وسّعت الولايات المتحدة، الثلاثاء، نطاق عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني ليشمل «جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية» التي لم تكن خاضعة للإجراءات الأميركية، بالتزامن مع استهداف 36 جهة قالت وزارة الخزانة إنها تدعم القطاع، وتساعد طهران على نقل أسلحة وأفراد وشحنات غير مشروعة.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، وتشمل تعليق إعفاءات وتراخيص كانت تتيح أنشطة مرتبطة بالطيران المدني الإيراني، من بينها التحليق فوق المجال الجوي الإيراني، وخدمات سلامة الطائرات، والتزود بالوقود، وإجراء الإصلاحات الطارئة.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» تعليق العمل، إلى أجل غير مسمى، باستثناءات واردة في لوائح المعاملات والعقوبات الإيرانية، إضافة إلى ترخيص كان يسمح، وفق شروط محددة، بإعادة تصدير بعض الطائرات المدنية الأميركية المنشأ إلى إيران خلال إقامتها المؤقتة هناك.
وشمل التعليق مدفوعات مرتبطة بتحليق الطائرات فوق المجال الجوي الإيراني، وخدمات تتعلق بسلامة الطائرات، والتزود بالوقود والإصلاحات الطارئة، وقالت الخزانة إن الطلبات المرتبطة بسلامة الطيران ستُدرس على أساس كل حالة على حدة.
وأصدر «أوفاك» بالتزامن ترخيصاً عاماً يسمح فقط بالمعاملات الضرورية لإنهاء الأنشطة التي كانت مرخصة بموجب الاستثناءات السابقة حتى 23 سبتمبر (أيلول)، وفق شروط محددة.
وبذلك، لن تعود المعاملات التي كانت مشمولة بهذه التراخيص والاستثناءات مسموحاً بها بعد انتهاء فترة التصفية، ما لم تكن مغطاة بترخيص عام آخر.

27 شركة طيران
أعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على 36 هدفاً قالت إنها تقدم دعماً لقطاع الطيران الإيراني، وشملت الحزمة 27 شركة طيران إيرانية، بينها «إيران آسمان»، و«إيران إير تور»، و«كيش إير»، و«قشم إير»، و«زاغروس» و«تابان».
وقالت الوزارة إن قطاع الطيران الإيراني تستخدمه السلطات في «نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة»، وإن الإجراءات الجديدة تستهدف الشبكات التي تساعد الشركات الإيرانية في الحصول على السلع والخدمات والتقنيات أو تيسير معاملاتها.
واستهدفت العقوبات أيضاً شركات ووسطاء خارج إيران قالت الخزانة إنهم ساعدوا «ماهان إير» على شراء طائرات ومكونات أميركية المنشأ. وذكرت الوزارة أن الشركة حصلت خلال صيف 2026 على 3 طائرات «بوينغ 777» عبر عملية نقل مرت بالإمارات وسلطنة عُمان.
وشملت العقوبات شركات في الإمارات وتركيا وبريطانيا وماليزيا وكازاخستان، قالت واشنطن إنها شاركت في شراء الطائرات أو شحن مكونات ومعدات وأجزاء أميركية المنشأ إلى إيران.
وأصدرت الخزانة كذلك تنبيهاً للمؤسسات المالية، دعتها فيه إلى رصد شبكات المشتريات التي تدعم قطاع الطيران الإيراني والإبلاغ عن الأنشطة والمعاملات المرتبطة بها.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الإجراءات تمثل تحذيراً للجهات التي توفر «شرياناً مالياً» لإيران، مضيفاً أن التعامل مع شركات الطيران الإيرانية قد يعرض تلك الجهات للعزل عن النظام المالي العالمي.

تشديد حملة الضغط
كانت واشنطن قد علقت في 24 أغسطس (آب) 5 تراخيص واستثناءات أخرى مرتبطة بمعاملات مع إيران، ضمن حملة «المنبوذ الاقتصادي» التي أعلنت وزارة الخزانة أنها ستتبعها بحزم عقوبات أسبوعية.
وتوسعت الحملة منذ ذلك الحين لتشمل قطاعات مرتبطة بالطيران والشحن والتكنولوجيا والذهب وغيرها من الأنشطة التي تقول واشنطن إنها تتيح لطهران الوصول إلى الموارد والشبكات المالية والتجارية خارج البلاد.
وتأتي إجراءات الثلاثاء بعد نحو أسبوعين من إطلاق الحملة، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تحويل العقوبات من استهداف شركات وأفراد بعينهم إلى تضييق أوسع على شبكات الشراء والتمويل والشحن التي تستخدمها الشركات الإيرانية في الخارج.



