الأرجنتين تهدد بملاحقة بريطانيا قانونياً بسبب مشروع نفط بجزر فوكلاند

رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)
رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)
TT

الأرجنتين تهدد بملاحقة بريطانيا قانونياً بسبب مشروع نفط بجزر فوكلاند

رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)
رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)

هدَّدت الأرجنتين بإقامة دعوى قضائية ضد المملكة المتحدة إذا لم توقف لندن مشروعاً نفطياً قبالة جزر فوكلاند.

ومنح الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، المملكة المتحدة مهلة أسبوعين لوقف العمل في مشروع «سي ليون».

وقال ميلي، في بيان نشره على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إنه حال عدم الاستجابة، سوف تطلب الأرجنتين من المحكمة الدولية لقانون البحار، ومقرها هامبورغ، إصدار قرار بوقف المشروع بشكل مؤقت.

ويعمل مشروع «سي ليون» في حوض شمال جزر فوكلاند بموجب تراخيص بريطانية، تعدّها الأرجنتين غير شرعية.

وتعد هذه الجزر، المعروفة في الأرجنتين باسم «جزر مالفيناس»، إقليماً بريطانياً فيما وراء البحار منذ عام 1833.

غير أن بوينس آيرس تستند في مطالبتها إلى مبدأ الخلافة القانونية عن الإمبراطورية الاستعمارية الإسبانية السابقة.

وفي عام 1982، اندلع صراع عسكري حول هذا الأرخبيل الصغير في جنوب المحيط الأطلسي، بعد أن أمر المجلس العسكري الأرجنتيني الحاكم باحتلال الجزر.

وردَّت رئيسة وزراء بريطانيا آنذاك مارغريت ثاتشر بإرسال آلاف الجنود على متن عشرات السفن الحربية، وتمكَّنت القوات البريطانية من استعادة الجزر في غضون 11 أسبوعاً، بعد سقوط مئات الجنود قتلى.


مقالات ذات صلة

«الحفر العربية» توقع عقداً بـ533 مليون دولار مع «عمليات الخفجي»

الاقتصاد إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«الحفر العربية» توقع عقداً بـ533 مليون دولار مع «عمليات الخفجي»

وقَّعت «الحفر العربية» عقداً بـ533 مليون دولار لتوفير 4 حفارات بحرية، رافعةً سجل أعمالها إلى 4.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة النفط «هيلغا» عند إحدى محطات النفط البحرية الجنوبية في العراق بالقرب من البصرة (رويترز)

أسعار النفط تعكس اتجاهها وتتراجع مع تركيز المستثمرين على إمدادات الشرق الأوسط

عكست أسعار النفط اتجاهها خلال النصف الثاني من جلسة يوم الثلاثاء، وتراجعت مع تركيز المستثمرين على مؤشرات تعافي صادرات الخام من المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات «لوفتهانزا» بمطار فرانكفورت (رويترز)

الرئيس التنفيذي لـ«لوفتهانزا»: التكلفة الإضافية لوقود الطائرات ستتجاوز 1.7 مليار دولار

صرح كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، بأن الفاتورة الإضافية لوقود الطائرات التي ستتحملها الشركة هذا العام ستتجاوز حاجز 1.5 مليار يورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال استقباله أمين عام «أوبك» (إكس)

الغيص يحذر من تأثير الحديث عن تراجع الطلب على الاستثمار النفطي

حذّر الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط من أن الحديث المتزايد عن تراجع الطلب قد يبعث برسالة إلى المستثمرين مفادها أن الوقت حان للتوقف عن الاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟

تكشف قمة ترمب وشي عن اتجاه أميركي - صيني لإدارة تنافس طويل الأمد ولضبط التصعيد، رغم استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية والجيوسياسية...

شادي عبد الساتر (بيروت)

«الحفر العربية» توقع عقداً بـ533 مليون دولار مع «عمليات الخفجي»

إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«الحفر العربية» توقع عقداً بـ533 مليون دولار مع «عمليات الخفجي»

إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

وقَّعت شركة «الحفر العربية» عقداً بقيمة تقارب ملياري ريال (533 مليون دولار) مع «عمليات الخفجي المشتركة»، لتوفير 4 حفارات بحرية ذاتية الرفع عالية المواصفات، لمدة أربع سنوات.

وارتفع سهم «الحفر العربية» 4.5 في المائة إلى 95.60 ريال في ختام تداولات الثلاثاء، مسجلاً أعلى ارتفاع يومي في نحو 7 أسابيع، لكنه ظل دون مستوى سعر الطرح العام الأولي البالغ 100 ريال في عام 2022 بنحو 4.4 في المائة.

ويرفع العقد سجل أعمال الشركة إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، فيما من المتوقع أن يبدأ أثره المالي على إيرادات «الحفر العربية» اعتباراً من نهاية الربع الرابع من 2026.

وقالت الشركة إن العقد يُعد أكبر عقد حفر بحري منفرد تمنحه «عمليات الخفجي المشتركة» لها، كما سيرفع عدد الحفارات بنسبة 200 في المائة.

الإيرادات المستقبلية

وقال فهد الباني، الرئيس التنفيذي لـ«الحفر العربية»، إن العقد يعزز الإيرادات المستقبلية للشركة ويدعم قاعدة أرباحها، كما يتيح فرصاً للنمو طويل الأجل في أعمال الحفر البحري.

يأتي العقد بعد سلسلة من العقود التي أضافتها «الحفر العربية» إلى سجل أعمالها خلال الأسابيع الماضية، من بينها عقدان مع شركة «إس إل بي» لتوفير حفارات برية لمشروعات الغاز.

وفي 30 أغسطس (آب)، وقعت «الحفر العربية» عقداً لمدة خمس سنوات مع «إس إل بي» لتوفير 11 حفارة برية لعمليات الغاز، بقيمة تقارب 3 مليارات ريال، على أن يبدأ أثره المالي من الربع الثالث 2026.

كما وقَّعت في سبتمبر (أيلول) عقداً آخر مع «إس إل بي» لتوفير 8 حفارات برية إضافية لعمليات الغاز، لمدة خمس سنوات وبقيمة تقارب ملياري ريال، مع توقع بدء مساهمته في الإيرادات من الربع الرابع 2026.

وبلغ إجمالي قيمة العقدين نحو 5 مليارات ريال، ليرتفع سجل أعمال الشركة إلى نحو 16 مليار ريال قبل إضافة عقد «عمليات الخفجي المشتركة» الجديد.

عودة الحفارات البحرية

كانت «الحفر العربية» قد أعلنت في أغسطس الماضي استئناف تشغيل جميع حفاراتها البحرية، بعد استئناف 3 حفارات عملياتها في يوليو (تموز)، وعودة الحفارات المتبقية إلى الخدمة في أغسطس.

ويعزز العقد الجديد نشاط الشركة في قطاع الحفر البحري، الذي يشكل أحد مكونات أسطول «الحفر العربية» إلى جانب عمليات الحفر البرية، وفق الشركة.

وتخدم الشركة عدداً من عملاء قطاع الطاقة، من بينهم «أرامكو السعودية» و«عمليات الخفجي المشتركة» و«إس إل بي» و«بيكر هيوز».

وتُعد «عمليات الخفجي المشتركة» مشروعاً مشتركاً بين «أرامكو لأعمال الخليج» و«الشركة الكويتية لنفط الخليج»، وتدير عمليات النفط والغاز في المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت.


أسعار النفط تعكس اتجاهها وتتراجع مع تركيز المستثمرين على إمدادات الشرق الأوسط

ناقلة النفط «هيلغا» عند إحدى محطات النفط البحرية الجنوبية في العراق بالقرب من البصرة (رويترز)
ناقلة النفط «هيلغا» عند إحدى محطات النفط البحرية الجنوبية في العراق بالقرب من البصرة (رويترز)
TT

أسعار النفط تعكس اتجاهها وتتراجع مع تركيز المستثمرين على إمدادات الشرق الأوسط

ناقلة النفط «هيلغا» عند إحدى محطات النفط البحرية الجنوبية في العراق بالقرب من البصرة (رويترز)
ناقلة النفط «هيلغا» عند إحدى محطات النفط البحرية الجنوبية في العراق بالقرب من البصرة (رويترز)

عكست أسعار النفط اتجاهها خلال النصف الثاني من جلسة يوم الثلاثاء، وتراجعت مع تركيز المستثمرين على مؤشرات تعافي صادرات الخام من المنطقة، واستمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.51 في المائة، لتصل إلى 104.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:44 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 91.83 دولار، بانخفاض قدره 0.83 في المائة.

ويتجه خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ نحو 16 في المائة و7 في المائة على التوالي.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كيه سي إم تريد» وفقاً لـ«رويترز»: «تتضح الصورة أكثر بشأن زيادة أحجام صادرات النفط الخارجة من الخليج، لكن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على أساليب بديلة مثل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى».

وأضاف: «تعد هذه الأساليب أقل كفاءة وأعلى تكلفةً مقارنةً بالعمليات المعتادة، ولهذا السبب تظل أسعار الخام مرتفعة».

واستأنفت السعودية عمليات تحميل النفط من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر بعد إعادة تشغيل خط أنابيب «الشرق-الغرب»، وذلك وفقاً لمصادر تجارية وبيانات الشحن، مما عزز التوقعات بشأن صادرات النفط من الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات أولية من شركة «كبلر» يوم الاثنين، أن صادرات الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط ارتفعت إلى 12.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) -وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)- مدعومة بزيادة الشحنات من السعودية.

كما انخفضت العقود الآجلة للديزل في أوروبا قليلاً يوم الثلاثاء لتتداول عند مستوى 1370 دولاراً للطن المتري تقريباً، وذلك بعد أن كانت قد سجلت ذروة بلغت 1535 دولاراً للطن الأسبوع الماضي، حين صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يؤيد حظر صادرات الديزل.

وتضاعفت أسعار العقود الآجلة للديزل في أوروبا بأكثر من الضعف منذ بداية العام الجاري.

وصرح مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران بأن الجانبين أجريا محادثات منفصلة مع وسطاء في إطار مسعى جديد لإنهاء حرب مستمرة منذ سبعة أشهر.

غير أن الرئيس ترمب أكد أنه لم يعرض على إيران أي شيء لإنهاء الحرب، نافياً بذلك تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه مستعد لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمَّدة مقابل خطوات «ملموسة» تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي غضون ذلك، تدرس الولايات المتحدة تقديم تسهيلات تنظيمية للسماح ببيعٍ أوسع نطاقاً للديزل الأحمر (المخصص للاستخدامات الزراعية) بهدف المساعدة في خفض الأسعار، وذلك حسبما أفادت به مصادر مطلعة على المناقشات لوكالة «رويترز». وقد برز هذا المقترح بديلاً رئيسياً لفكرة حظر تصدير الديزل.


«هيوماين»: السعودية تخصص 14 غيغاواط لمصانع الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» خلال جلسة حوارية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» خلال جلسة حوارية (الشرق الأوسط)
TT

«هيوماين»: السعودية تخصص 14 غيغاواط لمصانع الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» خلال جلسة حوارية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» خلال جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

تراهن السعودية على وفرة الطاقة وتوسُّع البنية التحتية الرقمية لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، مع تخصيص نحو 14 غيغاواط من قدرات الطاقة لدعم ما تسميها شركة «هيوماين» «مصانع الذكاء الاصطناعي». ويأتي ذلك في وقت تتسابق فيه الشركات والدول على تأمين قدرات الحوسبة اللازمة لتدريب وتشغيل النماذج المتقدمة، وسط قيود متزايدة على توافر الطاقة والرقائق ومراكز البيانات.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إن المملكة تمتلك المقومات اللازمة لبناء هذه المنظومة، موضحاً أن الشركة لا تركز على توفير الحوسبة والبنية التحتية فحسب، وإنما تتجه أيضاً إلى تطوير البرمجيات والأنظمة داخلياً، بما يتيح بناء سلسلة متكاملة تمتد من الطاقة ومراكز البيانات إلى النماذج والتطبيقات.

وأوضح أمين، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض، أن تجربته السابقة في قطاع الطاقة كشفت له مبكراً عن حجم التحديات المرتبطة بالحصول على قدرات الحوسبة المتقدمة، مشيراً إلى أن الوصول إلى وحدات معالجة الرسوميات كان يستغرق في بعض الحالات أشهراً عدة؛ ما دفعه إلى التفكير في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي داخل السعودية.

14 غيغاواط لدعم البنية التحتية

وقال أمين إن «هيوماين» ركَّزت منذ تأسيسها على بناء ما وصفها بـ«مصانع الذكاء الاصطناعي»، عبر توفير عناصر المنظومة الأساسية التي تشمل الطاقة والحوسبة والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب تطوير البرمجيات والنماذج والتطبيقات والخدمات الاستشارية والاستثمار في الشركات الناشئة.

وأضاف أن التعاون مع وزارة الطاقة وعدد من الجهات الحكومية أسهم في تسريع تخصيص الأراضي والبنية التحتية اللازمة للمشروع، مشيراً إلى تخصيص نحو 14 غيغاواط من قدرات الطاقة للموقع الذي تعمل عليه الشركة.

الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» خلال جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن تطوير البنية التحتية يجري بالتوازي مع استقطاب شركات عالمية للاستفادة منها، موضحاً أن الشركة وقَّعت اتفاقات مع جهات دولية من بينها «أمازون»، بينما تتقدَّم أعمال مشروع مشترك مع شركة «إيه إم دي (AMD)»، إضافة إلى استقطاب شركات أخرى للعمل ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي التي يجري تطويرها في الرياض.

ما بعد الذكاء الاصطناعي التوليدي

ورأى أمين أن الاستخدامات الحالية للذكاء الاصطناعي لا تزال تمثل جزءاً محدوداً من الإمكانات المتاحة لهذه التقنية، موضحاً أن الاهتمام العالمي يتركز حالياً على الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاته داخل الشركات، بينما لا تزال تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالعالم المادي والصناعة والبنية التحتية في مراحل مبكرة.

وقال إن هذه المرحلة المقبلة ستتطلب قدرات أكبر في الحوسبة والطاقة ومراكز البيانات، متوقعاً توسعاً كبيراً في نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي مع تطور البنية التحتية الداعمة له.

وأضاف أن الشركة تمكَّنت خلال نحو 15 شهراً من بناء أعمال تغطي عدداً من القطاعات، مؤكداً أن الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي لا تتعلق بإضافة أدوات تقنية جديدة فقط، بل تستدعي إعادة تصميم أساليب العمل داخل المؤسسات.

جانب من الجلسات الحوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)

من شراء البرمجيات إلى تطويرها داخلياً

وأشار أمين إلى أن أكبر التحديات التي واجهت الشركة لم تكن تقنية بقدر ما كانت مرتبطة بتغيير الثقافة المؤسسية وآليات العمل، موضحاً أن «هيوماين» اتخذت قراراً استراتيجياً بعدم شراء البرمجيات الجاهزة، والعمل بدلاً من ذلك على تطوير أنظمتها داخلياً.

وقال إن هذا التوجه شمل بناء تدفقات العمل القائمة على الوكلاء الأذكياء، وأنظمة السجلات، وعدداً من التطبيقات المستخدمة في العمليات اليومية، عادّاً أن مستقبل العمل سيتجه تدريجياً نحو نماذج يصبح فيها المستخدم قادراً على تحديد المهمة المطلوبة فقط، بينما تتولى النماذج الذكية تنفيذ الخطوات والإجراءات اللازمة تلقائياً.

وأكد أن الهدف من هذه التحولات لا يتمثل في الاستغناء عن الموظفين، وإنما في رفع إنتاجيتهم وتمكينهم من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى، مشيراً إلى أن بعض الموظفين أصبحوا قادرين على إنجاز مهام كانت تتطلب في السابق فرق عمل أكبر بكثير.

وأضاف أن التجربة امتدت إلى وظائف الموارد البشرية وغيرها من الإدارات، حيث بات أعضاء الفرق قادرين على تطوير مسارات العمل والوكلاء الأذكياء بأنفسهم دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على إدارات تقنية المعلومات.

جانب من افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية

وجاءت تصريحات أمين ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب»، الذي جمع نحو 150 من قادة الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات لمناقشة التحولات التي تعيد تشكيل اقتصادات السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

وخلال افتتاح المنتدى، قال وليد أبو خالد، رئيس مجلس إدارة «إمير» في السعودية، إن الاقتصاد العالمي يواجه مجموعة متداخلة من التحديات تشمل التوترات الجيوسياسية وتسارع التحولات التقنية، مشيراً إلى أن أهمية السعودية تتعزَّز في ظلِّ موقعها المحوري في قطاع الطاقة العالمي.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي بات عاملاً رئيسياً في إعادة تشكيل سوق العمل، مع توسُّع استخدام الأتمتة والتقنيات الحديثة في قطاعات التصنيع والاستشارات والبرمجة، ما يفرض تحديات جديدة تتعلق بالمهارات المطلوبة في المستقبل.

جانب من حضور المنتدى (الشرق الأوسط)

من جانبه، قال ديفيد غودشو، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا لدى «سيرفكورب»، إن السعودية شهدت تحولاً كبيراً خلال السنوات الماضية، انتقلت خلاله من سوق ناشئة إلى اقتصاد رئيسي يتمتع بتأثير متزايد على المستوى العالمي.

وأوضح أن وفرة المعلومات لم تجعل عملية اتخاذ القرار أكثر سهولة، بل زادت الحاجة إلى التمييز بين المعلومات ذات القيمة والضجيج الناتج عن التدفق الهائل للبيانات، عادّاً أن أحد أهداف المنتدى يتمثَّل في توفير منصة تساعد قادة الأعمال والمستثمرين على قراءة الاتجاهات الاقتصادية بصورة أوضح، واتخاذ قرارات أكثر دقة.