كسرت مبيعات «7 دوجز» في دور السينما السعودية حاجز المليون تذكرة، وسجل الفيلم رقماً قياسياً جديداً في شباك التذاكر المحلي، بعدما أصبح، وفق ما أعلنه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، أول فيلم عربي يصل إلى هذا الرقم في صالات السينما بالمملكة.
وكتب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، تركي آل الشيخ، على حساباته في منصات التواصل الاجتماعي،، مساء أمس: «(7 دوجز) يصنع التاريخ بوصفه أول فيلم عربي يبيع مليون تذكرة في صالات السينما بالمملكة»، موجهاً في الوقت ذاته شكره للجمهور السعودي على ثقته ودعمه، ومهنئاً المشاركين في صناعة العمل.
4 أشهر في السينما
يأتي تجاوز المليون تذكرة بعد رحلة عرض طويلة بدأت في 27 مايو (أيار) الماضي، حافظ خلالها العمل على حضوره في شباك التذاكر السعودي لنحو 4 أشهر، وسط سوق تشهد منافسة مستمرة من الإصدارات الأميركية والعربية والمحلية الجديدة. وكان الفيلم قد اقترب بصورة كبيرة من هذا الرقم خلال الأسبوع الماضي، إذ أعلن آل الشيخ في 22 سبتمبر (أيلول) وصول مبيعاته إلى 995 ألف تذكرة، قبل أن يضيف 5 آلاف تذكرة أخرى ويتجاوز المليون. وارتبط الوصول إلى هذا الرقم أيضاً بمبادرة ترويجية أُعلن عنها مطلع سبتمبر، تمنح صاحب التذكرة رقم مليون في السعودية جائزة نقدية تبلغ مليون ريال.
استمرارية في شباك التذاكر
وتكشف رحلة الفيلم في شباك التذاكر عن استمرارية لافتة في الإقبال عليه، إذ حافظ على وجوده في دور العرض السعودية منذ نهاية مايو، ولم يقتصر الحضور التجاري للفيلم على السوق السعودية؛ ففي يونيو (حزيران)، أي بعد 17 يوماً فقط من بدء عروضه، وصل إجمالي مبيعاته في الأسواق التي عُرض فيها 2.115 مليون تذكرة، بإيرادات تجاوزت 16.47 مليون دولار، وبعد 23 يوماً، ارتفع الرقم إلى نحو 2.293 مليون تذكرة، بإيرادات قاربت 17.9 مليون دولار.
100 مليون ريال للأفلام السعودية
ويأتي الرقم الجديد لـ«7 دوجز» بالتزامن مع مؤشرات أعلنتها هيئة الأفلام السعودية الأسبوع الماضي حول أداء الإنتاج المحلي في دور العرض، وكشفت الهيئة أن إيرادات الأفلام السعودية تجاوزت 100 مليون ريال (أكثر من 26 مليون دولار) منذ بداية عام 2026، محققة هذا المستوى للعام الثاني على التوالي، وذلك قبل أكثر من 3 أشهر على نهاية العام.
كما أشارت بيانات الهيئة إلى أن 3 أفلام سعودية حجزت مواقعها ضمن قائمة أعلى 10 أفلام إيراداً في تاريخ السينما السعودية، وهي «7 دوجز»، و«شباب البومب 3»، و«عكس سير»، في حضور لافت للإنتاج المحلي داخل قائمة تضم عدداً من أبرز الإنتاجات العالمية التي عُرضت في السوق السعودية.
وتأتي هذه النتائج في سوق سينمائية حديثة نسبياً، لكنها شهدت توسعاً سريعاً خلال الأعوام الماضية. وحسب بيانات هيئة الأفلام، بلغ عدد دور السينما في المملكة بنهاية 2025 نحو 62 داراً، تضم 603 شاشات موزعة على 10 مناطق، فيما سجل شباك التذاكر السعودي خلال العام نفسه إيرادات بلغت نحو 920.8 مليون ريال، مقابل 845.6 مليون ريال في 2024، بنمو سنوي بلغ نحو 9 في المائة.
إنتاج ضخم صُوّر في الرياض
وتدور أحداث الفيلم في إطار من الحركة والتشويق حول ضابط الإنتربول خالد العزازي، الذي يجسده أحمد عز، والذي يتمكن من القبض على غالي أبو داود، الذي يؤدي دوره كريم عبد العزيز، وهو أحد أعضاء منظمة إجرامية دولية تعرف باسم «7 دوجز». ومع عودة المنظمة إلى نشاطها، يجد العزازي نفسه مضطراً إلى التعاون مع أبو داود لملاحقة الشبكة وإيقاف نشاطها.
ويجمع «7 دوجز» في بطولته كريم عبد العزيز وأحمد عز، إلى جانب مجموعة من الأسماء العربية والعالمية، من بينهم ناصر القصبي ومونيكا بيلوتشي وسلمان خان وتارا عماد، ويتولى إخراجه الثنائي عادل العربي وبلال فلاح، فيما يستند إلى قصة لتركي آل الشيخ وسيناريو وحوار محمد الدباح.
وصُوّر الفيلم بالكامل في العاصمة السعودية الرياض، فيما وصفه آل الشيخ عند الإعلان عنه بأنه من أضخم الإنتاجات العربية، بميزانية تتجاوز 40 مليون دولار.
ويمنح تجاوز المليون تذكرة الفيلم موقعاً خاصاً في سجل شباك التذاكر السعودي، لكن الرقم يأتي أيضاً ضمن صورة أوسع للسوق؛ فوجود 3 إنتاجات سعودية بين الأفلام العشرة الأعلى إيراداً تاريخياً، وتجاوز إيرادات الأفلام المحلية 100 مليون ريال (أكثر من 26 مليون دولار) للعام الثاني على التوالي، يشيران إلى اتساع المساحة التي بات يحتلها الفيلم السعودي أمام الجمهور المحلي.



