السيسي يدشن مشروع «المليون ونصف فدان» في مصر

بهدف زيادة الرقعة الزراعية بمقدار 20% خلال السنوات المقبلة

السيسي يدشن مشروع «المليون ونصف فدان» في مصر
TT

السيسي يدشن مشروع «المليون ونصف فدان» في مصر

السيسي يدشن مشروع «المليون ونصف فدان» في مصر

دشن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مشروعا لاستصلاح مليون ونصف المليون فدان، بهدف زيادة المساحة الزراعية بمقدار 20 في المائة، لتصل إلى 9.5 مليون فدان خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وتقول الحكومة إن المشروع يهدف إلى تضييق الفجوة الغذائية وزيادة المساحة المأهولة بالسكان، إذ يعيش أكثر من تسعين مليون مصري على ما نسبته 7 في المائة فقط من مساحة مصر الإجمالية البالغة نحو مليون كيلومتر مربع.
وإلى جانب مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان تعمل مصر على تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، بهدف النهوض بالاقتصاد وتقليل معدل البطالة الذي يدور حول 13 في المائة، ومن بينها المشروع القومي للطرق، ومحطات الكهرباء الجديدة، واكتشافات الغاز الطبيعي.
وفي كلمة ألقاها في منطقة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد في جنوب غربي مصر، وصف السيسي المشروع بأنه «خطوة من خطواتنا على الطريق».
وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل: «سنحتفل معًا بتدشين مشروع قومي جديد يساهم في بناء مصر المستقبل، ويعمل على سد الفجوة الغذائية، والمساهمة في الحد من اعتماد مصر على استيراد الغذاء من الخارج».
وأضاف أن الحكومة اتخذت الإجراءات التنفيذية لإنشاء شركة «الريف المصري» التي ستتولى إدارة المشروع وتطويره وتسويقه.
وقال السيسي، الذي انتخب رئيسا لمصر عام 2014م، إن الشركة ستطرح خلال أيام قليلة الأراضي على المشترين طبقًا للشروط الموضوعة.
وطالب الحكومة والبنوك بتقليل نسبة الفائدة على القروض المالية التي يحتاجها المشترون. وقال: «7 في المائة و6 في المائة كثير.. أقول هذا الكلام كي نستكمل العمل».
كما طالب السيسي الحكومة بمنح عقود ملكية للمشترين على الفور دون اللجوء إلى الإجراءات الروتينية المعتادة، وذلك بهدف التيسير على الناس ومكافحة الفساد.
وقال السيسي إن المشروع سينفذ في غضون عامين. لكنه عاد ليقول في نهاية كلمته إن التنفيذ سيستغرق عامًا ونصف العام على الأكثر.
ووفقًا لما أعلنته الحكومة سينفذ المشروع على ثلاث مراحل في ثماني محافظات أغلبها في صعيد مصر الذي عانى لفترات كبيرة من الإهمال والتهميش. وهذه المحافظات هي قنا وأسوان والمنيا والوادي الجديد ومطروح وجنوب سيناء والجيزة والإسماعيلية.
وقبل أن يلقي السيسي كلمته قال وزير الري حسام مغازي إن المشروع سينفذ خلال عامين إلى ثلاثة أعوام. وأضاف مغازي أن المشروع يتضمن حفر 5114 بئر مياه جوفية، إذ سيعتمد بنسبة 88.5 في المائة على الري بالمياه الجوفية، بينما سيعتمد الجزء المتبقي على مياه نهر النيل.
وتابع أن الري في المشروع الجديد سيعتمد على نظام التنقيط والرش بدلا من الغمر. وقال الوزير إن مخزون مصر من المياه الجوفية ثمانية مليارات لتر مكعب، بينما يحتاج المشروع إلى ملياري لتر مكعب فقط.
ويحذر مراقبو المياه من أن الأمن الغذائي العالمي معرض للخطر، بسبب شح المياه، مع تأثر مصر بصفة خاصة بالمشروعات المقامة على نهر النيل في دول المنبع والنمو السكاني والتغير المناخي.
وتتطلع الحكومة إلى تحفيز الانتعاش الاقتصادي بعد اضطرابات سياسية استمرت سنوات، وترغب في خفض فاتورة وارداتها الغذائية التي تلتهم قسما كبيرا من مواردها من العملة الصعبة.
وقال وزير الزراعة، عصام فايد، خلال مراسم تدشين المشروع في الفرافرة التي تقع على بعد 650 كيلومترًا جنوب غربي القاهرة، إن 70 في المائة من أراضيه ستستخدم في زراعات حقلية، وستستخدم بقية الأراضي في زراعات بستانية.
وأضاف أن الأراضي الجديدة ستستخدم بشكل رئيسي في زراعة القمح والشعير والذرة الصفراء والفول الصويا إلى جانب البطاطس.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، في وقت سابق اليوم الأربعاء، عن فايد قوله، إن مصر تسعى لتغطية 80 في المائة من احتياجاتها من القمح ذاتيا بحلول عام 2018.
ومصر واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، إذ تستورد نحو عشرة ملايين طن من القمح سنويا للوفاء باحتياجات سكانها. لكن يحذر خبراء من زراعة القمح في أراضٍ صحراوية مستصلحة، ويقولون إن التكلفة الاقتصادية كبيرة، كما ذلك يتسبب في إهدار المياه.
ويتضمن المشروع بناء مجتمعات عمرانية جديدة وقرى ريفية.
ووصف وزير الإسكان، مصطفى مدبولي، مشروع المليون ونصف المليون فدان بأنه «مشروع تنمية مجتمعية». وقال إنه سيتضمن بناء 85 ألف وحدة سكنية، ويحتوي على مناطق صناعية ستقام على ثلاثة آلاف فدان.. وأضاف مدبولي أن المشروع بالكامل سيوفر 75 ألف فرصة عمل.
وتولى الجيش مشروع استصلاح عشرة آلاف فدان في منطقة سهل بركة التابعة لمحافظة الوادي الجديد ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان.
لكن السيسي قال موجها حديثه إلى اللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة «المليون ونصف المليون مسؤوليتكم وليس العشرة آلاف فقط».



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.