فرنسا تعتذر لأميركا بعد خلاف دبلوماسي في الأمم المتحدة

جيروم بونافون الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بمناسبة الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001 (د.ب.أ)
جيروم بونافون الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بمناسبة الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001 (د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتذر لأميركا بعد خلاف دبلوماسي في الأمم المتحدة

جيروم بونافون الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بمناسبة الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001 (د.ب.أ)
جيروم بونافون الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بمناسبة الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001 (د.ب.أ)

أعربت البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة عن أسفها لنشر تدوينة تنتقد تصويتاً للولايات المتحدة خلال اجتماع الجمعية العامة، في خطوة يُتوقع أن تسهم في تسهيل الموافقة على تعيين سفير فرنسا الجديد في واشنطن.

وأعربت البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف، في بيان الجمعة، عن «أسفها» للتدوينة التي نُشرت بتاريخ 25 يوليو (تموز) على منصة «إكس»، وشككت في التزام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان.

وكتبت البعثة في بيانها المنشور على موقعها باللغة الإنجليزية في يوم ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول): «اتخذت فرنسا والولايات المتحدة مؤخراً مواقف متباينة بشأن تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذا التباين اقتصر على تصويت واحد فقط، ولم تكن له صلة بالدفاع عن حقوق الإنسان».

وأضاف البيان: «إن الاختلافات العلنية في الرأي بشأن تصويت واحد لا تقف عائقاً أمام الحوار الوثيق مع الولايات المتحدة، ولا تُشكِّك في تحالفنا التاريخي أو قدرتنا على العمل معاً لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار، بما في ذلك داخل المحافل المتعددة الأطراف».

ولاقى هذا الاعتراف بالخطأ استحساناً في واشنطن بعدما علَّقت إجراءات تعيين السفير الفرنسي الجديد لدى الولايات المتحدة؛ بسبب هذا الخلاف.

وصرَّح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طلب عدم الكشف عن هويته: «أُحطنا علماً ببيان فرنسا، ونحن نقدره ونتطلع إلى العمل معاً لتعزيز القيم والمصالح المشتركة».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية جمَّدت الموافقة على تعيين أورليان لوشوفالييه الذي اختاره الرئيس إيمانويل ماكرون ليكون سفيراً لدى واشنطن خلفاً للوران بيلي.

ويشغل لوشوفالييه حالياً منصب رئيس ديوان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وعادة ما تكون الموافقة الأميركية على اختيار السفير الفرنسي إجراء شكلياً، لكنها ظلت معلقة منذ نشوب الخلاف.

ففي 24 يوليو، كانت الولايات المتحدة واحدة من 10 دول صوَّتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد تمديد ولاية فولكر تورك رئيساً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، لتنضم بذلك إلى دول مثل كوريا الشمالية وروسيا ونيكاراغوا وغيرها.

وكتبت البعثة الفرنسية على منصة «إكس» بعد معارضة واشنطن الشديدة لتجديد ولاية تورك الذي انتقد مراراً سياسات الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب: «كانت الولايات المتحدة منارة لحقوق الإنسان. لم يعد الأمر كذلك».

وقوبل هذا الانتقاد برد فعل فوري من واشنطن، إذ انسحب السفير الأميركي من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بعد أيام عندما أخذ السفير الفرنسي الكلمة، تعبيراً عن احتجاج بلاده على هذه التعليقات. ثم عرقلت وزارة الخارجية الأميركية إجراءات الموافقة على تعيين لوشوفالييه.


مقالات ذات صلة

ملك المغرب يطالب بالإسراع بسحب قوات حفظ السلام من الصحراء

العاهل المغربي خلال ترؤسه الاجتماع الذي حضرته رئيسة الحكومة ووزير الداخلية ومستشار الملك وقائد الجيش (أ.ف.ب)

ملك المغرب يطالب بالإسراع بسحب قوات حفظ السلام من الصحراء

العاهل المغربي الملك محمد السادس يأمر السلطات بالمساعدة في تسريع انسحاب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من الصحراء الغربية المتنازع عليها.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا السودان اتهم إثيوبيا بدعم «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية (متداولة)

إثيوبيا تأمر 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة البلاد

قال ‌مسؤول إثيوبي كبير، الأربعاء، إن إثيوبيا أمرت 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة البلاد، في خطوة تعكس مزيداً من ​التدهور في علاقات البلدين.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان يتوسط عدداً من المسؤولين بالشركة (صفحة المؤسسة)

هل يصبح النفط «ورقة ضغط» لتسوية خلافات الأفرقاء في ليبيا؟

مع تعثر المبادرات الإقليمية والدولية في إنهاء الانقسام السياسي الليبي يعود النفط لواجهة النقاش بوصفه «ورقة ضغط محتملة» لدفع الأطراف المتنافسة لتسوية خلافاتها.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا من لقاء سابق بين بولس والدبيبة (أرشيفية)

واشنطن تهدد معرقلي المسار السياسي في ليبيا بـ«عقوبات»

أجرى كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس الأربعاء اتصالاً هاتفياً مع رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» عبد الحميد الدبيبة 

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا من مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة الوحدة الليبية وشركة «بوينغ» الأميركية في مايو الماضي (حكومة الوحدة)

تطوير الطيران المدني عبر «بوينغ» الأميركية يفجّر جدلاً في ليبيا

تسعى حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» في غرب البلاد حسب خطابها المعلن إلى فتح مسار جديد لتطوير القطاع عبر مشروع شركة طيران بالتعاون مع «بوينغ» الأميركية

علاء حموده (القاهرة)

مطارات أوروبية تلقت سلسلة من البلاغات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية

طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
TT

مطارات أوروبية تلقت سلسلة من البلاغات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية

طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)

شهدت مطارات أوروبية، الخميس، سلسلة من الإنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية، ما أدى إلى تحويل مسارات عدد من الرحلات الجوية وهبوط طائرات اضطرارياً.

وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» بتلقي بلاغين عن وجود قنابل على متن طائرتين، الأولى تابعة لشركة «فين إير» الفنلندية، وكانت متجهة من هلسنكي إلى روما، والثانية تابعة لشركة «ويز إير»، وكانت متجهة من ميلانو إلى وارسو، قبل تحويل مسارها إلى فيينا.

وأكد متحدث باسم مطارات روما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن مقاتلات عسكرية واكبت طائرة «فين إير» حتى وصولها إلى مطار فيوميتشينو في العاصمة الإيطالية.

وفي فرنسا، أعلنت السلطات أن طائرة مدنية من طراز «إيرباص إيه 320»، تابعة لشركة «إير لينغوس» الإيرلندية، كانت متجهة من دبلن إلى روما، حُوّل مسارها إلى قاعدة إيفرو الجوية شمال غربي البلاد، بعد إنذار بوجود قنبلة على متنها.

وأكدت رئاسة الوزراء الفرنسية أن ركاب الطائرة البالغ عددهم 151 شخصاً، وأفراد طاقمها الستة، أصبحوا بأمان، فيما باشرت فرق متخصصة في تفكيك المتفجرات تفتيش الطائرة. وأوضحت القوات الجوية الفرنسية أن مقاتلات أقلعت لاعتراض الطائرة ومواكبتها حتى هبوطها في القاعدة العسكرية.

وفي بلجيكا، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أن طائرة تابعة لشركة «لوت» البولندية، قادمة من وارسو، هبطت بسلام في مطار بروكسل بعد بلاغ عن أمر مثير للريبة. وأكد متحدثون باسم المطار لوسائل إعلام محلية عدم الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية.

وفي بلغاريا، ذكرت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن مسؤولين حكوميين، أن ثلاث طائرات اضطرت للهبوط إثر تهديدات بوجود قنابل، موضحة أن طائرتين قادمتين من كوبنهاغن ومدريد هبطتا في مطار صوفيا، فيما هبطت طائرة ثالثة قادمة من لندن في مطار بلوفديف.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة إنذارات مماثلة طالت نحو عشر طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، بينها رحلات تابعة لشركات «راين إير» و«ساس» و«لوت» و«ويز إير»، ما استدعى تحويل مسارات بعضها وإخضاعها لعمليات تفتيش أمنية.

ولم يُعثر على متفجرات في أي من الطائرات التي خضعت للتفتيش عقب إنذارات الثلاثاء، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت البلاغات الجديدة مرتبطة بتلك الحوادث.

وكانت طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، متجهة من مطار لوتون البريطاني إلى صوفيا، قد اضطرت الاثنين إلى الهبوط في بودابست بمواكبة مقاتلتين مجريتين، إثر إنذار مماثل.


إقالة مسؤولَين بارزَين في جهاز الأمن الأوكراني على خلفية شبهات فساد

قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
TT

إقالة مسؤولَين بارزَين في جهاز الأمن الأوكراني على خلفية شبهات فساد

قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)

أعلن جهاز الأمن الداخلي الأوكراني (إس بي يو)، الأربعاء، إقالة مسؤولَين رفيعين ورد اسماهما في تحقيق على صلة بمراكز اتصال احتيالية.

وقال جهاز الأمن الداخلي إن رئيسه أوليكسندر بوكلاد، أعفى مسؤولَين كبيرَين في الجهاز من مهامهما بعد ورود اسميهما في تحقيق يجريه المكتب الوطني لمكافحة الفساد (نابو).

وأضاف في بيان عبر تلغرام أن بوكلاد يتوقّع إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي ونزيه» من جانب المكتب، رغم التوتر بين المؤسستين. وتفاقم الخلاف بينهما العام الماضي بعدما حاول الرئيس فولوديمير زيلينسكي تقليص استقلالية مكتب مكافحة الفساد.

من جهته، قال مكتب مكافحة الفساد، إن أحد مسؤولي جهاز الأمن «هدد باستخدام سلاح ناري» ومنع المحققين من دخول مواقع كانوا ينفذون فيها عمليات تفتيش الأربعاء.

ووفقًا للمكتب، فإن مسؤولين كبارًا في جهاز الأمن والنيابة العامة والشرطة دفعوا رشاوى لعناصر من أجهزة إنفاذ القانون مقابل غض الطرف عن أنشطة مراكز اتصال احتيالية.

وأضاف أن عمليات الاحتيال استهدفت أوكرانيين وأجانب، وشملت بيع مخدرات وإنتاج سجائر مقلدة وعملات أجنبية مزورة.

واتهم مجموعة إجرامية مؤلفة من 12 شخصًا على الأقل بتنظيم «اعتداءات وخطف وهجمات مخطط لها».

وكانت التحقيقات دفعت المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو إلى الاستقالة في أيلول/سبتمبر بعد تفتيش مكاتب تابعة له، علمًا أنه نفى ارتكاب أي مخالفات.

وبحسب المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومقرها سويسرا، يوفر قطاع مراكز الاتصال الاحتيالية في أوكرانيا وظائف لنحو 60 ألف شخص، أي ما يعادل نحو ثلثي العاملين في القطاع المصرفي.

وتقدّر المبادرة أن هذه الأنشطة تدر إيرادات قد تصل إلى مليار دولار شهريًا.


زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة أجريت معه الأربعاء، إنه يأمل في أن تؤدي المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة إلى توفير مزيد من الدعم لأوكرانيا في حربها مع روسيا.

وذكر أنه يأمل في أن تكون التغييرات التي ستنتج عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ العام المقبل في صالح كييف.

وأوضح: «أنا ممتن أيضاً للجمهوريين، لكن الديمقراطيين يتحدثون بمزيد من الوضوح عن دعم أوكرانيا وتقديم المساعدة لها».

وأضاف: «إنهم يتحدثون عن تجديد العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا... ولذلك، هناك أمل في أن يتشكل توازن للقوى وأن نتلقى مزيداً من الدعم».

وقال زيلينسكي إن تلقي المزيد من المساعدات الأميركية ربما يكون له تأثير على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبذل زيلينسكي جهوداً كبيرة لتعزيز العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا سيما بعد اجتماع شهد توتراً في المكتب البيضاوي في فبراير (شباط) 2025، عندما اتُهم الرئيس الأوكراني «بعدم الامتنان» تجاه المساعدات الأميركية.

وفي الأسابيع الماضية، اتخذ ترمب عدة خطوات تظهر محاباة لروسيا، بما في ذلك اتفاق لاستيراد الديزل الروسي وتخفيف العقوبات.

لكن من المقرر أن تُستأنف محادثات ثلاثية تقودها الولايات المتحدة مع أوكرانيا وروسيا الأسبوع المقبل، بعد توقف دام عدة أشهر.