تراهن العديد من المهرجانات السينمائية التي أقيمت أخيراً بمصر على سينما الشباب وعلى الأفلام النوعية، ومن أبرز وأحدث هذه المهرجانات مهرجان «الفيمتو آرت» الذي أقامت دورته الرابعة أكاديمية الفنون بالإسكندرية، وشارك فيه 56 فيلماً من دول مختلفة، ومهرجان الغردقة لسينما الشباب الذي شهدت دورته الرابعة أيضاً مشاركة 27 فيلماً من 17 دولة فضلا عن أفلام الطلبة من مصر ودول عربية وأجنبية، بينما راهن مهرجان «ميدفيست» مصر في دورته الثامنة على أفلام الصحة النفسية، وهي أفلام نوعية، وأطلق المهرجان مبادرة لإنتاج أفلام قصيرة في هذا الصدد.
وقال الفنان محمد المهدي رئيس مهرجان «الفيمتو آرت» إن «فكرة مهرجان الفيمتو آرت بدأت عام 2022 وكانت (أونلاين) ومقتصرة على أفلام الموبايل فقط، وفي الدورة الثانية أردنا إقامة مهرجان يهتم بالشباب، ويكرم فناناً من الفنانين الكبار الذين يهتمون بتقديم الدعم والنصائح وورش العمل الفنية للشباب»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أكثر من مجال للمشاركة في المهرجان من بينها فكرة (الفيديو الإبداعي) الذي اقترحته الدكتورة نبيلة حسن رئيسة أكاديمية الفنون، ويتيح هذا الفيديو لأي فنان وأي شاب أن يعبر عن أي قضية يريد مناقشتها بشكل سينمائي أو فني»، ولفت إلى تكريم عدد من الفنانين الشباب وصناع المحتوى خلال دورات المهرجان.

وأكد أن الدورة الأحدث التي أقيمت في الإسكندرية حملت اسم المنتج صفي الدين محمود باعتباره من أهم المنتجين الداعمين للشباب وللسينما المستقلة.
لافتاً إلى أن «المهرجان يعتمد بالدرجة الأولى على دعم الشباب وتقديم أفكارهم السينمائية وفتح آفاق لهم ليعبروا عن أنفسهم بطريقة فنية، لأن المهرجانات الكبيرة تكون لها شروط معينة ربما لا يستطيع الكثيرون المشاركة فيها»، على حد تعبيره.
وأول من أمس، انتهت فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الغردقة لسينما الشباب، بحضور عدد كبير من الفنانين وصناع السينما، بعد منافسات جمعت أفلاماً من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية ضمن مسابقات الأفلام الطويلة والقصيرة وأفلام الطلبة، إلى جانب «الجائزة الخضراء» المخصصة للأفلام التي تناقش قضايا البيئة.
وشاركت 9 أفلام في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، بينما ضمت مسابقة الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة 27 فيلماً من 17 دولة، إلى جانب مشاركة 22 فيلماً في المسابقة الدولية لأفلام الطلبة، وهي 11 فيلما مصرياً، ومثلها من الدول العربية والأجنبية.

وعدّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن هذه المهرجانات «أنشطة فنية مطلوبة، وعادة ما تزدهر في فصلي الصيف والخريف، لتواكب فترات الإجازات، كما أنها تحتفظ بمساحة زمنية مناسبة بينها وبين المهرجانات الكبرى مثل (الجونة السينمائي) و(القاهرة السينمائي) وغيرهما داخل مصر وخارجها»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الأهم هو الأثر الذي تتركه هذه المهرجانات، والتراكم المعرفي والفني الذي تتيحه، سواء من خلال الأفلام التي تعرضها أو الندوات النقاشية أو ورش العمل والفعاليات المختلفة»، وتابع: «الهدف الأساسي لهذه المهرجانات أن يلتقي الشباب وصناع السينما ويتبادلون الخبرات، لكن لا يمكن التعامل مع هذه المهرجانات بالتساوي، فهناك فروق في الخبرات واللوجستيات والجمهور المستهدف».
واختتم مهرجان «ميدفيست مصر» دورته الثامنة بالأمس، بعد عرض أكثر من 85 فيلماً قصيراً من 25 دولة، تتنوع بين الأعمال الروائية والوثائقية والتجريبية والرسوم المتحركة، التي تنطلق من قضايا تخص الصحة النفسية، موزعة على 11 برنامجاً سينمائياً. وتضمن برنامج المهرجان عروضاً خاصة لأفلام ضمن القائمة القصيرة لتحدي «ميدفيست مصر» لصناعة الأفلام في 72 ساعة، وتقوم على إنتاج عمل أصلي بالكامل من الفكرة الأولى وحتى المونتاج النهائي.



