ألمانيا لإنشاء «درع لمكافحة التخريب»

عقب هجوم بمسيّرة على مطار

شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)
شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)
TT

ألمانيا لإنشاء «درع لمكافحة التخريب»

شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)
شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)

أفاد متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية، الأحد، بأن برلين تخطط لاتخاذ حزمة واسعة من الإجراءات؛ لتعزيز دفاعاتها ضد «هجمات الطائرات المسيّرة، والاختراق الإلكتروني، وأشكال التخريب الروسية الأخرى»، وذلك في أعقاب هجوم فاشل بطائرة مسيّرة على مطار الشهر الماضي.

ونقلت صحيفة «بيلد أم زونتاغ» عن وزير الداخلية، ألكسندر دوبرينت، قوله إن الهجمات الروسية متعددة الوسائل أصبحت جزءاً من الواقع اليومي، مضيفاً أن «هذه الهجمات ستزداد، لكننا قادرون على الدفاع وحماية أنفسنا».

وترفض روسيا دوماً اتهامات بأنها تنفذ عمليات في غرب أوروبا، ونفت تورطها في الهجوم على المطار الألماني، قائلة إنها سترد على ما وصفته المتحدثة باسم وزارة خارجيتها بـ«الإجراء المعادي لروسيا». ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن وزير الخارجية، سيرغي لافروف، قوله إن هذه الاتهامات ‌تمثل «بداية حرب ‌حقيقية».

ووفقاً لتقرير الصحيفة، نقلاً عن وزارة الداخلية الألمانية، «فستُوسَّع قدرات الشرطة المتنقلة للتصدي للطائرات المسيّرة في إطار الخطة، مع تمركز وحدات سريعة الانتشار لمواجهة المسيّرات في المدن لحماية المجال الجوي فوق مراكز النقل الحيوية والمناطق الحكومية». وأضاف التقرير أن الشركات التي تدير البنية التحتية الحيوية، مثل مرافق الكهرباء وشركات تصنيع المعدات الدفاعية، ستُمنح الصلاحية القانونية ليس فقط لرصد الطائرات المسيّرة، بل أيضاً للتصدي لها بشكل فعال.

وستُنشَأ درع وقائية وطنية، أو ما تُعرف بـ«القبة السيبرانية»، تتضمَّن شبكة من أجهزة الاستشعار الرقمية المصممة لاكتشاف واعتراض محاولات الهجمات الإلكترونية. وتعتزم الحكومة أيضاً توسيع نطاق استخدام التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتَّعرُّف على الوجه باستخدام المقاييس الحيوية، والمراقبة بالفيديو، على سبيل المثال في محطات السكك الحديدية، للتعرف على المهاجمين المشتبه في تخطيطهم لارتكاب أعمال تخريبية.



مبعوثا ترمب يزوران كييف بعد موسكو لإحياء مسار السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

مبعوثا ترمب يزوران كييف بعد موسكو لإحياء مسار السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم الأحد (أ.ف.ب)

بدأ المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الأحد، محادثات في كييف التي وصلاها حاملين -حسب الرئيس دونالد ترمب- اقتراحاً لوضع حد للحرب مع روسيا المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، غداة لقائهما الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف يسيرون قبل بدء المحادثات في كييف الأحد (أ.ب)

وهذه أول زيارة يقوم بها ويتكوف (رجل الأعمال المقرب من ترمب) وجاريد كوشنر (صهر الرئيس الأميركي) لأوكرانيا، منذ بدء وساطتهما في هذا النزاع. ووصل المبعوثان الأميركيان في قطار إلى محطة كييف المركزية، بعدما حطَّت طائرتهما فجر الأحد في مدينة جيشوف البولندية القريبة من الحدود الأوكرانية، حسب موقع «فلايت رادار 24» لتتبع حركة الطيران، ثم باشرا محادثات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي أعلن ذلك عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث نشر مقطع فيديو يظهر فيه وهو يصافح المبعوثَين، ثم يزور معهما كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف.

وقال الرئيس الأوكراني أمام صحافيين قبيل وصول المبعوثين الأميركيين، إن جولة محادثات في إطار هذه الزيارة سيشارك فيها «مستشارون أوروبيون في الأمن القومي».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يزورون كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف يوم الأحد (رويترز)

وكان زيلينسكي قد كتب في الساعات الأخيرة على شبكات التواصل الاجتماعي: «لطالما أظهرت أوكرانيا موقفاً بنَّاء وستستمر في ذلك. نتمنى الإسراع في وقف الحرب. السلام ضروري. ومن الضروري تقديم ضمانات أمنية». وأضاف: «اقتراحاتنا جاهزة. من المهم العمل بصورة منسقة ومعمقة وواقعية».

وباشر ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع 2025 جولات من المحادثات بحثاً عن تسوية تنهي النزاع الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن هذه المحاولات لم تحقق إلى الآن أي تقدم ملموس، ولا سيما مع تحول تركيز واشنطن إلى الحرب مع إيران. وتتعثر المفاوضات بشكل أساسي عند مسألة الأراضي؛ إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية بالكامل من منطقة دونيتسك (شرق) والتنازل عنها، وهو ما ترفضه كييف.

وقالت يوليا (41 عاماً) الآتية من المناطق الأوكرانية المحتلة، وهي عاملة تنظيف في كييف: «نأمل أن تؤدي هذه المفاوضات إلى تسوية ما. بصفتي أوكرانية، أود أن يتم ذلك مع الحفاظ على أراضينا». ولكنها أكدت أنها لا تعلِّق أي أمل على الكرملين بسبب سياسته «الإمبريالية» تجاه أوكرانيا، معتبرة أن المساعي «لا تبعث أي أمل في الوقت الحاضر، سبق أن جرت مفاوضات كثيرة من قبل»، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الكرملين يوم السبت (رويترز)

«عدد من الأفكار»

وأجرى بوتين مساء السبت محادثات استمرت 3 ساعات مع ويتكوف وكوشنر، وصفها مستشار الكرملين يوري أوشاكوف بأنها «بنَّاءة وصريحة للغاية وتتسم بالثقة». وقال أوشاكوف للصحافيين، إن المبعوثَين الأميركيَّين «عرضا عدداً من الأفكار حول السبل المحتملة للتوصل إلى تسوية». وأكد أن الطرف الروسي «أبدى ثقته في تحقيق الأهداف المحددة»، من غير أن يكشف عنها. وفي المقابل، قال متحدث باسم البيت الأبيض، إن المبعوثَين ناقشا مع بوتين «خططاً جوهرية تتعلق بالخطوات المقبلة التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع اللاحقة»، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب إن المفاوضَين سيسعيان إلى درس إمكان إحراز تقدم نحو السلام، من غير أن يكشف ما إذا كانت الخطة تتضمن تنازل كييف عن مناطق لروسيا، مثلما لمَّح إليه سابقاً، مكتفياً بالقول: «لدينا فكرة من أجل السلام».

لافروف: برلين تريد الحرب مجدداً

وتأتي جولة المبعوثَين الأميركيَّين وسط توتر العلاقات بين روسيا وألمانيا، على خلفية اتهامات برلين لموسكو بالمسؤولية عن هجوم بطائرة مُسيَّرة استهدف مطار لايبزيغ الشهر الماضي. ورفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهامات برلين لموسكو بالمسؤولية عن الهجوم بطائرة، قائلاً إن ألمانيا «تريد الحرب مجدداً». وأضاف لافروف خلال مقابلة نَشرت مقتطفات منها، الأحد، محطة روسية: «لقد طردوا أعضاء القنصلية العامة من بون. إنهم يغلقون البيت الروسي (المركز الثقافي) في برلين. أذكر أن هذه الأمور حدثت قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية». وتابع قائلاً: «إنهم يريدون الحرب مجدداً»، معتبراً أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس «يتجه نحو إعلان حرب ضدنا. لم تُستخلص دروس التاريخ»، مذكراً بالتاريخ النازي لألمانيا. وقال الوزير الروسي أيضاً: «هذه ظاهرة خطيرة»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة الروسية ستتوصل إلى الاستنتاجات المناسبة» من ذلك.

وتبادلت موسكو وبرلين إغلاق مراكز ثقافية بعد الاتهامات الألمانية لروسيا، بينما استدعت دول الاتحاد الأوروبي المبعوثين الروس لديها.

تعليق الضربات

وبمناسبة زيارة ويتكوف وكوشنر إلى موسكو، أمر بوتين بوقف الضربات على كييف ثلاثة أيام، من السبت إلى الاثنين، بينما أعلن زيلينسكي من جانبه وقف الهجمات على موسكو خلال الفترة ذاتها.

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع غارة جوية روسية بمنطقة كييف يوم السبت (رويترز)

في هذه الأثناء، تستمر الضربات في مواقع أخرى من أوكرانيا وروسيا. وهاجمت موسكو أوكرانيا ليل السبت- الأحد بـ108 مُسيَّرات وبصواريخ، أكد سلاح الجو الأوكراني أنه اعترض معظمها، بينما أصيب 11 موقعاً بالقصف. وفي المقابل، أعلن الجيش الروسي إسقاط 258 مُسيَّرة أوكرانية أُطلقت على روسيا الليل الماضي. واندلع حريق في منشأة بمدينة ريازان، وفق ما أعلن حاكم المنطقة، بينما أكدت وسيلة الإعلام «أسترال» أنها مصفاة. وأصيب 3 مدنيين على الأقل في أوكرانيا في ضربات وقعت خلال الليل وصباح الأحد، حسب السلطات المحلية، بينما قُتل رجل وأصيبت امرأة في هجوم بمُسيَّرة أوكرانية أصاب سيارتهما في منطقة بيلغورود الروسية، وفق السلطات المحلية.


الكرملين: بوتين قد يلتقي ترمب في قمة «أبيك» إذا سنحت الفرصة

جانب من لقاء بوتين وترمب في ألاسكا أغسطس 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بوتين وترمب في ألاسكا أغسطس 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

الكرملين: بوتين قد يلتقي ترمب في قمة «أبيك» إذا سنحت الفرصة

جانب من لقاء بوتين وترمب في ألاسكا أغسطس 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بوتين وترمب في ألاسكا أغسطس 2025 (أرشيفية - رويترز)

أعلن يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن الرئيس فلاديمير بوتين، قد يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، إذا سنحت الفرصة.

وأضاف أوشاكوف، في تصريح لوكالة أنباء «فيستي» الروسية: «يعتزم كلا الزعيمين حضور قمة (أبيك)... وإذا سنحت الفرصة، فسيلتقي زعيمنا أيضاً بالرئيس الأمريكي».

وأفاد أوشاكوف بأنه «من الممكن» تنظيم لقاء ثلاثي بين الرئيس الروسي، والرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس ترمب، على هامش قمة المنتدى في الصين، مشيراً إلى أن «موضوع عقد مثل هذا اللقاء طُرح بالفعل».

وقال أوشاكوف: «إذا سارت الأمور كما قيل، فمن الممكن تنظيم لقاء ثلاثي أيضاً أو على الأقل، عقد لقاء مع كل واحد منهم بالتأكيد. هذا هو التصور تقريباً. لكن الموضوع طرح».

وأضاف أوشاكوف أن «الرئيس الصيني شي جينبينغ، أشار إلى أنه من المرجح أن يحضر الرئيس ترمب قمة (أبيك) في الصين، بينما سيشارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بصفته مدعواً».

وتُعقد قمة «أبيك» في مدينة شنتشن الصينية، يومي 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


سرب طيور يستنفر الجيش البولندي

سرب طيور يحلق في السماء (بكساباي)
سرب طيور يحلق في السماء (بكساباي)
TT

سرب طيور يستنفر الجيش البولندي

سرب طيور يحلق في السماء (بكساباي)
سرب طيور يحلق في السماء (بكساباي)

قالت السلطات البولندية، الأحد، إن اشتباهاً في ​حدوث انتهاك للمجال الجوي للدولة اتضح لاحقاً أن مصدره سرب كبير من الطيور قادم من الجانب الآخر من الحدود مع ‌روسيا البيضاء.

وصرح ‌متحدث باسم ​قيادة ‌عمليات ⁠القوات ​المسلحة البولندية لوكالة «رويترز» ⁠بأن الحادث دفع الجيش البولندي إلى إرسال طائرات هليكوبتر للتحقق من المعلومات بشأن الانتهاك المحتمل الذي رصدته ⁠الأنظمة اللاسلكية لتحديد المواقع ‌بعد ‌ظهر اليوم بقليل ​بالتوقيت ‌المحلي.

وأضاف الجيش: «لم تكن المؤشرات التي رصدتها أنظمة الرادار مرتبطة بانتهاك للمجال الجوي ‌البولندي، بل كانت ناجمة عن سرب كبير من ⁠الطيور، ⁠رصدت أنظمة مراقبة المجال الجوي مروره».

وذكرت هيئة الملاحة الجوية البولندية في منشور منفصل أن مطار جيشوف في جنوب شرقي البلاد استأنف عملياته بعد تعليقها لفترة وجيزة ​لتسهيل حركة ​الطيران العسكري.