتماء في الملاجئ ومحطات المترو، مع التحذير من صواريخ بالستية وصواريخ كروز، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية عالية السرعة.

وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع أنها شنت «هجوماً واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيرة» استهدف كييف ومحيطها، فضلاً عن البنية التحتية للطاقة.

وأفادت شركة «ديتك» الأوكرانية، أكبر مزود خاص للطاقة في البلاد، بتعرض شبكة الكهرباء لأضرار وتأثر الإمدادات.

وقالت الشركة في بيان: «تمكن مهندسو الطاقة في ديتك من إعادة التغذية الكهربائية بسرعة إلى 8 آلاف منزل» عقب ما وصفتها بأنها «ليلة صعبة أخرى تشهدها العاصمة».

وتعد حماية البنية التحتية للطاقة أمراً ضرورياً مع اقتراب فصل الشتاء، علماً بأن ضربات روسية استهدفت هذا القطاع أسفرت العام الماضي عن انقطاع الكهرباء والتدفئة في وقت وصلت الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.

ويتخوف كثيرون في كييف من تكرار هذا السيناريو، ما يدفعهم إلى التفكير في مغادرة المدينة فيما تتصاعد الدعوات إلى إجلاء الفئات الضعيفة وذوي الإعاقة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات تسببت أيضاً في انقطاع إمدادات المياه، واستهدفت «بنى تحتية حيوية» في أنحاء البلاد.

وأشار رئيس الوزراء سيرغي كوريتسكي إلى أن الضربات تمثل بداية حملة روسية جديدة تستهدف قطاع الطاقة قبيل الشتاء.

وكتب على «تلغرام»: «منذ الصيف، لم يمر يوم تقريباً من دون أن يهاجم العدو بنيتنا التحتية للطاقة».

مصادر طاقة احتياطية

وبدأت السلطات تقييم حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات، في وقت تعرضت فيه شبكة الطاقة الأوكرانية لضربات متكررة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

ودعا كوريتسكي السلطات المحلية إلى التأكد من جاهزية أنظمة الطاقة الاحتياطية للمنشآت الحيوية، والإسراع في استكمال أعمال تركيبها وربطها بالشبكة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت عام 2024 مذكرات توقيف بحق قادة عسكريين روس آنذاك، على خلفية الهجمات على شبكة الطاقة الأوكرانية، عادّة أنها تشكل جرائم حرب تسببت في إلحاق «أضرار مفرطة» بالمدنيين.

وأفادت السلطات الأوكرانية بأن ضربات الأربعاء أصابت مباني سكنية ومنشآت تجارية، وتسببت في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والسيارات.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن سائقاً يعمل في شركة «كييف تيبلو إنيرغو» المحلية للخدمات العامة قُتل في هجوم على أحد المستودعات، كما قُتل شخصان آخران في مواقع أخرى.

وعثر على جثة طفل تحت أنقاض مبنى سكني مهدم في منطقة كييف، حسبما أفادت أجهزة الطوارئ.

وباتت روسيا تستخدم طائرات مسيّرة أحدث تعمل بمحركات نفاثة، تتميز بسرعتها العالية وصعوبة اعتراضها مقارنة بالطرازات التقليدية مثل «شاهد» الإيرانية.

وناشد زيلينسكي مراراً حلفاء كييف إمداد بلاده بدعم عسكري إضافي، وتحديداً صواريخ اعتراضية أميركية الصنع قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية.

وكتب الأربعاء على منصة «إكس»: «كل صاروخ اعتراضي ينقذ أرواحاً بالفعل. وكلما اقتربنا من الشتاء، ازدادت حاجتنا إلى هذه الحماية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعرب الثلاثاء عن قلقه إزاء تصاعد الهجمات اليومية في أوكرانيا وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين لدى الجانبين.

وبعد محادثات جمعت وزيري الخارجية الألماني والروسي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة السبت، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن روسيا «غير مهتمة» بإجراء محادثات جدية لإنهاء النزاع.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الأمم المتحدة أن بلاده ستحقق أهدافها العسكرية في أوكرانيا «أياً كانت الظروف».