طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

بقائي قال إن تفاهماً إيرانياً - عُمانياً بشأن هرمز يقترب من التسجيل

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن «الكرة في ملعب واشنطن» لاستئناف التفاوض وخفض التصعيد، متهماً الولايات المتحدة ببدء الحرب على إيران ثم خرق التفاهم الذي وقعته مع طهران بعد 22 أو 23 يوماً من إبرامه.

ووصف بقائي المواجهة المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) بأنها «عدوان عسكري واضح» على سيادة إيران ووحدة أراضيها، رافضاً تصريحات أميركية قللت من حجم الصراع أو امتنعت عن وصفه بالحرب.

وقال إن الولايات المتحدة بدأت المواجهة العسكرية ثم واصلتها بأشكال مختلفة، من بينها الحصار البحري و«الحرب الاقتصادية»، وإن مسؤولية تغيير الوضع الحالي تقع على واشنطن.

وأضاف أن الولايات المتحدة، إذا أرادت معالجة أزمة أمن المنطقة ومضيق هرمز، فعليها وقف «جميع الإجراءات العدوانية والتدخلية والعقوبات الاقتصادية والحصار البحري».

وقال بقائي إن التفاوض «ليس سيئاً ولا جيداً في حد ذاته»، وإنما أداة تستخدمها طهران عندما يخدم مصالحها وأمنها القومي.

وأوضح أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك «منسجمة مع بقية أركان النظام» و«داعمة للقوات المسلحة»، وأن وزارة الخارجية ستلتزم بالقرارات التي تتخذها مؤسسات الأمن القومي.

حرب الناقلات

ورفض بقائي تعبير «حرب الناقلات» لتوصيف التصعيد البحري الأخير خصوصاً في مضيق هرمز، قائلاً إن الولايات المتحدة بدأت استهداف السفن منذ اندلاع الحرب، وإن ضرب الناقلات الإيرانية أخيراً جاء بعد عمليات إيرانية ضد قطع عسكرية أميركية.

وقال إن التطورات الأخيرة شكلت «تحولاً حاسماً» من زاوية التدابير الدفاعية الإيرانية ضد السفن الحربية الأميركية، مضيفاً أن واشنطن اتخذت منها ذريعة لاستهداف سفن تجارية إيرانية.

ورداً على الرواية الأميركية بشأن إطلاق إيران صواريخ على سفينتين حربيتين ثم استهداف واشنطن ثلاث ناقلات إيرانية، قال بقائي إن الرواية الأميركية «غير صحيحة مطلقاً».

لكنه أقر بأن إيران وجهت «ضربات دفاعية» إلى قواعد وسفن عسكرية أميركية، وقال إنها «تندرج ضمن حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».

ووصف استهداف السفن التجارية بأنه «مخالف للقانون الدولي» و«عمل إرهابي»، وقال إن تباهي وزير الدفاع الأميركي بتلك العمليات يمثل «اعترافاً بارتكاب جريمة حرب ضد سفن تجارية».

وكانت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قد أعلنت، السبت، استهداف ثلاث ناقلات إيرانية بعدما أطلق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين.

وقالت «سنتكوم» إن السفينتين الحربيتين تفادتا الهجمات من دون إصابة عسكريين أميركيين، وإن القوات الأميركية عطلت ناقلتي «داوني» و«ستارك 1» بصورة دائمة ودمرت ناقلة «كايلو» في خليج عُمان.

وأعلن «الحرس الثوري» لاحقاً استهداف ثلاث ناقلات قال إنها استخدمت «مساراً غير مصرح به» في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.

الضربات الأخيرة

ورفض بقائي تحميل إيران مسؤولية اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، قائلاً إن الممر أصبح غير آمن بعد بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستخدام أراضي دول على الضفة الجنوبية للخليج العربي.

وقال إن تقديم إيران بوصفها مصدر المشكلة الأمنية في المضيق «كذبة واضحة»، مضيفاً: «ما دام الوضع الحالي مستمراً، فلا يمكن أساساً الحديث عن عودة الأمن إلى مضيق هرمز».

وعد الهجوم الأميركي على مدينة سيريك الساحلة أهم تطورات الأسبوع الماضي. وقال إن الولايات المتحدة تواصل المواجهة من خلال الحصار البحري و«التعرض للسفن التجارية الإيرانية»، محذراً من أن استمرار ذلك يتيح لإيران اتخاذ إجراءات للدفاع عن نفسها.

ووصف بقائي الإجراءات الاقتصادية الأميركية بأنها امتداد للمواجهة العسكرية، قائلاً إن «الحرب الاقتصادية» الحالية لا تستهدف إيران وحدها وإنما «المجتمع الدولي» ومبادئ السيادة وحرية التجارة.

ودافع بقائي عن مذكرة التفاهم التي أبرمتها طهران وواشنطن، قائلاً إنها صيغت بعد أخذ الظروف المحيطة بالمفاوضات في الاعتبار، وكانت «محققة للمصالح الوطنية الإيرانية».

وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت التفاهم بعد 22 أو 23 يوماً من توقيعه، وأن «بعض المسؤولين الأميركيين لم يكونوا مقتنعين به منذ البداية».

وقال: «لم نكن أبداً البادئين بنقض العهد»، مضيفاً أن خرق واشنطن للتفاهم لا ينبغي أن يدفع طهران إلى التشكيك في نتائج المسار الدبلوماسي الذي خاضته.

وأشار إلى أن البند الأول من التفاهم كان يتناول وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مشدداً على أن أسماء أو صيغ الاتفاقات ليست هي المسألة الأساسية بالنسبة إلى طهران، وإنما ضمان مصالح إيران.

تفاهم «هرمز» مع عُمان

وقال بقائي إن إيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، أجرتا مفاوضات «جدية ومتقدمة» لتحديد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز.

وأضاف أن المفاوضات وصلت إلى «المرحلة النهائية»، متوقعاً تسجيل تفاهم إيراني - عُماني لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة لإنشاء «مسار مؤقت وآمن» للملاحة.

وعزا التعثر الذي شاب المفاوضات في مراحل سابقة إلى تدخل «أطراف ثالثة»، معرباً عن أمله في عدم تعرض المسار لتدخلات جديدة.

وأكد بقائي أن وفداً قطرياً زار طهران، الأحد، ضمن الاتصالات الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد. وقال إن الوفد أجرى «محادثات جيدة» مع وزير الخارجية عباس عراقجي، مشيراً إلى أن تحركات قطر تأتي امتداداً لجهود مماثلة بذلتها عُمان وباكستان خلال الأسابيع الماضية.

وأضاف أن الاتصالات بين إيران ودول المنطقة مستمرة، وأن طهران ستواصل استخدام الدبلوماسية لحماية مصالحها.

وقال بقائي إن وفداً فنياً من هيئة الأركان الإيرانية زار قطر خلال الأيام الأخيرة لمتابعة قضية ثلاثة طيارين إيرانيين، وإن المحادثات الفنية بشأنهم لا تزال مستمرة.

وأضاف أن القضية مدرجة على جدول أعمال طهران في «كل زيارة وكل اتصال» مع الجانب القطري، مؤكداً أن إيران لن تتخلى عن متابعتها.

وأشار كذلك إلى استمرار متابعة السفارة الإيرانية قضية مواطنين إيرانيين محتجزين في الكويت، بعد زيارة قنصلية أجريت لهم الأسبوع الماضي.

تحذير لأوروبا

وفي الملف النووي، حذر بقائي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من المضي في مشروع قرار داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن أن يمهد لإعادة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

واتهم الدول الأربع بالسعي إلى «تصعيد الأوضاع»، وقال إن طهران ستتخذ «التدابير اللازمة» رداً على أي خطوة من هذا النوع.

وانتقد بقائي تقرير الوكالة ومديرها العام رافائيل غروسي، واتهم الأطراف الغربية باستخدام الوكالة أداة للضغط السياسي على إيران.

وقال إن مطالبة إيران بالسماح بالوصول إلى منشآتها النووية تتجاهل أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على تلك المنشآت هي التي أدت، وفق الرواية الإيرانية، إلى الوضع الحالي.

وأضاف أن الدول الأوروبية الثلاث سبق أن سلكت مسار التصعيد مع إيران ولم تحصل، حسب قوله، إلا على «التهميش» من الولايات المتحدة.

وقال بقائي إن امتثال الشركات الأوروبية للعقوبات الثانوية الأميركية يتعارض مع القوانين الأوروبية، داعياً أوروبا إلى الاختيار بين مصالحها ومواصلة سياسة «إرضاء الولايات المتحدة».

صورة نشرها الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية من المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي

العلاقات مع الصين

ورداً على أسئلة بشأن العلاقات بين طهران وبكين، قال بقائي إن إيران ترتبط بعلاقات «جيدة جداً» مع الصين، نافياً أن يحمل عدم عقد اجتماع مطول بين قيادتي البلدين خلال قمة منظمة شنغهاي دلالة سياسية.

وأوضح أن الرئيس مسعود بزشكيان عقد لقاءً قصيراً مع نظيره الصيني على هامش القمة، وتبادلا خلاله الحديث بشأن «موضوعات مهمة».

وأشار إلى استمرار الاتصالات بين البلدين على مستويات مختلفة، قائلاً إن اجتماعات «بريكس» المقبلة ستتيح فرصاً إضافية للتشاور بين طهران وبكين.

وحذر بقائي كوريا الجنوبية من المشاركة في أي عمليات أميركية مرتبطة بمضيق هرمز، على خلفية تقارير عن احتمال تقديم سيول مساهمة غير قتالية واستخباراتية.

وقال إن أي مشاركة في الإجراءات الأميركية ستعدها طهران «تواطؤاً في عدوان عسكري واضح»، ولن تسهم في جعل طرق الملاحة أكثر أمناً.

وأضاف أن السفارة الإيرانية في سيول تواصلت مع المسؤولين الكوريين الجنوبيين بشأن القضية، محذراً بصورة أوسع الدول الأخرى من التحول إلى «أداة» للعمليات الأميركية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟

تكشف قمة ترمب وشي عن اتجاه أميركي - صيني لإدارة تنافس طويل الأمد ولضبط التصعيد، رغم استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية والجيوسياسية...

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)

النفط يواصل الارتفاع وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، يوم الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازل

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (باريس)

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».