النرويج تودع «جد الأمة» الملك هارالد الخامس (صور)

مراسم جنازة الملك هارالد الخامس في كاتدرائية أوسلو (أ.ب)
مراسم جنازة الملك هارالد الخامس في كاتدرائية أوسلو (أ.ب)
TT

النرويج تودع «جد الأمة» الملك هارالد الخامس (صور)

مراسم جنازة الملك هارالد الخامس في كاتدرائية أوسلو (أ.ب)
مراسم جنازة الملك هارالد الخامس في كاتدرائية أوسلو (أ.ب)

بدأت النرويج الأربعاء مراسم وداع الملك هارالد الخامس الذي انتهج سياسات جامعة في البلاد قبل أن تعكر جملة من الفضائح سنوات حكمه الأخيرة، في جنازة يحضرها أفراد من العائلات المالكة وشخصيات أجنبية بارزة.

وانطلق ‌موكب ⁠الجنازة سيراً ​على ⁠الأقدام من القصر الملكي إلى كاتدرائية أوسلو في الساعة 1200 بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت غرينتش)، ثم المراسم الدينية في الكنيسة والتي بدأت بدقيقة صمت على مستوى البلاد.

نقل نعش ملك النرويج هارالد إلى كاتدرائية أوسلو قبيل مراسم جنازته (رويترز)

ويحضر الجنازة شخصيات عالمية من بينها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمير البريطاني ويليام والزوجان الملكيان الإسبانيان، ورئيسا ألمانيا وفنلندا، ورئيسا وزراء فرنسا وتايلاند، للوداع الأخير للعاهل الراحل الذي توفي في 28 أغسطس (آب) عن 89 عاماً.

يجلس ملك بلجيكا فيليب والملكة ماتيلد داخل حافلة لدى وصولهما إلى محطة الطيران العام في مطار أوسلو (رويترز)

وجرى نقل النعش على عربة مدفع عبر الشارع الرئيسي للمدينة وصولاً إلى كاتدرائية أوسلو، لبدء المراسم في الساعة الواحدة ظهراً بالوقوف دقيقة صمت في مختلف أنحاء البلاد.

ملكة النرويج سونيا والملك هاكون والملكة ميت ماريت وولي العهد الأميرة إنغريد ألكسندرا والأمير سفير ماغنوس خلال مراسم جنازة الملك هارالد الخامس في كاتدرائية أوسلو (أ.ب)

وتسير العائلة المالكة بقيادة الملك الجديد هاكون الثامن، إلى جانب أفراد العائلات المالكة الزائرة ورؤساء الدول والقادة السياسيين، خلف الموكب سيرا على الأقدام.

انعكاس صورة ضباط شرطة على نافذة تعرض صورة للملك الراحل هارالد الخامس ملك النرويج وذلك قبيل مراسم جنازته في أوسلو (أ.ب)

أما أرملة هارالد، الملكة سونيا (89 عاماً)، والملكة الجديدة ميته-ماريت التي تتعافى من عملية زرع رئة أجريت لها في يونيو (حزيران)، فستتبعان الموكب بالسيارة.

أفراد من الحرس الملكي يسيرون نحو القصر الملكي في أوسلو (رويترز)

وقد مُنح ماريوس بورغ هويبي، ابن ميته-ماريت الذي يخضع للإقامة الجبرية بانتظار محاكمته الاستئنافية بعد إدانته في يونيو بجرائم تشمل الاغتصاب والاعتداء، إذناً بحضور الجنازة.

ينتظر أفراد من الجمهور خلف حاجز على طول مسار موكب جنازة ملك النرويج هارالد الخامس بالقرب من كاتدرائية أوسلو في العاصمة (أ.ب)

إجراءات أمنية مشددة

بعد المراسم الدينية وتحليق أربع طائرات مقاتلة من طراز «إف-35» فوق الكاتدرائية تكريماً للراحل، سيُنقل النعش إلى كنيسة قلعة آكرشوس قبل أن يتم إنزاله إلى سرداب الضريح الملكي، ليوضع بجوار توابيت والدي هارالد وأجداده.

وسيستقر جثمانه في تابوت تبلغ تكلفته 1.7 مليون يورو (مليوني دولار) ، وسط حرص تام على إبقاء شكله سرياً.

عناصر من حرس جلالة الملك يقرعون الطبول أثناء توجههم نحو القصر الملكي في أوسلو (رويترز)

وبمجرد اكتمال مراسم الدفن، ستُرفع الأعلام إلى قمة السواري مرة أخرى، وستُقرع أجراس الكنائس في مختلف أنحاء البلاد لمدة ساعة.

وقد حشدت الشرطة النرويجية ما يقرب من ثلاثة آلاف شرطي، واصفة الحدث بأنه «من أكبر العمليات» في تاريخها. كما نُشر نحو 3500 جندي لتأمين مراسم الجنازة، وفُرضت قيود استثنائية على المجال الجوي فوق مساحات واسعة من شرق البلاد.

جنود يسيرون في وسط أوسلو قبيل نقل النعش الذي يضم جثمان ملك النرويج هارالد من القصر الملكي إلى كاتدرائية أوسلو في يوم جنازته (رويترز)

حتى وفاته في 28 أغسطس، كان هارالد الذي اعتلى العرش عام 1991، صاحب أطول فترة حكم بين ملوك أوروبا. وحتى مع استبعاده الدائم لفكرة التنازل عن العرش رغم مشكلاته الصحية المتعددة، كان يحظى بشعبية كبيرة بين مواطنيه.

يُحمل نعش ملك النرويج هارالد الخامس إلى كاتدرائية أوسلو قبيل مراسم جنازته في المدينة (أ.ب)

التابوت السري

من المنتظر أن يدفن هارالد الخامس في تابوت لم يُكشف عن شكله بعد، تتخطى قيمته 2.1 مليون دولار.

وكان الملك الراحل قد أثار ضجة في خطاب ألقاه في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، حين تحدث عن بند في ميزانية الدولة النرويجية لحظ تخصيص 20 مليون كرونة (2.17 مليون دولار) لتمويل التابوت الذي سيشاركه يوماً ما مع زوجته الملكة سونيا، مشبهاً إياه بـ«الناووس» الذي كان يُستخدم في الطقوس الجنائزية خصوصاً في زمن المصريين القدماء.

صورة للملك الراحل هارالد الخامس ملك النرويج معروضة وسط الزهور والأعلام النرويجية التي وُضعت أمام القصر الملكي في أوسلو (أ.ف.ب)

وقال حينها: «آمل أن يكون التابوت مُنجّداً بشكل جيد ليكون المبيت فيه مريحاً. ففي النهاية، سنبقى هناك لفترة طويلة»، شاكراً السلطات على «اهتمامها بالحياة الآخرة».

وقد صمّمت شركة «سنوهيتا» النرويجية الشهيرة للهندسة المعمارية التي وقّعت خصوصاً على تصميم دار أوبرا أوسلو ومقر صحيفة «لوموند» في باريس، التابوت المزدوج الجديد الذي سيُوضع بجانب تابوتين آخرين داخل ضريح صغير افتُتح عام 1949 كملحق لكنيسة القصر الملكي في أوسلو.

يضم أحد الضريحين، المصنوع من الرخام الأبيض، رفات أول ملوك السلالة الحالية، هاكون السابع (جد هارالد)، وزوجته الملكة مود، في وسط الغرفة. أما الآخر، المصنوع من البرونز الأخضر الداكن، فيضم رفات والديه، الملك أولاف الخامس وولية العهد الأميرة مارثا.

وعلى الرغم من أنه يُفتح عادةً للجمهور خلال الجولات في القصر الملكي، إلا أن الضريح الملكي مغلق حالياً أمام الزوار.

شعبية كبيرة وفضائح

بعد انتظار دام ساعات في بعض الحالات، توافد آلاف النرويجيين في الأيام الأخيرة لإلقاء نظرة الوداع أمام نعشه، وامتلأت الساحة الواقعة أمام القصر بالزهور والرسومات والشموع.

وقالت غون يونسن (81 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء، بعد رحلة بالقطار استغرقت ساعة لتقديم واجب العزاء بالملك الراحل: «لقد كان بمثابة جد للأمة».

أفراد من البحرية النرويجية يسيرون نحو القصر الملكي (رويترز)

وأيدتها في ذلك صديقتها فيغديس سيمونسن (64 عاماً) قائلة: «كان كريماً ومحتضناً للجميع وطيب القلب».

وتشير نتائج استطلاع للرأي أُجري بعد وفاة الملك ونُشر الأسبوع الماضي، إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع النرويجيين (72 في المائة) يؤيدون النظام الملكي، وهي زيادة بمقدار 8 نقاط مقارنة باستطلاع سابق أُجري في مايو (أيار).

وواجهت العائلة المالكة النرويجية سلسلة فضائح أضرت بصورتها العامة، خصوصاً ميته-ماريت التي تعرضت لانتقادات شديدة بسبب علاقاتها السابقة مع المدان الأميركي بجرائم جنسية جيفري إبستين، والمشكلات القانونية التي يواجهها ابنها.



جيل كامل من الشباب الأوروبيين يتظاهر لإسماع صوته ومطالبه

متظاهرون يسيرون وسط الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على غلاء المعيشة في ليل شمال فرنسا يوم 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
متظاهرون يسيرون وسط الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على غلاء المعيشة في ليل شمال فرنسا يوم 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

جيل كامل من الشباب الأوروبيين يتظاهر لإسماع صوته ومطالبه

متظاهرون يسيرون وسط الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على غلاء المعيشة في ليل شمال فرنسا يوم 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
متظاهرون يسيرون وسط الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على غلاء المعيشة في ليل شمال فرنسا يوم 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

بين احتلال مدارس في روما، ونصب خيام في مدريد، وخروج مظاهرات صاخبة في فرنسا، ينزل جيل كامل من الشبان إلى الشارع في أنحاء متفرقة من أوروبا للتعبير عن غضبه حيال طبقة سياسية يتهمها بعدم الاستماع إليه.

وإن كانت مطالب الشباب متعددة، فإنهم متحدون في عزمهم على رفع أصواتهم المهمشة في غالب الأحيان، من غير أن يتردد بعضهم في استخدام وسائل راديكالية في وجه تدخل الشرطة، على ما ورد في تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة.

شرطة مكافحة الشغب تستخدم خراطيم المياه لتفريق طلاب محتجين في رين غرب فرنسا (أ.ب)

وقال داميانو فوسا (18 عاماً) التلميذ في «ثانوية كافور» في روما، أول مدرسة احتلها تلاميذها في العاصمة الإيطالية قبل أن يتكرر الأمر في عشر مدارس أخرى: «سنبقى في الشارع لانتزاع مستقبلنا من الطبقات الحاكمة التي صادرته». وأكد: «لا يمثلنا أحد»، منتقداً ائتلاف اليمين المتطرف بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وحكومات وسط اليسار التي سبقته، للاقتطاعات التي أجرتها في قطاع التعليم، وعجزها عن تلبية حاجات الشباب.

وخرج مئات آلاف التلاميذ والطلاب إلى الشارع في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ودول أوروبية أخرى خلال الأسابيع الأخيرة، في مظاهرات شهدت أحياناً تجاوزات وأعمال عنف.

وتركزت ردود الفعل الرسمية في الإجمال على مسائل النظام العام، ففرضت فرنسا حظر تجول في بعض المناطق، في حين نشرت إيطاليا قوات عسكرية، وهو ما ندد به المتظاهرون، معتبرين أنه يجعل الناحية الأمنية تحجب مطالبهم، وقد يتسبب في تفاقم الوضع.

متظاهرون يطالبون بزيادة الأجور وتحسين المعاشات والخدمات العامة في لشبونة بالبرتغال يوم 17 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

وقال لويس ماركيس (16 عاماً) الطالب في علم النفس في لشبونة: «السياسيون يعمدون إلى ردود منفصلة تماماً عن الواقع، عبثية بالكامل!».

ويطالب التلاميذ الحكومات بمعالجة مشكلة الارتفاع الحاد في أسعار السكن في المدن، والحد من الإنفاق الدفاعي لحساب التعليم، وإيجاد المزيد من فرص العمل للشباب. لكن خبراء يشيرون كذلك إلى مشكلة أوسع نطاقاً، وهي أن «قسماً كاملاً من الشعوب لا يشعر بأنه ممثل سياسياً، ويحركه غضب متزايد حيال تهميشه».

وقال جيفري بلايرز رئيس «الجمعية الدولية لعلم الاجتماع»: «هؤلاء الشباب لا يشعرون أن لهم مكاناً في السياسة، بل أكثر من ذلك يشعرون أنّه لا يتم الاستماع إليهم إطلاقاً».

وأوضح روزاريو فورلنتسا أستاذ التاريخ المعاصر في «جامعة لويس» في روما: «إنها ثورة جيل كامل في أوروبا» انبثقت من أزمة اجتماعية واقتصادية، و«لا تعرف الطبقة السياسية في الواقع كيف ترد عليها».

وتابع: «يمثل الشباب في كل أنحاء أوروبا أقلية بين السكان، وهم شريحة تتضاءل بشكل متواصل، وبالتالي فإن وزنهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي والانتخابي يفقد أهميته بشكل متزايد».

«إلهام آخرين»

ويتجلى غضب الشباب بصورة خاصة في فرنسا وإيطاليا حيث تنظم مظاهرات جديدة السبت. وقال إيدي، الطالب العشريني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خلال مظاهرة في نهاية الأسبوع الماضي في مدينة بوردو الفرنسية: «الناس غاضبون للغاية، لم يعد بوسعهم التحمل. يعملون طوال النهار من غير أن يتمكنوا في نهاية المطاف من شراء حاجاتهم».

رجل يسير بجوار صف من المركبات المحترقة في وسط باريس (أ.ف.ب)

وتابع: «هل تحطيم كل شيء سيبدل الوضع؟ أعتقد أنه قد يكون بمنزلة صدمة للسياسيين. لم نعد نعرف ما يمكننا القيام به لإسماع صوتنا. صناديق الاقتراع؟ لم نعد نؤمن بها».

وتستلهم الحركات الاحتجاجية الوطنية في مختلف بلدان أوروبا من بعضها، كما تتطلع إلى حركات شبابية في بلدان أبعد من القارة، مثل بنغلاديش والهند والنيبال.

وفي إيطاليا، رُفع شعار الأسبوع الماضي يحض الطلاب على أن «يفعلوا كما في فرنسا». كما تنتشر الرموز ذاتها بين المتظاهرين في مختلف الدول، ومن أبرزها «عَلَم القراصنة» الذي تظهر عليه جمجمة وعظمتان متقاطعتان، وغالباً ما يُرفع في مظاهرات شبابية عبر العالم.

وأوضح ماركوس نافارو، وهو فتى في الـ22 من العمر من سكان مدريد ويعمل فنياً في مختبر، أن متظاهرين قادمين من أنحاء مختلفة من أوروبا يلتقون لتقاسم تجاربهم.

وقال الشاب الذي يقيم في خيمة منذ نهاية سبتمبر (أيلول)، على غرار مئات آخرين في ساحة «بويرتا ديل سول» في قلب مدريد، احتجاجاً على غلاء الإيجارات وعمليات طرد مستأجرين: «جاءوا ليسألونا: كيف فعلتم؟ كيف تنظمون صفوفكم؟»، مضيفاً: «تقاسمنا أفكاراً».

مخيم احتجاجي بشأن مشكلة الإسكان في ساحة «بويرتا ديل سول» (إ.ب.أ)

وأكدت آيلا هيريرو عالمة الأنثروبولوجيا، البالغة 26 عاماً، والتي تساعد في العيادة الطبية للمخيم، أنه «من المحفّز لنا أن نعرف أننا نلهم آخرين، وأن الأمر لا يتوقف هنا».

«غير مقبول»

وفي صلب هذه التحركات الشبابية القلق حيال ارتفاع النفقات العسكرية في أوروبا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ورأى نيكوس مافروديس، التلميذ البالغ 17 عاماً في «حي إيكسارخيا» في أثينا، أنه كان من الممكن استخدام هذه الأموال لترميم مبنى مدرسته الذي تتساقط فيه قطع من الأسمنت. وقال: «من غير المقبول أن تكون قاعات الصفوف خطيرة»، وهو يحلم بأن يصبح طاهياً، ويعتزم المغادرة للإقامة في مكان آخر من أوروبا، ويوضح: «في بلدان حيث الأوضاع أفضل من هنا».

مظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)

وفي «ثانوية مورغاني» في روما، حيث أزيحت طاولات ووُضعت خلف الأبواب لإبقائها مغلقة، يشير التلاميذ إلى ترهل البنى التحتية. وقال شاب في الـ18 من عمره طلب عدم ذكر اسمه، إن وسائل الإعلام والمسؤولين السياسيين في إيطاليا يركزون على أعمال النهب والتخريب التي يرتكبها بعض المتظاهرين. والهدف من ذلك «هو فقط توجيه النقمة على التلاميذ الذين هم ضحايا هذا النظام».

وسئلت سابرينا بريتسولا (24 عاماً)، وهي منسقة «اتحاد الطلاب الجامعيين الإيطاليين»، عن أعمال العنف، فقالت إنه يتعيّن على المنظمات على غرار اتحادها أن «تنظم وتوجّه غضب الجيل هذا». وشددت على أن «المواضيع مشتركة» حتى لو أن الشباب في كل بلد يتظاهرون بـ«الوسائل التي يرونها مناسبة».


بريطانيا تنصح مواطنيها بتخزين الاحتياجات الأساسية تحسباً لحدوث «حالة طوارئ وطنية»

جانب من «شارع أكسفورد» في لندن (رويترز)
جانب من «شارع أكسفورد» في لندن (رويترز)
TT

بريطانيا تنصح مواطنيها بتخزين الاحتياجات الأساسية تحسباً لحدوث «حالة طوارئ وطنية»

جانب من «شارع أكسفورد» في لندن (رويترز)
جانب من «شارع أكسفورد» في لندن (رويترز)

نشرت الحكومة البريطانية ضوابط إرشادية حضّت فيها مواطنيها على «الاستعداد» في حالة حدوث «حالة طوارئ وطنية»، عن طريق تخزين الاحتياجات الأساسية، والتسجيل للحصول على الدعم الحكومي، في مؤشر على تغيّر لغة الخطاب الموجّه للمواطنين.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن الرسالة الحكومية بشأن ضرورة تأهب الأسر عن طريق توفير الاحتياجات الأساسية التي تكفي لمدة ثلاثة أيام في حالة الطوارئ، وردت على موقع حكومي الخميس، وجاءت في بيان وزاري من وزير الأمن دان غارفيز للبرلمان، كما وردت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن هذه الحملة.

وجاء في نص المنشور أن «الإرشادات الجديدة تحدد خطوات بسيطة يمكن أن تتخذها الأسر، بحيث تكون على أهبة الاستعداد في حالات الطوارئ اليومية... معاً عن طريق اتخاذ هذه الخطوات الصغيرة ولكن المهمة، يمكننا تعزيز الصمود الوطني، وأن نكون على استعداد في مختلف أنحاء بريطانيا».

أندي بيرنهام (د.ب.أ)

وذكرت «بلومبرغ» أن بريطانيا تواجه تهديدات تتنوع ما بين الطقس السيئ والجفاف والفيضانات إلى الذكاء الاصطناعي والأنشطة العدائية من روسيا وإيران، مضيفة أن الحملة الموجهة للبريطانيين «كان قد تم التخطيط لها بواسطة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، غير أن رئيس الوزراء الحالي أندي بيرنهام أرجأ إطلاقها خشية أن يتم اعتبارها بداية تبعث على التشاؤم لفترة ولايته».

ويشير قرار إطلاق حملة الإرشادات إلى سعي الحكومة البريطانية في الوقت الحالي إلى توعية الناخبين بشأن القرارات الصعبة التي تواجه وزير الخزانة جون هيلي لدى إعلان الموازنة العامة للدولة الأسبوع المقبل.


مقتل شخص وإصابة 4 في إطلاق نار قرب باريس

عناصر الشرطة يعاينون أدلة في موقع محطة وقود بمدينة تراب- إحدى ضواحي باريس- حيث أقدم رجل على إطلاق النار من سيارته وإصابة عدد من الأشخاص (أ.ف.ب)
عناصر الشرطة يعاينون أدلة في موقع محطة وقود بمدينة تراب- إحدى ضواحي باريس- حيث أقدم رجل على إطلاق النار من سيارته وإصابة عدد من الأشخاص (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة 4 في إطلاق نار قرب باريس

عناصر الشرطة يعاينون أدلة في موقع محطة وقود بمدينة تراب- إحدى ضواحي باريس- حيث أقدم رجل على إطلاق النار من سيارته وإصابة عدد من الأشخاص (أ.ف.ب)
عناصر الشرطة يعاينون أدلة في موقع محطة وقود بمدينة تراب- إحدى ضواحي باريس- حيث أقدم رجل على إطلاق النار من سيارته وإصابة عدد من الأشخاص (أ.ف.ب)

أطلق رجل النار صباح اليوم الجمعة على طريق في مدينتي تراب ولا فيريير المتجاورتين في ضواحي باريس، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، وفقاً لمصادر في الشرطة الفرنسية، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في منشور على منصة «إكس»، إنّ هذه الواقعة «خطيرة للغاية». وأعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تكليفها التحقيق في القضية.

وألقى عناصر شرطة بلدة كوينيير المجاورة القبض على الرجل بسرعة، بحسب ما أفاد مصدر في الشرطة، مشيراً إلى أنّ الحادثة وقعت نحو الساعة 10:30 (08:30 بتوقيت غرينتش). ووفق محافظة إيفلين، فقد تدخّلت أجهزة الطوارئ، مشيرة إلى أنّ الوضع «لم يستقر بعد». وقال رئيس بلدية تراب علي رابح في منشور على تطبيق «تلغرام»: «صباح هذا الجمعة، أطلق شخص النار من سيارته على عدد من الأشخاص الذين صادفهم على طريقه في تراب ولا فيريير».

عناصر من الشرطة يظهرون في موقع محطة وقود حيث أطلق رجل النار من سيارته في إحدى ضواحي باريس (أ.ف.ب)

وسيلقي رابح كلمة عند الساعة 14:30 (12:30 بتوقيت غرينتش) أمام مبنى البلدية، وفقاً لما أفاد به مكتبه، وأضاف: «ستقوم المدينة بإنشاء وحدة للدعم النفسي خلال الساعات القليلة المقبلة».