«موركس دور»... ليلة تلاقت فيها الجذور والحداثة

كازينو لبنان يجمع نجوماً عرباً ويستعيد زمن الفن الجميل بالذكاء الاصطناعي

«العودة إلى الجذور... عين على المستقبل» عنوان «موركس دور» الـ26 (فيسبوك موركس دور)
«العودة إلى الجذور... عين على المستقبل» عنوان «موركس دور» الـ26 (فيسبوك موركس دور)
TT

«موركس دور»... ليلة تلاقت فيها الجذور والحداثة

«العودة إلى الجذور... عين على المستقبل» عنوان «موركس دور» الـ26 (فيسبوك موركس دور)
«العودة إلى الجذور... عين على المستقبل» عنوان «موركس دور» الـ26 (فيسبوك موركس دور)

استمر حفل جوائز «موركس دور» في نسخته الـ26 حتى ساعات الفجر الأولى، في صالة السفراء بكازينو لبنان. وتحت عنوان «العودة إلى الجذور... عين على المستقبل»، مزج الحفل بين استعادة رموز الزمن الفني الجميل والاحتفاء بنجوم الدراما والغناء الحاليين.

واستُهلّت السهرة بتقرير مصوَّر عن عدد من عمالقة الفن، أعقبته لوحة تعبيرية جمعت، في مشهد رمزي، بين الحضارة الفينيقية والروبوت، قبل أن تبدأ مراسم توزيع الجوائز على فنانين لبنانيين وعرب.

ليلى علوي افتتحت موسم تكريمات «موركس دور» (فيسبوك موركس دور)

وكانت الفنانة المصرية ليلى علوي أولى المكرَّمات، إذ نالت جائزة عن مجمل مسيرتها الفنية، لتتوالى بعدها التكريمات والجوائز ضمن فئات التمثيل والغناء والإخراج والإنتاج الدرامي.

قدَّم الحفل الممثل السوري معتصم النهار والإعلامية اللبنانية مايا أبو الحسن، وسط حضور فني من لبنان وسوريا ومصر ودول عربية أخرى. وأشاد عدد من المكرَّمين، في كلماتهم، بمكانة بيروت بوصفها عاصمة ثقافية وفنية حافظت على حضورها رغم الأزمات.

جائزة تكريمية للفنانة ماري سليمان (فيسبوك موركس دور)

وطغت الجوائز التكريمية الممنوحة عن مجمل المسيرة الفنية على الجوائز التنافسية، فكرّم الحفل الممثلين جورج شلهوب وقصي خولي، إلى جانب الفنانة ماري سليمان التي قدَّمت ميدلي من أشهر أغنياتها.

ونالت الممثلة السورية منى واصف جائزة عن مجمل مسيرتها الفنية، إضافة إلى جائزة عن دورها في مسلسل «مولانا». وقالت إنها ممتنة لكل من لا يزال يثق بقدراتها التمثيلية، رغم تقدمها في السن، وفي مقدّمهم المنتج صادق الصبّاح.

وكان الصبّاح قد غاب عن الحفل بسبب وعكة صحية ألمَّت بزوجته، وفق ما ذكر الممثل تيم حسن عند تسلّمه جائزة أفضل ممثل في الدراما السورية.

وفي الجوائز الدرامية، فازت كارمن بصيبص بجائزة أفضل ممثلة لبنانية عن دور أول في مسلسل «ليل»، فيما نالت ماغي بو غصن جائزة الممثلة الأكثر تأثيراً في الدراما والمسرح عن مسلسل «بالحرام» ومسرحية «منتزه الخيران».

كارمن بصيبص أفضل ممثلة لبنانية عن دورها في «ليل» (فيسبوك موركس دور)

كما مُنحت جوائز لأعمال وشركات إنتاج درامية، من بينها جائزة للمنتج جمال سنان، ممثلاً لشركة «إيغل فيلمز»، عن مسلسل «بالحرام»، وأخرى للمنتج صادق الصبّاح، ممثلاً لشركة «الصبّاح برودكشن»، عن مسلسل «مولانا».

وفازت أغنية «يا متعّب قلبي»، شارة مسلسل «لوبي الغرام»، بجائزة أفضل شارة درامية، فتسلّمتها صاحبتها فرح نخول، وأهدتها إلى روح الموسيقي الراحل زياد الرحباني، الذي قالت إنه كان أول من استمع إلى الأغنية وأبدى إعجابه بها.

الممثلة نانسي خوري عن دورها في «مولانا» (فيسبوك موركس دور)

وشهد الحفل تكريم الفنان المسرحي منير معاصري، الذي وصف الفن بأنه «حارس للحقيقة»، في حين نال جورج خباز تكريماً تحت عنوان «الممثل اللبناني ذو الانتشار العالمي». كذلك كُرّم نقولا دانيال عن مسيرته الفنية ودوره في مسلسل «سلمى»، والممثلة نانسي خوري عن دورها في «مولانا»، وهي أول جائزة تنالها خلال مسيرتها.

وشكّلت المقاطع المصوّرة بتقنية الذكاء الاصطناعي إحدى أبرز ترجمات شعار الحفل، إذ استحضرت على الشاشة عدداً من رموز الفن اللبناني، بينهم الراحلون فيلمون وهبي ونصري شمس الدين وصباح، إضافة إلى السيدة فيروز، وسط تفاعل الحضور وتصفيقهم.

وحظي فيلمون وهبي بتكريم خاص في الذكرى الأربعين لرحيله، بحضور ابنه سعيد وهبي. وأدى الفنانون باسكال صقر، ونادر خوري، وكريستيان نجار، وداني شمعون مجموعة من ألحانه، من بينها «فايق يا هوا»، و«يا دارة دوري فينا»، و«كتبنا وما كتبنا»، في محطة أعادت إلى الذاكرة جانباً من العصر الذهبي للأغنية اللبنانية.

راغب علامة تكريم عن مجمل مسيرته الفنية (فيسبوك موركس دور)

وفي إحدى أبرز فقرات السهرة، دخل راغب علامة بين الحضور قبل أن يعتلي المسرح ويؤدي النشيد الوطني اللبناني، ومن ثَم قدّم مجموعة من أغنياته القديمة والحديثة، من بينها «بكرا بيبرم دولابك»، و«الحمد لله عالسلامة»، و«يا ريت فيي خبّيها»، وصولاً إلى «مزاجية»، و«كده كده».

وكُرِّم علامة عن مسيرته الفنية الممتدة منذ أكثر من 4 عقود، وتسلَّم جائزته من وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، التي وصفته بأنه سفير للبنان إلى العالم.

ونال ملحم زين جائزة نجم الغناء اللبناني، فيما حصدت عبير نعمة جائزة المغنية اللبنانية الأولى لعام 2026. وشملت التكريمات أيضاً الفنانة ماريلين نعمان، والممثل جو طراد، والمخرج جو بو عيد.

أما معتصم النهار، ففوجئ بإعلان فوزه بجائزة تكريمية عن دوره في مسلسل «لوبي الغرام»، وبدا عليه الارتباك والتأثر، مؤكداً أنه لم يكن يعلم مسبقاً بالتكريم.

أحمد سعد حصد جائزة الفنان الجماهيري والأغنية الضاربة (فيسبوك موركس دور)

ومن الفنانين العرب الذين شملتهم الجوائز والتكريمات الممثلة المصرية مي عمر، ومواطناها أحمد سعد ورامي صبري، إلى جانب الفنان العراقي سيف نبيل.

وبين استعادة أسماء صنعت الذاكرة الفنية اللبنانية والاحتفاء بوجوه الحاضر، اختتم «موركس دور» نسخته الـ26 مع ساعات الفجر، مواصلاً حضوره بوصفه إحدى المحطات السنوية البارزة في المشهد الفني اللبناني.


مقالات ذات صلة

ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

يوميات الشرق قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)

ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

أطلقت اليابان أول مسح وطني شامل لمقاهي الحيوانات، إثر مخاوف تتعلّق برعاية الحيوانات والنظافة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق يبدو أصحاب النمط المسائي أقل تمتعاً بالصحة ويواجهون صعوبات أكثر في العمل (بيكسلز)

«عُشّاق السهر» أكثر عُرضة للتقاعد المبكر

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يميلون بطبيعتهم إلى النشاط أكثر في المساء أو كما يعرفون بـ«عشاق السهر» هم أكثر عُرضة للتقاعد المبكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق كلّ هذه العيون عليه... وعيناه على البحر (أ.ف.ب)

قرش عالق يخطف الأضواء... 600 ألف زائر لمشاهدته

أصبحت سمكة قرش تقطعت بها السُّبل في قناة بميناء بوسان الكوري الجنوبي أحدث ظاهرة في عالم الحياة البرّية بالبلاد...

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق عمال يغرسون شجرة نخيل في أحد شوارع الجيزة (محافظة الجيزة)

هل تُعوَّض آلاف الأشجار الجديدة المقطوعة في شوارع مصر؟

اعتمدت الحكومة المصرية مؤخراً خطة لتخضير القاهرة، بعد انتقادات حادة طالتها بسبب قطع أشجار عتيقة في شارع «جامعة الدول».

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق أمامها رقعة من 64 مربعاً... وخلفها 11 عاماً فقط (رويترز)

على رقعة الكبار... طفلة بريطانية تصنع تاريخ الشطرنج

أصبحت طفلة بريطانية موهوبة في الشطرنج أصغر لاعبة في التاريخ تنال لقب «غراند ماستر» للسيدات...

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
TT

ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)

أطلقت اليابان أول مسح وطني شامل لمقاهي الحيوانات، إثر مخاوف تتعلّق برعاية الحيوانات والنظافة والصحة العامة، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤول حكومي، في خطوة تستهدف تكثيف الرقابة على هذا القطاع الشعبي الذي يفتقر إلى قواعد تنظيمية كافية.

ويشمل المسح، الذي انطلق هذا الشهر، دراسة عدد من هذه المنشآت، وأنواع الحيوانات التي تضمّها، وظروف إيوائها، وأساليب تفاعل الزوار معها.

وباتت مقاهي الحيوانات الغريبة، غير الأليفة أو النادرة، التي يتفاعل فيها الزوار مع أنواع تتراوح بين ثعالب الماء والبوم وحيوانات المرموط، وجهات سياحية شعبية لدى اليابانيين والسياح الأجانب على السواء... يفيد باحثون بأنّ بعضها تحتجز أنواعاً مهدَّدة بالانقراض، مما يثير مخاوف جدية بشأن رعاية الحيوانات والاتجار بالحياة البرّية.

صار للبرّية طاولة ورقم حجز (رويترز)

وأوضح المسؤول في وزارة البيئة، تاكويا إيشيكاوا، أنّ اليابان تفتقر إلى معايير محدّدة تحكم عمل هذه المقاهي والتعامل مع كثير من الأنواع الغريبة.

وقال: «ثمة اهتمام شعبي واسع، بما في ذلك من جماعات رعاية الحيوانات التي دأبت على مشاركة نتائج بحوثها الخاصة مع الوزارة. كما أبدى خبراء في لجنة استشارية حكومية قلقهم مراراً إزاء مشكلات محتملة في هذه المقاهي».

وسيشمل المسح أيضاً المقاهي التي تحتضن حيوانات أليفة، مثل القطط والكلاب.

كما تعتزم الحكومة إطلاق حملة توعية عامة، مقرةً بأنها لم تبذل ما يكفي لتعريف الجمهور بمخاطر التفاعل مع الحيوانات الغريبة.

وقد رحّب بعض العاملين في القطاع باحتمال تشديد الرقابة. وقالت سياينا نوزاكي، مديرة مقهى «أول أوتر كافيه» في كاماكورا قرب طوكيو، الذي يحتضن حيوانات جرى إنقاذها: «من الواضح أنّ اليابان متأخّرة على مستوى يخصّ تنظيم رعاية الحيوانات».

وأعربت عن أملها في أن تسهم اللوائح الجديدة في التمييز بين المنشآت الملتزمة والمشغّلين الأقل مسؤولية، الذين تحرّكهم دوافع الربح فحسب.

وكشف تقرير لـ«الصندوق العالمي للطبيعة» عن أنّ اليابان، التي تمتلك سوقاً محلّية ضخمة للحيوانات الأليفة، احتلّت المرتبة الثانية عالمياً في استيراد الزواحف والثدييات الحيّة لجهة القيمة عام 2024، مسلطاً الضوء على مخاطر من بينها الأنواع الغازية التي تنتشر نتيجة إطلاق الحيوانات الأليفة في البرّية، وانتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

ما كان يحتاج إلى رحلة لرؤيته... صار ينتظر خلف باب مقهى (رويترز)

ووفق تقرير مشترك أعدّه «الصندوق العالمي للطبيعة» وجامعة هوكايدو، فإنّ ثلاثة أرباع المقاهي التي تعرض حيوانات برّية، والبالغ عددها نحو 80 مقهى مسجلاً في طوكيو وأوساكا، كانت مسجّلة أيضاً لبيع الحيوانات.

وخلال زيارات ميدانية لـ25 مقهى، رصد الباحثون أكثر من 1700 حيوان معروض، تنتمي نسبة 27 في المائة منها إلى أنواع مهدّدة بالانقراض. وعرض أكثر من 90 في المائة من هذه المقاهي حيوانات تُصنّف ضمن الفئات المعرَّضة لخطر مرتفع من الأذى عند التعامل معها، فيما أظهرت عيّنات مأخوذة من 4 مقاهٍ نتائج إيجابية لوجود «بكتيريا الإشريكية القولونية النزفية المعوية»، التي قد تُسبّب الإسهال الدموي.


بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
TT

بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)

«مجموعة أسطورية»، هكذا عدَّ أحد خبراء الفن الانطباعي المجموعةَ التي أعلنت دار سوذبيز عن بيعها وقدرت لها مبلغاً يقارب نصف مليار دولار. المجموعة تضم اثني عشر عملاً فنياً من المدرسة الانطباعية وما بعد الانطباعية ظلت بعيدة عن الأنظار لعقود داخل مجموعة خاصة شهيرة في أميركا الجنوبية، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت دار «سوذبيز» للمزادات أنه من المتوقع أن تسجل أعمال لفنسنت فان جوخ وبول سيزان أرقاماً قياسية لهذين الفنانين خلال المزاد المقررة إقامته في نيويورك يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي حال تحقق ذلك، فسيكون مؤشراً جديداً على أن جامعي الأعمال الفنية يسعون - في ظل الأوقات التي تتسم بعدم اليقين - إلى إيجاد ملاذ آمن لاستثماراتهم في روائع الفن.

لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» لفان جوخ تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار (سوذبيز)

تأتي هذه اللوحات من مجموعة الراحلة الأرجنتينية «نيلي أرييتا دي بلاكير» وزوجها «كارلوس بيدرو بلاكير» - قطب صناعة السكر - ويقوم أبناؤهما حالياً ببيعها. وتشمل المجموعة لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» (Châtaigniers en fleurs) لفان جوخ، والتي تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار، ولوحة «هارلكين» (Arlequin) لسيزان، التي تبلغ قيمتها التقديرية 120 مليون دولار؛ علماً بأن أياً من هاتين اللوحتين لم تُعرض أمام الجمهور منذ نصف قرن.

ووصفت هيلينا نيومان، رئيسة قسم الفن الانطباعي والحديث في «سوذبيز»، المجموعة بأنها أشبه بـ«متحف أورسي مصغر»؛ في إشارة إلى المتحف الباريسي الذي يضم واحدة من أعظم مجموعات الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي في العالم.

وقالت نيومان: «خلال مسيرتي المهنية التي امتدت لأكثر من 30 عاماً في دار سوذبيز، لم أحظَ قط بشرف التعامل مع مجموعة بهذا المستوى من الجودة والقيمة الفنية».

وأشارت نيومان إلى أن لوحة فان جوخ التي تصور أشجار الكستناء المزهرة تجسد «انفجار الطاقة والحيوية» الذي شعر به الفنان عقب خروجه من المصحة النفسية في مايو (أيار) 1890، قبل أن يضع حداً لحياته بعد ذلك بشهرين. أما لوحة سيزان (هارلكين)، فهي واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه وهو يرتدي زي شخصية «هارلكين» (المهرج)، في حين توجد اللوحات الثلاث الأخرى في متاحف كبرى.

لوحة بول سيزان (هارلكين) المعروضة في المزاد واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه (إ.ب.أ)

وتضم المجموعة أيضاً لوحات لمناظر مدينة باريس بريشة كلود مونيه وكاميل بيسارو، ولوحة لسباق خيول لإدغار ديغا، ومشهداً لركوب القوارب لبيير أوغست رينوار؛ وتبلغ قيمة هذه الأعمال جميعها عشرات الملايين من الدولارات.

وقال خبير الفنون فيليب هوك، وهو مُنظِّم مزادات سابق في دار «سوذبيز»، إن هذه المجموعة «تُعدّ بالفعل أسطورية»، نظراً لأن مقتنيها لم يعيروا هذه الأعمال للمشاركة في أي معارض. وأضاف هوك: «لم يكن أحد يعلم حقيقة ما تحتويه المجموعة؛ لذا فإن الكشف عنها الآن يمثل أمراً مثيراً للغاية».

وتابع قائلاً: «لقد نجحوا في تكوين مجموعة تركز بذكاء شديد على اقتناء عمل فني واحد يمثل كل اسم من الأسماء البارزة (في الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي)، وهو أمر بالغ الصعوبة؛ لقد حققوا ذلك بأسلوب رائع ونجاح باهر».

لوحة رينوار «فتاة صغيرة في قارب» (سوذبيز)

وأشارت نيومان إلى أن عملية البيع ستجذب على الأرجح اهتماماً عالمياً؛ إذ تتراوح قائمة المشترين المحتملين بين أثرياء قطاع التكنولوجيا الأميركيين ومؤسسات مرموقة في الشرق الأوسط، فضلاً عن هواة جمع الأعمال الفنية الأثرياء من أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وقالت: «في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي السائدة، يبدو الأمر وكأن هناك عودة للأعمال الفنية الراسخة والموثوقة والمُختبرة عبر الزمن»، والتي تُعد «عظيمة بلا منازع». وأضاف: «إن هذه المجموعة الانطباعية - التي تضاهي في جودتها مقتنيات المتاحف - تُعد نادرة للغاية».


بيع قميص «الرقصة الأخيرة» لمايكل جوردان برقم قياسي تخطى 12 مليون دولار

نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان (أرشيفية - رويترز)
نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان (أرشيفية - رويترز)
TT

بيع قميص «الرقصة الأخيرة» لمايكل جوردان برقم قياسي تخطى 12 مليون دولار

نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان (أرشيفية - رويترز)
نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان (أرشيفية - رويترز)

بيع قميص ارتداه نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان خلال أحد أشهر مواسم مسيرته المهنية في مزاد علني، الثلاثاء، مقابل 12.26 مليون دولار، ليصبح بذلك أغلى قميص للاعب كرة سلة يُباع في مزاد على الإطلاق، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وارتدى جوردان هذا القميص الأبيض، المصنوع من نسيج شبكي والمُزين برقمه الشهير «23»، خلال المباراة الثالثة من سلسلة نهائيات «الدوري الأميركي للمحترفين (NBA)» عام 1998.

وقد مثلت تلك الفترة ختام مسيرة جوردان مع فريق «شيكاغو بولز»، وهي الحقبة التي عُرفت باسم «الرقصة الأخيرة» أو «The Last Dance»، ووُثقت في سلسلة وثائقية تحمل الاسم نفسه أنتجتها شبكتا «إي إس بي إن» و«نتفليكس» عام 2020.

وخلال تلك المباراة الحاسمة ضد فريق «يوتا جاز»، قدم جوردان أداءً مذهلاً أمام جماهير فريقه؛ مما أسهم في تحويل مسار «شيكاغو بولز» خلال البطولة، والفوز بلقبه الـ6 في غضون 8 مواسم.

ويُعدّ هذا القميص القطعة الوحيدة من بين القمصان البيضاء التي ارتداها جوردان في مباريات حاسمة خلال نهائيات 1998 التي تُعرض للبيع؛ مما يجعله قطعة تذكارية نادرة للغاية، وذلك وفقاً لدار المزادات الإلكترونية «جوبيتر» التي نظمت عملية البيع.

وبهذا البيع أصبح القميص الأغلى في تاريخ مزادات قمصان كرة السلة، محطماً الرقم القياسي السابق الذي سجله قميص آخر لجوردان كان قد ارتداه في المباراة الأولى من السلسلة النهائية ذاتها.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقاً بأن القميص الأحمر اللون الذي ارتداه جوردان في المواجهة التي خسرها «شيكاغو بولز» قد بيع عام 2022 مقابل 10.1 مليون دولار.

ويحمل قميص أسطورة «كرة القاعدة (البيسبول)» الأميركية، بيب روث، الرقم القياسي الحالي لأغلى قطعة تذكارية رياضية بيعت على الإطلاق، حيث بيع مقابل 24.12 مليون دولار عام 2024. وارتدى روث هذا القميص خلال بطولة العالم للبيسبول عام 1932.