عوائد السندات اليابانية تتجه لقفزة فصلية تاريخية

«نيكي» يقفز بدعم أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

عوائد السندات اليابانية تتجه لقفزة فصلية تاريخية

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اتجهت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الأربعاء، لتسجيل خامس ارتفاع فصلي قوي على التوالي للمرة الأولى منذ بدء البيانات المتاحة في 1992، وسط ضغوط البيع العالمية، والمخاوف بشأن المالية العامة اليابانية، في وقت قفزت فيه الأسهم بقيادة شركات أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي.

ويتجه عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع بنحو 42 نقطة أساس خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، مسجلاً بذلك خامس زيادة فصلية متتالية من خانتين، في مؤشر على التحول الكبير الذي تشهده سوق الدين اليابانية مع تطبيع السياسة النقدية، وارتفاع التضخم.

وفي جلسة الأربعاء، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.08 في المائة، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوياته في ثلاثة عقود. وتحركت عوائد الآجال المتوسطة بوتيرة أكبر مع تغير رهانات المستثمرين بشأن توقيت الخطوة التالية لبنك اليابان. وانخفض عائد السندات لأجل عامين نقطتي أساس إلى 1.94 في المائة، بعدما ساعدت نتيجة مزاد السندات الجديدة لأجل عامين، التي جاءت قوية نسبياً، على تهدئة مخاوف المستثمرين.

كما تراجعت توقعات رفع بنك اليابان الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعدما انخفضت الرهانات على زيادة مماثلة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في أعقاب تصريحات تميل إلى التيسير من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز.

وقال ماسايوكي كوغوتشي، المدير التنفيذي لإدارة الصناديق في «ميتسوبيشي يو إف جي أسيت مانجمنت»، إن ارتفاع توقعات زيادة الفائدة اليابانية في أكتوبر كان مرتبطاً بتزايد الرهانات سابقاً على رفع الفائدة الأميركية، إذ تخشى الأسواق من أن يؤدي اتساع فارق العائد بين البلدين إلى مزيد من ضعف الين.

وتشير أسعار عقود المبادلة حالياً إلى احتمال بنسبة 23 في المائة لرفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.5 في المائة خلال أكتوبر، انخفاضاً من 36 في المائة في الجلسة السابقة، وفق شركة «طوكيو تانشي».

وفي سوق الأسهم، طغت طفرة الذكاء الاصطناعي على مخاوف سوق السندات، إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.94 في المائة ليغلق عند 66.753.72 نقطة، بعدما تجاوزت مكاسبه 2 في المائة خلال الجلسة. وصعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.67 في المائة إلى 4.108.65 نقطة. واقتفت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أثر مكاسب شركات أشباه الموصلات الأميركية، بعدما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 1.3 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء. وقفز سهم «سوفت بنك غروب» 6.55 في المائة، وارتفع «طوكيو إلكترون» 2.69 في المائة و«أدفانتست» 1.03 في المائة، بينما صعد سهم شركة كابلات الألياف الضوئية «فوجيكورا» 5.94 في المائة. كما ارتفع «تايو يودن»، المنتج للمكثفات المستخدمة في تنظيم الطاقة بخوادم الذكاء الاصطناعي، 2.27 في المائة بعد إعلانه تحالفاً تجارياً مع «TDK»، التي صعد سهمها 2.12 في المائة.

وامتدت المكاسب إلى أسهم البنوك، المستفيدة عادة من ارتفاع أسعار الفائدة، فقفز «ميزوهو فايننشال غروب» 4.52 في المائة، بينما ارتفع سهما «سوميتومو ميتسوي فايننشال غروب» و«ميتسوبيشي يو إف جي فايننشال غروب» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما.

وعكست المكاسب اتساعاً واضحاً في السوق، إذ ارتفع 72 في المائة من أكثر من 1500 سهم مدرج في السوق الرئيسة لبورصة طوكيو، مقابل انخفاض 23 في المائة، في إشارة إلى أن شهية المستثمرين للأسهم لا تزال قوية رغم التحول التاريخي الذي تشهده سوق السندات.


مقالات ذات صلة

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

الاقتصاد المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

وقّعت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» اتفاقية مع شركة «مكيون مطورون عمرانيون» لبيع قطعة أرض ضمن وجهة «مسار» في مكة، لتطوير برج ضيافة، بقيمة 49 مليون دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الأسهم الصينية تتجه لخسارة فصلية... واليوان يواصل مكاسبه

تحركت الأسهم الصينية في نطاق محدود، الأربعاء، واتجهت نحو تسجيل خسائر فصلية حادة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد امرأة تشتري أكواباً من متجر للهدايا التذكارية في روما (رويترز)

التضخم الإيطالي يقفز إلى 4.1 % في سبتمبر متجاوزاً التوقعات

ارتفعت أسعار المستهلكين في إيطاليا، وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك المنسق، بنسبة 2.0 في المائة خلال سبتمبر، مقارنة بالشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

يتوقع البنك المركزي السويدي بدء تشديد سياسته النقدية في وقت لاحق من العام، إذا حافظ النمو والتضخم على مسارهما الحالي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)

ارتفاع التضخم الفرنسي إلى 3 % في سبتمبر

ارتفع معدل التضخم في فرنسا إلى 3 في المائة على أساس سنوي خلال سبتمبر، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة والوقود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

البطالة السعودية دون مستهدف 2030... والمشاركة تتوسع

أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

البطالة السعودية دون مستهدف 2030... والمشاركة تتوسع

أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)

تقترب سوق العمل السعودية من مرحلة مختلفة في مسار خفض البطالة، بعدما أصبح المعدل بين المواطنين عند مستويات تقل عن المستهدف الذي حددته «رؤية 2030»، فيما يتجه التحدي تدريجياً من زيادة الوظائف إلى توسيع قاعدة المشاركة وتحسين نوعية الفرص واستيعاب المزيد من السعوديين في اقتصاد يتغير هيكله بسرعة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء للربع الثاني من 2026 انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، مقابل استقرار البطالة الإجمالية للسكان عند 3 في المائة، في وقت واصلت فيه مؤشرات مشاركة الشباب والنساء والارتباط بالقطاع الخاص تشكيل ملامح المرحلة الجديدة لسوق العمل.

وبحسب البيانات، ارتفع معدل البطالة بين السعوديين بشكل طفيف، بواقع 0.1 نقطة مئوية، مقارنة بالربع الأول من العام، لكنه سجل انخفاضاً قدره 0.3 نقطة مئوية على أساس سنوي. وانخفض معدل البطالة الإجمالي 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق و0.2 نقطة مئوية عن الربع الثاني من 2025.

وتباين أداء سوق العمل بين الجنسين، إذ انخفض معدل البطالة بين السعوديين الذكور إلى 4.8 في المائة، من 4.9 في المائة في الربع الأول، بينما ارتفع بين السعوديات إلى 9.6 في المائة، من 9 في المائة. وبلغ معدل مشاركة السعوديين الذكور في القوى العاملة 63.9 في المائة، مقابل 33.7 في المائة للسعوديات.

تحسن في بطالة الشباب

وأظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات بطالة الشباب، إذ انخفض معدل البطالة للفئة العمرية بين 15 و24 عاماً إلى 15.2 في المائة، من 16 في المائة في الربع السابق.

وتراجع معدل البطالة بين الشابات السعوديات 0.9 نقطة مئوية إلى 19.5 في المائة، فيما انخفض بين الشباب الذكور 0.8 نقطة مئوية إلى 13 في المائة. وفي الفئة العمرية الرئيسية للعمل بين 25 و54 عاماً، بلغ معدل البطالة 5.5 في المائة، بينما استقر عند 1.2 في المائة بين من تبلغ أعمارهم 55 عاماً فأكثر.

وتعكس هذه المؤشرات أهمية التحولات التي تشهدها سوق العمل السعودية، خصوصاً مع زيادة مشاركة المواطنين في النشاط الاقتصادي وتوسع فرص العمل في قطاعات جديدة، بالتوازي مع برامج التوطين وإعادة تشكيل العلاقة بين الباحثين عن عمل والقطاع الخاص.

القطاع الخاص في صدارة الخيارات

وأظهرت بيانات الهيئة أن 96.7 في المائة من السعوديين المتعطلين كانوا مستعدين لقبول فرص العمل في القطاع الخاص، بينما استخدم الباحثون عن عمل في المتوسط ثلاثة أساليب للبحث عن وظيفة.

وتصدر التقدم المباشر إلى أصحاب العمل وسائل البحث، تلاه استخدام المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف «جدارات»، إلى جانب الاستفادة من المنصات المهنية لنشر وتحديث السير الذاتية.

كما أظهرت البيانات استعداد النسبة الأكبر من المتعطلين للعمل ثماني ساعات أو أكثر يومياً، وقبول التنقل إلى مقر العمل لمسافة تستغرق ما يصل إلى ساعة، بما يوفر مؤشرات على استعداد الباحثين عن عمل للتكيف مع متطلبات الوظائف المتاحة.

«رؤية 2030» تستهدف خفض البطالة

ويأتي استمرار تراجع بطالة السعوديين في سياق مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى رفع مشاركة المواطنين في سوق العمل وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في خلق الوظائف.

وكانت «رؤية 2030» قد حددت خفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7 في المائة بحلول 2030 ضمن مستهدفاتها الاقتصادية، بعدما كان المعدل يبلغ 11.6 في المائة في 2016، وهو ما يجعل مستوى 6.5 في المائة المسجل في الربع الثاني أدنى من المستهدف المحدد لنهاية العقد.

ويواكب ذلك توسع برامج التوطين والتدريب والتأهيل ودعم التوظيف، إلى جانب إصلاحات تستهدف زيادة جاذبية القطاع الخاص وتحسين المواءمة بين مهارات المواطنين واحتياجات الاقتصاد.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشاد في يوليو (تموز)، عقب اختتام مشاورات المادة الرابعة مع السعودية، بالمكاسب التي حققتها المملكة في سوق العمل ضمن «رؤية 2030»، بما في ذلك زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص ودعم الاقتصاد غير النفطي.

ولا يقتصر التحدي في المرحلة المقبلة على خفض البطالة، وإنما يمتد إلى رفع جودة الوظائف واستدامتها وزيادة مشاركة السعوديين في القطاعات ذات القيمة المضافة، بما يتناسب مع التحول الاقتصادي الذي تقوده «رؤية 2030».

ومع اقتراب معدل البطالة من مستويات تاريخية منخفضة، ينتقل التركيز تدريجياً من تحقيق خفض كمي في البطالة إلى تعميق مشاركة المواطنين في سوق العمل، ورفع إنتاجيتهم، وضمان قدرة الاقتصاد على استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل في السنوات المقبلة.


«يو سي سي» القطرية في محادثات لدخول قطاعي النفط والغاز في فنزويلا

مشهد لمنشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«يو سي سي» القطرية في محادثات لدخول قطاعي النفط والغاز في فنزويلا

مشهد لمنشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

قال إريك كيسكولا، رئيس قطاع التنقيب والإنتاج في «يو سي سي» هولدينغ القطرية للنفط والغاز، إن الشركة تجري محادثات بشأن احتمال دخولها مناطق جديدة في فنزويلا.

وحصلت «يو سي سي» وشركة «بي بي» البريطانية، ووحدة «إكس آر جي» التابعة لشركة «أدنوك» الإماراتية، على ترخيص طويل الأجل الشهر الماضي لتطوير مشروع غاز لوران، أحد أكبر المشروعات في المياه الفنزويلية والذي يمتد إلى ترينيداد وتوباغو.

ونص هذا الاتفاق على منح المجموعة حقوق إنتاج ما يصل إلى أربعة تريليونات قدم مكعبة من الغاز في لوران، الذي تقدر احتياطياته الإجمالية بنحو 7.3 تريليون قدم مكعبة. كما حصلت شركة «شل» للطاقة على ترخيص مواز للحقل نفسه.

وقال كيسكولا: «نحن مهتمون بكل شيء، حقاً... ونبحث عن الفرص المناسبة في جميع القطاعات».

وقالت وزارة الخارجية القطرية في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز ناقشت فرص التعاون خلال اجتماع عقدته مؤخراً في كاراكاس مع وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.


«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)
المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)
TT

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)
المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)

وقّعت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» اتفاقية مع شركة «مكيون مطورون عمرانيون» لبيع قطعة أرض ضمن وجهة «مسار» في مكة المكرمة، لتطوير برج ضيافة، بقيمة نحو 183 مليون ريال (49 مليون دولار)، دون احتساب الضرائب والرسوم التي يتحملها المشتري.

وأوضحت «أم القرى»، في بيان نُشر الأربعاء على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أن الأرض تبلغ مساحتها 2750 متراً مربعاً، وتقع في المنطقة الثانية من وجهة «مسار»، وتطل على ممر المشاة «البوليفارد».

وتبلغ القيمة الدفترية للأرض نحو 82.68 مليون ريال (22.05 مليون دولار).

وأوضحت الشركة أن الصفقة ستنعكس إيجاباً على السيولة والنتائج المالية، مشيرة إلى أن المتحصلات من بيع الأصل ستوجه إلى تمويل رأس المال العامل والمشروعات القائمة.