الين يقترب من أعلى مستوياته هذا العام مع تنامي رهانات رفع الفائدة

الأسهم تتراجع مع صعود النفط

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الين يقترب من أعلى مستوياته هذا العام مع تنامي رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

واصل الين الياباني مكاسبه خلال تعاملات الثلاثاء، مقترباً من أعلى مستوى له مقابل الدولار هذا العام، مع زيادة المستثمرين رهاناتهم على رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة، في حين تراجعت الأسهم في ظل استمرار صعود أسعار النفط.

وحقق الين ارتفاعات قوية خلال الأسبوع الماضي، مدعوماً بتوقعات بأن يسرّع البنك المركزي الياباني وتيرة تشديد السياسة النقدية لمواجهة ارتفاع التضخم. وبينما توقع بعض المراقبين احتمال رفع الفائدة في اجتماعين متتاليين، صعدت العملة اليابانية بأكثر من 4 في المائة أمام الدولار، فيما استفادت مكاسبها يوم الاثنين من ضعف السيولة، مع إغلاق الأسواق الأميركية بسبب عطلة رسمية، وفق «فرانس برس».

وكان تدخل مشترك تاريخي للسلطات اليابانية والأميركية في نهاية يوليو (تموز) قد دفع الين إلى الارتفاع بقوة من أدنى مستوى له في أربعة عقود، عندما اقترب من 164 يناً للدولار. لكن العملة عاودت التراجع بعد ذلك، قبل أن تستعيد زخمها الأسبوع الماضي مع عودة المستثمرين إلى شرائها.

وسجل الين، الثلاثاء، مستوى 152.89 للدولار لفترة وجيزة، مقترباً من مستوى 152.10 الذي بلغه في فبراير (شباط)، وهو أقوى مستوى له هذا العام.

ورغم أن رفع الفائدة من جانب «بنك اليابان» بات متوقعاً على نطاق واسع، يترقب المستثمرون من كثب بيانات أسعار المستهلكين الأميركية المقرر صدورها الجمعة، التي قد تشكل عاملاً حاسماً في قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.

وأدت بيانات الوظائف الأميركية القوية التي صدرت الأسبوع الماضي إلى زيادة الرهانات على رفع الفائدة، إذ تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب» إلى احتمال يتجاوز 60 في المائة لرفعها.

ارتفاع النفط يزيد ضغوط التضخم

ويضيف ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، في وقت سجل فيه متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً مرتفعاً الاثنين، وفقاً لجمعية سائقي السيارات الأميركية «إيه إيه إيه».

وارتفع الخامان القياسيان الرئيسيان خلال تعاملات الثلاثاء، إذ صعد خام برنت بأكثر من 1 في المائة مقترباً من 100 دولار للبرميل، في حين قفز خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 2 في المائة.

وقال ستيفن إينيس، من «كوينتكس إنتل»: «تواجه الأسواق احتمال رفع الفائدة الأميركية، ونقاشاً متواصلاً بشأن التضخم، وأسعار نفط تقترب من ثلاثة أرقام، ومخاطر مزيد من التشديد النقدي في اليابان، واحتمال إعادة رؤوس الأموال إلى اليابان، إلى جانب تهديدات جديدة بفرض رسوم جمركية على كندا».

وأضاف، في معرض حديثه عن بيانات أسعار المستهلكين، أن «القراءة الضعيفة ستبقي الصورة تحت السيطرة، مع نمو مرن وتضخم لا يزال مرتفعاً لكنه يتراجع، واحتياطي فيدرالي لا يزال قادراً على الانتظار».

أما القراءة الأعلى من المتوقع، حسب إينيس، «فستكون مختلفة تماماً، لأن النفط يتحرك الآن في الاتجاه الخاطئ وفي التوقيت الأسوأ».

تراجع الأسهم مع ضغوط الفائدة والنفط

وأثرت توقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية وقفزة أسعار الخام أيضاً على معنويات المستثمرين في أسواق الأسهم، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا بعد مكاسب قوية في بداية التعاملات.

وأغلقت بورصة سيول على انخفاض، بعدما ارتفعت بأكثر من 2 في المائة في وقت سابق، بدعم من أسهم شركتَي صناعة الرقائق «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ».

وتراجعت أسواق طوكيو وهونغ كونغ وسيدني وسنغافورة وتايبيه وويلينغتون ومومباي وبانكوك، في حين سجلت أسواق شنغهاي ومانيلا وجاكرتا مكاسب.

كما افتتحت بورصات لندن وباريس وفرانكفورت على انخفاض.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى نتائج أعمال شركة «أوراكل» العملاقة في قطاع التكنولوجيا، المقرر صدورها الخميس، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن آفاق طفرة الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية ترتفع بدعم من الزراعة والطاقة والذهب

الاقتصاد واجهة ضخمة تعرض مؤشرات الأسهم في شنغهاي (رويترز)

الأسهم الصينية ترتفع بدعم من الزراعة والطاقة والذهب

ارتفعت الأسهم الصينية بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، بدعم من أسهم الزراعة، والطاقة، والذهب، التي عوضت تراجع أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

التكنولوجيا تقود صعود الأسهم العالمية وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركية

قادت شركات التكنولوجيا موجة صعود في أسواق الأسهم العالمية يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مستثمران يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص رفع سقف الملكية يفتح مرحلة جديدة للسوق السعودية

توقعات زيادة الملكية الأجنبية تدعم شهية المستثمرين للسوق السعودية، بينما لا تزال الحصص الأجنبية دون السقوف التنظيمية المتاحة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشات التداول في بورصة البحرين (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بحذر رغم التوترات في الملاحة البحرية

ارتفعت أسواق الخليج بحذر، بدعم مكاسب السعودية ودبي وقطر، رغم استمرار التوترات البحرية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تقفل على ارتفاع 0.3 % بدعم الأسهم القيادية

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من مكاسب الأسهم القيادية، وفي مقدمتها «أرامكو السعودية»، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روسيا تؤكد عدم سعيها للتخلي عن الدولار وانفتاحها على جميع طرق الدفع

ورقة نقدية من الروبل الروسي موضوعة فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية من الروبل الروسي موضوعة فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

روسيا تؤكد عدم سعيها للتخلي عن الدولار وانفتاحها على جميع طرق الدفع

ورقة نقدية من الروبل الروسي موضوعة فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية من الروبل الروسي موضوعة فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الثلاثاء، إن روسيا لا تسعى إلى «التخلص من الدولار»، وإنها منفتحة على استخدام أي وسيلة دفع مقبولة، وذلك خلال تواصل افتراضي مع صحافيين هنود، قبل أيام من انعقاد قمة قادة مجموعة «بريكس» في نيودلهي، وفق «رويترز».

وأضاف بيسكوف أن بعض الدول تستخدم عملاتها الوطنية أداة سياسية، من دون أن يسمي أي دولة بعينها.


«فيتول» تتوقع انخفاض الطلب على النفط 1.5 مليون برميل يومياً في 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي نفط خام في حقل بحوض بيرميان بالقرب من ميدلاند في ولاية تكساس (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي نفط خام في حقل بحوض بيرميان بالقرب من ميدلاند في ولاية تكساس (رويترز)
TT

«فيتول» تتوقع انخفاض الطلب على النفط 1.5 مليون برميل يومياً في 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي نفط خام في حقل بحوض بيرميان بالقرب من ميدلاند في ولاية تكساس (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي نفط خام في حقل بحوض بيرميان بالقرب من ميدلاند في ولاية تكساس (رويترز)

يتوقع راسل هاردي الرئيس التنفيذي لشركة «فيتول»، أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في العالم من حيث الحجم، انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً في عام 2026 مقارنة بعام 2025.

وأشار هاردي إلى أن الفجوة بين واردات الصين من النفط الخام في عامَي 2025 و2026، التي تتراوح بين خمسة وستة ملايين برميل يومياً، غير مستدامة أيضاً.

يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط في التعاملات الفورية خلال جلسة الثلاثاء، بنسبة 3 في المائة، لتسجل 99.22 دولار للبرميل، مع تصاعد مخاطر استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

ومن شأن استمرار حرب إيران، التأثير على حجم الإمدادات العالمية من النفط؛ إذ تمثّل منطقة الشرق الأوسط أساساً لتصدير النفط إلى دول العالم كافّة.


«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط مع تصاعد وتيرة الحرب بالمنطقة

حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط مع تصاعد وتيرة الحرب بالمنطقة

حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)

رفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 5 دولارات للبرميل لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2026 ولعام 2027، مشيراً إلى توقع استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط حتى العام المقبل.

ويتوقع «غولدمان ساكس» الآن أن يبلغ سعر خام برنت 85 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط 80 دولاراً في ديسمبر 2026، بينما توقع أن تبلغ أسعار الخامين 80 و75 دولاراً للبرميل على الترتيب في عام 2027.

وهددت إيران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة تستهدف أصولها، وارتفعت أسعار النفط على الفور لتبقى بالقرب من أعلى مستوياتها في 6 أسابيع.

ومنذ اندلاع الحرب بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، شددت إيران القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

ووفقاً لبيانات شحن صادرة يوم الاثنين، عبر مضيق هرمز ما معدله 10 سفن شحن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى معدل منذ مايو (أيار).

وقال «غولدمان ساكس» في مذكرة، إن سعر خام برنت قد يرتفع إلى ما يزيد على 120 دولاراً للبرميل إذا ظل متوسط إنتاج النفط في الخليج في عام 2027 أقل بمقدار 4 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب، مقارنة بتوقعات سابقة بتراجع متوسط الإنتاج بمقدار 0.5 مليون برميل يومياً.

وأشار «غولدمان ساكس» إلى أن سعر خام برنت قد ينخفض إلى مستويات بين 60 و70 دولاراً في عام 2027 في ظل سيناريو هبوط الأسعار إذا ارتفع متوسط إنتاج النفط في الخليج بمقدار مليون برميل يومياً فوق مستويات ما قبل الحرب.

وقال «غولدمان ساكس» في المذكرة: «ما زلنا نوصي بالتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية من خلال فروق الأسعار للعقود الآجلة للديزل الأوروبي للفترة من مارس (آذار) إلى ديسمبر 2027، التي سترتفع بأكثر من 100 في المائة إذا أدى استمرار تعطل المصافي في روسيا أو الشرق الأوسط إلى بقاء أقرب فارق سعري لمدة التسعة أشهر قريباً من المستويات الحالية».