دونيس... من اختبار المونديال إلى حلم قيادة السعودية نحو لقب «خليجي 27»

 جيورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)
جيورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)
TT

دونيس... من اختبار المونديال إلى حلم قيادة السعودية نحو لقب «خليجي 27»

 جيورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)
جيورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)

بعد أن خاض المدرب اليوناني، جيورجيوس دونيس، أول اختبار كبير له مع المنتخب السعودي لكرة القدم في كأس العالم 2026، تبدأ مرحلة جديدة لا تقل أهمية، وربما تبدو أكثر ارتباطاً بطموحاته مع «الأخضر» على المدى القريب، عندما يقود المنتخب السعودي في منافسات كأس الخليج العربي (خليجي 27)، التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) إلى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ووصل دونيس إلى المنتخب السعودي في توقيت بالغ الحساسية، قبل أقل من شهرين على انطلاق المونديال، بعدما قرَّر الاتحاد السعودي لكرة القدم إنهاء علاقته بالمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، عقب تراجع النتائج والإخفاق في الوصول إلى نهائي كأس العرب «فيفا قطر 2025»، إلى جانب الخسارتين أمام مصر وصربيا.

وكان اختيار المدرب اليوناني بمثابة رهان على عنصر المعرفة، بعدما أمضى سنوات طويلة في الملاعب السعودية وأصبح على دراية وثيقة بالكرة المحلية ولاعبيها.

لم تكن مهمة دونيس في كأس العالم سهلة، خصوصا أن الرجل تولى المسؤولية في وقت متأخر للغاية، لكنه دخل البطولة وهو يدرك أن الفرصة قد تكون استثنائية لإثبات قدرته على التعامل مع المنتخبات الكبرى.

وبدأ المنتخب السعودي مشواره بتعادل ثمين 1 - 1 أمام أوروغواي، قبل أن يتلقَّى خسارة ثقيلة أمام إسبانيا بنتيجة صفر - 4، ثم أنهى مشاركته في المجموعة الثامنة بتعادل سلبي مع الرأس الأخضر، ليجمع نقطتين ويودِّع البطولة من دور المجموعات.

ورغم الخروج المبكر، فإنَّ التعادل أمام أوروغواي منح دونيس بدايةً واعدةً في البطولة، في حين كشفت الخسارة أمام إسبانيا عن الفارق الذي لا يزال يفصل المنتخب السعودي عن بعض المنتخبات الكبيرة، قبل أن ينهي مشواره بالتعادل أمام الرأس الأخضر.

وبذلك أصبح المدرب اليوناني أمام مهمة جديدة تتمثل في تحويل الخبرة التي اكتسبها خلال المونديال إلى خطوات عملية مع المنتخب، والبداية من البطولة الخليجية التي تُقام على أرض السعودية.

وتأتي «خليجي 27» فرصةً مثاليةً أمام دونيس لإعادة ترتيب أوراق «الأخضر»، خصوصاً أنَّ البطولة تُقام في جدة للمرة الأولى في تاريخها، وتمنحه فرصة اللعب وسط جماهيره، وفي أجواء يعرفها جيداً بحكم سنوات عمله في الكرة السعودية.

وتضم المجموعة الأولى المنتخب السعودي إلى جانب الكويت وعمان والعراق، وهي مجموعة تحمل تحديات قوية، خصوصاً أن المنتخبات الثلاثة تملك تاريخاً وحضوراً بارزاً في البطولة الخليجية.

ويبدأ المنتخب السعودي مشواره أمام الكويت يوم 23 سبتمبر قبل أن يلتقي عمان في 26 من الشهر نفسه، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة العراق يوم 29 سبتمبر.

وإذا نجح في بلوغ الدور قبل النهائي، فسيكون الموعد مع اختبار جديد يوم الثالث من أكتوبر، بينما تُقام المباراة النهائية في السادس من الشهر نفسه.

وبالنسبة إلى دونيس، لا تبدو البطولة مجرد محطة قصيرة في روزنامة الموسم، وإنما فرصة لتكوين منتخب أكثر استقراراً، واستعادة الثقة بعد نتائج المونديال، ووضع أساس واضح للمرحلة المقبلة؛ فالمدرب اليوناني يملك عقداً مع الاتحاد السعودي يمتد حتى يوليو (تموز) 2027، ما يعني أن مهمته تتجاوز بطولة واحدة، وتشمل أيضاً الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها «كأس آسيا 2027»، التي تستضيفها السعودية.

ويعرف دونيس أن المنافسة على لقب «خليجي 27» لن تكون سهلة، لكنه يملك من الخبرة ما يجعله قادراً على التعامل مع طبيعة البطولة. فالرجل سبق أن عمل مع الهلال والوحدة والفتح والخليج، واكتسب معرفة واسعة باللاعب السعودي وبطبيعة المنافسة في الدوري المحلي، كما أن تجربته الأخيرة مع الخليج قبل توليه قيادة المنتخب منحته فرصةً إضافيةً لمتابعة عدد كبير من اللاعبين عن قرب، وهو ما ساعد الاتحاد السعودي على اختياره بوصفه مدرباً قادراً على تحقيق انسجام سريع مع المجموعة.

وتظل تجربته مع الهلال المحطة الأبرز في مسيرته السعودية، بعدما قاد الفريق إلى 3 ألقاب في موسم 2015 - 2016، حين تُوِّج بكأس خادم الحرمين الشريفين، وكأس ولي العهد السعودي، وكأس السوبر السعودي.

ولم تكن تلك النجاحات مجرد أرقام في سجله، بل شكَّلت دليلاً على قدرته على المنافسة وتحقيق البطولات في البيئة السعودية.

وقبل أن يصبح مدرباً معروفاً، عاش دونيس تجربةً مختلفةً تماماً بصفته لاعباً. وُلد في ألمانيا الغربية عام 1969، قبل أن ينتقل مع أسرته إلى اليونان، وبدأ مسيرته مع باس جيانينا، ثم انتقل إلى باناثينايكوس، حيث لمع اسمه بفضل سرعته الكبيرة، وحصل على لقب «القطار». وخاض تجربة تاريخية في إنجلترا مع بلاكبيرن روفرز، ليصبح أول لاعب يوناني يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يلعب أيضاً مع شيفيلد يونايتد وهيديرسفيلد تاون.

وعلى المستوى الدولي، خاض 24 مباراة مع منتخب اليونان وسجَّل 5 أهداف.

وبعد اعتزاله، بدأ دونيس رحلةً جديدةً من الدرجات الأدنى في كرة القدم اليونانية، وقاد إيليسيكوس لتحقيق صعودين متتاليين، قبل أن يبرز مع لاريسا، حيث قاده إلى الفوز بكأس اليونان والوصول إلى المنافسات الأوروبية. ثم تولى تدريب أيك أثينا، قبل أن يعيد بناء صورته مع أتروميتوس، الذي قاده إلى نهائي كأس اليونان مرتين متتاليتين.

وخارج اليونان، كانت تجربته مع أبويل نيقوسيا القبرصي من أبرز محطاته، بعدما حقَّق الثنائية المحلية وقاد الفريق إلى دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، حيث واجه برشلونة وباريس سان جيرمان. كما تولى تدريب باوك سالونيك ومكابي تل أبيب، ليجمع خلال مسيرته خبرات متعددة في مدارس كروية وبيئات مختلفة. لكن كل تلك التجارب ستأخذ أهميةً مختلفةً عندما يتعلق الأمر بمهمته مع السعودية. فدونيس لا يحتاج إلى وقت طويل للتعرُّف على طبيعة الكرة المحلية، ولا إلى بناء شبكة جديدة من المعلومات عن اللاعبين، وهو ما يمثل ميزة مهمة في بطولة قصيرة مثل كأس الخليج. وسيكون مطالباً بإظهار قدرته على صناعة منتخب قادر على المنافسة وليس مجرد منتخب يعرفه مدربه جيدا.

وتبدو طموحات دونيس في «خليجي 27» أكبر من مجرد عبور دور المجموعات، فالسعودية تستضيف البطولة على أرضها، والجماهير تنتظر من المنتخب استعادة نغمة الانتصارات والمنافسة على اللقب، بينما يرى المدرب في البطولة فرصةً لبناء شخصية جديدة للأخضر بعد تجربة المونديال.

ويحمل دونيس أيضاً طموحاً أبعد من جدة؛ فبعد انتهاء كأس الخليج، ستتواصل مهمته مع المنتخب وصولاً إلى «كأس آسيا 2027»، التي تستضيفها السعودية، وهي البطولة التي أعلن المدرب ثقته في قدرة «الأخضر» على المنافسة على لقبها، في ظلِّ رغبته في قيادة المنتخب إلى أول تتويج قاري منذ أكثر من 3 عقود.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الغرافة القطري بالدوحة (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الغرافة القطري يخسر على ملعبه أمام الاستقلال الإيراني

خسر فريق الغرافة القطري على ملعبه ووسط جماهيره أمام الاستقلال الإيراني بنتيجة 1 - 2 ضمن منافسات الجولة الثانية من مجموعة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)

يتطلع الهلال إلى رد اعتباره أمام السد القطري، عندما يحل ضيفاً عليه، الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في العاصمة الدوحة، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة، في مواجهة تحمل طابعاً ثأرياً بعد إقصاء الفريق القطري نظيره السعودي من النسخة الماضية بركلات الترجيح، فيما يسعى الاتحاد إلى تحقيق انتصاره الأول في البطولة عندما يستقبل شباب الأهلي الإماراتي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) في جدة.

واتكينز لحظة مغادرة الهلال إلى الدوحة (نادي الهلال)

وتكتسب مواجهة الهلال والسد أهمية خاصة؛ ليس فقط لكونها تجمع فريقين سبق لهما التتويج باللقب القاري، بل لأنها تشهد لقاء الهلال بمدربه السابق، الروماني رازفان لوشيسكو، الذي قاده إلى استعادة اللقب الآسيوي بعد سنوات من الغياب، قبل أن يعود لمواجهته هذه المرة من مقاعد الجهاز الفني للفريق القطري.

وتأتي المباراة في ظروف متباينة للفريقين؛ إذ يدخل الهلال المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره المثير على غريمه الاتحاد بنتيجة 3 - 2 في الدوري السعودي للمحترفين، بينما يعاني السد من تراجع نتائجه محلياً وقارياً، بعدما تلقى خسارتين متتاليتين أمام الاستقلال الإيراني والعربي القطري.

وكان الهلال قد استهل مشواره في النسخة الحالية من البطولة بفوز على الغرافة القطري، ليحصد أول 3 نقاط في رحلة البحث عن استعادة اللقب الذي توج به آخر مرة عام 2021، فيما يتطلع إلى تحقيق انتصاره الثاني توالياً وتعزيز موقعه في جدول ترتيب منطقة الغرب.

ويحمل الهلال ذكريات مؤلمة من مواجهته الأخيرة أمام السد، بعدما انتهى مشواره في النسخة الماضية على يد الفريق القطري بركلات الترجيح، رغم أنه كان من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بعدما تصدر مرحلة الدوري في منطقة الغرب.

أكرم عفيف خلال التحضيرات (نادي السد)

ويسعى الفريق السعودي إلى تجاوز تلك الذكريات وتحقيق نتيجة إيجابية في الدوحة، مستفيداً من الحالة الفنية والمعنوية الجيدة التي يعيشها عقب انتصاره الأخير في الكلاسيكو، الذي أظهر خلاله قدرة لاعبيه على التعامل مع المواجهات الكبيرة وحسمها.

ويعوّل الهلال على إمكاناته الهجومية وقدرة لاعبيه على صناعة الفارق، خصوصاً بعد نجاحه في تسجيل 3 أهداف أمام الاتحاد، في مواجهة عززت ثقة الفريق قبل رحلته إلى الدوحة، لكن الفريق يفتقد للهولندي سمر فيل الموقوف بقرار انضباطي لـ3 مباريات.

وفي المقابل، يجد السد نفسه أمام اختبار صعب لاستعادة التوازن، بعدما استهل مشاركته الآسيوية بخسارة ثقيلة أمام الاستقلال الإيراني بـ3 أهداف دون مقابل، في نتيجة لم تكن متوقعة لفريق يطمح إلى المنافسة على اللقب القاري.

وتضاعفت متاعب الفريق القطري بعدما تعرض لخسارته الأولى في الدوري المحلي أمام العربي بنتيجة 3 - 2، ليتنازل عن الصدارة التي حافظ عليها لـ4 أسابيع، ما يزيد من الضغوط على مدربه رازفان لوشيسكو قبل مواجهة فريقه السابق.

لاعبو شباب الأهلي الإماراتي في طريقهم للمغادرة إلى جدة (نادي شباب الأهلي)

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره شباب الأهلي الإماراتي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، باحثاً عن انتصاره الأول في البطولة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الشمال القطري بهدف لكل فريق في الجولة الافتتاحية.

ويدخل الاتحاد المواجهة تحت ضغط التعويض، بعد خسارته أمام الهلال بنتيجة 3 - 2 في الكلاسيكو، وهي أول خسارة يتعرض لها الفريق هذا الموسم، بعدما كان قريباً من العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفريق الاتحادي في أن يتجاوز آثار الخسارة المحلية سريعاً، وأن يستثمر أفضلية اللعب على أرضه وبين جماهيره، لتحقيق انتصار يعزز موقعه في جدول ترتيب منطقة الغرب.

وكان الاتحاد قد نجا من خسارة في مباراته الافتتاحية أمام الشمال القطري، بعدما تقدم الفريق القطري بهدف سجله الجزائري بغداد بونجاح، قبل أن يدرك الهولندي جورجينيو فينالدوم التعادل للاتحاد في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

ومنحت تلك النهاية الدرامية الاتحاد نقطة واحدة، لكنها كشفت حاجته إلى تحسين أدائه وتجنب التأخر في النتيجة، خصوصاً أمام منافسين يمتلكون القدرة على استغلال الفرص.

ويسعى الاتحاد، المتوج باللقب الآسيوي مرتين، إلى تقديم صورة أفضل أمام شباب الأهلي، مستفيداً من الإمكانات الفنية التي يمتلكها، إلى جانب رغبته في استعادة نغمة الانتصارات بعد خسارة الكلاسيكو.

في المقابل، يحضر شباب الأهلي إلى جدة برصيد 3 نقاط، بعدما افتتح مشواره بالفوز على تراكتور الإيراني بهدف دون مقابل، سجله البرازيلي يوري سيزار في وقت مبكر من المباراة.

ويطمح الفريق الإماراتي إلى مواصلة بدايته الناجحة وتحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه، مستفيداً من الثقة التي اكتسبها بعد الجولة الأولى، في مواجهة يدرك صعوبتها أمام الاتحاد وجماهيره.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة للفريقين؛ فالاتحاد يبحث عن انتصاره الأول وتجنب تعثر جديد قد يؤثر على موقعه في الترتيب، بينما يسعى شباب الأهلي إلى تحقيق فوزه الثاني توالياً وتعزيز حظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة.


التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
TT

التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)

بات التناقض بين الوضع المالي لنادي التعاون ونتائج فريقه الكروي عنواناً بارزاً لأزمته الحالية، بعدما كشفت البيانات المالية المعلنة للموسم الرياضي 2025 - 2026 عن فائض يتجاوز 35 مليون ريال، في وقت تراجع فيه الفريق إلى المركز قبل الأخير في ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، رغم تعاقد الإدارة مع 11 لاعباً أجنبياً خلال موسمين، ورحيل خمسة لاعبين محليين إلى أندية أخرى؛ ما يفتح باب التساؤلات بشأن كفاءة القرارات الفنية والإدارية وقدرتها على المحافظة على مكتسبات النادي.

وأظهرت البيانات المالية للتعاون إيرادات بلغت 250 مليوناً و285 ألفاً و427 ريالاً، مقابل مصروفات قدرها 214 مليوناً و747 ألفاً و452 ريالاً، بفائض مالي بلغ 35 مليوناً و537 ألفاً و975 ريالاً، وهي أرقام تعكس نتيجة مالية إيجابية، لكنها تثير في المقابل تساؤلات حول مدى انعكاس إدارة الموارد على أداء الفريق، خصوصاً أن الفائض المالي لا يعني بالضرورة أن كامل المبلغ كان متاحاً للإنفاق على التعاقدات أو تدعيم الصفوف.

وتتجه الأنظار إلى سياسة التعاقدات الأجنبية، بعدما استقطبت الإدارة 11 لاعباً خلال الموسمين الماضي والحالي، دون أن تنعكس هذه التحركات على نتائج الفريق بالصورة المأمولة؛ إذ ضمت قائمة الموسم الماضي أربعة لاعبين، هم: فولجيني، وبيل، وهوجو، وزامبرانو، قبل أن تتجه الإدارة إلى تغييرات واسعة في الموسم الحالي.

وشملت تعاقدات الموسم الجديد سبعة لاعبين، هم: عبد الرزاق حمد الله، وزين الدين بلعيد، ويونس البحراوي، وأوسكار دورلي، وبارفيه، ونديم بايرامي، وجاير كولاهو، في محاولة لإعادة تشكيل الفريق وتعزيز قدراته الفنية، غير أن النتائج الحالية أعادت طرح تساؤلات بشأن القيمة الفنية التي أضافتها هذه الصفقات، ومدى توافقها مع احتياجات الفريق ومراكزه التي كانت تتطلب تدعيماً نوعياً.

وكانت تجربة الموسم الماضي، التي شهدت التعاقد مع أربعة لاعبين لم يقدموا الإضافة المنتظرة قبل استبدال آخرين بهم، تفرض مراجعة أكثر دقة لآلية الاختيارات، بدلاً من الدخول في دورة جديدة من التعاقدات دون تحقيق التحسن المطلوب، خصوصاً أن نجاح سوق الانتقالات لا يقاس بعدد الأسماء المستقطبة، وإنما بقدرتها على صناعة الفارق وتحسين النتائج.

ولم تقتصر التحولات على اللاعبين الأجانب؛ إذ شهد الفريق رحيل خمسة لاعبين محليين، بعدما انتقل وليد الأحمد إلى القادسية، وسعد الناصر إلى النصر، وسلطان مندش ومحمد محزري إلى الهلال، وعبد الفتاح آدم إلى العلا، وهي انتقالات تضع سياسة المحافظة على العناصر المحلية المؤثرة وتعويضها تحت المجهر.

ورغم أن بيع عقود اللاعبين يمثل أحد مصادر الإيرادات المشروعة للأندية، فإن نجاح هذه السياسة يرتبط بقدرة الإدارة على توفير بدائل تحافظ على التوازن الفني، بحيث لا تتحول المكاسب المالية الناتجة عن الانتقالات خسائر رياضية تؤثر في قوة الفريق وقدرته على المنافسة.

ويأتي التراجع الحالي بعد سنوات شهدت حضوراً متقدماً للتعاون في الدوري؛ إذ أنهى موسم 2022 في المركز الخامس، ثم تقدم إلى المركز الرابع عام 2023، قبل أن يتراجع إلى الثامن في 2024، ويعود إلى المركز السادس في 2025، وهي حصيلة تعكس قدرة الفريق خلال تلك الفترة على المنافسة ضمن المراكز المتقدمة، مقارنة بوضعه الحالي في المركز قبل الأخير.


أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد البرازيلي أنجيلو، لاعب فريق النصر، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مواجهة نيفتشي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، أن طموحات فريقه لا تتوقف عند تحقيق انتصار واحد، مشدداً على أن عقلية النصر تقوم على المنافسة والبحث عن الفوز في جميع المباريات، مهما كانت هوية المنافس أو طبيعة البطولة.

وقال أنجيلو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «نحن النصر، وعندما ندخل أرض الملعب، فإن هدفنا دائماً هو تحقيق الانتصار».

واعترف اللاعب البرازيلي بأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول خلال مباراته الأولى في البطولة الآسيوية، مؤكداً أهمية الاستفادة من الأخطاء والعمل على تطوير الأداء في المواجهات المقبلة.

وأضاف: «لم نقدم المستوى المطلوب في مباراتنا الأولى بدوري أبطال آسيا للنخبة، وكما قلت سابقاً، نحن النصر وندخل كل مباراة بهدف الفوز، ونسعى دائماً إلى تقديم الأفضل وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها جماهيرنا».

وعن اختلاف مركزه داخل الملعب مقارنة بالموسم الماضي، أوضح أنجيلو أن التغيير يرتبط بالرؤية الفنية للجهاز التدريبي، مشيراً إلى قدرته على التأقلم مع الأدوار التي تُطلب منه، سواء في الجهة اليمنى أو اليسرى.

وقال رداً على سؤال بشأن المركز الذي يفضل اللعب فيه: «بالنسبة لي ألعب في المركز نفسه، لكن أفكار المدربين ورؤيتهم الفنية تختلف. بدأت الموسم في الجهة اليمنى، وألعب حالياً في الجهة اليسرى، لأن المدرب يرى أنني أقدم أداءً أفضل في هذا المركز».

وأشار أنجيلو إلى أن المرونة التكتيكية تمثل أحد الجوانب المهمة في أداء النصر، موضحاً أن طريقة اللعب تتغير وفقاً لطبيعة المنافس ومتطلبات كل مواجهة، إلى جانب الأدوار التي يؤديها اللاعبون داخل الملعب.

وأضاف: «أسلوب اللعب وطريقة الأداء يختلفان بحسب المنافس، واللعب إلى جانب لاعبين مميزين مثل الخيبري وكوستا أمر إيجابي للفريق، فلكل مباراة متطلباتها وطريقتها الخاصة وفقاً لطبيعة الخصم».

وفي رسالة وجهها إلى جماهير النصر، شدد اللاعب البرازيلي على أهمية استمرار المساندة الجماهيرية، مؤكداً أن وقوف المدرجات خلف الفريق يمثل دافعاً كبيراً للاعبين، خصوصاً في ظل المنافسة على أكثر من بطولة.

وقال: «نحتاج إلى جماهيرنا دائماً ومساندتهم لنا، كما فعلوا الموسم الماضي عندما وقفوا خلفنا وتوجنا بلقب الدوري».