المغرب يحشد دعم 40 دولة تؤيد سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5316079-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%AF%D8%B9%D9%85-40-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%8A%D8%AF-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
المغرب يحشد دعم 40 دولة تؤيد سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية
أكد أن قضية الصحراء «نزاع سياسي يعالجه مجلس الأمن»
عمر زنيبر السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف (متداولة)
TT
TT
المغرب يحشد دعم 40 دولة تؤيد سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية
عمر زنيبر السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف (متداولة)
أكد عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، في كلمته نيابة عن مجموعة تضم 40 دولة تؤيد سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، اليوم الثلاثاء، خلال أشغال اليوم الثاني من الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان الأممي، على ضرورة حماية تفاعل الدول مع مجلس حقوق الإنسان، ومع المفوض السامي لحقوق الإنسان من أي استغلال سياسي.
وفي تصريحات نقلها موقع «هسبريس» المغربي، أوضح الدبلوماسي المغربي أن قضية الصحراء «هي نزاع سياسي يعالجه مجلس الأمن، الذي يؤكد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يكون النتيجة الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق».
وتابع زنيبر موضحاً: «وبناءً على ذلك، تدعم المجموعة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، الذي يهدف إلى إحياء العملية السياسية، من خلال تنظيم مفاوضات تضم الأطراف الأربعة المحددة فيه، على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بغية التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع».
وأشار المتحدث ذاته إلى ترحيب مجموعة داعمي مغربية الصحراء بتحديث الرباط لتفاصيل مبادرة الحكم الذاتي الخاصة بها، والتزامها بضمان عودة وإدماج سكان مخيمات تندوف على أساس المساواة بين كافة المواطنين المغاربة، في إطار الضمانات والممارسات الدولية المعترف بها في هذا المجال.
كما أشار زنيبر إلى أن قضية الصحراء لم تعد حاضرة ضمن النقاط المطروحة على جدول أعمال المجلس، أو في تقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان، مسجلاً أن هذا المعطى أصبح ثابتاً «دورة بعد دورة، وسنة بعد سنة»، رغم محاولات خصوم المملكة توظيف الملف ضدها.
قال رئيس الوزراء الإسباني لأعضاء البرلمان إن إسبانيا لم تجد أي دليل على أن السلطات المغربية دبّرت أو نفّذت موجة عبور المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة.
«الشرق الأوسط» (مدريد)
الضروريات أثقل من الجيوب... كيف يدبّر السودانيون قوت يومهم؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5316104-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AB%D9%82%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%88%D8%A8-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%AF%D8%A8%D9%91%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%82%D9%88%D8%AA-%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%87%D9%85%D8%9F
الضروريات أثقل من الجيوب... كيف يدبّر السودانيون قوت يومهم؟
سودانيون في سوق بأم درمان 26 أبريل 2026 (أ.ب)
يبدأ يوم السودانية سهام الضي باكراً، وحينها تقصد المرأة الستينية سوق أم درمان، وليس في يدها قائمة مشتريات، إنما بحثاً عن عمل يتيح لها توفير طعام اليوم، فأحياناً تنظف جوالاً من الفول مقابل 5 آلاف جنيه (أقل من دولار)، وتشتري بعائده شيئاً من العدس والدقيق لإعداد «القراصة» (خبز محلي)، أما إذا لم تجد عملاً فتسلك طريقاً آخر... وهو التسول.
تذهب سهام إلى إحدى الجزارات، لتلقي التحية، وتنتظر الجزار الذي يمد يده إليها بقطعة شحم، وأحياناً يضيف إليها عظماً. «إحساس قاتل»، تقول سهام لـ«الشرق الأوسط» وهي تنظر إلى الأرض، ثم تضيف: «أحاول إقناع نفسي بأن هذا أفضل من السرقة».
خلال 40 دقيقة قضتها «الشرق الأوسط» أمام ست جزارات في الجانب الشمالي من سوق أم درمان، جاءت ثلاث نساء إلى المكان نفسه والهدف نفسه. ويقول تجار إن نساء ورجالاً باتوا يقصدونهم طلباً للشحوم والعظام التي كانت تُلقى في السابق للكلاب الضالة. ولم يعد يوم سهام استثناء في بلد أنهكته حرب دخلت عامها الرابع، ودفعت كثيرين إلى البحث عن قوتهم في ما كان يُرمى جانباً.
جزار في «سوق أم درمان» (الشرق الأوسط)
بالنسبة إلى ملايين السودانيين، أصبح تدبير الضروريات نفسها يستنزف ساعات اليوم: ماء يجب العثور عليه، وخبز ينبغي حساب ثمنه، طعام تتقلص مكوناته كلما ارتفعت الأسعار، ودواء قد يضطر المريض إلى تأجيل شرائه.
البحث عن الماء
إذا كان يوم سهام في أم درمان يبدأ بالبحث عن عمل يوفر لها الطعام، فعلى بعد مئات الكيلومترات يبدأ يوم آخر بالبحث عن الماء، ففي مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، تخرج فاطمة، ذات الـ15 عاماً، في انتظار نصيب أسرتها من المياه. وثقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في يوليو (تموز) الماضي معاناة هذه الفتاة، وقالت إنها تقضي الفترة من الصباح حتى الظهر في الانتظار أمام خزانات المياه، وإذا نفدت المياه قبل أن يصل دورها، تضطر إلى المشي أكثر من ساعة بحثاً عن مصدر آخر.
أشخاص يصطفون لإعادة ملء خزانات المياه التي تجرها الحمير خلال أزمة المياه في بورتسودان (أ.ف.ب)
وتشير تقارير إنسانية إلى أن بعض أسر المدينة باتت تقضي نحو نصف يومها في البحث عن الماء، وحتى حين تحصل فاطمة على القليل منه، لا تنتهي المهمة، إذ تبدأ مفاضلة أخرى داخل المنزل: «أيذهب الماء للشرب أم للطبخ، وماذا يتبقى لغسل الملابس وبقية الاحتياجات».
لكن الحصول على الماء ليس سوى أول حسابات اليوم، فمع حلول الصباح، يأتي حساب الخبز، ففي العاصمة الخرطوم، لا توجد حالياً أزمة في توفره، حسب محمد عوض جبران، نائب الأمين العام لاتحاد أصحاب المخابز السودانية، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن معظم المخابز عادت إلى العمل، والإنتاج متوافر، ولا توجد صفوف أو مناطق تعاني نقصاً، ويحصل المستهلك على ثلاثة أرغفة بألف جنيه (الدولار يساوي 7 آلاف جنيه)، بوزن يتجاوز عادة 60 غراماً للرغيف الواحد.
غير أن وجود الخبز في المخبز لا يعني بالضرورة أن المشكلة انتهت، يقول جبران: «المشكلة مشكلة اقتصاد وليست مشكلة مخابز»، ويوضح أن تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية انعكس على مختلف مدخلات الإنتاج. يقول جبران إن سعر جوال الدقيق، وفقاً لاتفاق مع الجهات الحكومية، أصبح نحو 87 ألف جنيه، بينما تجري مشاورات مع الوزارة لتقليل تكاليف الإنتاج، ويتابع: «رغم التحسن النسبي لسعر صرف الجنيه خلال اليومين الماضيين، أخشى أن تعيد تقلبات العملة الضغط على الرغيف مجدداً»، ويحذر من أن الحفاظ على السعر الحالي سيصبح صعباً إذا عاود الجنيه التراجع: «إذا تراجع سعر الصرف، سيؤثر على سعر الخبز».
ومن المخبز ينتقل حساب اليوم إلى السوق، حيث لا تكمن المشكلة دائماً في ندرة السلع، بل في مقدار ما يستطيع الجيب شراءه منها. ففي سوق أم درمان، الذي يُفترض أن تبلغ حركته ذروتها صباحاً، لم يتجاوز عدد المترددين على ست جزارات خلال أربعين دقيقة نحو عشرين شخصاً، غالبيتهم من الرجال.
يقول الجزار محمد جمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن سعر كيلو لحم الضأن ارتفع من 38 ألف جنيه إلى 48 ألفاً، ولحم العجل من 33 ألفاً إلى 38 ألفاً، فيما قفز سعر الكبدة من 48 ألفاً إلى 60 ألف جنيه. لكن ما يلفت جمعة أكثر من ارتفاع الأسعار هو تقلص الكميات التي يطلبها المشترون. يقول إن الإقبال ازداد على ما يُعرف محلياً بـ«مس كول»، وهي تسمية ساخرة يطلقها السودانيون على شراء مقادير متناهية الصغر من السلع، مثل «نصف ربع» كيلو من اللحم، أي نحو 125 غراماً فقط.
مقاطعة للخضروات
بالقرب من الجزارات، يبدو الركود أشد وضوحاً في سوق الخضراوات، إذ يجلس فتح الرحمن عبده في انتظار زبائن يتأخر حضورهم. يقول لـ«الشرق الأوسط»: «ما في زبائن... منذ الصباح شربت ثلاثة أكواب من القهوة حتى أقاوم النعاس». ولا يواجه عبده ضعف المشترين فقط؛ فالأسعار التي يشتري بها بضاعته تتحرك بسرعة أيضاً، يقول إنه اشترى كرتونة الطماطم بمبلغ 160 ألف جنيه، ثم وجد سعرها في اليوم التالي قد قفز إلى 200 ألف.
أما سليمان آدم فيقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه ظل يعمل في السوق منذ عام 1969، فيقيس الأزمة بما شاهده خلال أكثر من نصف قرن خلف بضاعته، يقول إنه لم يشهد طوال تلك العقود ضعفاً مماثلاً في إقبال المواطنين على الشراء.
بائع خضراوات يشكو من انعكاس ضعف القوة الشرائية على تجارته (الشرق الأوسط)
الراتب يكفي أسبوعاً واحداً
مع اقتراب الظهيرة، تنتقل حسابات السوق إلى مكان آخر هو «مطابخ المنازل»، فما لم يستطع الجيب شراءه في الصباح، لن يصل إلى قدر الغداء، وتعرف هدية موسى هذه المعادلة جيداً، فهي قد عادت إلى السودان من رحلة لجوء إلى مصر قبل سبعة أشهر، ومنذ عودتها تراقب قائمة الأشياء التي تستطيع أسرتها شراءها وهي تتقلص.
تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أصبحت أطبخ في الغالب من غير لحم»، قبل أن تضيف: «كيلو الطماطم وصل 15 ألف جنيه، كيف أطبخ؟ كيف أطعم عيالي؟».
ولا تقيس هدية الأزمة بسعر الطماطم واللحم وحدهما، وإنما بعدد الأيام التي يستطيع دخل الأسرة أن يصمد خلالها، تقول: «قبل الزيادات الأخيرة كان المرتب لا يكفي حتى نهاية الشهر، الآن يكفي أسبوعاً واحداً».
حركة البيع في سوق أم درمان 27 أغسطس (أ.ف.ب)
أما عماد علي، فقد أعاد ترتيب مائدة أسرته على أساس ما يستطيع تحمله. اختصر شراء اللحم إلى ربع كيلو مرة أو مرتين في الأسبوع عندما تسمح الظروف، بينما تعتمد الأسرة في بقية الأيام على العدس والبطاطس وسلطة الباذنجان، كما تخلى عن الحليب الطازج لمصلحة مسحوق الحليب.
فاتورة المدارس
ولم يقتصر التقشف على داخل المنزل، بل وصل إلى حقيبة المدرسة، فقد بات أطفال عماد يحملون معهم سندوتشات الطعمية بصورة شبه يومية، باعتبارها خياراً أقل تكلفة. لكن الحساب الاقتصادي الذي يفهمه الأب لا يعني الكثير للأطفال، الذين احتجوا عليه أخيراً قائلين: «ما ممكن نأكل طعمية كل يوم».
وما يظهر في مطبخ هدية وحقيبة أطفال عماد هو الوجه اليومي لأزمة أوسع، إذ يواجه نحو 19.5 مليون سوداني مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق أحدث التقديرات المتاحة، فيما لا تزال أسعار المواد الغذائية الأساسية عند مستويات مرتفعة بصورة استثنائية.
ومع مرور ساعات اليوم، يمكن للأسرة أن تؤجل شراء اللحم، وتستبدل صنفاً من الطعام بآخر، وتقلل الكميات أو تكرر الوجبة نفسها، لكن ثمة حساباً يصبح أكثر قسوة عندما يتعلق الأمر بالمرض.
تشير أحدث البيانات الصحية إلى أن نحو 37 في المائة من المرافق الصحية في السودان لا تعمل، فيما يحتاج نحو 21 مليون شخص إلى خدمات صحية، وسط نقص في الأدوية وارتفاع تكلفة الوصول إلى العلاج.
سوق شبه خالية في الخرطوم (الشرق الأوسط)
في دارفور، وثقت منظمة «أطباء بلا حدود» حالات يضطر فيها المرضى إلى السفر لساعات للوصول إلى منشأة صحية عاملة، وبالنسبة إلى بعضهم، لا تبدأ تكلفة العلاج عند باب المستشفى، إذ قد يبلغ ثمن المواصلات وحدها ما يعادل أجر يومين لبعض العمال. وهنا تعود القصة إلى سهام، فهي لا تحتاج إلى قطع ساعات بحثاً عن مستشفى حتى تواجه المفاضلة نفسها، لكن زوجها مريض، ولديها فاتورة دواء بقيمة 25 ألف جنيه لم تستطع توفيرها.
وفي اليوم الذي تجد فيه عملاً في سوق أم درمان، قد تحصل على خمسة آلاف جنيه من تنظيف جوال الفول، لكن هذه النقود نفسها هي التي تحتاج إليها لشراء العدس والدقيق حتى تعد طعاماً للأسرة.
وبذلك تصبح المسألة بالنسبة إليها أقل ارتباطاً بما تحتاج إليه الأسرة، وأكثر ارتباطاً بما يمكن تأجيله: «الطعام لا ينتظر، لكن المرض أيضاً لا ينتظر».
وحين تميل الشمس إلى الغروب، يكون يوم السوداني الذي بدأ بالبحث عن الماء أو الخبز أو فرصة عمل قد تحول إلى سلسلة طويلة من الحسابات: «كم رغيفاً يستطيع شراءه؟ كم غراماً من اللحم؟ ماذا يحذف من وجبة الغداء؟ هل ينفق ما بقي على الطعام أم يحتفظ به للعلاج؟».
أما سهام، فتعود مساء إلى منزلها بما استطاعت تدبيره، وفي يدها قطعة شحم حصلت عليها من الجزار من دون مقابل، بعدما كانت مثلها تُرمى في زمن مضى للكلاب الضالة، بينما ينتظرها في المنزل ينتظر زوجها المريض، وتظل فاتورة الدواء، البالغة 25 ألف جنيه، بلا سداد، ليأتي صباح جديد، لتخرج سهام مرة أخرى، وتبدأ الحسابات من البداية.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
«معرض العلمين» للطيران يظهر تطوراً مصرياً في تصنيع المُسيّراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5316098-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA
«معرض العلمين» للطيران يظهر تطوراً مصرياً في تصنيع المُسيّرات
طائرات مصرية متطورة في معرض «العلمين للطيران والفضاء» (الهيئة العربية للتصنيع)
أظهر «معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026» الذي افتُتح، الثلاثاء، تطوراً في بعض الأسلحة المصرية والمُسيّرات التي عرضتها «الهيئة العربية للتصنيع»، وفي مقدمتها المسيرة الانتحارية «إف إل 750»، والمسيّرة الاعتراضية «آر-دي»، والطائرة المسيّرة «حمزة-1 و2».
وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي النسخة الثانية من المعرض الذي يستمر حتى الخميس، بمشاركة أكثر من 260 شركة وعارضاً من مختلف دول العالم، إلى جانب حضور أكثر من 100 وفد رسمي يمثلون نحو 80 دولة.
وقالت «الهيئة العربية للتصنيع»، وهي هيئة حكومية تتبع الرئاسة، وتعد إحدى القواعد الصناعية والتكنولوجية في مصر، إنها تشارك في هذه النسخة بكثير من المنتجات في مجال الصناعات الجوية التي «تؤكد ريادتها في تعميق التصنيع المحلي وتوطين أحدث التكنولوجيات، بما يلبي احتياجات القوات الجوية المصرية والدول الشقيقة والصديقة».
وقالت الهيئة إنها «تعمل وفقاً لآليات الثورة الصناعية الرابعة بما تمتلكه من قدرات تصنيعية متطورة وكفاءات بشرية مدربة»، مشيرة إلى أنها تعرض بعض منتجات مصانع تابعة لها مثل مصنع الطائرات، ومصنع المحركات، ومصنع حلوان للصناعات المتطورة، ومصنع صقر للصناعات المتطورة، والشركة العربية البريطانية للصناعات الديناميكية.
المسيّرة الانتحارية «إف إل 750» ضمن الطائرات المعروضة بمعرض «العلمين للطيران والفضاء» (الهيئة العربية للتصنيع)
وحسب ما تضمنته صور نشرتها «الهيئة العربية للتصنيع»، شملت المعروضات «قنابل حافظ 1 و2 و3»، و«منصة إطلاق لمجابهة المسيرات R&D»، و«المسيرة الاعتراضية R&D» و«الطائرة المسيرة (حمزة 1 و2)» و«المسيرة الانتحارية FL750»، و«منظومة اكتشاف ومجابهة الطائرات المسيرة (حارس 2)».
وقالت إن لدى «المسيّرة الانتحارية FL750» عدة مهام عسكرية تشمل الاستطلاع واستهداف الأهداف «بما يعكس تنامي قدرات التصنيع المحلي في مجال الطائرات المسيّرة».
وقال الخبير في الشأن العسكري والاستراتيجي، اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، إن أبرز منظومات التسليح المصرية المشاركة في المعرض تتضمن أيضاً مسيّرات الاستطلاع (الطائرة المسيرة التكتيكية «ASN-209» المصنعة محلياً)، إلى جانب منظومات الدفاع والاعتراض ومنظومات الصواريخ والمقذوفات المطورة التي تشمل ترسانة من القذائف الذكية والمقذوفات المخصصة لتسليح المسيّرات والتعامل مع الأهداف الأرضية.
وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن المعرض يشهد أيضاً مشاركة القذائف الجوية المتطورة من عائلة «حافظ» لرفع دقة الهجمات الجوية، إلى جانب مقذوفات تسليح الدرونز (عائلة نيزك): «نيزك 1»، وهو مقذوف مطور لتسليح الطائرات المسيّرة ومضاد للأفراد، و«نيزك 2»، وهو مقذوف تسليح للطائرات المسيّرة يعتمد على تقنية الضغط الحراري.
وأشار إلى أن المعرض يتضمن مشاركة الصواريخ المقاتلة، وعرض صواريخ جو-أرض عيار 70 مم، وصواريخ أخرى من عيار 68 مم، وأنظمة المقذوفات الأرضية بينها القاذف الصاروخي المطور «صقر 105».
وقبل أيام من انطلاق المعرض، أزاحت شركة «تورنيكس» المصرية الستار عن الطائرة المسيّرة «جبار 50»، وقالت إنها «تمثل إضافة نوعية جديدة لترسانة الطائرات من دون طيار في مصر، وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع بالمواصفات الفنية والتقنية التي تمتلكها هذه النظم الحديثة».
وسبق أن عرضت شركة «أميستون» المصرية طائرات «جبار 150»، و«جبار 200»، و«جبار 250» المسيّرة المتنوعة المدى في المعرض الدولي للصناعات الدفاعية «إيدكس 2025».
وقال اللواء عبد المحسن: «المعرض يعد حدثاً دولياً مهماً، ويعكس اهتماماً مصرياً باستعراض قدرات التكنولوجيا في مجالات الطيران والدفاع والفضاء، وذلك بدعم من وزارة الدفاع والطيران المدني والقوات الجوية المصرية وشركة (مصر للطيران) بما يبرهن على وجود تكامل بين قطاعات الدولة المختلفة التي تولي اهتماماً بتطوير التصنيع المحلي والتسويق له».
وأشار إلى أن هناك 135 طائرة مختلفة الأنواع والطرُز تشارك بالمعرض، بينها 55 طائرة شاركت في العروض والأنشطة الجوية.
ويتضمن المعرض كذلك مشاركة المقاتلة الروسية «سوخوي 57»، وهي ضمن طائرات الجيل الخامس، والمقاتلات الصينية «جي 16» و«جي 10 سي»، إلى جانب مشاركة شركة «بوينغ» العالمية.
طائرة مسيّرة مصرية بمعرض «العلمين للطيران والفضاء» (الهيئة العربية للتصنيع)
وتستعرض أجنحة المعرض أحدث تكنولوجيات الطيران والفضاء، إلى جانب محركات الطائرات وتقنيات الدفاع، فضلاً عن الطائرات المسيّرة التي باتت تمثل أحد أبرز عناصر التطور العسكري في السنوات الأخيرة، حسب «الهيئة العربية للتصنيع».
وأكد المستشار في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، أن مصر تستهدف ترسيخ مكانتها بصفتها شريكاً إقليمياً فاعلاً في صناعة الطيران، مضيفاً أن الحدث الدولي «يتجاوز كونه معرضاً متخصصاً، ليعكس دور مصر في دعم التعاون الدولي بهذه الصناعة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الرابط بين أفريقيا وأوروبا».
واستطرد قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أهمية الحدث تأتي في ظل التطور المتسارع في صناعات الطيران والفضاء، خصوصاً الطائرات الذكية والأنظمة غير المأهولة والطائرات المسيرة، وهو ما يتطلب تبادل الخبرات والتجارب عبر مثل هذه الفعاليات».
وشدّد على أن مصر توظف هذه المعارض الدولية «في دعم الاستثمارات ونقل الخبرات وتعزيز فرص التصنيع والشراكات الدولية، لتتحول هذه الفعاليات إلى منصة متكاملة تجمع بين الموقع الجغرافي المتميز، وفرص الاستثمار والتعاون الدولي».
وحسب «الهيئة العربية للتصنيع»، فإن من المتوقع أن يشهد المعرض إبرام عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وعقد مباحثات مع كبرى الشركات العالمية وخبراء صناعة الطيران لتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وبحث آفاق استثمارية جديدة وفتح منافذ للتصدير للسوقين الإقليمية والدولية.
المنفي والدبيبة... من شراكة السلطة في ليبيا إلى حافة الصدامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5316076-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85
المنفي والدبيبة... من شراكة السلطة في ليبيا إلى حافة الصدام
المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» في لقاء سابق بطرابلس (مكتب المنفي)
تتصاعد حدة التوتر بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، ليتحول التحالف الشكلي، الذي أفرزه «ملتقى الحوار السياسي بجنيف» عام 2021، إلى حالة تقترب من الصدام.
ومع ظهور «المبادرة الأميركية»، التي يرى البعض أنها أعادت «خلط الأوراق وإعادة تشكيل موازين النفوذ»، بالتزامن مع تفاهمات لجنة «4+4»، دخلت الشراكة بين الجانبين في طرابلس أعمق أزماتها، وسط ترتيبات سياسية جديدة قد تفضي إلى تشكيل سلطة تستبعد المنفي من «المعادلة المقبلة».
وبين محطات التوافق ومشاهد الصدام، تعكس علاقة المنفي والدبيبة جانباً من طبيعة المشهد السياسي الليبي، حيث تقوم التحالفات على توازن المصالح، وتستمر ما دامت الحسابات تقتضي بقاءها، قبل أن تتبدل مع تغير موازين القوى.
ويرى علي التكبالي، عضو مجلس النواب الليبي، أن العلاقة التي تسود المشهد الراهن «تحكمها المصالح أكثر من كونها تحالفاً سياسياً حقيقياً». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ملتقى جنيف «شكّل السلطة التنفيذية الراهنة؛ لكن الآن هناك توجهاً أممياً، بدعم أميركي، لتشكيل سلطة جديدة تجمع أبرز القوى في شرق البلاد وغربها، وفي ظل هذا المسار فالدبيبة عليه التقارب مع قيادة (الجيش الوطني) وليس المنفي».
وتعيش ليبيا منذ سنوات انقساماً بين حكومة «الوحدة الوطنية» في طرابلس، وأخرى برئاسة أسامة حماد تدير الشرق، وبعض مناطق الجنوب بتكليف من البرلمان، ودعم المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني».
ونهاية الشهر الماضي، توصل ممثلون عن حكومة «الوحدة» و«الجيش الوطني»، برعاية أممية، إلى اتفاق لجنة «4+4»، الذي يقضي بتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تمهد للانتخابات خلال عامين، وسط توقعات بتقاسم مقاعدها بين الموقعين.
بدوره، قال مدير مركز «صادق» للأبحاث، أنس القماطي، إن شراكة المنفي والدبيبة «فرضتها الحاجة السياسية، إذ اشترط (ملتقى جنيف) أن يكون رئيس المجلس الرئاسي من الشرق ورئيس الحكومة من الغرب»، ووصف علاقتهما بأنها من «أكثر العلاقات تعقيداً في ليبيا، وإن غلب عليها التوافق الظاهري».
وأرجع القماطي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» جذور الخلاف إلى «تفاوت واسع في الصلاحيات بينهما»، وقال إن «منصب المنفي قائداً للجيش ظل شرفياً، في ظل بقاء التشكيلات المسلحة في الغرب خارج سيطرته، بينما يتركز (الجيش الوطني) في الشرق والجنوب تحت قيادة حفتر».
ورغم إقراره بتراكم التوترات بينهما طيلة السنوات الماضية، يرى القماطي أن «المبادرة الأميركية، والاتفاق الأممي الأخير شكلا التحول الأخطر، إذ يبقيان - كما يتداول - الدبيبة في رئاسة الحكومة مقابل تولي صدام حفتر، نائب القائد العام لـ(الجيش الوطني)، رئاسة المجلس الرئاسي، ما جعل المنفي الطرف الوحيد المطالب بالرحيل، بالنظر إلى بقاء شخصيات أخرى في المشهد السياسي».
ويوضح القماطي أن المنفي حاول «الظهور كطرف محايد في مناكفات الدبيبة مع قوى الشرق، من دون أن يحقق الأثر المرجو، كما أنه افتقد تحقيق إنجاز بارز في ملف المصالحة الوطنية، وبالتالي لم يتمتع بأي دعم شعبي واضح».
من جهته، سلط الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، جلال حرشاوي، الضوء على «اختلال موازين القوى بين الرجلين حتى قبل توليهما المسؤولية، وهو ما انعكس بدرجة كبيرة على فترة إدارتهما».
وأشار حرشاوي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن انتماء الدبيبة إلى مدينة مصراتة، بما تتمتع به من ثقل عسكري، وفر له منذ البداية سنداً من كتائب مسلحة، على خلاف المنفي. وقال إن الدبيبة «يمتلك القدرة على تحريك القوات وتوظيف الموارد المالية، وهي أدوات نفوذ لا تتوافر للمنفي، ما جعل موازين القوة تميل بوضوح لمصلحة رئيس الحكومة».
من جهته، تطرق مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، أشريف عبد الله، إلى أبرز محطات الخلاف بين الدبيبة والمنفي قبل «المبادرة الأميركية».
واعتبر عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الخلاف بين الدبيبة والمنفي بدأ مع مقتل عبد الغني الككلي، رئيس جهاز «دعم الاستقرار» التابع للمجلس الرئاسي، في مايو (أيار) 2025، إذ أعلن الدبيبة حينها حل الجهاز، بينما أبقاه المنفي وعين له رئيساً جديداً، في خطوة كشفت عن تصدع العلاقة بين الرجلين. كما أشار إلى ما وصفه بـ«التقارب بين المنفي وقيادات (جهاز الردع) بعد تلك الحادثة».
ووفقاً لعبد الله، فإن «تبعية بعض الأجهزة الأمنية للمجلس الرئاسي لم تمنحه نفوذاً فعلياً، لأن حكومة (الوحدة) ظلت تتولى دفع رواتبها، وبقيت صاحبة التأثير الأكبر». ومع ذلك، لم تكن العلاقة بين المنفي والدبيبة تصادمية طوال الوقت، إذ شهدت محطات تقارب، كما يؤكد الباحث الأمني، وأبرزها «دعمهما إزاحة الصديق الكبير من رئاسة المصرف المركزي».
ويرى عبد الله أن وضع المنفي بعد اتفاق «4+4» أصبح «أقرب إلى من يغرد خارج السرب»، فهو لا يملك القدرة على منافسة صدام حفتر على المنصب، في وقت يواصل فيه الدبيبة إحكام سيطرته على المال، ما يترك المنفي من دون أوراق ضغط تمكنه من التأثير في ترتيبات المرحلة المقبلة.
في المقابل، يحذر التكبالي من أن المنفي «قد يعول على رافضي اتفاق (4+4)، خصوصاً التشكيلات المسلحة في الغرب، القادرة نسبياً على عرقلة تنفيذه»، لكنه لفت إلى أن «هذا الرهان قد ينهار إذا دعمت واشنطن الاتفاق بجدية، وضغطت على تلك التشكيلات للالتزام به».