ماريو بالوتيلي... نجم تصالح أخيراً مع مسيرته المضطربة

المهاجم الإيطالي يتحدث عن مشاكل كرة القدم في بلاده... و«الشعور المميز» باللعب لمانشستر سيتي... والحياة في الإمارات

أكد ماريو بالوتيلي (وسط) أن أنضمامه إلى نادي الاتفاق الإماراتي في يناير 2026 لم يكن من أجل المال (رويترز)
أكد ماريو بالوتيلي (وسط) أن أنضمامه إلى نادي الاتفاق الإماراتي في يناير 2026 لم يكن من أجل المال (رويترز)
TT

ماريو بالوتيلي... نجم تصالح أخيراً مع مسيرته المضطربة

أكد ماريو بالوتيلي (وسط) أن أنضمامه إلى نادي الاتفاق الإماراتي في يناير 2026 لم يكن من أجل المال (رويترز)
أكد ماريو بالوتيلي (وسط) أن أنضمامه إلى نادي الاتفاق الإماراتي في يناير 2026 لم يكن من أجل المال (رويترز)

كلما ذُكر اسم ماريو بالوتيلي، وخاصة في إيطاليا، يكاد الحديث يكون مصحوباً بشعور من الندم. فهناك ذلك التساؤل الدائم عن ماذا كان سيحدث لو سارت الأمور بشكل مختلف، وتنهيدة جماعية بشأن لاعب كان يمتلك إمكانات هائلة تجعله قادراً على أن يصبح واحداً من أفضل لاعبي العالم. لكن عندما تقف أمامه، بابتسامته المعهودة، يتضح أن المهاجم البالغ من العمر 36 عاماً قد بلغ مستويات غير متوقعة من الحكمة والنضج، وهما سمتان تتجليان في تحليله الواضح لمعاناة كرة القدم الإيطالية الحالية.

وبينما يفكر بالوتيلي فيما كان سيقوله لنفسه لو عاد به الزمن، ينتابه شعورٌ واضح بأنه قد تصالح أخيراً مع مسيرته المضطربة، وأنه لم يعد يطارد شبح التوقعات التي لم تتحقق.

انضم بالوتيلي إلى نادي الاتفاق في الإمارات العربية المتحدة لمجرد الاستمتاع باللعبة، وإيجاد متعة خالصة على أرض الملعب، وتحقيق حلم عائلي طال انتظاره باللعب إلى جانب شقيقه إينوك بارواه. يقول بالوتيلي: «بصراحة، كانت فكرةً خطرت لي في اللحظات الأخيرة تقريباً. أراد رئيس النادي مقابلتي، وتحادثنا، أثار مشروع النادي اهتمامي. دائماً ما يقول الناس إنني ذهبت إلى دبي من أجل المال، لكنني لست في حاجة إلى المال والحمد لله. لذا؛ لم يكن المال هو الهدف الوحيد. كان المشروع في الواقع جيداً وتنافسياً، وأعجبتني الفكرة وقررتُ تجربتها».

بالوتيلى بقميص إنتر ميلان

في الواقع، يُشكّل اللعب في الشرق الأوسط تناقضاً صارخاً مع تجارب بالوتيلي السابقة. يقول اللاعب الإيطالي: «من ناحية البنية التحتية، الوضع ممتاز للغاية، والملاعب رائعة. لكن المشكلة تكمن في الجمهور، حيث لا توجد أعداد غفيرة من الجماهير، وهذا أمر محزن بعض الشيء. التنظيم أيضاً في حاجة إلى تحسين، لكنني أعتقد أنهم سيُحسّنون ذلك بمرور الوقت. أنا أتحدث عن جميع الفرق على اختلاف مستوياتها».

وعن انضمامه إلى شقيقه، يقول: «إنه لأمر رائع حقاً. منذ صغرنا، كنا نقول دائماً إننا سنلعب معاً يوماً ما. كان يسألني دائماً: إذا لعبتَ لإنتر ميلان أو ميلان أو مانشستر سيتي، كيف يُمكنني اللعب معك؟ وكنتُ أقول له إنني عندما أكبر، قد ألعب في فريق أقل مستوى قليلاً، وربما يتيح ذلك الفرصة لنا للعب سوياً. لطالما كان هذا حلماً، والآن يتحقق». وعلى الرغم من بيئته الجديدة، لا يزال بالوتيلي مُدركاً تماماً للمشاكل المُتجذّرة التي تُعاني منها كرة القدم في بلاده، لا سيما بعد فشل إيطاليا في التأهل لثلاث نسخ متتالية من كأس العالم. ويقول عن ذلك: «المشكلات، في رأيي، بسيطة للغاية. أفضّل تقديم تفسيرات عملية بدلاً من التفسيرات التقنية، مستنداً إلى الحياة اليومية وما أراه في إيطاليا».

ويضيف: «عندما كنا صغاراً، كنا نلعب كرة القدم لساعات طويلة. أتذكر غضب أمي مني لأنني كنت أبقى في الخارج حتى يحل الظلام ولا أستطيع رؤية الكرة. كانوا يهددونني بعدم الخروج للعب في اليوم التالي. لكن الآن، عندما أتجول في مدن مثل بريشيا، مع أنني أرى الأمر نفسه في مدن إيطالية أخرى، أجد الحدائق خالية، ولا أحد يلعب كرة القدم في الشارع». ويتابع بالوتيلي: «لقد أفسدت أجهزة الكمبيوتر والهواتف وأجهزة البلاي ستيشن الكثير. والأهم من ذلك، تغيرت عقلية الآباء. قد يلعب طفل في السابعة من عمره اليوم كرة القدم لمدة ساعتين كل ثلاثة أيام. كنا نخضع للتدريبات المنظمة نفسها، بالإضافة إلى ثلاث ساعات من اللعب في الحديقة يومياً، وهو ما كان يبدو ممتعاً، لكنه كان في الواقع تدريباً إضافياً. أؤمن حقاً بأن المواهب تولد في الشوارع والحدائق. كنا نلعب كثيراً، ونتعلم كثيراً، ونختبر أنفسنا أمام أطفال أكبر سناً. فإذا كنتَ لاعباً جيداً، لا يتم السماح لك بأن تلعب مع الأطفال في سنك، بل يجبروك على اللعب مع الأكبر سناً. كانت تلك اختبارات أفادتني كثيراً على المدى البعيد. لطالما كان اللعب مع من هم أكبر مني سناً من أهم الأمور في مسيرتي الكروية».

ماريو بالوتيلى وعباراته الشهيرة «لماذا دائما انا» (د.ب.ا)

ويضيف: «اليوم، يقضي الأطفال معظم وقتهم مشغولين بهواتفهم. إنهم يشعرون وكأنهم مثل رونالدينيو لأنهم يشاهدون مقاطع الفيديو الخاصة به. كنت أشعر وكأنني رونالدو لأنني كنت أستطيع تقليد حركاته في الملعب. إنه فرق شاسع». وعلى الرغم من تشاؤمه بشأن وضع كرة القدم الإيطالية، لا يزال بالوتيلي، الذي خاض 36 مباراة دولية مع «الأزوري» وسجل 14 هدفاً، واثقاً من أن المستقبل سيكون مشرقاً. ويقول: «نعم، أعتقد ذلك بالنسبة للأجيال المقبلة. ربما لن يحدث ذلك في الوقت القريب، لكن خلال جيلين أو ثلاثة أجيال. من الطبيعي أن تمر أي دولة بفترات تراجع، لكنها سرعان ما تتعافى. إسبانيا وفرنسا وألمانيا مرت بمثل هذه الفترات».

عند الحديث عن المنتخب الوطني، لا يمكن تجاهل روبرتو مانشيني، الذي أُعيد تعيينه مديراً فنياً، والذي كان بمثابة معلم لبالوتيلي، وشخصية محورية خلال سنواته الأكثر نجاحاً. يقول بالوتيلي: «أرسل لي مانشيني رسالة نصية يهنئني فيها بعيد ميلادي، فمازحته قائلاً إنني ما زلت أستطيع اللعب!». أنا سعيد جداً بعودته إلى المنتخب الوطني؛ وأكنّ له كل التقدير والاحترام، وأتمنى له كل التوفيق. في إيطاليا، يميل الناس إلى إلقاء اللوم على المديرين الفنيين كثيراً، لكن بصراحة، يجب أن يتحمل النظام جزءاً أكبر من المسؤولية. إنها الحقيقة التي لا يريد أحد قولها».

بالوتيلى بقميص ليفربول (أ.ب)

ومن المثير للاهتمام أن آخر مباراة لعبها بالوتيلي مع منتخب إيطاليا كانت في السابع من سبتمبر (أيلول) 2018، ضد بولندا في بولونيا. وصادف أيضاً أنها كانت أول مباراة رسمية لمانشيني في فترته الأولى مديراً فنياً للمنتخب الوطني.

فهل يمكن أن يلعب بالوتيلي مع منتخب إيطاليا تحت قيادة مانشيني مرة أخرى؟ يجيب اللاعب بحزم، قائلاً: «إذا واصلت التسجيل، نعم». واعترف بالوتيلي بأنه لم يُظهر كل إمكاناته في كرة القدم، وأن سبب ذلك يعود إلى سلوكه. وأوضح: «بشكل عام، كان بإمكاني أن أقدّم أكثر لو أنني حاولت. أكثر ما أندم عليه هو المنتخب الوطني، كان بإمكاني أن ألعب أكثر مع إيطاليا. هناك أشخاص لم يرغبوا في أن أرتدي قميص (الأزوري)، على أي حال ذلك أصبح من الماضي».

لا تزال الفترة التي قضاها بالوتيلي في إنجلترا تمثل فصلاً بارزاً في مسيرته الكروية الحافلة بالنجاحات والإخفاقات، وخاصة السنوات الثلاث التي قضاها في مانشستر سيتي عندما فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي - تحت قيادة مانشيني. يقول اللاعب الإيطالي: «لا تزال هذه من أفضل ذكريات مسيرتي. في ذلك الوقت، لم يكن مانشستر سيتي مشهوراً كما هو اليوم. انضممنا إلى الفريق الذي خطا الخطوات الأولى ليصبح مانشستر سيتي بقوته الحالية. هذا يمنحك شعوراً مميزاً. إنه يعني الكثير في الواقع». وخلال مسيرته الكروية ارتدى بالوتيلي قمصان كثير من الأندية الكبرى، أبرزها إنتر ميلان، وليفربول ومانشستر سيتي الإنجليزيان، بالإضافة إلى مارسيليا ونيس الفرنسيين، وأضنة سبور التركي وسيون السويسري، وحقق خلالها كثيراً من الألقاب.ومع اقترابه من نهاية مسيرته الكروية، يبدو تركيز بالوتيلي واضحاً، حيث يقول: «أشعر أنني بحالة جيدة. أتعافى من إصابة طفيفة في ساقي، لكنني أتدرب بشكل جيد، والأمور تسير على ما يرام. الجو حار، وهو ما يجعل من الصعب بذل أقصى جهد، لكن إذا نظمت طاقتك واستخدمت عقلك، يمكنك تقديم أداء جيد. مع ذلك، تُعدّ درجات الحرارة المرتفعة عائقاً بلا شك». ويضيف: «أريد أن أكون على أرض الملعب ما دمت أشعر أنني بحالة جيدة. اللعب هو ما أعشقه؛ لذا ما دمت أنني جاهز بدنياً فسأواصل اللعب. أما خارج الملعب، فبعد اعتزالي، أرغب بالتأكيد في إدارة أعمالي والتركيز على أطفالي. مع ذلك، أفضّل الهدوء. لقد كانت مسيرتي الكروية حافلة بالأحداث المثيرة؛ لذا فإن نمط حياة هادئ لن يكون سيئاً».

خاض بالوتيلى 36 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا وسجل 14 هدفاً (أ.ف.ب)

وتطرّق بالوتيلي إلى فترة وجوده في برشلونة قبل أن يرفض ناديه الأم بيعه للنادي الكاتالوني لتتغير وجهته إلى إنتر ميلان. وتابع: «قضيت فترة كالحلم في برشلونة، كانت التجربة هناك رائعة، كنت مع الأخوين دوس سانتوس وتياغو ألكانتارا وبويان كركيتش. كنا أحراراً في اللعب، وكانوا يعلموننا فقط المهارة، كيف نوقف الكرة، وكيف نمرّر التمريرة الأولى، دون أي تكتيكات. كان من الممتع الوجود على أرض الملعب». وزاد: «لكن (رئيس إنتر الأسبق) ماسيمو موراتي قدّم عرضاً أكبر لنادي لوميتسانه فذهبت إلى هناك».

لو كان بإمكان بالوتيلي أن يقدم نصيحة واحدة لنفسه عندما كان في سن السادسة عشرة، فما هي هذه النصيحة؟ يقول اللاعب الإيطالي: «كنت سأنصحه بعدم اتخاذ خيارات معينة، والاستماع إلى أشخاص معينين في أوقات محددة».

* خدمة «الغارديان»



رونالدو يملك القرار... البرتغال تفتح الباب أمام عودة «قائدها التاريخي»

هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)
هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يملك القرار... البرتغال تفتح الباب أمام عودة «قائدها التاريخي»

هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)
هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)

ترك الاتحاد البرتغالي لكرة القدم والمدرب خورخي خيسوس، الباب مفتوحاً أمام عودة كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب، بعد الرحيل المفاجئ لقائد الفريق عن المعسكر الأخير، مؤكدين أن القرار النهائي بات في يد النجم البالغ من العمر 41 عاماً.

وذكرت وكالة «رويترز» أن رونالدو غادر معسكر البرتغال الأسبوع الماضي، بعدما بقي على مقاعد البدلاء دون مشاركة خلال الفوز على النرويج، وعلم بعد ذلك أنه لن يبدأ أساسياً أمام الدنمارك.

وعقب مغادرته، كتب رونالدو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه سيشرح أسباب رحيله عن المنتخب الوطني «في الوقت المناسب»، لتثار التساؤلات حول مستقبل الهداف التاريخي مع بلاده.

لكن خيسوس أكد، عقب فوز البرتغال على النرويج 2 - 1 في دوري الأمم الأوروبية الأحد، أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام عودة رونالدو.

وقال المدرب البرتغالي: «إذا أراد، فسيعود إلى المنتخب. يمكننا التحدث قبل القائمة المقبلة، لكن كريس هو من سيقرر».

وأضاف: «هو من يجب أن يحدد الطريقة التي يريد بها إنهاء مشواره مع المنتخب. في أول قائمة لي قلت له: أحتاج إليك، أريدك قريباً مني، سواء كنت تلعب أم لا، أنا بحاجة إليك. والآن أقول الشيء نفسه».

ونجح المنتخب البرتغالي، حامل لقب دوري الأمم الأوروبية، في تحقيق الفوز خارج أرضه على الدنمارك بنتيجة 4 - 2 في غياب رونالدو، قبل أن يتغلب على النرويج 2 - 1، ليحافظ على العلامة الكاملة في المجموعة الرابعة من المستوى الأول ويحجز مقعده في الدور ربع النهائي.

ويملك رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات، الرقم القياسي لعدد المباريات والأهداف مع منتخب البرتغال، بعدما سجل 146 هدفاً خلال 234 مباراة دولية.

ولم يقتصر دعم عودة رونالدو على الجهاز الفني؛ إذ أكد بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، أن قائد المنتخب لا يزال جزءاً من خطط الفريق، معتبراً ما حدث مجرد سوء تفاهم يجب حله داخل المنتخب.

وقال بروينسا لشبكة «RTP» البرتغالية: «هو موجود في المنتخب بناءً على جدارته الرياضية، وهذا أمر يجب ألا يكون محل شك. علينا أن نكرّم كريستيانو رونالدو».

ويتوقع خيسوس، الذي سبق له تدريب رونالدو في نادي النصر، أن يكون المهاجم متاحاً خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، إذا قرر العودة إلى المنتخب.

وتستضيف البرتغال منتخب الدنمارك يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قبل أن تحل ضيفة على ويلز بعدها بـ3 أيام، في وقت تبقى فيه الأنظار معلقة على القرار الذي سيتخذه رونالدو بشأن الفصل المقبل من مسيرته الدولية التاريخية.


مودريتش يأمل دعم جماهير كرواتيا أمام إسبانيا بعد خيبة إنجلترا

قائد كرواتيا المخضرم لوكا مودريتش (د.ب.أ)
قائد كرواتيا المخضرم لوكا مودريتش (د.ب.أ)
TT

مودريتش يأمل دعم جماهير كرواتيا أمام إسبانيا بعد خيبة إنجلترا

قائد كرواتيا المخضرم لوكا مودريتش (د.ب.أ)
قائد كرواتيا المخضرم لوكا مودريتش (د.ب.أ)

تمنّى القائد لوكا مودريتش أن يدعم مشجعو بلاده المنتخب الكرواتي رغم الهزيمة الثقيلة أمام إنجلترا، عندما يواجه بطل العالم إسبانيا، الثلاثاء، في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وتلقى مودريتش وزملاؤه هزيمة ساحقة 0-7 على أرضهم أمام إنجلترا بقيادة الألماني توماس توخيل السبت، وأقر لاعب الوسط المخضرم لنادي ميلان الإيطالي بعدها أنه يشعر «بالعار» من أداء المنتخب.

وتستضيف كرواتيا إسبانيا في سبليت ضمن منافسات المجموعة الثالثة من المستوى الأول، ساعية إلى التعويض بعد مباراتها السابقة، فيما يأمل منتخب «لا روخا» في حسم تأهله إلى الدور ربع النهائي.

وقال النجم السابق لريال مدريد الإسباني والبالغ 41 عاماً للصحافيين، الاثنين: «الخسارة ليست المشكلة، بل الطريقة التي خسرنا بها»، مضيفاً: «أتمنى أن يشجعنا الجمهور كما يفعل دائماً، وبعد المباراة يمكنه أن يحكم على أدائنا».

وتابع: «هذا ما نحتاج إليه، لذلك نأمل في إظهار رد فعل إيجابي لأن ما حدث يؤلمنا أكثر من أي شخص آخر».

وتُعد مواجهة إسبانيا التي أحرزت كأس العالم للمرة الثانية في يوليو (تموز) ولم تخسر في 41 مباراة، تحدياً صعباً لكرواتيا بقيادة مدربها سلافن بيليتش.

قال مودريتش: «إسبانيا أفضل منتخب في العالم. إنهم الأبطال»، مضيفاً: «لا أعرف كيف ستفسر إسبانيا هزيمتنا... (لكن) ما حدث ليس معتاداً بالنسبة إلى منتخبنا، وكلنا نعرف ذلك...».

وتابع: «أمام أفضل منتخب في العالم، علينا تصحيح كل شيء، وأن نلعب بقوة وألا نمنحهم مساحات كبيرة لإيجاد الحلول».

وكانت إسبانيا تغلبت على كرواتيا 4-1 في إشبيلية في وقت سابق خلال فترة التوقف الدولي، وحققت ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات قبل المواجهة.

وعن مستقبله مع المنتخب، قال مودريتش إنه لم يقرر بعد إلى متى سيواصل الدفاع عن ألوانه.

وأوضح لاعب الوسط الذي خاض مباراته الدولية الـ205 أمام إنجلترا: «نتعامل مع الأمور مباراة تلو الأخرى. سنرى ما إذا كنت سأترك المنتخب بعد عام أو شهر».

وأضاف: «المهم بالنسبة إليّ أن أكون في مكان أشعر فيه بالسعادة. أنا مستعد للمساعدة في أي وقت، داخل الملعب وخارجه».

من جهته، قال بيليتش الذي يتولى تدريب كرواتيا للمرة الثانية في مسيرته، إن مواجهة بطل العالم الجديد تمنح فريقه فرصة سريعة للتعويض.

وأضاف: «كانت (الهزيمة أمام إنجلترا) قاسية بشكل لا يصدق. لن ننساها أبداً، لكن عندما يندلع حريق، عليك أن تتحرك. نواجه خصماً بالغ الصعوبة، لكنها أفضل فرصة لنا».


رغم النتائج المحبطة... تفاؤل بانطلاقة كلوب مع «المانشافت»

المدير الفني الجديد للمانشافت يورغن كلوب (أ.ب)
المدير الفني الجديد للمانشافت يورغن كلوب (أ.ب)
TT

رغم النتائج المحبطة... تفاؤل بانطلاقة كلوب مع «المانشافت»

المدير الفني الجديد للمانشافت يورغن كلوب (أ.ب)
المدير الفني الجديد للمانشافت يورغن كلوب (أ.ب)

اكتفى منتخب ألمانيا بفوز وحيد في أول أربع مباريات تحت قيادة مديره الفني الجديد، يورغن كلوب.

تفادى كلوب أن يكون أول مدرب في تاريخ ألمانيا يفشل في تحقيق الفوز خلال أول ثلاث مباريات من توليه المسؤولية، ولكن منتخب بلاده خسر لأول مرة في تاريخه أمام اليونان، مما أفسد فرحة ظهوره الأول مع ألمانيا في ملعبها الأسبوع الماضي.

كانت أولى جولات دوري أمم أوروبا خلال التوقف الدولي الأول هذا الموسم فرصة لكلوب للتجربة سعياً لنتائج تقوده لنتائج أفضل مستقبلاً، لكنها أظهرت أيضاً أن المنتخب الألماني ليست لديه حلول سحرية لتجاوز خيبات أمله مؤخراً.

ويعد المنتخب الألماني من أبرز القوى الكروية، فهو بطل العالم أربع مرات، منها ثلاث مرات تحت مسمى ألمانيا الغربية، لكن منافسيه -إسبانيا وفرنسا وإنجلترا والبرتغال- تفوقوا عليه أوروبياً في السنوات الأخيرة، كما تعثر أكثر من مرة أمام منتخبات أضعف، وآخرها منتخب اليونان الذي فاز 1 / صفر في أوغسبورغ، وتعادل من دون أهداف في سالونيك، الأحد، مما أثار قلق الجماهير الألمانية.

وودع منتخب ألمانيا مونديال 2026 بالخسارة أمام باراغواي في أول مرحلة بالأدوار الإقصائية، لتتم إقالة مدربه يوليان ناغلسمان، والتعاقد مع يورغن كلوب باعتباره المنقذ.

وبدأ كلوب مسيرته مع ألمانيا بإعلان قائمتين بإجمالي 44 لاعباً، بينهم العديد من الوجوه الجديدة، مما عزز حماس وتفاؤل الجماهير، ومنح اللاعبين إشارة إلى أن التألق في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) سيمهد الطريق أمام ارتداء قميص المنتخب.

بدأت ألمانيا عهد كلوب بالتعادل مع هولندا 1 / 1، ثم الخسارة أمام اليونان، والفوز 2 / صفر على صربيا في ميونيخ، قبل التعادل مع اليونان في سالونيك، الأحد.

وأعرب يورغن كلوب عن رضاه التام بتقدم الفريق بقوامه الشاب في مباراتي صربيا، واليونان.

منح كلوب الفرصة لـ10 لاعبين جدد، حيث شارك فيليب ترو، لاعب فرايبورغ، لأول مرة في مركز الظهير الأيمن ضد هولندا، كما خاض المباريات كاملةً أمام صربيا وفي مباراة التعادل ضد اليونان.

وقال كلوب: «لدينا الآن بدائل في مراكز عديدة».

وسيحل منتخب ألمانيا ضيفاً على صربيا في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، وبعدها بثلاثة أيام يستضيف هولندا في برلين.

وبشأن التحديات التي يواجهها حالياً، قال كلوب: «بالطبع لن أستدعي 44 لاعباً مرة أخرى، بل القائمة ستتقلص كثيراً».

ومن المتوقع أن يضطر كلوب للمفاضلة في خط الوسط بين ألكسندر بافلوفيتش المتألق وزميله في بايرن ميونيخ جوشوا كيميش، بينما تشمل الخيارات الصعبة الأخرى المفاضلة بين الحارسين مارك أندريه تير شتيغن، ويوناس أوربيغ.