سيمتد غياب رجال الولايات المتحدة عن منصات التتويج في البطولات الأربع الكبرى إلى 24 عاماً، بعد أن تغلّب الألماني ألكسندر زفيريف على بن شيلتون في نهائي دورة أميركا المفتوحة للتنس، أمس الأحد، مما تسبَّب في خيبة أمل مريرة للجماهير المحلية في نيويورك.
ولم يكن شيلتون قد بلغ عامه الأول عندما رفع آخِر فائز أميركي ببطولة كبرى، آندي روديك، كأس بطولة أميركا المفتوحة في عام 2003. وبدا العصر الذهبي لأندريه أغاسي وبيت سامبراس ذكرى بعيدة أكثر من أي وقت مضى، بعد خسارة المصنف الثامن 6-3 و7-6 و5-7 و6-2 من زفيريف على ملعب آرثر آش.
وقال زفيريف: «آسف لأن الفائز، هذا العام، ليس هو الشخص المنشود، لكنني قمت بعملي».
وكان التغلب على الرجال الأميركيين مهمة أدّتها رياضة التنس العالمية بشكل جيد للغاية على مدار ربع القرن الماضي.
فبينما حصدت لاعبات مثل فينوس وسيرينا وليامز، وسلون ستيفنز، وكوكو غوف، وماديسون كيز الألقاب في منافسات السيدات، نادراً ما تمكّن لاعبو الولايات المتحدة من الوصول إلى نهائي البطولة.
ووصل روديك إلى آخِر نهائي له في ويمبلدون عام 2009. واستغرق الأمر 15 عاماً حتى تأهّل لاعب أميركي آخر إلى مباراة على اللقب، عندما واجه تيلور فريتز الإيطالي يانيك سينر في نيويورك.
وقال شيلتون إنه متحمس لتجربة الأضواء، مرة أخرى، على أكبر مسرح للتنس.
وأضاف، في حديثه، للصحافيين: «إنها لحظة رائعة حقاً. لا شيء يضاهي الخروج إلى ذلك الملعب. لم أشعر بشيء كهذا من قبل. نعم، إنه شعور يجعلك تدمن أن تكون في مواقف كهذه».
وأشار الاتحاد الأميركي للتنس سابقاً إلى مسيرة فريتز في عام 2024 كعلامة على التقدم، بعد إعلانه إجراء إصلاح شامل لبرنامج تطوير اللاعبين في عام 2008.
وكان فريتز أحد خريجي معسكرات الاتحاد الأميركي للتنس، إلى جانب فرنسيس تيافو، الذي وصل إلى ما قبل النهائي، للمرة الثالثة هذا العام.
كما تحرَّك الاتحاد الأميركي للعبة إلى تنويع مواهبه، من خلال شراكة أُعلن عنها، العام الماضي، مع الرابطة الأميركية للتنس، مع التركيز على تعزيز تمثيل اللاعبين السود في رياضة يغلب عليها البيض بشكل ساحق.
وقد دخل شيلتون التاريخ بمجرد وصوله إلى الملعب، أمس؛ كونه أول رجل أميركي من أصل أفريقي يشارك في نهائي نيويورك منذ 54 عاماً، منذ آش، الرجل الذي سُمي الملعب الرئيسي للبطولة باسمه تيمناً به.
وقال شيلتون: «لا أعتقد أنني اقتربت من المستوى الذي أطمح إليه. أعتقد أنني منافس رائع، وأعتقد أنني أتنافس بشكل جيد جداً في الملعب. أستطيع الحفاظ على تركيزي والبقاء على الملعب لساعات طويلة جداً. أعتقد أن هذا سيساعدني في المستقبل على المُضي قدماً».

